فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 2058

قال لها إنْ أَرَقْت مَاءَ هذا الْكُوزِ فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ شَرِبْته أَنْت أو غَيْرُك فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ تَرَكْت فَأَنْت طَالِقٌ فَبَلَّتْ بِهِ خِرْقَةً وَضَعَتْهَا فيه لم تَطْلُقْ وَكَذَا لو بَلَّتْهَا بِبَعْضِهِ أو شَرِبَتْ هِيَ أو غَيْرُهَا بَعْضَهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ وَإِنْ تَرَكْته كما في مَسْأَلَةِ التَّمْرَةِ وَإِلَّا فَبِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ وَإِنْ شَرِبْته تَطْلُقُ لِأَنَّهَا تَرَكَتْهُ

فَرْعٌ الْأَصْحَابُ إلَّا الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ يَمِيلُونَ في التَّعْلِيقِ إلَى تَقْدِيمِ الْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ على الْعُرْفِ الْغَالِبِ لِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يَكَادُ يَنْضَبِطُ كما مَرَّ في إنْ لم تُمَيِّزِي نَوَايَ من نَوَاك فإن مَعْنَاهُ الْوَضْعِيَّ التَّفْرِيقُ وَمَعْنَاهُ الْعُرْفِيَّ التَّعْيِينُ هذا إنْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ فَإِنْ اضْطَرَدَ عُمِلَ بِهِ لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِ حِينَئِذٍ وَعَلَى النَّاظِرِ التَّأَمُّلُ وَالِاجْتِهَادُ فِيمَا يُسْتَفْتَى فيه نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عن الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّهُ وَلَا يَخْتَصُّ بِقَوْلِ الْغَزَالِيِّ بَلْ يَأْتِي على قَوْلِ غَيْرِهِ وَمِنْهُ ما يَأْتِي في الْخَسِيسِ على قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ وَيُشْبِهُ إلَى آخِرِهِ

فَرْعٌ في بَيَانِ أَوْصَافٍ تَجْرِي في مُخَاصَمَةِ الزَّوْجَيْنِ وَيُعَلَّقُ عليها الطَّلَاقُ الْخَسِيسُ من بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَاهُ بِأَنْ تَرَكَ دِينَهُ بِاشْتِغَالِهِ بِدُنْيَاهُ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ هو من يَتَعَاطَى في الْعُرْفِ ما لَا يَلِيقُ بِهِ بُخْلًا بِمَا يَلِيقُ بِهِ خِلَافَ من يَتَعَاطَاهُ تَوَاضُعًا وَأَخَسُّ منه أَيْ من الْخَسِيسِ أَيْ وَأَخَسُّ الْأَخْسَاسِ من بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ وَالسَّفَهُ ما يُوجِبُ الْحَجْرَ قال الزَّرْكَشِيُّ هذا إذَا لم يَكُنْ سِيَاقٌ وَإِلَّا كَأَنْ كان في مَعْرِضِ إسْرَافٍ أو بَذَاءَةِ لِسَانٍ فَالْوَجْهُ الْحَمْلُ عليه وَالْقَوَّادُ من يَجْمَعُ بين الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جميعا حَرَامًا وَإِنْ كُنَّ غير أَهْلِهِ وَكَذَا من يَجْمَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُرْدِ قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ

وَالْقَرْطَبَانِ من يَسْكُتُ على الزَّانِي بِامْرَأَتِهِ وفي مَعْنَاهُ مَحَارِمُهُ وَنَحْوُهُنَّ

