فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 2058

الْحَالِ وَيُرَاجَعُ وَأُخْرَى بَعْدَ النِّفَاسِ وَالثَّالِثَةُ بَعْدَ الطُّهْرِ من الْحَيْضِ وَقِيلَ يُطَلِّقُهَا في كل شَهْرٍ طَلْقَةً وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ

الطَّرَفُ الثَّانِي في إضَافَتِهِ أَيْ الطَّلَاقُ إلَى السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ بِشَرْطٍ وَبِدُونِهِ فَإِنْ قال أَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أو أَنْت طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ أو إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ مَثَلًا فَأَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أو فَأَنْت طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ وَكَانَتْ حَالَ الْإِضَافَةِ أو الدُّخُولِ في حَالِ سُنَّةٍ أو بِدْعَةٍ طَلُقَتْ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَإِلَّا فَحِينَ تُوجَدُ الصِّفَةُ تَطْلُقُ فَإِنْ دَخَلَتْ الدَّارَ في صُورَتَيْ التَّطْلِيقِ السَّابِقَتَيْنِ وَكَانَتْ صَغِيرَةً لم تَحِضْ أو نَحْوُهَا مِمَّنْ لَا سُنَّةَ لها وَلَا بِدْعَةَ كَحَامِلٍ طَلُقَتْ في الْحَالِ وَلَغَا الْوَصْفُ إذْ ليس في طَلَاقِهَا سُنَّةٌ وَلَا بِدْعَةٌ وَإِلَّا بِأَنْ حَاضَتْ قبل الدُّخُولِ فَهِيَ من ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ في قَوْلِهِ لها أَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لِلسُّنَّةِ بِالطُّهْرِ من حَيْضٍ لم يُجَامِعْهَا في أَحَدِهِمَا مع الدُّخُولِ بِخِلَافِ ما إذَا جَامَعَهَا في أَحَدِهِمَا قبل الدُّخُولِ لِعَدَمِ السُّنَّةِ ويقع الطَّلَاقُ في قَوْلِهِ لها أَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لِلْبِدْعَةِ بِظُهُورِ دَمِ الْحَيْضِ أو بِإِيلَاجِ الْحَشَفَةِ في الطُّهْرِ مع الدُّخُولِ وَعَلَيْهِ النَّزْعُ عَقِبَ الْإِيلَاجِ فَلَوْ اسْتَدَامَ الْوَطْءَ من غَيْرِ نَزْعٍ فَلَا حَدَّ وَإِنْ كان الطَّلَاقُ بَائِنًا وَعُلِمَ التَّحْرِيمُ لِأَنَّ أَوَّلَهُ مُبَاحٌ وَلَا مَهْرَ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الْوَطَآتِ وَلَوْ نَزَعَ وَعَادَ فَهُوَ ابْتِدَاءُ وَطْءٍ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَيَجْرِي عليه حُكْمُهُ

