فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في الْحُكُومَةِ نعم لو تَعَدَّدَ الْجِنْسُ وكان مِثْلِيًّا كَزِقِّ خَمْرٍ وَزِقِّ بَوْلٍ وَقَبَضَتْ بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا على السَّوَاءِ يَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْكَيْلِ
وَإِنْ بَاعَهُ أَيْ بَاعَ كَافِرٌ كَافِرًا أو أَقْرَضَهُ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَا أو تَرَافَعَا إلَيْنَا قبل إسْلَامِهِمَا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَلَوْ بِإِجْبَارِ قَاضِيهِمْ عليه لم يُعْتَرَضْ عَلَيْهِمَا لِانْفِصَالِ الْأَمْرِ بَيْنَهُمَا أو أَسْلَمَا أو تَرَافَعَا إلَيْنَا قَبْلَهُ أَيْ قبل الْقَبْضِ أَبْطَلْنَاهُ أَيْ كُلًّا من الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَإِنْ قَبَضَ دِرْهَمًا من مَالِكِ الدِّرْهَمَيْنِ فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ في أَوَاخِرِ بَابِ الرَّهْنِ فَرْعٌ لو دخل بِالْمُفَوِّضَةِ لِبُضْعِهَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ أو قَبْلَهُ الْمَفْهُومُ بِالْأُولَى وَلَا مَهْرَ لها عِنْدَهُمْ بِحَالٍ فَلَا شَيْءَ لها عليه لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ وَطْأَهَا بِلَا مَهْرٍ وَاسْتَشْكَلَ ذلك بِمَا يَأْتِي في الصَّدَاقِ من أَنَّهُ لو نَكَحَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً تَفْوِيضًا وَتَرَافَعَا إلَيْنَا حَكَمْنَا لها بِالْمَهْرِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ ما هُنَا في الْحَرْبِيَّيْنِ وَفِيمَا إذَا اعْتَقَدَا أَنْ لَا مَهْرَ بِحَالٍ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فِيهِمَا
فَصْلٌ الذِّمِّيَّانِ لَا الْمُعَاهَدَانِ مَتَى تَرَافَعَا إلَيْنَا وَالْمِلَّةُ أَيْ مِلَّتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ كَيَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ وَجَبَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا وَإِعْدَاءُ الْمُسْتَعِدِّي مِنْهُمَا على خَصْمِهِ أَيْ إعَانَةُ الطَّالِبِ له على إحْضَارِهِ وَإِنْ لم يَرْضَ خَصْمُهُ كَالْحُكْمِ بَيْنَنَا لِأَنَّهُ يَجِبُ على الْإِمَامِ مَنْعُ الظُّلْمِ عن الذِّمِّيِّ كَالْمُسْلِمِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَنْ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قال ابن عَبَّاسٍ وَهَذِهِ نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ جَاءُوك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أو أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَكَذَا يَجِبُ ذلك إذَا اتَّفَقَتْ مِلَّتُهُمَا كَيَهُودِيَّيْنِ لِمَا ذُكِرَ وَلِمَا صَحَّ عن رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنَّهُ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا ولم يَلْتَفِتْ إلَى حُكْمِ دِينِهِمْ وَالْمُعَاهَدُ وَالذِّمِّيُّ كَالذِّمِّيَّيْنِ فِيمَا ذُكِرَ وَيُسْتَثْنَى مِمَّا ذُكِرَ لو تَرَافَعُوا إلَيْنَا في شُرْبِ الْخَمْرِ فَإِنَّهُمْ لَا يُحَدُّونَ وَإِنْ رَضُوا بِحُكْمِنَا لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ أَمَّا الْمُعَاهَدَانِ فَلَا يَجِبُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُمْ لم يَلْتَزِمُوا حُكْمَنَا وَلَا الْتَزَمْنَا دَفْعَ بَعْضِهِمْ عن بَعْضٍ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُنَا الْحُكْمُ بين حَرْبِيَّيْنِ وَلَا بين حَرْبِيٍّ وَمُعَاهَدٍ قال الْأَذْرَعِيُّ
