فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْمَعْفُوِّ عنها كَذَرْقِ طُيُورٍ عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِ وَطْئِهَا نِسْيَانًا وَبِالتَّقْيِيدِ بِعَدَمِ الْعَفْوِ عَمَّا ذَكَرَ من زِيَادَتِهِ أو وَطِئَهَا عَامِدًا وَلَوْ يَابِسَةً فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لم يَجِدْ مَصْرِفًا أَيْ مَعْدِلًا عن النَّجَاسَةِ وَالتَّرْجِيحُ في الْيَابِسَةِ إذَا لم يَجِدْ عنها مَصْرِفًا من زِيَادَتِهِ وَلَا يُكَلَّفُ التَّحَفُّظُ عنها في الْمَشْيِ لِأَنَّهَا تَكْثُرُ في الطُّرُقِ وَتَكْلِيفُهُ ذلك يُشَوِّشُ عليه غَرَضَ السَّيْرِ فَرْعٌ يُشْتَرَطُ في صِحَّةِ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ الِاسْتِقْرَارُ وَالِاسْتِقْبَالُ وَتَمَامُ الْأَرْكَانِ احْتِيَاطًا لها وَلِمَا مَرَّ في خَبَرِ الشَّيْخَيْنِ أَوَائِلَ الْبَابِ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَخَوْفِ فَوْتِ رُفْقَةٍ وَإِنْ لم يَتَضَرَّرْ بِهِ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ هُنَا وَصَرَّحُوا بِهِ في نَظِيرِهِ من التَّيَمُّمِ لِمَا في ذلك من الْوَحْشَةِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا على الدَّابَّةِ سَائِرَةً إلَى مَقْصِدِهِ وَيُعِيدَ هَا وَتَقَدَّمَ في بَابِ التَّيَمُّمِ ضَابِطُ ما تَجِبُ إعَادَتُهُ وما لَا تَجِبُ فَلَوْ صَلَّاهَا في هَوْدَجٍ على دَابَّةٍ وَاقِفَةٍ أو سَرِيرٍ يَحْمِلُهُ رِجَالٌ وَإِنْ مَشَوْا بِهِ أو في الْأُرْجُوحَةِ أو الزَّوْرَقِ الْجَارِي صَحَّتْ بِخِلَافِهَا على الدَّابَّةِ السَّائِرَةِ لِأَنَّ سَيْرَهَا مَنْسُوبٌ إلَيْهِ بِدَلِيلِ جَوَازِ الطَّوَافِ عليها وَفَرَّقَ الْمُتَوَلِّي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ السَّائِرِينَ بِالسَّرِيرِ بِأَنَّ الدَّابَّةَ لَا تَكَادُ تَثْبُتُ على حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تُرَاعِي الْجِهَةَ بِخِلَافِ الرِّجَالِ قال حتى لو كان لِلدَّابَّةِ من يَلْزَمُ لِجَامَهَا وَيَسِيرُهَا بِحَيْثُ لَا تَخْتَلِفُ الْجِهَةُ جَازَ ذلك وَالزَّوْرَقُ نَوْعٌ من السُّفُنِ وَلَوْ صلى مَنْذُورَةً أو صَلَاةَ جِنَازَةٍ على الرَّاحِلَةِ لم يَجُزْ لِسُلُوكِهِمْ بِالْأُولَى مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ وَلِأَنَّ الرُّكْنَ الْأَعْظَمَ في الثَّانِيَةِ الْقِيَامُ وَفِعْلُهَا على الدَّابَّةِ السَّائِرَةِ يَمْحُو صُورَتَهُ وَإِنْ فَرَضَ إتْمَامَهُ عليها فَكَذَلِكَ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ في شَرْحِ الْإِرْشَادِ كَالْقُونَوِيِّ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ في النَّفْلِ إنَّمَا كانت لِكَثْرَتِهِ وَتَكَرُّرِهِ وَهَذِهِ نَادِرَةٌ وَصَرَّحَ الْإِمَامُ بِالْجَوَازِ وَصَوَّبَهُ الْإِسْنَوِيُّ قال وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِيهِ وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَلَوْ صلى إلَى آخِرِهِ لَأَغْنَى عنه كَلَامُهُ أَوَّلَ الْفَرْعِ وَالْمَصْلُوبُ وَالْغَرِيقُ وَنَحْوُهُ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا يُصَلِّيَ حَيْثُ تَوَجَّهَ لِلضَّرُورَةِ وَيُعِيدُ صَلَاتَهُ وَالتَّصْرِيحُ هُنَا بِالْإِعَادَةِ من زِيَادَتِهِ فَصْلٌ النَّافِلَةُ وَصَلَاةُ من لم يَرْجُ جَمَاعَةً دَاخِلَ الْكَعْبَةِ أَفْضَلُ لِمَا فيه من الْبُعْدِ من الرِّيَاءِ وَقَوْلُهُ لم يَرْجُ جَمَاعَةً أَيْ خَارِجَ الْكَعْبَةِ فَقَطْ بِأَنْ لم يَرْجُهَا أَصْلًا أو يَرْجُوهَا دَاخِلَهَا أو دَاخِلَهَا وَخَارِجَهَا فَإِنْ رَجَاهَا خَارِجَهَا فَقَطْ فَخَارِجُهَا أَفْضَلُ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ على فَضِيلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ الْعِبَادَةِ أَوْلَى من الْمُحَافَظَةِ على فَضِيلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِمَكَانِهَا كَالْجَمَاعَةِ بِبَيْتِهِ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ من الِانْفِرَادِ في الْمَسْجِدِ وَكَالنَّافِلَةِ بِبَيْتِهِ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ منها في الْمَسْجِدِ وَإِنْ كان الْمَسْجِدُ أَفْضَلَ منه وَإِنَّمَا لم يُرَاعِ خِلَافَ من قال بِعَدَمِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ في الْكَعْبَةِ لِعَدَمِ احْتِرَامِهِ لِمُخَالَفَتِهِ لِسُنَّةٍ صَحِيحَةٍ فإنه صلى اللَّهُ عليه وسلم صلى فيها وَقَوْلُهُ وَصَلَاةُ من لم يَرْجُ جَمَاعَةً أَيْ فِيمَا تُطْلَبُ فيه الْجَمَاعَةُ من فَرْضٍ وَسُنَّةٍ فَهُوَ أَوْلَى من تَعْبِيرِ الرَّوْضَةِ بِالْفَرْضِ وَيَكْفِي اسْتِقْبَالُ بَابِهَا الْمَرْدُودِ أو الْمَفْتُوحِ وَعَتَبَتُهُ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِأَنَّ ذلك من أَجْزَائِهَا وَالْعِبْرَةُ في الِاسْتِقْبَالِ بِالصَّدْرِ لَا بِالْوَجْهِ وَمَنْ وَقَفَ على سَطْحِهَا أو عَرْصَتِهَا وَهِيَ غَيْرُ مَبْنِيَّةٍ بِأَنْ انْهَدَمَتْ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَاخِصٌ قَدْرُ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ فَأَكْثَرَ تَقْرِيبًا بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ مُتَّصِلٌ أَيْ الشَّاخِصُ بها أَيْ بِالْكَعْبَةِ بِأَنْ يَكُونَ منها كما عَبَّرَ بِهِ الْأَصْلُ وَإِنْ لم يَكُنْ قَدْرَ قَامَتِهِ طُولًا وَعَرْضًا كَشَجَرَةٍ نَابِتَةٍ وَعَصًا مُسَمَّرَةٍ أو مُثَبَّتَةٍ كما صَرَّحَ بها الْأَصْلُ وَبَقِيَّةِ جِدَارٍ أَجْزَأَهُ بِخِلَافِ ما إذَا كان الشَّاخِصُ أَقَلَّ من ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ سُتْرَةُ الْمُصَلِّي فَاعْتُبِرَ فيه قَدْرُهَا وقد سُئِلَ صلى اللَّهُ عليه وسلم عنها فقال كَمُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ قال