فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2058

وَيَرُدُّ الثَّمَنَ على الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ فُلَانًا من زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لَا إنْ بَاعَهُ بِنَفْسِهِ أو بِوَكِيلِهِ ثُمَّ ادَّعَى ذلك فَلَا يُصَدَّقُ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتُهُ لِأَنَّهُ سَبَقَ منه نَقِيضُهُ نعم إنْ لم يَكُنْ قال في الْأُولَى حين بَاعَهُ وهو مِلْكِي سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ قال الْبُلْقِينِيُّ قَوْلُهُ أو بِوَكِيلِهِ مَحْمُولٌ على تَوْكِيلِ بَيْعٍ مُعَيَّنٍ ثُمَّ يَدَّعِي الْمُوَكِّلُ بَعْدَ بَيْعِ الْوَكِيلِ وَلُزُومِهِ أَنَّهُ كان أَعْتَقَهُ قبل التَّوْكِيلِ أَمَّا لو كانت الْوَكَالَةُ مُطْلَقَةً أو في مُعَيَّنٍ وَادَّعَى عِتْقًا بَعْدَ التَّوْكِيلِ ولم يُقَصِّرْ في تَرْكِ إعْلَامِ الْوَكِيلِ صُدِّقَ الْمُوَكِّلُ بِيَمِينِهِ

وَلَوْ كانت أَيْ الْمَرْأَةُ بِكْرًا غير مُجْبَرَةٍ فَأَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا غَيْرِ الْمُجْبِرِ في تَزْوِيجِهَا من مُعَيَّنٍ بِالسُّكُوتِ ثُمَّ ادَّعَتْ مَحْرَمِيَّةَ الزَّوْجِ لها أو جُنُونَ الْوَلِيِّ سُمِعَتْ دَعْوَاهَا لَكِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الزَّوْجِ بِيَمِينِهِ وَمِثْلُهَا الْمُجْبَرَةُ إذَا أَذِنَتْ في ذلك وَإِنْ ادَّعَى الْأَبُ أو السَّيِّدُ الْمَحْرَمِيَّةَ بين الزَّوْجَيْنِ لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ لِأَنَّ النِّكَاحَ حَقُّ الزَّوْجَيْنِ وَإِنْ كان الْوَلِيُّ هو الذي يَعْقِدُهُ وَلِذَلِكَ يَثْبُتُ النِّكَاحُ بِتَقَارِّهِمَا وَإِنْ أَنْكَرَ الْوَلِيُّ أو ادَّعَى السَّيِّدُ بَعْدَ تَزْوِيجِهِ أَمَتَهُ الْعِتْقَ لها قُبِلَ فيه لَا في النِّكَاحِ كما لو آجَرَهُ أَيْ عَبْدَهُ ثُمَّ قال كُنْت أَعْتَقْته قَبْلُ في الْعِتْقِ لَا في الْإِجَارَةِ وَغَرِمَ لِلْعَبْدِ أُجْرَتَهُ أَيْ أُجْرَةَ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِإِتْلَافِ مَنَافِعِهِ ظُلْمًا كَمَنْ بَاعَ عَبْدًا ثُمَّ قال كُنْت غَصَبْته لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ في الْبَيْعِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِلْمُقَرِّ له أو ادَّعَى سَيِّدُهَا أَنَّهُ زَوَّجَهَا وهو لَا يَمْلِكُهَا أو وَالزَّوْجُ وَاجِدٌ طَوْلَ حُرَّةٍ أو وهو مُحَرَّمٌ أو مَحْجُورٌ عليه بِسَفَهٍ أو صِبًا أو جُنُونٍ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ بِيَمِينِهِ

وَلَوْ عَهِدَ له حَالَ حَجْرٍ أو إحْرَامٍ لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ النِّكَاحِ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ جَرَيَانُ الْعَقْدِ صَحِيحًا فَإِنْ ادَّعَى وَرَثَةُ الزَّوْجِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّ الْوَلِيَّ زَوَّجَهَا له بِلَا إذْنٍ منها وَأَنْكَرَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِمَا مَرَّ وَإِنْ قالت امْرَأَةٌ بَعْدَ الدُّخُولِ بها زَوَّجَنِي أَخِي مَثَلًا وأنا كَبِيرَةٌ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وأنا مُعْتَبَرَةُ الْإِذْنِ بِلَا إذْنٍ لم يُسْمَعْ قَوْلُهَا تَنْزِيلًا لِدُخُولِهَا مَنْزِلَةَ رِضَاهَا بِخِلَافِ ما لو قَالَتْهُ قبل تَمْكِينِهَا فَيُسْمَعُ قَوْلُهَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُهُ كَأَصْلِهِ في آخِرِ الرَّجْعَةِ قَبُولُ قَوْلِهَا وَتَعْبِيرُهُمَا تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ بِالدُّخُولِ جَرَى على الْغَالِبِ وَإِلَّا فَظَاهِرٌ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِتَمْكِينِهَا من الدُّخُولِ وَإِنْ انْتَفَى الدُّخُولُ أو قالت زَوَّجَنِي أَخِي وأنا صَغِيرَةٌ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا وَلَوْ أَقَرَّتْ يَوْمَئِذٍ أَيْ يوم قَوْلِهَا ذلك بِالْبُلُوغِ كما لو أَقَرَّ بِمَالٍ ثُمَّ قال كُنْت صَغِيرًا يوم الْإِقْرَارِ هذا إنْ لم تُمَكِّنْ الزَّوْجَ من نَفْسِهَا بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَإِنْ مَكَّنَتْهُ بَعْدَهُ ثُمَّ قالت ذلك لم تُصَدَّقْ وَالتَّرْجِيحُ فِيمَا ذُكِرَ مع هذا الشَّرْطِ من زِيَادَتِهِ

وَصَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ منهم صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وزاد بَعْدَ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ ولم تَخْلَعْ نَفْسَهَا وَالْعِبْرَةُ في الْحَقِيقَةِ بِمَا لَا يَدُلُّ على الزَّوْجِيَّةِ وَإِنْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ في تَزْوِيجِهَا أو الزَّوْجُ في قَبُولِهِ ثُمَّ أَحْرَمَ وَجَرَى الْعَقْدُ وَادَّعَتْ هِيَ أو الْوَلِيُّ وُقُوعَ النِّكَاحِ في الْإِحْرَامِ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ صُدِّقَ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ سَوَاءٌ أَعُهِدَ لِلْمُوَكِّلِ إحْرَامٌ سَابِقٌ أَمْ لَا عَمَلًا بِظَاهِرِ الصِّحَّةِ وَيُفَارِقُ تَصْدِيقَ الْجَانِي إذَا قال كُنْت يوم الْقَتْلِ صَبِيًّا أو مَجْنُونًا وَأَمْكَنَ الصِّبَا وَعُهِدَ الْجُنُونُ بِأَنَّ الْغَالِبَ في الْأَنْكِحَةِ الِاحْتِيَاطُ وَعَقْدُهَا بِشُرُوطِهَا فَصُدِّقَ فيها الزَّوْجُ وَالْقِصَاصُ مِمَّا يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ فَصُدِّقَ فيه الْجَانِي حَيْثُ ظَهَرَ احْتِمَالُ قَوْلِهِ فَرْعٌ لو أَثْبَتَ رَجُلٌ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ وَأَثْبَتَتْ هِيَ أَيْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِنِكَاحِ آخَرَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ لِأَنَّ حَقَّهُ في النِّكَاحِ أَقْوَى منها فإنه الْمُتَصَرِّفُ إنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا فَكَانَ كَصَاحِبِ الْيَدِ مع غَيْرِهِ

وَإِنْ ادَّعَى مُسْلِمٌ تَحْتَهُ ذِمِّيَّةٌ أو مُسْلِمَةٌ إسْلَامَ زَوْجَتِهِ الذِّمِّيَّةِ أو ارْتِدَادَ الْمُسْلِمَةِ قبل الدُّخُولِ بها وَأَنْكَرَتْ زَوْجَتُهُ ذلك بَطَلَ نِكَاحُهَا بِزَعْمِهِ وفي نُسْخَةٍ لِزَعْمِهِ لِأَنَّهُ زَعَمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت