فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَبِهِ صَرَّحَ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ
وقال وفي نُسْخَةٍ وَادَّعَى في الْمُهِمَّاتِ أَنَّهُ تَفْوِيضٌ وَأَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عليه نَصًّا قَاطِعًا وَلَيْسَ كما ادَّعَى وَالنَّصُّ الذي ذَكَرَهُ ليس قَاطِعًا بَلْ يَحْتَمِلُ جِدًّا كما نَبَّهَ عليه الْأَذْرَعِيُّ وَسُكُوتُ السَّيِّدِ عن مَهْرِ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ عِنْدَ الْعَقْدِ تَفْوِيضٌ لِأَنَّ سُكُوتَهُ عنه في الْعَقْدِ يُشْعِرُ بِرِضَاهُ بِدُونِهِ بِخِلَافِ إذْنِ الْمَرْأَةِ لِلْوَلِيِّ فإنه مَحْمُولٌ على ما يَقْتَضِيهِ الْعُرْفُ وَالشَّرْعُ من التَّصَرُّفِ لها بِالْمَصْلَحَةِ وَلَوْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بِإِذْنِهَا على أَنْ لَا مَهْرَ لها وَإِنْ وَطِئَ صَحَّ النِّكَاحُ كما لو نَقَصَ عن مَهْرِ الْمِثْلِ وَهَلْ تَبْقَى مُفَوِّضَةً وَيُجْعَلُ التَّفْوِيضُ صَحِيحًا بِإِلْغَاءِ النَّفْيِ في الْمُسْتَقْبَلِ أو لَا فَ تَسْتَحِقُّ مَهْرَ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ وَيُجْعَلُ التَّفْوِيضُ فَاسِدًا وَجْهَانِ وَبِالثَّانِي قال أبو إِسْحَاقَ وَصَاحِبَا الْمُهَذَّبِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ كما في سَائِرِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ قال الْأَذْرَعِيُّ وهو قَضِيَّةُ إيرَادِ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ كما قَالَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ الْمَذْهَبُ
فَرْعٌ لو نَكَحَهَا على أَنْ لَا مَهْرَ وَلَا نَفَقَةَ لها أو على أَنْ لَا مَهْرَ لها وَتُعْطِيَهُ أَيْ وَتُعْطِيَ زَوْجَهَا أَلْفًا وقد أَذِنَتْ بِذَلِكَ فَمُفَوِّضَةٌ لِأَنَّ ذلك أَبْلَغُ في التَّفْوِيضِ وَإِنْ زَوَّجَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ من نَقْدِ الْبَلَدِ وقد أَذِنَتْ أَنْ تُزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ صَحَّ الْمُسَمَّى أو زَوَّجَهَا بِدُونِهِ فَمُفَوِّضَةٌ فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ بِالْعَقْدِ قال الزَّرْكَشِيُّ كَذَا تَبِعَ فيه الشَّيْخَانِ الْبَغَوِيّ وهو عَجِيبٌ كما قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ على تَسْمِيَةٍ فَاسِدَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ الطَّرَفُ الثَّانِي في حُكْمِهِ أَيْ التَّفْوِيضِ فَلِلْمُفَوِّضَةِ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْوَطْءِ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ لِمَا فيه من حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى نعم لو نَكَحَ في الْكُفْرِ مُفَوِّضَةً ثُمَّ أَسْلَمَا وَاعْتِقَادُهُمْ أَنْ لَا مَهْرَ لِمُفَوِّضَةٍ بِحَالٍ ثُمَّ وَطِئَ فَلَا شَيْءَ لها لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ وَطْئًا بِلَا مَهْرٍ لَا بِالْعَقْدِ إذْ لو وَجَبَ بِهِ لِتَشَطَّرَ بِالطَّلَاقِ قبل الدُّخُولِ كَالْمُسَمَّى الصَّحِيحِ وقد دَلَّ الْقُرْآنُ على أَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا الْمُتْعَةُ أو بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ لِأَنَّهُ كَالْوَطْءِ في تَقْرِيرِ الْمُسَمَّى فَكَذَا في إيجَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ في التَّفْوِيضِ وَلِأَنَّ يَرْوُعَ بِنْتَ وَاشِقٍ نَكَحَتْ بِلَا مَهْرٍ فَمَاتَ زَوْجُهَا قبل أَنْ يَفْرِضَ لها فَقَضَى لها رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِمَهْرِ نِسَائِهَا وَبِالْمِيرَاثِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ
وقال التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْمُعْتَبَرُ في مَهْرِ الْمِثْلِ في صُورَةِ الْوَطْءِ أَكْثَرُ ما كان من الْعَقْدِ إلَى الْوَطْءِ وَكَذَا في صُورَةِ الْمَوْتِ في وَجْهٍ ومهرها يوم الْمَوْتِ في وَجْهٍ وَيَوْمَ الْوَطْءِ في وَجْهٍ وَوَجْهُ اعْتِبَارِ الْأَكْثَرِ في صُورَةِ الْوَطْءِ أَنَّ الْبُضْعَ دخل بِالْعَقْدِ في ضَمَانِهِ وَاقْتَرَنَ بِهِ الْإِتْلَافُ فَوَجَبَ الْأَكْثَرُ كَالْمَقْبُوضِ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ وَيُؤْخَذُ منه أَنَّ الْأَوْجَهَ في صُورَةِ الْمَوْتِ عَدَمُ اعْتِبَارِ الْأَكْثَرِ وَيَنْبَغِي فيها اعْتِبَارُ يَوْمِ الْعَقْدِ أَنَّ ما ذُكِرَ في صُورَةِ الْوَطْءِ من اعْتِبَارِ الْأَكْثَرِ ما صَحَّحَهُ في الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهَا هُنَا لَكِنَّهُ صَحَّحَ في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ اعْتِبَارَ يَوْمِ الْعَقْدِ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ في سِرَايَةِ الْعِتْقِ عن اعْتِبَارِ الْأَكْثَرِينَ وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ لِلزَّوْجِ بِالْفَرْضِ لِمَهْرٍ قبل الْمَسِيسِ وَحَبْسِ نَفْسِهَا له أَيْ لِلْفَرْضِ لِتَكُونَ على بَصِيرَةٍ من تَسْلِيمِ نَفْسِهَا وَكَذَا لها حَبْسُ نَفْسِهَا لِلتَّسْلِيمِ أَيْ تَسْلِيمِ الْمَفْرُوضِ كَالْمُسَمَّى في الْعَقْدِ وَإِنْ طَلَّقَهَا قبل الدُّخُولِ وَالْفَرْضِ فَلَا مَهْرَ لها أَيْ فَلَا شَيْءَ لها منه لِعَدَمِ وُجُوبِهِ قبل الطَّلَاقِ
فَرْعٌ الْمَفْرُوضُ