فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لَا نَفَسُك بِفَتْحِ الْفَاءِ طَلُقَتْ لِأَنَّهُمَا أَصْلُ الْآدَمِيِّ وقد يُعَبَّرُ بِهِمَا عن الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ نَفَسِك بِفَتْحِ الْفَاءِ لِأَنَّهُ أَجْزَاءٌ من الْهَوَاءِ تَدْخُلُ الرِّئَةَ وَتَخْرُجُ منها لَا جُزْءٌ من الْمَرْأَةِ وَلَا صِفَةٌ لها وَمِثْلُهُ ظِلُّك وَطَرِيقُك وَصُحْبَتُك صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَكَذَا تَطْلُقُ بِقَوْلِهِ حَيَاتُك طَالِقٌ إنْ أَرَادَ بها الرُّوحَ أو أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ لَا إنْ أَرَادَ بها الْمَعْنَى الْقَائِمَ بِالْحَيِّ كَسَائِرِ الْمَعَانِي
فَرْعٌ الطَّلَاقُ يَقَعُ على الْجُزْءِ ثُمَّ يَسْرِي إلَى بَاقِي الْبَدَنِ كما في الْعِتْقِ فَلَوْ قال إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَيَمِينُك طَالِقٌ فَقُطِعَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ لم تَطْلُقْ كَمَنْ خَاطَبَهَا بِذَلِكَ وَلَا يَمِينَ لها لِفِقْدَانِ الْجُزْءِ الذي يَسْرِي منه الطَّلَاقُ إلَى الْبَاقِي كما في الْعِتْقِ وَكَمَا لو قال فَلِحْيَتُك أو ذَكَرُك طَالِقٌ وَصَوَّرَ الرُّويَانِيُّ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا فَقَدَتْ يَمِينَهَا من الْكَتِفِ وهو يَقْتَضِي أنها تَطْلُقُ في الْمَقْطُوعَةِ من الْكَفِّ أو من الْمِرْفَقِ وَلَوْ قال لِأَمَتِهِ أو لِمُلْتَقَطَةٍ يَدُك أُمُّ وَلَدِي في الْأُولَى أو يَدُك ابْنِي في الثَّانِيَةِ لَغَا فَلَا يَثْبُتُ بِهِ اسْتِيلَادٌ وَلَا نَسَبٌ لِعَدَمِ السِّرَايَةِ فِيهِمَا
الرُّكْنُ الْخَامِسُ الْوِلَايَةُ على الْمَحَلِّ فَيَقَعُ في الْعِدَّةِ طَلَاقُ رَجْعِيَّةٍ لِبَقَاءِ الْوِلَايَةِ عليها بِمِلْكِ الرَّجْعَةِ لَا طَلَاقٌ بَائِنٌ لِانْتِفَاءِ الْوِلَايَةِ عليها وَقَوْلُهُ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك أو مَلَكْتُك فَأَنْت طَالِقٌ أو حُرَّةٌ لَغْوٌ لِذَلِكَ وَلِخَبَرِ لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ إلَّا بَعْدَ مِلْكٍ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ وقال التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ من رِوَايَةِ جَابِرٍ بِلَفْظِ لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ وَلَا عَتَاقَ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ وقال صَحِيحٌ على شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ أَيْ لَا طَلَاقَ وَاقِعٌ وَلَا مُعَلَّقَ وَلَا عَتَاقَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمِلْكِ كَالنَّذْرِ بِنَحْوِ قَوْلِهِ إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ حَيْثُ يَلْزَمُهُ النَّذْرُ وَإِنْ لم يَمْلِكْ رَقَبَةً لِأَنَّ ذَاكَ الْتِزَامٌ في الذِّمَّةِ وَهَذَا تَصَرُّفٌ في مِلْكِ الْغَيْرِ فَإِنْ قال لِرَقِيقٍ إنْ مَلَكْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقك أو فَأَنْت وَصِيَّةٌ لِزَيْدٍ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ في صُورَةِ النَّذْرِ الْتِزَامٌ في الذِّمَّةِ وهو ما تَقَدَّمَ في بَابِهِ وَصُورَةُ الْوَصِيَّةِ أَوْلَى بِذَلِكَ وَثَانِيهِمَا لَا لِتَعَلُّقِهِ بِمِلْكِ غَيْرِهِ وإن قال لِغَيْرِ حَامِلٍ أو لِحَامِلٍ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وكان الْأَوْلَى وَالْأَخْصَرُ أَنْ يَقُولَ لِأَمَتِهِ أو لِحَائِلٍ إنْ وَلَدْت فَوَلَدُك حُرٌّ فَوَلَدَتْ عَتَقَ الْوَلَدُ لِأَنَّهُ مَلَكَ التَّصَرُّفَ في الْأَصْلِ فَمَلَكَهُ في الْفَرْعِ كما أَنَّ مُسْتَحِقَّ الدَّارِ يَتَصَرَّفُ في الْمَنَافِعِ الْمَعْدُومَةِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لو أَوْصَى له بِمَا تَلِدُهُ الْأَمَةُ ثُمَّ عَلَّقَ بِذَلِكَ فَوَلَدَتْ لَا يَعْتِقُ الْوَلَدُ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ تَنْزِيلًا لِاسْتِحْقَاقِهِ مَنَافِعَهَا في الْوِلَادَةِ مَنْزِلَةَ مِلْكِهِ لها وَكَلَامُهُمْ جَرَوْا فيه على الْغَالِبِ
وَلَوْ عَلَّقَ الْعَبْدُ الطَّلْقَاتِ الثَّلَاثَ بِدُخُولِهَا فَعَتَقَ ثُمَّ دَخَلْت أو بِعِتْقِهِ فَعَتَقَ وَقَعْنَ أَيْ الثَّلَاثُ وَإِنْ لم يَكُنْ مَالِكًا لِلثَّالِثَةِ حَالَةَ التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ مَلَكَ التَّعْلِيقَ في الْجُمْلَةِ وَلِأَنَّهُ مَلَكَ أَصْلَ النِّكَاحِ الْمُقَيَّدِ بِمِلْكِ الثَّلَاثِ بِشَرْطِ الْحُرِّيَّةِ وقد وُجِدَتْ وَشُبِّهَ ذلك بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ حَالَ الْبِدْعَةِ وَإِنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ طَلَاقَهَا بِصِفَةٍ كَدُخُولِ الدَّارِ فَأَبَانَهَا قبل الدُّخُولِ بها أو بَعْدَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَوُجِدَتْ الصِّفَةُ قبل التَّزْوِيجِ لم تَطْلُقْ لِانْحِلَالِ الْيَمِينِ بِالدُّخُولِ في حَالِ الْبَيْنُونَةِ وَكَذَا إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ التَّزْوِيجِ إذْ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَعُودُ الْحِنْثُ فيه أَيْ في الطَّلَاقِ وَلَا في غَيْرِهِ كَالْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ وَالْعِتْقِ بَعْدَ زَوَالِ الْمِلْكِ أَيْ مِلْكِ النِّكَاحِ في الْأُولَيَيْنِ وَالرَّقَبَةِ في الثَّالِثِ وَبَعْدَ تَجَدُّدِهِ وَذَلِكَ لِتَخَلُّلِ حَالَةٍ لَا يَصِحُّ فيها شَيْءٌ من ذلك فَرُفِعَ حُكْمُ الْيَمِينِ وَلِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ سَبَقَ هذا النِّكَاحَ فَلَا يُؤَثِّرُ فيه كَالتَّعْلِيقِ في حَالِ عَدَمِ الزَّوْجِيَّةِ وَلَا يَضُرُّهُ أَيْ عَوْدُ الْحِنْثِ فِيمَا