وَقَلِيلُ الْحَمِيَّةِ من لَا يَغَارُ على أَهْلِهِ وَمَحَارِمِهِ وَنَحْوِهِنَّ وَالْقَلَّاشُ الذَّوَّاقُ لِلطَّعَامِ كَالْمُشْتَرِي وَلَا يُرِيدُهُ أَيْ يَرَى أَنَّهُ يَشْتَرِيهِ وَلَا يُرِيدُ الشِّرَاءَ وَالدَّيُّوثُ بِالْمُثَلَّثَةِ من لَا يَمْنَعُ الدَّاخِلَ على زَوْجَتِهِ من الدُّخُولِ وَيُشْبِهُ كما قال الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مَحَارِمَهُ وَإِمَاءَهُ كَزَوْجَتِهِ لِلْعُرْفِ وَالْبَخِيلُ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَمَنْ لَا يُقْرِي الضَّيْفَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بَخِيلٌ وهو ظَاهِرٌ بِخِلَافِ قَوْلِ أَصْلِهِ الْبَخِيلُ من لَا يُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَلَا يُقْرِي الضَّيْفَ وَمَنْ قِيلَ له يا زَوْجَ الْقَحْبَةِ فقال إنْ كانت زَوْجَتِي كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ طَلُقَتْ إنْ قَصَدَ التَّخَلُّصَ منها أَيْ من عَارِهَا كما لو قَصَدَ الْمُكَافَأَةَ وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ الصِّفَةُ فَإِنْ وُجِدَتْ طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا وَالْقَحْبَةُ هِيَ الْبَغِيَّةُ وَإِنْ تَفَاخَرَا في الْخُصُومَةِ كَأَنْ قال لها إيشِ تَكُونِينَ أَنْت فقالت وإِيشْ تَكُونُ أَنْت فقال إنْ لم أَكُنْ مِنْك بِسَبِيلٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ منها بِسَبِيلٍ لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ أو قَصَدَ الْمُكَافَأَةَ لها بِإِسْمَاعِ ما تَكْرَهُ طَلُقَتْ إذْ الْمَقْصُودُ إيقَاعُ الْفُرْقَةِ وَقَطْعُ ما بَيْنَهُمَا وَلَوْ قالت لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ أَنْت من أَهْلِ النَّارِ فقال لها إنْ كُنْت من أَهْلِهَا فَأَنْت طَالِقٌ لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ من أَهْلِ الْجَنَّةِ ظَاهِرًا فَإِنْ ارْتَدَّ وَمَاتَ مُرْتَدًّا بَانَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ أو قَالَتْهُ لِزَوْجِهَا الْكَافِرِ فقال لها ذلك طَلُقَتْ لِأَنَّهُ من أَهْلِ النَّارِ ظَاهِرًا فَإِنْ أَسْلَمَ بَانَ أَنْ لَا طَلَاقَ نعم إنْ قَصَدَ الْمُكَافَأَةَ في هذه وَاَلَّتِي قَبْلَهَا طَلُقَتْ في الْحَالِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَوْ قال الْمُسْلِمُ إنْ لم أَكُنْ من أَهْلِ الْجَنَّةِ فَأَنْت طَالِقٌ وكان إذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا يَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى لم يَقَعْ الطَّلَاقُ نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عن الْقَاضِي ثُمَّ قال وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إنْ لم يَكُنْ يَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى إذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا وَقَعَ طَلَاقُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وقد أَطْلَقَ الْمُتَوَلِّي وَالْبَنْدَنِيجِيّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فيه وَهَذَا هو الصَّحِيحُ انْتَهَى

وَلَوْ قالت لِزَوْجِهَا أنا أَسْتَنْكِفُ مِنْك فقال كُلُّ امْرَأَةٍ تَسْتَنْكِفُ مِنِّي فَهِيَ طَالِقٌ فَظَاهِرَهُ الْمُكَافَأَةِ فَتَطْلُقُ إنْ لم يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ وَهَذِهِ من زِيَادَتِهِ وَالسَّفِلَةُ من يَعْتَادُ دَنِيءَ الْأَفْعَالِ لَا نَادِرًا فَلَوْ قالت له يا سَفِلَةُ فقال إنْ كُنْت كَذَا فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ قَصَدَا الْمُكَافَأَةَ طَلُقَتْ حَالًا وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ الصِّفَةُ بِمَا ذُكِرَ وَالْكَوْسَجُ من قَلَّ شَعْرُ وَجْهِهِ وَعُدِمَ شَعْرُ عَارِضَيْهِ وَالْغَوْغَاءُ من يُخَالِطُ الْأَرَاذِلَ وَيُخَاصِمُ الناس بِلَا حَاجَةٍ وَالْأَحْمَقُ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت