فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ ثُمَّ عَتَقَتْ وَالْعَبْدُ كَافِرٌ فَلَهَا الْفَسْخُ لِأَنَّهُ يُلَائِمُ حَالَهَا وَلَا يَلْزَمُهَا الِانْتِظَارُ إلَى أَنْ يَظْهَرَ حَالُ الزَّوْجِ لِأَنَّهَا لو أَخَّرَتْ الْفَسْخَ إلَى ما بَعْدَ إسْلَامِ الزَّوْجِ كانت عِدَّتُهَا من يَوْمَئِذٍ فَتَدْفَعُ بِالتَّعْجِيلِ طُولَ التَّرَبُّصِ لَا الْإِجَازَةِ لِأَنَّهَا مُعَرَّضَةٌ لِلْبَيْنُونَةِ فَلَا يَلِيقُ بِحَالِهَا اخْتِيَارُ الْإِقَامَةِ وَلِأَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَكَيْفَ تُقِيمُ تَحْتَ كَافِرٍ وَعَطْفُهُ عَتَقَتْ بِثُمَّ على أَسْلَمَتْ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ تَأَخُّرِهِ عنه فِيمَا ذُكِرَ وَلَيْسَ مُرَادًا بِخِلَافِ عَطْفِ أَصْلِهِ له بِالْوَاوِ وَسَيَأْتِي ثَمَّ بَعْدَ فَسْخِهَا إنْ أَسْلَمَ الزَّوْجُ قبل انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ حُرَّةٍ وَهِيَ من حِينِ الْفَسْخِ وَإِنْ أَصَرَّ على الْكُفْرِ حتى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وقد أَسْلَمَتْ ثُمَّ عَتَقَتْ كما فَرَضَهُ أَوَّلًا فَمِنْ حِينِ أَسْلَمَتْ تَكُونُ عِدَّتُهَا وَيَلْغُو الْفَسْخُ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ قَبْلَهُ لَكِنْ تَعْتَدُّ عِدَّةَ أَمَةٍ لِحُصُولِ عِتْقِهَا بَعْدَ إسْلَامِهَا
وَإِنْ عَتَقَتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَعِدَّةُ حُرَّةٍ تَعْتَدُّ وَلَهَا تَأْخِيرُ الْفَسْخِ إلَى إسْلَامِهِ وَلَا يَبْطُلُ بِهِ خِيَارُهَا كَالرَّجْعِيَّةِ إذَا عَتَقَتْ في الْعِدَّةِ وَالزَّوْجُ رَقِيقٌ ثُمَّ إنْ أَصَرَّ الزَّوْجُ حتى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا سَقَطَ خِيَارُهَا وَعِدَّتُهَا من حِينِ أَسْلَمَتْ وَهِيَ عِدَّةُ أَمَةٍ إنْ أَسْلَمَتْ ثُمَّ عَتَقَتْ وَإِنْ عَتَقَتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَعِدَّةُ حُرَّةٍ وَإِنْ أَسْلَمَ فَلَهَا الْفَسْخُ وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ من حِينِ الْفَسْخِ وَهَذَا عُلِمَ من كَلَامِهِ السَّابِقِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا وَإِنْ أَسْلَمَ هو فَ عَتَقَتْ هِيَ وَتَخَلَّفَتْ عنه فَلَهَا الْفَسْخُ لِتَضَرُّرِهَا بِرِقِّهِ وَلَهَا تَأْخِيرُهُ وَحِينَئِذٍ فَإِنْ أَسْلَمَتْ في الْعِدَّةِ ثُمَّ فُسِخَتْ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ وَفُسِخَتْ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ من حِينِ الْفَسْخِ وَمَتَى أَصَرَّتْ على الْكُفْرِ حتى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ فَعِدَّةُ أَمَةٍ تَعْتَدُّ لَكِنْ من حِينِ أَسْلَمَ لِأَنَّا تَبَيَّنَّا حُصُولَ الْفُرْقَةِ من حِينَئِذٍ وَإِنْ أَجَازَتْ قبل إسْلَامِهَا لم تَصِحَّ إجَازَتُهَا لِأَنَّهَا مُعَرَّضَةٌ لِلْبَيْنُونَةِ
فَرْعٌ لو أَسْلَمَ عَبْدٌ فَلَيْسَ لِزَوْجَتِهِ الْكَافِرَةِ خِيَارٌ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِرِقِّهِ أَوَّلًا ولم يَحْدُثْ فيها عِتْقٌ حُرَّةً كانت أو أَمَةً وَإِنْ أَسْلَمَتْ عِبَارَةُ الْأَصْلِ سَوَاءٌ أَسْلَمَتْ أَمْ لم تُسْلِمْ إذَا كانت كِتَابِيَّةً قال في الْمُهِمَّاتِ تَسْوِيَتُهُ بين أَنْ تُسْلِمَ وَأَنْ لَا تُسْلِمَ غَلَطٌ لِاقْتِضَائِهِ جَوَازَ نِكَاحِ الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ وهو مُمْتَنِعٌ قَطْعًا قال الْأَذْرَعِيُّ وقد يُقَالُ يُمْنَعُ الْقِيَاسُ إذْ يُغْتَفَرُ في الدَّوَامِ ما لَا يُغْتَفَرُ في الِابْتِدَاءِ انْتَهَى وَيُحْتَمَلُ أَنَّ أَمْرَهَا مَوْقُوفٌ على إسْلَامِهَا في الْعِدَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَتْ بَقِيَتْ تَحْتَهُ وَإِلَّا تَبَيَّنَّا الْفُرْقَةَ من حِينِ إسْلَامِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هذا مُرَادُ الْأَذْرَعِيِّ لَكِنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَصْلٌ لو أَسْلَمَ الْعَبْدُ عن بِمَعْنَى على زَوْجَاتٍ حَرَائِرَ أو إمَاءٍ وَأَسْلَمْنَ معه أو في الْعِدَّةِ أو قَبْلَهُ وَأَسْلَمَ هو فيها أو كانت الْحَرَائِرُ كِتَابِيَّاتٍ فَلْيَخْتَرْ مِنْهُنَّ اثْنَتَيْنِ فَقَطْ إذْ الْأَمَةُ في حَقِّهِ كَالْحُرَّةِ
وَالزِّيَادَةُ على الثِّنْتَيْنِ في حَقِّهِ كَالزِّيَادَةِ على الْأَرْبَعِ في حَقِّ الْحُرِّ فَإِنْ عَتَقَ قبل إسْلَامِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ قبل إسْلَامِهِنَّ أَمْ بَعْدَهُ أَمْ معه أو بَعْدَهُ وَقَبْلَ إسْلَامِهِنَّ فَلَهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ فَيَخْتَارُ أَرْبَعَ حَرَائِرَ وَلَا يَخْتَارُ إلَّا أَمَةً بِشَرْطِهَا إذْ الِاعْتِبَارُ بِوَقْتِ الِاخْتِيَارِ وهو فيه حُرٌّ وَإِنْ أَسْلَمَ مِنْهُنَّ وَهُنَّ حَرَائِرُ معه أو في الْعِدَّةِ اثْنَتَانِ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الْبَاقِيَاتُ فيها لم يَخْتَرْ إلَّا اثْنَتَيْنِ إمَّا الْأُولَيَيْنِ وَإِمَّا ثِنْتَيْنِ من الْبَاقِيَاتِ وَإِمَّا وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَوَاحِدَةً مِنْهُنَّ لِاسْتِيفَائِهِ عَدَدَ الْعَبِيدِ قبل عِتْقِهِ وإذا اخْتَارَ وَهُنَّ أَرْبَعُ حَرَائِرَ ثِنْتَيْنِ وَفَارَقَ ثِنْتَيْنِ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهُمَا لِأَنَّهُ حُرٌّ وَهُمَا حُرَّتَانِ فَلَوْ كُنَّ فِيمَا ذَكَرَهُ إمَاءً لم يَخْتَرْ مِنْهُنَّ إلَّا الْأُولَيَيْنِ فَلَا يَخْتَارُ الْأُخْرَيَيْنِ وَلَا وَاحِدَةً مِنْهُمَا لِأَنَّهُ حُرٌّ عِنْدَ إسْلَامِهِمَا فَإِنْ عَتَقَتْ الْمُتَخَلِّفَاتُ بَعْدَ عِتْقِهِ ثُمَّ أَسْلَمْنَ في الْعِدَّةِ اخْتَارَ ثِنْتَيْنِ من الْجَمِيعِ لِأَنَّ الْمُتَخَلِّفَاتِ حَرَائِرُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ فَصَارَ كما لو كان تَحْتَهُ أَرْبَعُ حَرَائِرَ وَأَسْلَمَ معه ثِنْتَانِ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الْأُخْرَيَانِ فإنه يَخْتَارُ ثِنْتَيْنِ كَيْفَ شَاءَ
وَقَوْلُهُ ثِنْتَيْنِ من الْجَمِيعِ أَوْلَى من قَوْلِ أَصْلِهِ فَلَهُ اخْتِيَارُهُمَا يَعْنِي الْأُخْرَيَيْنِ وَلَهُ اخْتِيَارُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ من الْأُولَيَيْنِ وَإِنْ أَسْلَمَتْ معه أو في الْعِدَّةِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الْبَاقِيَاتُ فيها فَإِنْ كُنَّ أَيْ جَمِيعُهُنَّ حَرَائِرَ اخْتَارَ أَرْبَعًا لِأَنَّهُ لم يَسْتَوْفِ عَدَدَ الْعَبِيدِ قبل عِتْقِهِ فَكَانَ كَالْحُرِّ بِخِلَافِ ما إذَا أَسْلَمَ معه ثِنْتَانِ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الْبَاقِيَاتُ لم يَخْتَرْ الِاثْنَتَيْنِ كما مَرَّ وَشَبَّهَ ذلك بِمَا إذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ زَوْجَتَهُ طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ عَتَقَ لم يَمْلِكْ ثَالِثَةً ولم يَكُنْ له نِكَاحُهَا إلَّا بِمُحَلِّلٍ وَلَوْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً ثُمَّ عَتَقَ وَنَكَحَهَا أو رَاجَعَهَا مَلَكَ طَلْقَتَيْنِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَكُنَّ حَرَائِرَ فَإِنْ كُنَّ إمَاءً فَوَاحِدَةٌ من الْجُمْلَةِ يَخْتَارُهَا بِشَرْطِهَا ما ذَكَرَهُ من أَنَّهُ يَخْتَارُ وَاحِدَةً من الْجُمْلَةِ