فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نَقَلَ معه الْأَصْلُ أَنَّ الْأُولَى تَتَعَيَّنُ من غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِتَرْجِيحٍ فإنه قال بَعْدَ أَنْ صَحَّحَ أَنَّهُ لَا يَخْتَارُ إلَّا وَاحِدَةً فإذا قُلْنَا بِهِ تَعَيَّنَتْ الْأُولَى كَذَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ
قال الْمُتَوَلِّي وَعَلَى طَرِيقَةِ الْقَاضِي يَخْتَارُ وَاحِدَةً من الْجُمْلَةِ وَعَكَسَ الْإِمَامُ فَحَكَى عن الْقَاضِي أَنَّ الْأُولَى تَتَعَيَّنُ وَعَنْ سَائِرِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَخْتَارُ وَاحِدَةً من الْجُمْلَةِ قال وَقَوْلُ الْقَاضِي هَفْوَةٌ منه انْتَهَى وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِشَرْطِهَا من زِيَادَتِهِ وهو إنَّمَا يَأْتِي على مَنْقُولِ الْمُتَوَلِّي أَمَّا على مَنْقُولِ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا اخْتَارَ غير التي أَسْلَمَتْ معه أَمَّا فيها فَلَا لِرِقِّهِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا في الْإِسْلَامِ ثُمَّ ما ذُكِرَ من أَنَّهُ يَخْتَارُ وَاحِدَةً قال في الْأَصْلِ بَعْدَهُ لَكِنْ قِيَاسُ ما مَرَّ جَوَازُ اخْتِيَارِ ثِنْتَيْنِ لِأَنَّهُ لم يَسْتَوْفِ عَدَدَ الْعَبِيدِ قبل عِتْقِهِ وَأَقُولُ بَلْ قِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَخْتَارُ إلَّا وَاحِدَةً بِعَيْنِ ما قَالَهُ فَإِنْ عَتَقَ من الْبَوَاقِي ثَلَاثٌ في الْعِدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمْنَ فيها اسْتَقَرَّ نِكَاحُهُنَّ لِأَنَّهُ لم يَسْتَوْفِ عَدَدَ الْعَبِيدِ قبل عِتْقِهِ مع نِكَاحِ الْأُولَى لِجَوَازِ إدْخَالِ الْحَرَائِرِ على الْأَمَةِ وَإِنْ كُنَّ إمَاءً وَحَرَائِرَ فَإِنْ أَسْلَمَ معه أَمَةٌ تَعَيَّنَتْ مع الْحَرَائِرِ إنْ لم يَزِدْنَ على ثَلَاثٍ وَإِلَّا فَيَخْتَارُ أَرْبَعًا كَيْفَ شَاءَ مِنْهُنَّ وَمِنْهَا أو حُرَّةً تَعَيَّنَتْ إنْ كانت الْبَاقِيَاتُ إمَاءً وَإِلَّا فَتَتَعَيَّنُ مع الْحَرَائِرِ إنْ لم يَزِدْنَ على ثَلَاثٍ وَإِلَّا فَيَخْتَارُ أَرْبَعًا كَيْفَ شَاءَ
وَإِنْ كان تَحْتَهُ حُرَّتَانِ وَأَمَتَانِ فَأَسْلَمَ معه حُرَّةٌ وَأَمَةٌ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ الْمُتَخَلِّفَتَانِ فَلَهُ اخْتِيَارُ الْحُرَّتَيْنِ أو إحْدَاهُمَا والأمة الْأُولَى فَقَطْ أَيْ دُونَ الثَّانِيَةِ لِحُرِّيَّتِهِ عِنْدَ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهَا وفي نِكَاحِهِ حُرَّةً بِخِلَافِهِ عِنْدَ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِ الْأُولَى فَصْلٌ في أَلْفَاظِ الِاخْتِيَارِ وَفُرُوعِهِ وَالِاخْتِيَارُ قَوْلُهُ اخْتَرْتُك أو اخْتَرْت نِكَاحَك أو أَمْسَكْتُك أو أَثْبَتُّك أو حَبَسْتُك على النِّكَاحِ وَنَحْوِهِ كَأَثْبَتْتُ نِكَاحَك أو أَمْسَكْته أو اخْتَرْت حَبْسَك أو عَقْدَك لِمَجِيءِ الِاخْتِيَارِ وَالْإِمْسَاكِ في الحديث وَالْبَاقِي في مَعْنَاهُمَا قال في الْأَصْلِ وَكَلَامُ الْأَئِمَّةِ يَقْتَضِي أَنَّ جَمِيعَ ذلك صَرِيحٌ لَكِنَّ الْأَقْرَبَ أَنْ يَجْعَلَ قَوْلَهُ اخْتَرْتُك وَأَمْسَكْتُك من غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلنِّكَاحِ كِنَايَةً انْتَهَى وَمِثْلُهُمَا أَثْبَتُّك وَإِنْ أَسْلَمَ معه أو في الْعِدَّةِ ثَمَانٍ فَفَسَخَ نِكَاحَ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ كَقَوْلِهِ فَسَخْت نِكَاحَهُنَّ أو اخْتَرْتهنَّ لِلْفَسْخِ أو هُنَّ لِلْفَسْخِ بِغَيْرِ لَفْظِ اخْتَرْت ولم يُرِدْ بِالْفَسْخِ طَلَاقًا اسْتَقَرَّ الْبَاقِيَاتُ أَيْ نِكَاحُهُنَّ وَإِنْ لم يَتَلَفَّظْ فِيهِنَّ بِشَيْءٍ
فَإِنْ أَرَادَ بِالْفَسْخِ الطَّلَاقَ أو طَلَّقَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ حَرُمَ الْجَمِيعُ أَمَّا الْمَذْكُورَاتُ فَلِطَلَاقِهِنَّ لِأَنَّ الطَّلَاقَ اخْتِيَارٌ لِلنِّكَاحِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُخَاطَبُ بِهِ الْمَنْكُوحَةُ وَأَمَّا الْبَاقِيَاتُ فَلِانْدِفَاعِهِنَّ بِالشَّرْعِ وَلَوْ قال لِأَرْبَعٍ أُرِيدُكُنَّ حَصَلَ التَّعْيِينُ بِهِ وَإِنْ لم يَقُلْ معه لِلْبَاقِيَاتِ لَا أُرِيدُكُنَّ وفي نُسْخَةٍ بَعْدَ أُرِيدُكُنَّ وَلِلْبَاقِيَاتِ لَا أُرِيدُكُنَّ وفي أُخْرَى أُرِيدُكُنَّ أو لَا أُرِيدُكُنَّ وَالْكُلُّ صَحِيحٌ لَكِنَّ الْمُنَاسِبَ لِلْأَصْلِ الْأُولَى ثُمَّ الظَّاهِرُ على كل تَقْدِيرٍ أَنَّ أُرِيدُكُنَّ كِنَايَةٌ في الِاخْتِيَارِ لِلنِّكَاحِ لَا صَرِيحٌ وَلَوْ آلَى أو ظَاهَرَ من امْرَأَةٍ فَأَكْثَرَ فَلَيْسَ بِاخْتِيَارٍ لِأَنَّ الظِّهَارَ مُحَرَّمٌ وَالْإِيلَاءَ حَلِفٌ على الِامْتِنَاعِ من الْوَطْءِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بِالْأَجْنَبِيَّةِ أَلْيَقُ منه بِالْمَنْكُوحَةِ فَإِنْ اخْتَارَهَا أَيْ الْمُوَلِّي أو الْمُظَاهِرُ منها لِلنِّكَاحِ
فَمُدَّةُ الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ بِرَفْعِهِ من وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَيَصِيرُ في الظِّهَارِ عَائِدٌ إنْ لم يُفَارِقْهَا في الْحَالِ أَمَّا إذَا اخْتَارَ غَيْرَهَا فَيَكُونُ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ منها لَغْوًا لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ منه وفي نُسْخَةٍ فَمُدَّةُ الْإِيلَاءِ من الِاخْتِيَارِ وَالظِّهَارِ من بَعْدِهِ وَالْمُرَادُ لَا يَخْتَلِفُ لَكِنَّ الْأُولَى أَوْلَى وَأَخْصَرُ وَإِنْ قَذَفَهَا أَيْ امْرَأَةً من نِسَاؤُهُ لم يُلَاعِنْ لِلْحَدِّ أو لِلتَّعْزِيرِ أَيْ لِدَفْعِهِ إلَّا إنْ اخْتَارَهَا فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَ لِدَفْعِهِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ زَوْجَةٌ وَلَوْ قال لِوَاحِدَةٍ فَارَقْتُك فَهُوَ فَسْخٌ كَاخْتَرْتُ فِرَاقَك أو لَا أُرِيدُك قال الرُّويَانِيُّ وَلِأَنَّهُ قد يَقَعُ على غَيْرِ الزَّوْجَةِ بِخِلَافِ طَلَّقْتُك قال الزَّرْكَشِيُّ وَقَضِيَّةُ هذا أَنَّ لَفْظَ الْفِرَاقِ صَرِيحٌ في الْفَسْخِ كما أَنَّهُ صَرِيحٌ في الطَّلَاقِ فَيَكُونُ حَقِيقَةً فِيهِمَا أَيْ وَيَتَعَيَّنُ في كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْقَرِينَةِ فُرُوعٌ الْأَوَّلُ إنْ اخْتَارَ الْجَمِيعُ لِلنِّكَاحِ أو لِلْفَسْخِ لَغَا لِامْتِنَاعِ الْجَمِيعِ في الْأُولَى وَلِأَنَّ النِّكَاحَ مُقَرَّرٌ في أَرْبَعٍ في الثَّانِيَةِ
أو طَلَّقَهُنَّ وَقَعَ الطَّلَاقُ على أَرْبَعٍ وَأُمِرَ بِالتَّعْيِينِ لَهُنَّ الثَّانِي لو عَلَّقَ الِاخْتِيَارَ لِلنِّكَاحِ وَكَذَا الْفَسْخُ كَأَنْ قال إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَقَدْ اخْتَرْتُك لِلنِّكَاحِ أو لِلْفَسْخِ لَا بِقَصْدِ الطَّلَاقِ بِالْفَسْخِ لَغَا لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالتَّعْيِينِ وَالِاخْتِيَارُ الْمُعَلَّقُ ليس بِتَعْيِينٍ وَلِأَنَّ الِاخْتِيَارَ كَابْتِدَاءِ النِّكَاحِ أو كَاسْتِدَامَتِهِ فَتَعْلِيقُهُ كَتَعْلِيقِ النِّكَاحِ أو الرَّجْعَةِ فَيَلْغُو أَمَّا إذَا قَصَدَ