فَرْعٌ اللَّامُ فِيمَا يُعْهَدُ انْتِظَارُهُ وَتَكَرُّرُهُ لِلتَّأْقِيتِ كَأَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أو لِلْبِدْعَةِ وَهِيَ مِمَّنْ لها سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ فَلَا تَطْلُقُ إلَّا في حَالِ السُّنَّةِ أو الْبِدْعَةِ لِأَنَّهُمَا حَالَتَانِ مُنْتَظَرَتَانِ يَتَعَاقَبَانِ تَعَاقُبَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَيَتَكَرَّرَانِ تَكَرُّرَ الْأَسَابِيعِ وَالشُّهُورِ فَأَشْبَهَ قَوْلَهُ أَنْتِ طَالِقٌ لِرَمَضَانَ مَعْنَاهُ إذَا جاء رَمَضَانُ فَأَنْتِ طَالِقٌ نعم لو قال أَرَدْت الْإِيقَاعَ في الْحَالِ قُبِلَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيمَا فيه تَغْلِيظٌ عليه مع احْتِمَالِ اللَّفْظِ لِذَلِكَ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ واللام فِيمَا لَا يُعْهَدُ انْتِظَارُهُ وَتَكَرُّرُهُ لِلتَّعْلِيلِ كَطَلَّقْتُكِ لِرِضَا زَيْدٍ أو لِقُدُومِهِ أو لِلْبِدْعَةِ أو لِلسُّنَّةِ وَهِيَ صَغِيرَةٌ أو حَامِلٌ أو نَحْوُهَا مِمَّنْ لَا سُنَّةَ لها وَلَا بِدْعَةَ فَتَطْلُقُ في الْحَالِ وَإِنْ لم يَرْضَ زَيْدٌ أو لم يَقْدُمْ وَالْمَعْنَى فَعَلْت هذا لِيَرْضَى أو يَقْدُمَ وَنَزَلَ ذلك مَنْزِلَةَ قَوْلِ السَّيِّدِ أَنْت حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَوْ نَوَى بها التَّعْلِيقَ لم يُقْبَلْ ظَاهِرًا وَيَدِينُ كما لو قال أَنْتِ طَالِقٌ وقال نَوَيْت طَلَاقَهَا من الْوَثَاقِ وَلَوْ قال في الصَّغِيرَةِ وَنَحْوِهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِوَقْتِ الْبِدْعَةِ أو لِوَقْتِ السُّنَّةِ وَنَوَى التَّعْلِيقَ قُبِلَ لِتَصْرِيحِهِ بِالْوَقْتِ وَإِنْ لم يَنْوِهِ وَقَعَ الطَّلَاقُ في الْحَالِ كما مَرَّ نَقْلُ الْأَصْلُ ذلك عن بَسِيطِ الْغَزَالِيِّ تَفَقُّهًا وَأَقَرَّهُ وَقَوْلُهُ أَنْت طَالِقٌ بِرِضَا زَيْدٍ أو بِقُدُومِهِ تَعْلِيقٌ كَقَوْلِهِ إنْ رضي أو قَدِمَ وَقَوْلُهُ لِمَنْ لها سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ أَنْتِ طَالِقٌ لَا لِلسُّنَّةِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ وَعَكْسِهِ أَيْ وَقَوْلُهُ لها أَنْتِ طَالِقٌ لَا لِلْبِدْعَةِ كَعَكْسِهِ أَيْ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ وَقَوْلُهُ سُنَّةٌ لِطَلَاقٍ أو طَلْقَةٌ سُنِّيَّةٌ كَقَوْلِهِ لِلسُّنَّةِ وَقَوْلُهُ بِدْعَةُ الطَّلَاقِ أو طَلْقَةٌ بِدْعِيَّةٌ كَقَوْلِهِ لِلْبِدْعَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

فَرْعٌ لو قال لِحَائِضٍ وَنَحْوِهَا مِمَّنْ طَلَاقُهَا بِدْعِيٌّ إنْ كُنْت في حَالِ سُنَّةٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَلَا طَلَاقَ وَلَا تَعْلِيقَ حتى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ إذَا صَارَتْ في حَالِ السُّنَّةِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ وَلَوْ قال أَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ وَأَنْت طَاهِرٌ فَإِنْ قَدِمَ وَهِيَ طَاهِرٌ طَلُقَتْ لِلسُّنَّةِ وَإِلَّا فَلَا تَطْلُقُ لَا في الْحَالِ وَلَا إذَا طَهُرَتْ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ قَوْلُهُ وَهِيَ طَاهِرٌ بِمَا إذَا لم يُجَامِعْهَا في طُهْرِهَا قبل الْقُدُومِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لو قَدِمَ وَهِيَ في طُهْرٍ جَامَعَهَا فيه لَا تَطْلُقُ إذَا طَهُرَتْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي في قَوْلِهِ إلَّا أَنَّ ذَاتَ الْأَقْرَاءِ لَا تَطْلُقُ إلَى آخِرِهِ فلما قَدِمَ وَهِيَ في طُهْرٍ جَامَعَهَا فيه لم يَقَعْ الطَّلَاقُ الْآنَ بَلْ بَعْدُ في حَالِ السُّنَّةِ أو قال لِذَاتِ سُنَّةٍ وَبِدْعَةٍ في حَالِ الْبِدْعَةِ أَنْت طَالِقٌ طَلَاقًا سُنِّيًّا أو في حَالِ السُّنَّةِ أَنْت طَالِقٌ طَلَاقًا بِدْعِيًّا وقال أَرَدْت الْوُقُوعَ في الْحَالِ لم يَقَعْ في الْحَالِ لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تَعْمَلُ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ لَا فِيمَا يُخَالِفُهُ صَرِيحًا وإذا تَنَافَيَا لَغَتْ النِّيَّةُ وَعُمِلَ بِاللَّفْظِ لِأَنَّهُ أَقْوَى فَإِنْ قال لها في حَالِ الْبِدْعَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت