وَيَرُدُّ الثَّمَنَ على الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ فُلَانًا من زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لَا إنْ بَاعَهُ بِنَفْسِهِ أو بِوَكِيلِهِ ثُمَّ ادَّعَى ذلك فَلَا يُصَدَّقُ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ لِأَنَّهُ سَبَقَ منه نَقِيضُهُ نعم إنْ لم يَكُنْ قال في الْأُولَى حين بَاعَهُ وهو مِلْكِي سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ قال الْبُلْقِينِيُّ قَوْلُهُ أو بِوَكِيلِهِ مَحْمُولٌ على تَوْكِيلِ بَيْعٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ يَدَّعِي الْمُوَكِّلُ بَعْدَ بَيْعِ الْوَكِيلِ وَلُزُومِهِ أَنَّهُ كان أَعْتَقَهُ قبل التَّوْكِيلِ أَمَّا لو كانت الْوَكَالَةُ مُطْلَقَةً أو في مُعَيَّنٍ وَادَّعَى عِتْقًا بَعْدَ التَّوْكِيلِ ولم يُقَصِّرْ في تَرْكِ إعْلَامِ الْوَكِيلِ صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ
وَلَوْ كانت أَيْ الْمَرْأَةُ بِكْرًا غير مُجْبَرَةٍ فَأَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا غَيْرِ الْمُجْبِرِ في تَزْوِيجِهَا من مُعَيَّنٍ بِالسُّكُوتِ ثُمَّ ادَّعَتْ مَحْرَمِيَّةَ الزَّوْجِ لها أو جُنُونَ الْوَلِيِّ سُمِعَتْ دَعْوَاهَا لَكِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ بِيَمِينِهِ وَمِثْلُهَا الْمُجْبَرَةُ إذَا أَذِنَتْ في ذلك وَإِنْ ادَّعَى الْأَبُ أو السَّيِّدُ الْمَحْرَمِيَّةَ بين الزَّوْجَيْنِ لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ حَقُّ الزَّوْجَيْنِ وَإِنْ كان الْوَلِيُّ هو الذي يَعْقِدُهُ وَلِذَلِكَ يَثْبُتُ النِّكَاحُ بِتَقَارِّهِمَا وَإِنْ أَنْكَرَ الْوَلِيُّ أو ادَّعَى السَّيِّدُ بَعْدَ تَزْوِيجِهِ أَمَتَهُ الْعِتْقَ لها قُبِلَ فيه لَا في النِّكَاحِ كما لو آجَرَهُ أَيْ عَبْدَهُ ثُمَّ قال كُنْت أَعْتَقْته قَبْلُ في الْعِتْقِ لَا في الْإِجَارَةِ وَغَرِمَ لِلْعَبْدِ أُجْرَتَهُ أَيْ أُجْرَةَ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِإِتْلَافِ مَنَافِعِهِ ظُلْمًا كَمَنْ بَاعَ عَبْدًا ثُمَّ قال كُنْت غَصَبْته لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ في الْبَيْعِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِلْمُقَرِّ له أو ادَّعَى سَيِّدُهَا أَنَّهُ زَوَّجَهَا وهو لَا يَمْلِكُهَا أو وَالزَّوْجُ وَاجِدٌ طَوْلَ حُرَّةٍ أو وهو مُحَرَّمٌ أو مَحْجُورٌ عليه بِسَفَهٍ أو صِبًا أو جُنُونٍ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ بِيَمِينِهِ
وَلَوْ عَهِدَ له حَالَ حَجْرٍ أو إحْرَامٍ لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ النِّكَاحِ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ جَرَيَانُ الْعَقْدِ صَحِيحًا فَإِنْ ادَّعَى وَرَثَةُ الزَّوْجِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّ الْوَلِيَّ زَوَّجَهَا له بِلَا إذْنٍ منها وَأَنْكَرَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِمَا مَرَّ وَإِنْ قالت امْرَأَةٌ بَعْدَ الدُّخُولِ بها زَوَّجَنِي أَخِي مَثَلًا وأنا كَبِيرَةٌ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وأنا مُعْتَبَرَةُ الْإِذْنِ بِلَا إذْنٍ لم يُسْمَعْ قَوْلُهَا تَنْزِيلًا لِدُخُولِهَا مَنْزِلَةَ رِضَاهَا بِخِلَافِ ما لو قَالَتْهُ قبل تَمْكِينِهَا فَيُسْمَعُ قَوْلُهَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُهُ كَأَصْلِهِ في آخِرِ الرَّجْعَةِ قَبُولُ قَوْلِهَا وَتَعْبِيرُهُمَا تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ بِالدُّخُولِ جَرَى على الْغَالِبِ وَإِلَّا فَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِتَمْكِينِهَا من الدُّخُولِ وَإِنْ انْتَفَى الدُّخُولُ أو قالت زَوَّجَنِي أَخِي وأنا صَغِيرَةٌ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا وَلَوْ أَقَرَّتْ يَوْمَئِذٍ أَيْ يوم قَوْلِهَا ذلك بِالْبُلُوغِ كما لو أَقَرَّ بِمَالٍ ثُمَّ قال كُنْت صَغِيرًا يوم الْإِقْرَارِ هذا إنْ لم تُمَكِّنْ الزَّوْجَ من نَفْسِهَا بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَإِنْ مَكَّنَتْهُ بَعْدَهُ ثُمَّ قالت ذلك لم تُصَدَّقْ وَالتَّرْجِيحُ فِيمَا ذُكِرَ مع هذا الشَّرْطِ من زِيَادَتِهِ
وَصَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ منهم صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وزاد بَعْدَ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ ولم تَخْلَعْ نَفْسَهَا وَالْعِبْرَةُ في الْحَقِيقَةِ بِمَا لَا يَدُلُّ على الزَّوْجِيَّةِ وَإِنْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ في تَزْوِيجِهَا أو الزَّوْجُ في قَبُولِهِ ثُمَّ أَحْرَمَ وَجَرَى الْعَقْدُ وَادَّعَتْ هِيَ أو الْوَلِيُّ وُقُوعَ النِّكَاحِ في الْإِحْرَامِ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ صُدِّقَ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ سَوَاءٌ أَعُهِدَ لِلْمُوَكِّلِ إحْرَامٌ سَابِقٌ أَمْ لَا عَمَلًا بِظَاهِرِ الصِّحَّةِ وَيُفَارِقُ تَصْدِيقَ الْجَانِي إذَا قال كُنْت يوم الْقَتْلِ صَبِيًّا أو مَجْنُونًا وَأَمْكَنَ الصِّبَا وَعُهِدَ الْجُنُونُ بِأَنَّ الْغَالِبَ في الْأَنْكِحَةِ الِاحْتِيَاطُ وَعَقْدُهَا بِشُرُوطِهَا فَصُدِّقَ فيها الزَّوْجُ وَالْقِصَاصُ مِمَّا يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ فَصُدِّقَ فيه الْجَانِي حَيْثُ ظَهَرَ احْتِمَالُ قَوْلِهِ فَرْعٌ لو أَثْبَتَ رَجُلٌ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ وَأَثْبَتَتْ هِيَ أَيْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِنِكَاحِ آخَرَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ لِأَنَّ حَقَّهُ في النِّكَاحِ أَقْوَى منها فإنه الْمُتَصَرِّفُ إنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا فَكَانَ كَصَاحِبِ الْيَدِ مع غَيْرِهِ
وَإِنْ ادَّعَى مُسْلِمٌ تَحْتَهُ ذِمِّيَّةٌ أو مُسْلِمَةٌ إسْلَامَ زَوْجَتِهِ الذِّمِّيَّةِ أو ارْتِدَادَ الْمُسْلِمَةِ قبل الدُّخُولِ بها وَأَنْكَرَتْ زَوْجَتُهُ ذلك بَطَلَ نِكَاحُهَا بِزَعْمِهِ وفي نُسْخَةٍ لِزَعْمِهِ لِأَنَّهُ زَعَمَ