فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَلَوْ كانت حُرَّةً طِفْلَةً أو مَجْنُونَةً أو مُكْرَهَةً فَالْوَجْهُ تَعَلُّقُهُ بِرَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ مَحْضَةٌ وَلِهَذَا وَجَبَ الْمَهْرُ على السَّفِيهِ إذَا نَكَحَهُنَّ بِلَا إذْنٍ وَوَطِئَ وَإِنْ كانت رَقِيقَةً وَسَلَّمَهَا سَيِّدُهَا فَمَوْضِعُ تَأَمُّلٍ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ تَعَلُّقُهُ بِذِمَّتِهِ وَمَتَى نَكَحَ الْعَبْدُ أَمَةً غير مَأْذُونَةٍ وَوَطِئَ تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِرَقَبَتِهِ لَا بِذِمَّتِهِ كما لو أَكْرَهَ أَمَةً أو حُرَّةً على الزِّنَا وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَجَزَمَ بِهِ في الْأَنْوَارِ لَكِنْ رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ تَعَلُّقَهُ بِذِمَّتِهِ
وَإِنْ أَذِنَ له السَّيِّدُ في النِّكَاحِ فَنَكَحَ نِكَاحًا فَاسِدًا وَدَخَلَ بها قبل التَّفْرِيقِ تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِذِمَّتِهِ لَا بِرَقَبَتِهِ وَكَسْبِهِ وَمَالِ تِجَارَتِهِ لِمَا مَرَّ وَكَذَا يَتَعَلَّقُ بها الزَّائِدُ على ما قُدِّرَ له جَعْلًا أو شَرْعًا لِذَلِكَ فَإِنْ أَذِنَ له في النِّكَاحِ الْفَاسِدِ أو فَسَدَ الْمَهْرُ فَقَطْ أَيْ دُونَ النِّكَاحِ تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِكَسْبِهِ وَمَالِ تِجَارَتِهِ لِوُجُودِ إذْنِ سَيِّدِهِ قال ابن الرِّفْعَةِ نعم إنْ عَيَّنَ له الْمَهْرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُتَعَلِّقُ بِالْكَسْبِ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ من مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُعَيَّنِ فَرْعٌ لو أَنْكَرَ السَّيِّدُ الْإِذْنَ لِلْعَبْدِ في النِّكَاحِ فَادَّعَتْ أَيْ الزَّوْجَةُ على السَّيِّدِ بِأَنْ قالت أَدَّعِي عليه أَنَّ كَسْبَ الْعَبْدِ مُسْتَحَقٌّ لي بِمَهْرِي وَنَفَقَتِي سُمِعَتْ دَعْوَاهَا قال ابن الرِّفْعَةِ وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَدَّعِيَ على سَيِّدِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَخْلِيَتُهُ لِيَكْتَسِبَ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ فَصْلٌ لو اشْتَرَى الْعَبْدُ زَوْجَتَهُ لِسَيِّدِهِ أو أَجْنَبِيٍّ وَلَوْ بِإِذْنِهِ لم يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ كما يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ وَكَذَا لو اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهِ أو مَلَّكَهُ ثَمَنَهَا بِنَاءً على أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَإِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ وَإِنْ اشْتَرَتْ الْمُبَعَّضَةُ أو الْمُبَعَّضُ زَوْجَهُ بِخَالِصِ مَالِهِ وَلَوْ في الذِّمَّةِ أو بِالْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ من كَسْبِهِ بِالْإِذْنِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ في غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَمَلَكَ جُزْءًا منه في الْأَخِيرَةِ وَكَذَا إنْ اشْتَرَاهُ بِالْمُشْتَرَكِ بِلَا إذْنٍ لِأَنَّهُ مَلَكَ جُزْءًا منه بِنَاءً على تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ بِخِلَافِ ما إذَا اشْتَرَاهُ بِخَالِصِ مَالِ السَّيِّدِ بِإِذْنِهِ
فَرْعٌ لو مَلَكَتْ الْحُرَّةُ زَوْجَهَا بِشِرَاءٍ أو غَيْرِهِ قبل الدُّخُولِ بها سَقَطَ الْمَهْرُ كُلُّهُ حتى تَرُدَّهُ إنْ قَبَضَتْهُ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ من قِبَلِهَا كَرِدَّتِهَا أو بَعْدَهُ بَقِيَ الْمَهْرُ في ذِمَّتِهِ وَإِنْ لم يَثْبُتْ لِلسَّيِّدِ على عَبْدِهِ دَيْنٌ ابْتِدَاءً لِأَنَّ الدَّوَامَ أَقْوَى منه فَإِنْ كانت قَبَضَتْهُ لم تَرُدَّ شيئا منه وَكَالْحُرَّةِ الْمُكَاتَبَةُ وَالْمُبَعَّضَةُ وَإِنْ مَلَكَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ أو بَعْضَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بها لَزِمَهُ الْمَهْرُ لِتَقَرُّرِهِ بِالدُّخُولِ أو قَبْلَهُ ولم تَكُنْ مُفَوِّضَةً فَنِصْفُهُ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ هُنَا بِفِعْلِ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ فَغَلَبَ جَانِبُهُ كَالْخُلْعِ وَفِيمَا مَرَّ لَا شَرِكَةَ له في الْفُرْقَةِ وَكَذَا إنْ مَلَكَهَا أو بَعْضَهَا بِالْإِرْثِ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ كان ذلك بَعْدَ الدُّخُولِ لِتَقَرُّرِهِ بِهِ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ لَا بِسَبَبِهَا وَيَصِيرُ الْمَهْرُ أو نِصْفُهُ تَرِكَةً فَإِنْ كان الْوَارِثُ حَائِزًا وَلَا دَيْنَ وَلَا وَصِيَّةَ هُنَاكَ سَقَطَ عنه لِأَنَّ ما كان عليه صَارَ له وَإِلَّا بِأَنْ لم يَكُنْ حَائِزًا أو كان وَهُنَاكَ دَيْنٌ أو وَصِيَّةٌ فَلِغَيْرِهِ من الْوَرَثَةِ وَرَبِّ الدَّيْنِ أو الْوَصِيَّةِ اسْتِيفَاءُ نَصِيبِهِ منه وَإِنْ