وَالظَّاهِرُ فِيمَا لو عُقِدَتْ الذِّمَّةُ لِأَهْلِ بَلْدَةٍ في دَارِ الْحَرْبِ أَنَّهُمْ كَالْمُعَاهَدِينَ فإنه لَا يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ فَرْعٌ لو أَقَرَّ ذِمِّيٌّ بِزِنًا أو سَرِقَةِ مَالٍ وَلَوْ لِذِمِّيٍّ حَدَدْنَاهُ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من وُجُوبِ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ ثُمَّ عِنْدَ التَّرَافُعِ أَيْ تَرَافُعِهِمَا إلَيْنَا نَحْكُمُ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ تَحَاكَمُوا إلَيْنَا في النِّكَاحِ أَقْرَرْنَا لهم ما نُقِرُّ عليه من أَسْلَمَ وَنُبْطِلُ عليهم ما لَا نُقِرُّ عليه من أَسْلَمَ وَنُوجِبُ النَّفَقَةَ في نِكَاحِ من قَرَّرْنَاهُ فَلَوْ نَكَحَ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ وَتَرَافَعَا إلَيْنَا قَرَّرَنَا النِّكَاحَ وَحَكَمْنَا بِالنَّفَقَةِ كما لو أَسْلَمَا وَالْتَزَمَا الْأَحْكَامَ
وَإِنْ نَكَحَ الْمَجُوسِيُّ مَحْرَمًا له ولم يَتَرَافَعَا إلَيْنَا لم نَعْتَرِضْ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رضي اللَّهُ عَنْهُمْ عَرَفُوا من حَالِ الْمَجُوسِ إنَّهُمْ يَنْكِحُونَ الْمَحَارِمَ ولم يَعْتَرِضُوهُمْ فَإِنْ تَرَافَعَا إلَيْنَا في النَّفَقَةِ فَرَّقْنَا بَيْنَهُمَا أَيْ أَبْطَلْنَا نِكَاحَهُمَا وَلَا نَفَقَةَ لِأَنَّهُمَا بِالتَّرَافُعِ أَظْهَرَا ما يُخَالِفُ الْإِسْلَامَ فَأَشْبَهَ ما لو أَظْهَرَ الذِّمِّيُّ الْخَمْرَ وَلَوْ تَرَافَعُوا أَيْ الْكُفَّارُ إلَيْنَا فيها أَيْ في النَّفَقَةِ كَأَنْ جَاءَنَا كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ وَطَلَبُوا فَرْضَ النَّفَقَةِ أَعْرَضْنَا عَنْهُمْ ما لم يَرْضَوْا بِحُكْمِنَا وَلَا نُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ فَإِنْ رَضُوا بِهِ فَرَّقْنَا بَيْنَهُمْ بِأَنْ نَأْمُرَهُ بِاخْتِيَارِ إحْدَاهُمَا وَيُزَوِّجُ الْحَاكِمُ بِشُهُودٍ مُسْلِمِينَ ذِمِّيًّا بِكِتَابِيَّةٍ لَا وَلِيَّ لها خَاصٌّ بِالْتِمَاسِهِمْ ذلك
فَصْلٌ وَإِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ حُرٌّ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ من أَرْبَعٍ من الْحَرَائِرِ مَدْخُولٍ بِهِنَّ وَأَسْلَمْنَ معه أو أَسْلَمْنَ بَعْدَهُ أو بَعْضُهُنَّ بَعْدَهُ في الْعِدَّةِ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ معه أو قَبْلَهُ أو تَخَلَّفْنَ عنه وَهُنَّ كِتَابِيَّاتٌ اخْتَارَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِنَّ وَلَا نَظَرَ إلَى تُهْمَةِ الْإِرْثِ وَيَرِثُ من الْمَيِّتَاتِ الْمُخْتَارَاتِ غَيْرُ الْكِتَابِيَّاتِ وَانْدَفَعَ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْأَرْبَعِ نِكَاحُ الْبَاقِيَاتِ لِخَبَرِ غَيْلَانَ السَّابِقِ سَوَاءٌ أَنَكَحَهُنَّ مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا حتى لو اخْتَارَ مِنْهُنَّ الْأَخِيرَاتِ جَازَ لِتَرْكِ الِاسْتِفْصَالِ في الْخَبَرِ وَالتَّصْرِيحِ بِمَسْأَلَةِ إسْلَامِ بَعْضِهِنَّ معه وَبِتَقْيِيدِ