فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 2058

نِسَائِهِ كَقَوْلِهِ بَعْدَ أَنْتِ طَالِقٌ أَرَدْت إنْ دَخَلْت الدَّارَ أو أَنَّك طَالِقٌ من وَثَاقٍ أو أَرَدْت إلَّا فُلَانَةَ بَعْدَ قَوْلِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ لي طَالِقٌ أو نِسَائِي طَوَالِقُ دُيِّنَ وَفَارَقَ ما قَبْلَهُ بِأَنَّ لَفْظَ الْأَرْبَعَةِ وَنَحْوَهَا من الْأَعْدَادِ نَصٌّ في الْعَدَدِ الْمَعْلُومِ وَاسْتِعْمَالُهَا في بَعْضِهِ غَيْرُ مَفْهُومٍ بِخِلَافِ اسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ الْعَامِّ في الْخَاصِّ

فَصْلٌ لو قال لِمَمْسُوسَةٍ كُلَّمَا وَلَدْت فَأَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ فَوَلَدَتْ وَاحِدًا طَلُقَتْ بِالطُّهْرِ من النِّفَاسِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ أو وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ مَعًا فَطَلْقَتَيْنِ تَطْلُقُ بِالطُّهْرِ من النِّفَاسِ أَيْضًا لِأَنَّهَا وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ وَكُلَّمَا تَقْضِي التَّكْرَارَ فَلَوْ تَعَاقَبَا بِأَنْ وَلَدَتْ أَحَدَهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ طَلُقَتْ طَلْقَةً بِوِلَادَةِ الْأَوَّلِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ لَا طَلْقَةً أُخْرَى بِالطُّهْرِ من وِلَادَةِ الثَّانِي لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِهِ أَيْ بِوَضْعِهِ أو قال لها كُلَّمَا وَلَدْت وَلَدَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ فَوَلَدَتْهُمَا مَعًا أو مُتَعَاقِبَيْنِ وفي بَطْنِهَا ثَالِثٌ طَلُقَتْ طَلْقَةً وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَكُنْ في بَطْنِهَا ثَالِثٌ فَلَا تَطْلُقُ حتى تَطْهُرَ من النِّفَاسِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا إلَى آخِرِهِ من زِيَادَتِهِ وَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا فَطَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ثُمَّ وَلَدَتْ آخَرَ فَكَذَلِكَ أَيْ فَتَطْلُقُ طَلْقَةً أُخْرَى وَإِنْ لم يُرَاجِعْهَا إنْ كان في بَطْنِهَا ثَالِثٌ وَإِلَّا فَلَا تَطْلُقُ حتى تَطْهُرَ كَذَا ذَكَرُوهُ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ إنْ لم يُرَاجِعْهَا ولم يَكُنْ في بَطْنِهَا ثَالِثٌ لَا تَطْلُقُ لِانْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْمُتَجَزِّئَةِ أَيْ بِوَضْعِ الْآخَرِ أَمَّا لو طَلَّقَهَا بَائِنًا فَنَكَحَهَا ثُمَّ وَلَدَتْ آخَرَ فَلَا تَقَعُ طَلْقَةٌ أُخْرَى بِنَاءً على عَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ

وَإِنْ قال لِحَامِلٍ من زِنًا أَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ فَالْحَمْلُ كَالْمَعْدُومِ إذْ لَا حُرْمَةَ له فَإِنْ كانت غير مَمْسُوسَةٍ طَلُقَتْ في الْحَالِ أو كانت مَمْسُوسَةً ولم تَرَ الدَّمَ لم تَطْلُقْ حتى تَطْهُرَ من النِّفَاسِ وَكَذَا إنْ رَأَتْهُ لم تَطْلُقْ حتى تَطْهُرَ من الْحَيْضِ إنْ عَلَّقَ وَهِيَ حَائِضٌ كَالْحَائِلِ بِخِلَافِ الْحَامِلِ من زَوْجٍ أو من شُبْهَةٍ حَيْثُ يَقَعُ طَلَاقُهَا في الْحَالِ وَإِنْ كانت حَائِضًا إذْ لَا سُنَّةَ لها وَلَا بِدْعَةَ كما مَرَّ

وَإِنْ قال لِزَوْجَتِهِ بِصِيغَةِ الشَّكِّ أَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أو لِلْبِدْعَةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ لَا في الْحَالَةِ التي هِيَ فيها بَلْ في الْحَالَةِ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ الْيَقِينُ كما لو قال أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ أو غَدًا لَا تَطْلُقُ حتى يَجِيءَ الْغَدُ وَهَذَا فِيمَنْ لها سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ أَمَّا غَيْرُهَا فَيَقَعُ عليها الطَّلَاقُ في الْحَالِ كما أَشَارَ إلَى ذلك بِقَوْلِهِ في الْحَالَةِ الْأُخْرَى وَقَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً سُنِّيَّةً أو حَسَنَةً في دُخُولِ الدَّارِ كَإِذَا أَيْ كَقَوْلِهِ أَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً سُنِّيَّةً أو حَسَنَةً إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَتَطْلُقُ إذَا دَخَلَتْهَا طَلْقَةً سُنِّيَّةً حتى لو كانت في حَيْضٍ لم تَطْلُقْ حتى تَطْهُرَ أو في طُهْرٍ لم يُجَامِعْهَا فيه طَلُقَتْ في الْحَالِ أو جَامَعَهَا فيه لم تَطْلُقْ حتى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ قَالَهُ إسْمَاعِيلُ الْبُوشَنْجِيُّ وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالسُّنَّةِ وَهِيَ طَاهِرٌ فَادَّعَى جِمَاعَهَا فيه حتى لَا تَطْلُقَ في الْحَالِ وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَكَمَا لو قال الْمَوْلَى وَالْعِنِّينُ جَامَعْت قَالَهُ الْبُوشَنْجِيُّ أَيْضًا كما نَقَلَهُ عنه الْأَصْلُ وقوله لها طَلَّقْتُك طَلَاقًا كَالثَّلْجِ أو كَالنَّارِ يَقَعُ في الْحَالِ وَيَلْغُو التَّشْبِيهُ الْمَذْكُورُ خِلَافًا لِمَنْ قال إنْ قَصَدَ التَّشْبِيهَ بِالثَّلْجِ في الْبَيَاضِ وَبِالنَّارِ في الْإِضَاءَةِ طَلُقَتْ في زَمَنِ السُّنَّةِ أو التَّشْبِيهَ بِالثَّلْجِ في الْبُرُودَةِ وَبِالنَّارِ في الْحَرَارَةِ وَالْإِحْرَاقِ طَلُقَتْ في زَمَنِ الْبِدْعَةِ

الْبَابُ الثَّانِي في أَرْكَانِ الطَّلَاقِ وَهِيَ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ الْمُطَلِّقُ وَشَرْطُ تَنْجِيزِهِ وَتَعْلِيقِهِ التَّكْلِيفُ وَالِاخْتِيَارُ كما سَيَأْتِي فَلَا يَصِحَّانِ من غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَمُخْتَارٍ وَإِنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بَعْدَ الْأَهْلِيَّةِ لِفَسَادِ عِبَارَتِهِ وَلِخَبَرِ رُفِعَ الْقَلَمُ عن ثَلَاثٍ وَيُسْتَثْنَى من غَيْرِ الْمُكَلَّفِ السَّكْرَانُ وَسَيَأْتِي

الرُّكْنُ الثَّانِي فِيمَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ الْأَوَّلُ في اللَّفْظِ وهو صَرِيحٌ وهو ما لَا يَحْتَمِلُ ظَاهِرُهُ غير الطَّلَاقِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ وَكِنَايَةٍ وَهِيَ ما يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ وَغَيْرَهُ فَهِيَ تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ فَالصَّرِيحُ الطَّلَاقُ وَالسَّرَاحُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْفِرَاقُ وَالْخُلْعُ وَالْمُفَادَاةُ كما تَقَدَّمَ لِاشْتِهَارِهَا في مَعْنَى الطَّلَاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت