فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يُقَابِلُهَا وَكَعْبَةً لِارْتِفَاعِهَا وَقِيلَ لِاسْتِدَارَتِهَا وَارْتِفَاعِهَا إلَّا ما اسْتَثْنَى من صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ من قِتَالٍ أو غَيْرِهِ وَنَحْوِهَا كَصَلَاةِ الْمَصْلُوبِ وَالْغَرِيقِ كما سَيَأْتِي وَنَفْلُ السَّفَرِ الْمُبَاحِ فَلَا يُشْتَرَطُ الِاسْتِقْبَالُ فيها وَإِنْ وَجَبَ قَضَاءُ صَلَاةِ الْمَصْلُوبِ وَنَحْوِهِ وَالرَّافِعِيُّ وَكَثِيرٌ لم يَسْتَثْنُوا صَلَاةَ الْمَصْلُوبِ وَنَحْوِهِ وَفَرَضُوا الْكَلَامَ في الْقَادِرِ قال الرَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْعَاجِزَ لَا يُكَلَّفُ بِمَا ليس في وُسْعِهِ فَلَهُ أَيْ لِلشَّخْصِ أَنْ يُصَلِّيَ غير الْفَرَائِضِ وَلَوْ عِيدًا وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ في السَّفَرِ وَإِنْ قَصُرَ السَّفَرُ لَا في الْحَضَرِ وَإِنْ اُحْتِيجَ فيه لِلتَّرَدُّدِ كما في السَّفَرِ صَوْبَ بِنَصَبِهِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ مَقْصِدَهُ بِكَسْرِ الصَّادِ أَيْ يُصَلِّي إلَى صَوْبِ مَقْصِدِهِ الْمُعَيَّنِ وَإِنْ لم يُعَيِّنْ طَرِيقَهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يُصَلِّي على رَاحِلَتِهِ في السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ أَيْ في جِهَةِ مَقْصِدِهِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وفي رِوَايَةٍ لَهُمَا غير أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عليها الْمَكْتُوبَةَ وَقِيسَ بِالرَّاكِبِ الْمَاشِي وَالسَّفَرُ الْقَصِيرُ قال الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ مِثْلُ أَنْ يَخْرُجَ إلَى ضَيْعَةٍ مَسِيرَتُهَا مِيلٌ أو نَحْوُهُ وَالْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ أَنْ يَخْرُجَ إلَى مَكَان لَا تَلْزَمُهُ فيه الْجُمُعَةُ لِعَدَمِ سَمَاعِهِ النِّدَاءَ إلَّا رَاكِبَ سَفِينَةٍ أو هَوْدَجٍ أو نَحْوِهِمَا فَعَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ لِتَمَكُّنِهِ من الِاسْتِقْبَالِ وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْبَالُ رُبَّانِ السَّفِينَةِ بِرَاءٍ مَضْمُومَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُثَقَّلَةٍ وهو رَئِيسُ الْمَلَّاحِينَ قَالَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ وَالْمُرَادُ مَلَّاحُ السَّفِينَةِ الذي يَسِيرُهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ تَكْلِيفَهُ الِاسْتِقْبَالَ يَقْطَعُهُ عن النَّفْلِ أو عَمَلِهِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ من في السَّفِينَةِ وَهَذَا ما جَرَى عليه النَّوَوِيُّ وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الِاشْتِرَاطَ فَرْعٌ لو رَكِبَ سَرْجًا وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا يَسْهُلُ معه الِاسْتِقْبَالُ في جَمِيعِ الصَّلَاةِ وَإِتْمَامِ الْأَرْكَانِ لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَقَطْ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان إذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ صلى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ رَوَاهُ أبو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلِيَكُونَ ابْتِدَاءُ صَلَاتِهِ بِصِفَةِ الْكَمَالِ ثُمَّ يُخَفِّفُ دَوَامًا لِلْمَشَقَّةِ كما في النِّيَّةِ في الْعِبَادَةِ هذا إنْ كانت الدَّابَّةُ سَهْلَةً غير مَقْطُورَةٍ بِأَنْ كانت وَاقِفَةً أو سَائِرَةً وَزِمَامُهَا بيده أو يَسْتَطِيعُ رَاكِبُهَا الِانْحِرَافَ إلَى الْقِبْلَةِ بِنَفْسِهِ فَإِنْ كانت عَسِرَةً أو مَقْطُورَةً أو لَا يَسْتَطِيعُ الِانْحِرَافَ لِعَجْزِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ في التَّحْرِيمِ أَيْضًا لِلْمَشَقَّةِ وَاخْتِلَالِ أَمْرِ السَّيْرِ عليه وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ فِيمَا إذَا كانت سَهْلَةً أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ في غَيْرِ التَّحَرُّمِ أَيْضًا وَإِنْ كانت وَاقِفَةً
قال في الْمُهِمَّاتِ وهو بَعِيدٌ قال ابن الصَّبَّاغِ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ مَهْمَا دَامَ وَاقِفًا لَا يُصَلِّي إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ وهو مُتَعَيِّنٌ وفي الْكِفَايَةِ عن الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لو وَقَفَ لِاسْتِرَاحَةٍ أو انْتِظَارِ رُفْقَةٍ لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ ما دَامَ وَاقِفًا فَإِنْ سَارَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ إلَى جِهَةِ سَفَرِهِ إنْ كان سَيْرُهُ لِأَجْلِ سَيْرِ الرُّفْقَةِ وَإِنْ كان مُخْتَارًا له بِلَا ضَرُورَةٍ لم يَجُزْ أَنْ يَسِيرَ حتى تَنْتَهِيَ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ بِالْوُقُوفِ لَزِمَهُ فَرْضُ التَّوَجُّهِ وفي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عن الْحَاوِي نَحْوُهُ
ا ه
وَلَهُ كما في الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ أَنْ يُتِمَّهَا بِالْإِيمَاءِ أَمَّا الرَّاكِبُ في مَرْقَدٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَسْهُلُ فيه الِاسْتِقْبَالُ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ فَعَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ في جَمِيعِ الصَّلَاةِ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ كما مَرَّ قبل الْفَرْعِ فَلَوْ انْحَرَفَ وَلَوْ بِرُكُوبِهِ مَقْلُوبًا عن مَقْصِدِهِ إلَى الْقِبْلَةِ لم يَضُرَّ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ أو انْحَرَفَ إلَى غَيْرِهَا عَمْدًا وَلَوْ قَهْرًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ مُطْلَقًا كَالْمُصَلِّي على الْأَرْضِ
وَكَذَا النِّسْيَانُ أو ضَلَالُهُ الطَّرِيقَ أَيْ خَطَؤُهُ له أو جِمَاحٌ من الدَّابَّةِ أَيْ غَلَبَتُهَا فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِانْحِرَافِهِ بِكُلٍّ منها إنْ طَالَ الزَّمَنُ كَالْكَلَامِ الْكَثِيرِ وَإِلَّا فَلَا