فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 2058

فَلَوْ كانت حُرَّةً طِفْلَةً أو مَجْنُونَةً أو مُكْرَهَةً فَالْوَجْهُ تَعَلُّقُهُ بِرَقَبَتِهِ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ مَحْضَةٌ وَلِهَذَا وَجَبَ الْمَهْرُ على السَّفِيهِ إذَا نَكَحَهُنَّ بِلَا إذْنٍ وَوَطِئَ وَإِنْ كانت رَقِيقَةً وَسَلَّمَهَا سَيِّدُهَا فَمَوْضِعُ تَأَمُّلٍ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ تَعَلُّقُهُ بِذِمَّتِهِ وَمَتَى نَكَحَ الْعَبْدُ أَمَةً غير مَأْذُونَةٍ وَوَطِئَ تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِرَقَبَتِهِ لَا بِذِمَّتِهِ كما لو أَكْرَهَ أَمَةً أو حُرَّةً على الزِّنَا وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَجَزَمَ بِهِ في الْأَنْوَارِ لَكِنْ رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ تَعَلُّقَهُ بِذِمَّتِهِ

وَإِنْ أَذِنَ له السَّيِّدُ في النِّكَاحِ فَنَكَحَ نِكَاحًا فَاسِدًا وَدَخَلَ بها قبل التَّفْرِيقِ تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِذِمَّتِهِ لَا بِرَقَبَتِهِ وَكَسْبِهِ وَمَالِ تِجَارَتِهِ لِمَا مَرَّ وَكَذَا يَتَعَلَّقُ بها الزَّائِدُ على ما قُدِّرَ له جَعْلًا أو شَرْعًا لِذَلِكَ فَإِنْ أَذِنَ له في النِّكَاحِ الْفَاسِدِ أو فَسَدَ الْمَهْرُ فَقَطْ أَيْ دُونَ النِّكَاحِ تَعَلَّقَ الْمَهْرُ بِكَسْبِهِ وَمَالِ تِجَارَتِهِ لِوُجُودِ إذْنِ سَيِّدِهِ قال ابن الرِّفْعَةِ نعم إنْ عَيَّنَ له الْمَهْرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُتَعَلِّقُ بِالْكَسْبِ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ من مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْمُعَيَّنِ فَرْعٌ لو أَنْكَرَ السَّيِّدُ الْإِذْنَ لِلْعَبْدِ في النِّكَاحِ فَادَّعَتْ أَيْ الزَّوْجَةُ على السَّيِّدِ بِأَنْ قالت أَدَّعِي عليه أَنَّ كَسْبَ الْعَبْدِ مُسْتَحَقٌّ لي بِمَهْرِي وَنَفَقَتِي سُمِعَتْ دَعْوَاهَا قال ابن الرِّفْعَةِ وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَدَّعِيَ على سَيِّدِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَخْلِيَتُهُ لِيَكْتَسِبَ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ فَصْلٌ لو اشْتَرَى الْعَبْدُ زَوْجَتَهُ لِسَيِّدِهِ أو أَجْنَبِيٍّ وَلَوْ بِإِذْنِهِ لم يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ كما يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَهُ بِأَمَتِهِ وَكَذَا لو اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهِ أو مَلَّكَهُ ثَمَنَهَا بِنَاءً على أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَإِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ وَإِنْ اشْتَرَتْ الْمُبَعَّضَةُ أو الْمُبَعَّضُ زَوْجَهُ بِخَالِصِ مَالِهِ وَلَوْ في الذِّمَّةِ أو بِالْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ من كَسْبِهِ بِالْإِذْنِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ في غَيْرِ الْأَخِيرَةِ وَمَلَكَ جُزْءًا منه في الْأَخِيرَةِ وَكَذَا إنْ اشْتَرَاهُ بِالْمُشْتَرَكِ بِلَا إذْنٍ لِأَنَّهُ مَلَكَ جُزْءًا منه بِنَاءً على تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ بِخِلَافِ ما إذَا اشْتَرَاهُ بِخَالِصِ مَالِ السَّيِّدِ بِإِذْنِهِ

فَرْعٌ لو مَلَكَتْ الْحُرَّةُ زَوْجَهَا بِشِرَاءٍ أو غَيْرِهِ قبل الدُّخُولِ بها سَقَطَ الْمَهْرُ كُلُّهُ حتى تَرُدَّهُ إنْ قَبَضَتْهُ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ من قِبَلِهَا كَرِدَّتِهَا أو بَعْدَهُ بَقِيَ الْمَهْرُ في ذِمَّتِهِ وَإِنْ لم يَثْبُتْ لِلسَّيِّدِ على عَبْدِهِ دَيْنٌ ابْتِدَاءً لِأَنَّ الدَّوَامَ أَقْوَى منه فَإِنْ كانت قَبَضَتْهُ لم تَرُدَّ شيئا منه وَكَالْحُرَّةِ الْمُكَاتَبَةُ وَالْمُبَعَّضَةُ وَإِنْ مَلَكَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ أو بَعْضَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بها لَزِمَهُ الْمَهْرُ لِتَقَرُّرِهِ بِالدُّخُولِ أو قَبْلَهُ ولم تَكُنْ مُفَوِّضَةً فَنِصْفُهُ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ هُنَا بِفِعْلِ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ فَغَلَبَ جَانِبُهُ كَالْخُلْعِ وَفِيمَا مَرَّ لَا شَرِكَةَ له في الْفُرْقَةِ وَكَذَا إنْ مَلَكَهَا أو بَعْضَهَا بِالْإِرْثِ يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ إنْ كان ذلك بَعْدَ الدُّخُولِ لِتَقَرُّرِهِ بِهِ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ لِحُصُولِ الْفُرْقَةِ لَا بِسَبَبِهَا وَيَصِيرُ الْمَهْرُ أو نِصْفُهُ تَرِكَةً فَإِنْ كان الْوَارِثُ حَائِزًا وَلَا دَيْنَ وَلَا وَصِيَّةَ هُنَاكَ سَقَطَ عنه لِأَنَّ ما كان عليه صَارَ له وَإِلَّا بِأَنْ لم يَكُنْ حَائِزًا أو كان وَهُنَاكَ دَيْنٌ أو وَصِيَّةٌ فَلِغَيْرِهِ من الْوَرَثَةِ وَرَبِّ الدَّيْنِ أو الْوَصِيَّةِ اسْتِيفَاءُ نَصِيبِهِ منه وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت