فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 2058

يُقَابِلُهَا وَكَعْبَةً لِارْتِفَاعِهَا وَقِيلَ لِاسْتِدَارَتِهَا وَارْتِفَاعِهَا إلَّا ما اسْتَثْنَى من صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ من قِتَالٍ أو غَيْرِهِ وَنَحْوِهَا كَصَلَاةِ الْمَصْلُوبِ وَالْغَرِيقِ كما سَيَأْتِي وَنَفْلُ السَّفَرِ الْمُبَاحِ فَلَا يُشْتَرَطُ الِاسْتِقْبَالُ فيها وَإِنْ وَجَبَ قَضَاءُ صَلَاةِ الْمَصْلُوبِ وَنَحْوِهِ وَالرَّافِعِيُّ وَكَثِيرٌ لم يَسْتَثْنُوا صَلَاةَ الْمَصْلُوبِ وَنَحْوِهِ وَفَرَضُوا الْكَلَامَ في الْقَادِرِ قال الرَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْعَاجِزَ لَا يُكَلَّفُ بِمَا ليس في وُسْعِهِ فَلَهُ أَيْ لِلشَّخْصِ أَنْ يُصَلِّيَ غير الْفَرَائِضِ وَلَوْ عِيدًا وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ في السَّفَرِ وَإِنْ قَصُرَ السَّفَرُ لَا في الْحَضَرِ وَإِنْ اُحْتِيجَ فيه لِلتَّرَدُّدِ كما في السَّفَرِ صَوْبَ بِنَصَبِهِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ مَقْصِدَهُ بِكَسْرِ الصَّادِ أَيْ يُصَلِّي إلَى صَوْبِ مَقْصِدِهِ الْمُعَيَّنِ وَإِنْ لم يُعَيِّنْ طَرِيقَهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يُصَلِّي على رَاحِلَتِهِ في السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ أَيْ في جِهَةِ مَقْصِدِهِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وفي رِوَايَةٍ لَهُمَا غير أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عليها الْمَكْتُوبَةَ وَقِيسَ بِالرَّاكِبِ الْمَاشِي وَالسَّفَرُ الْقَصِيرُ قال الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ مِثْلُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى ضَيْعَةٍ مَسِيرَتُهَا مِيلٌ أو نَحْوُهُ وَالْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ أَنْ يَخْرُجَ إلَى مَكَان لَا تَلْزَمُهُ فيه الْجُمُعَةُ لِعَدَمِ سَمَاعِهِ النِّدَاءَ إلَّا رَاكِبَ سَفِينَةٍ أو هَوْدَجٍ أو نَحْوِهِمَا فَعَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ لِتَمَكُّنِهِ من الِاسْتِقْبَالِ وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْبَالُ رُبَّانِ السَّفِينَةِ بِرَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُثَقَّلَةٍ وهو رَئِيسُ الْمَلَّاحِينَ قَالَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ وَالْمُرَادُ مَلَّاحُ السَّفِينَةِ الذي يَسِيرُهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ تَكْلِيفَهُ الِاسْتِقْبَالَ يَقْطَعُهُ عن النَّفْلِ أو عَمَلِهِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ من في السَّفِينَةِ وَهَذَا ما جَرَى عليه النَّوَوِيُّ وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الِاشْتِرَاطَ فَرْعٌ لو رَكِبَ سَرْجًا وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا يَسْهُلُ معه الِاسْتِقْبَالُ في جَمِيعِ الصَّلَاةِ وَإِتْمَامِ الْأَرْكَانِ لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَقَطْ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان إذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ صلى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ رَوَاهُ أبو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلِيَكُونَ ابْتِدَاءُ صَلَاتِهِ بِصِفَةِ الْكَمَالِ ثُمَّ يُخَفِّفُ دَوَامًا لِلْمَشَقَّةِ كما في النِّيَّةِ في الْعِبَادَةِ هذا إنْ كانت الدَّابَّةُ سَهْلَةً غير مَقْطُورَةٍ بِأَنْ كانت وَاقِفَةً أو سَائِرَةً وَزِمَامُهَا بيده أو يَسْتَطِيعُ رَاكِبُهَا الِانْحِرَافَ إلَى الْقِبْلَةِ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كانت عَسِرَةً أو مَقْطُورَةً أو لَا يَسْتَطِيعُ الِانْحِرَافَ لِعَجْزِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ في التَّحْرِيمِ أَيْضًا لِلْمَشَقَّةِ وَاخْتِلَالِ أَمْرِ السَّيْرِ عليه وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ فِيمَا إذَا كانت سَهْلَةً أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ في غَيْرِ التَّحَرُّمِ أَيْضًا وَإِنْ كانت وَاقِفَةً

قال في الْمُهِمَّاتِ وهو بَعِيدٌ قال ابن الصَّبَّاغِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ مَهْمَا دَامَ وَاقِفًا لَا يُصَلِّي إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ وهو مُتَعَيِّنٌ وفي الْكِفَايَةِ عن الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لو وَقَفَ لِاسْتِرَاحَةٍ أو انْتِظَارِ رُفْقَةٍ لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ ما دَامَ وَاقِفًا فَإِنْ سَارَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ إلَى جِهَةِ سَفَرِهِ إنْ كان سَيْرُهُ لِأَجْلِ سَيْرِ الرُّفْقَةِ وَإِنْ كان مُخْتَارًا له بِلَا ضَرُورَةٍ لم يَجُزْ أَنْ يَسِيرَ حتى تَنْتَهِيَ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ بِالْوُقُوفِ لَزِمَهُ فَرْضُ التَّوَجُّهِ وفي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عن الْحَاوِي نَحْوُهُ

ا ه

وَلَهُ كما في الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ أَنْ يُتِمَّهَا بِالْإِيمَاءِ أَمَّا الرَّاكِبُ في مَرْقَدٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَسْهُلُ فيه الِاسْتِقْبَالُ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ فَعَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ في جَمِيعِ الصَّلَاةِ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ كما مَرَّ قبل الْفَرْعِ فَلَوْ انْحَرَفَ وَلَوْ بِرُكُوبِهِ مَقْلُوبًا عن مَقْصِدِهِ إلَى الْقِبْلَةِ لم يَضُرَّ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ أو انْحَرَفَ إلَى غَيْرِهَا عَمْدًا وَلَوْ قَهْرًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ مُطْلَقًا كَالْمُصَلِّي على الْأَرْضِ

وَكَذَا النِّسْيَانُ أو ضَلَالُهُ الطَّرِيقَ أَيْ خَطَؤُهُ له أو جِمَاحٌ من الدَّابَّةِ أَيْ غَلَبَتُهَا فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِانْحِرَافِهِ بِكُلٍّ منها إنْ طَالَ الزَّمَنُ كَالْكَلَامِ الْكَثِيرِ وَإِلَّا فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت