فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تَبْطُلُ كَالْيَسِيرِ نِسْيَانًا ولكن يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِأَنَّ عَمْدَ ذلك مُبْطِلٌ وَفِعْلَ الدَّابَّةِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَبِهَذَا جَزَمَ ابن الصَّبَّاغِ وَصَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ في الْجِمَاحِ وَالرَّافِعِيُّ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ في النِّسْيَانِ وَنَقَلَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ فيه عن الشَّافِعِيِّ وقال الْإِسْنَوِيُّ تَتَعَيَّنُ الْفَتْوَى بِهِ لَكِنَّهُمَا أَعْنِي الشَّيْخَيْنِ نَقَلَا عن الشَّافِعِيِّ فيه أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ وَصَحَّحَهُ في الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَسَكَتَا عن ذلك في الْخَطَأِ فَذِكْرُهُ فيه من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا التَّرْجِيحُ في النِّسْيَانِ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَلِمَا صَرَّحَ بِهِ في الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ من تَرْجِيحِ عَدَمِ السُّجُودِ وَلَوْ انْحَرَفَتْ بِنَفْسِهَا بِغَيْرِ جِمَاحٍ وهو غَافِلٌ عنها ذَاكِرٌ لِلصَّلَاةِ فَفِي الْوَسِيطِ إنْ قَصُرَ الزَّمَانُ لم تَبْطُلْ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ ا ه وَأَوْجَهُهُمَا الْبُطْلَانُ وَلَوْ خَرَجَ الرَّاكِبُ في مَعَاطِفِ الطَّرِيقِ أو عَدَلَ لِزَحْمَةٍ وَغُبَارٍ وَنَحْوِهِمَا لم يَضُرَّ لِحَاجَةِ السَّيْرِ إلَى ذلك فَالشَّرْطُ سُلُوكُ صَوْبِ الطَّرِيقِ لَا سُلُوكُهَا نَفْسُهَا كما أَفْهَمَهُ أَيْضًا قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ صَوَّبَ مَقْصِدَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ على عُرْفِ الدَّابَّةِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَنَحْوِهِ بَلْ يَكْفِيهِ انْحِنَاءٌ أَخْفَضُ من انْحِنَاءِ رُكُوعِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُهُمَا لِتَعَذُّرِهِ أو تَعَسُّرِهِ وَالنُّزُولُ لَهُمَا أَعْسَرُ قال الْإِمَامُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُ وُسْعِهِ في الِانْحِنَاءِ وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ من سَفَرِهِ إلَى جِهَةٍ أُخْرَى وَطَنِهِ أو غَيْرِهِ فَلْيَنْحَرِفْ إلَيْهَا فَوْرًا وَيَسْتَمِرُّ على صَلَاتِهِ وَتَصِيرُ الْجِهَةُ الثَّانِيَةُ قِبْلَتَهُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ في الْمَجْمُوعِ فَرْعٌ وَمَنْ لَا مَقْصِدَ له مُعَيَّنٌ كَهَائِمٍ أو له مَقْصِدٌ مُعَيَّنٌ غَيْرُ مُبَاحٍ كَآبِقٍ وَنَاشِزَةٍ لَا رُخْصَةَ له في تَنَفُّلٍ على الدَّابَّةِ وَلَا غَيْرِهِ كَالْمُقِيمِ وَذِكْرُ الثَّانِيَةِ هُنَا من زِيَادَتِهِ مع أَنَّهُ ذَكَرَهَا في صَلَاةِ الْمُسَافِرِ كَأَصْلِهِ وَإِنْ كان السَّفَرُ مُبَاحًا وَتَوَجَّهَ إلَيْهِ أَيْ إلَى مَقْصِدِهِ في غَيْرِ الطَّرِيقِ لم يَضُرَّ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ سُلُوكُ نَفْسِ الطَّرِيقِ أَمَّا الْمَاشِي فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ في الْإِحْرَامِ كَالرَّاكِبِ فِيمَا مَرَّ وفي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ بين السَّجْدَتَيْنِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إتْمَامُهَا مَاكِثًا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ في الْأَوَّلَيْنِ لِسُهُولَتِهِ عليه بِخِلَافِ الرَّاكِبِ وَيَمْشِي جَوَازًا في الْقِيَامِ وَالتَّشَهُّدِ لِطُولِ زَمَنِهِمَا بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا نعم السَّلَامُ كَالتَّشَهُّدِ وَالِاعْتِدَالُ كَالْقِيَامِ بَلْ هو دَاخِلٌ فيه وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُلُوسِ بين السَّجْدَتَيْنِ بِأَنَّ مَشْيَ الْقَائِمِ سَهْلٌ فَسَقَطَ عنه التَّوَجُّهُ فيه لِيَمْشِيَ فيه شيئا من سَفَرِهِ قَدْرَ ما يَأْتِي بِالذِّكْرِ الْمُسِنُّونَ فيه وَمَشْيُ الْجَالِسِ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِالْقِيَامِ وهو غَيْرُ جَائِزٍ فَلَزِمَهُ التَّوَجُّهُ فيه فَإِنْ بَلَغَ الْمُسَافِرُ الْمَحَطَّ بِقَيْدٍ زَادَهُ بِقَوْلِهِ الذي يَنْقَطِعُ بِهِ السَّيْرُ أو بَلَغَ طَرَفَ بُنْيَانِ بَلَدِ الْإِقَامَةِ أو نَوَى وهو مُسْتَقِلٌّ مَاكِثٌ بِمَحَلِّ الْإِقَامَةِ بِهِ وَإِنْ لم يَصْلُحْ لها لَزِمَهُ أَنْ يَنْزِلَ عن دَابَّتِهِ إنْ لم يَسْتَقِرَّ في نَحْوِ هَوْدَجٍ ولم يُمْكِنْهُ أَنْ يُتِمَّهَا مُسْتَقْبِلًا وَهِيَ وَاقِفَةٌ لِانْقِطَاعِ سَفَرِهِ الذي هو سَبَبُ الرُّخْصَةِ وَعَطَفَ على ضَمِيرِ لَزِمَهُ قَوْلَهُ إلَّا الْمَارَّ بِذَلِكَ وَلَوْ بِقَرْيَةٍ له فيها أَهْلٌ فَلَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ
فَالشَّرْطُ في جَوَازِ التَّنَفُّلِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا دَوَامُ السَّفَرِ وَالسَّيْرِ فَلَوْ نَزَلَ في أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَزِمَهُ أَنْ يُتِمَّهَا لِلْقِبْلَةِ قبل رُكُوبِهِ وَلَوْ نَزَلَ وَبَنَى أو ابْتَدَأَهَا لِلْقِبْلَةِ ثُمَّ أَرَادَ الرُّكُوبَ وَالسَّيْرَ فَلْيُتِمَّهَا وَيُسَلِّمْ منها ثُمَّ يَرْكَبُ فَإِنْ رَكِبَ بَطَلَتْ إلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إلَى الرُّكُوبِ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ في مَجْمُوعِهِ إلَّا الْمُسْتَثْنَى فَالْأَذْرَعِيُّ وهو مُرَادُ النَّوَوِيِّ أَمَّا إذَا اسْتَقَرَّ في نَحْوِ هَوْدَجٍ وَأَمْكَنَهُ إتْمَامُهَا مُسْتَقْبِلًا فَلَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ وَلَهُ الرَّكْضُ لِلدَّابَّةِ وَالْعَدْوُ لِحَاجَةٍ فَلَوْ أَجْرَى الدَّابَّةَ أو عَدَا الْمَاشِي في صَلَاتِهِ بِلَا حَاجَةٍ بَطَلَتْ لِوُجُوبِ الِاحْتِرَازِ عن الْأَفْعَالِ التي لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ في جَوَازِ الرَّكْضِ وَالْعَدْوِ لِحَاجَةٍ بين تَعَلُّقِهَا بِسَفَرِهِ كَخَوْفِ تَخَلُّفِهِ عن الرُّفْقَةِ وَعَدَمِ تَعَلُّقِهَا بِهِ كَصَيْدٍ يُرِيدُ إمْسَاكَهُ وَلَهُ وَجْهٌ لَكِنْ قال الْأَذْرَعِيُّ فيه نَظَرٌ
وَالْوَجْهُ الْبُطْلَانُ في الثَّانِي وَلَوْ أَوَطِئَهَا نَجَاسَةً أو وَطِئَتْهَا أو بَالَتْ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لم يَضُرَّ لِأَنَّهُ لم يُلَاقِهَا لَا إنْ وَطِئَهَا الْمَاشِي نَاسِيًا وَهِيَ رَطْبَةٌ لَا يُعْفَى عَمَّا يَعْلَقُ بِهِ منها فَتَبْطُلُ لِمُلَاقَاتِهِ لها مع عَدَمِ مُفَارَقَتِهِ لها حَالًا بِخِلَافِ الْيَابِسَةِ كما صَرَّحَ بِهِ في الْمَطْلَبِ لِلْجَهْلِ بها مع مُفَارَقَتِهِ لها حَالًا فَأَشْبَهَ ما لو وَقَعَتْ عليه فَنَحَّاهَا في الْحَالِ وَبِخِلَافِ