فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما تَرَاضَيَا عليه وَلَوْ مُؤَجَّلًا وَزَائِدٌ على مَهْرِ الْمِثْلِ وَجَاهِلَيْنِ بِقَدْرِهِ كَالْمُسَمَّى ابْتِدَاءً وَلِأَنَّ الْمَفْرُوضَ ليس بَدَلًا عن مَهْرِ الْمِثْلِ لِيَشْتَرِطَ الْعِلْمَ بِهِ بَلْ الْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا مُبْهَمًا فَإِنْ امْتَنَعَ الزَّوْجُ من الْفَرْضِ لها أو لم يَتَرَاضَيَا على قَدْرٍ فَرَضَ الْقَاضِي مَهْرَ الْمِثْلِ من نَقْدِ الْبَلَدِ حَالًّا كما في قِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ لَا مُؤَجَّلًا وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَنْصِبَهُ الْإِلْزَامُ بِمَالٍ حَالٍّ من نَقْدِ الْبَلَدِ وَلَهَا إذَا فَرَضَهُ حَالًّا تَأْخِيرُهُ أَيْ تَأْخِيرُ قَبْضِهِ لِأَنَّ الْحَقَّ لها وَلَا اعْتِبَارَ بِتَفَاوُتٍ يَسِيرٍ يُحْتَمَلُ مِثْلُهُ في قَدْرِ الْمَهْرِ وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الْقَاضِي بِمَهْرِ الْمِثْلِ حتى لَا يَزِيدَ عليه وَلَا يَنْقُصَ عنه إلَّا بِالتَّفَاوُتِ الْيَسِيرِ لَا رِضَاهُمَا بِمَا فَرَضَهُ الْقَاضِي لِأَنَّ فَرْضَهُ حُكْمٌ منه وَحُكْمُهُ لَا يَتَوَقَّفُ لُزُومُهُ على رِضَا الْخَصْمَيْنِ
وَلَوْ فَرَضَهُ أَجْنَبِيٌّ من مَالِهِ لم يَصِحَّ لِأَنَّهُ خِلَافُ ما يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ فَرْعٌ يَبْطُلُ إبْرَاؤُهَا عن الْمَهْرِ وَإِسْقَاطُ الْفَرْضِ قبل الْفَرْضِ وَلِوَطْءٍ فِيهِمَا أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ إبْرَاءٌ عَمَّا لم يَجِبْ وَأَمَّا الثَّانِي فَكَإِسْقَاطِ زَوْجَةِ الْمُوَلَّى حَقَّهَا من مُطَالَبَةِ زَوْجِهَا وَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عن الْمُتْعَةِ وَلَوْ بَعْدَ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ قبل الطَّلَاقِ إبْرَاءٌ عَمَّا لم يَجِبْ وَبَعْدَهُ إبْرَاءٌ عن مَجْهُولٍ وإذا فَسَدَ الْمُسَمَّى كَأَنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا فَأَبْرَأَتْ عن مَهْرِ الْمِثْلِ وَهِيَ تَعْرِفُهُ صَحَّ الْإِبْرَاءُ وَإِنْ جَهِلَتْهُ لم يَصِحَّ وَلَوْ عَلِمَتْ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ على أَلْفَيْنِ وَتَبَقَّتْ أَلْفًا أَيْ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عن أَلْفٍ فَأَبْرَأَتْهُ أَيْ زَوْجَهَا من أَلْفَيْنِ نَفَذَ إبْرَاؤُهَا وقال في الْأَصْلِ وَلَوْ قَبَضَتْ أَلْفًا وَأَبْرَأَتْهُ من أَلْفٍ إلَى أَلْفَيْنِ فَإِنْ بَانَ مَهْرُهَا أَلْفًا أو فَوْقَهُ إلَى أَلْفَيْنِ فَالْبَرَاءَةُ حَاصِلَةٌ وَإِنْ بَانَ فَوْقَ الْأَلْفَيْنِ لَزِمَتْهُ الزِّيَادَةُ وَحَصَلَتْ الْبَرَاءَةُ من أَلْفَيْنِ وَهَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ في بَابِ الضَّمَانِ فَلِهَذَا تَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ
وَإِنْ أَعْطَاهَا أَيْ دَفَعَ لها زَوْجُهَا أَلْفَيْنِ وَمَلَّكَهَا ما فَوْقَ الْأَلْفِ إلَى أَلْفَيْنِ مَلَكَتْهُ أَيْ مَلَكَتْ ذلك إنْ بَانَ مَهْرُهَا أَلْفًا أو فَوْقَ أَلْفٍ إلَى أَلْفَيْنِ فَإِنْ بَانَ أَقَلَّ من أَلْفٍ رَدَّتْ إلَيْهِ تَكْمِلَةَ الْأَلْفِ أَيْ قَدْرَ التَّفَاوُتِ بين مَهْرِهَا وَالْأَلْفِ لِأَنَّهُ لم يَدْخُلْ في التَّمْلِيكِ وما ذُكِرَ في هذه من صِحَّةِ التَّمْلِيكِ في الْأَلْفَيْنِ جَارٍ على ما صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ من أَنَّهُ يَبْرَأُ عن عَشَرَةٍ فِيمَا لو قال أَبْرَأْته من وَاحِدٍ إلَى عَشَرَةٍ وَأَمَّا على ما صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ من أَنَّهُ يَبْرَأُ من تِسْعَةٍ فَيَنْبَغِي إسْقَاطُ وَاحِدٍ من الْأَلْفَيْنِ فَرْعٌ لو أَبْرَأَهُ من دَيْنٍ ظَانًّا أَنْ لَا دَيْنَ له عليه صَحَّ الْإِبْرَاءُ كما لو بَاعَ مَالَ أبيه ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا وَيَحْصُلُ الْإِبْرَاءُ بِمَعْنَى الْبَرَاءَةِ منها أَيْ الزَّوْجَةِ بِلَفْظِ التَّحْلِيلِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْإِسْقَاطِ وَالْعَفْوِ وَالتَّمْلِيكِ ويحصل الْإِبْرَاءُ منه بِمَا يُمَلِّكُ الْأَعْيَانَ أَيْ بِلَفْظٍ صَالِحٍ لِتَمْلِيكِ الْأَعْيَانِ فَإِنْ تَلِفَتْ أَيْ الْعَيْنُ الْمَدْفُوعَةُ إلَى الزَّوْجَةِ وَصَارَ الْحَاصِلُ دَيْنًا فَبِالْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ منه
فَصْلٌ الْمَفْرُوضُ الصَّحِيحُ يَتَشَطَّرُ بِالطَّلَاقِ قبل الدُّخُولِ كَالْمُسَمَّى ابْتِدَاءً لَا الْمَفْرُوضُ الْفَاسِدُ كَخَمْرٍ فَلَا يَتَشَطَّرُ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ إذْ لَا عِبْرَةَ بِهِ بَعْدَ إخْلَاءِ الْعَقْدِ عن الْمَفْرُوضِ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ فَاسِدِ الْمُسَمَّى في الْعَقْدِ لِعَدَمِ إخْلَاءِ الْعَقْدِ عن الْعِوَضِ فَرْعٌ يُحْكَمُ في ذِمِّيَّةٍ فَوَّضَتْ بُضْعَهَا في نِكَاحِهَا ذِمِّيًّا بِحُكْمِنَا فِينَا عِنْدَ التَّرَافُعِ إلَيْنَا وَالظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِيَحْكُمُ