فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال لها إنْ أَرَقْت مَاءَ هذا الْكُوزِ فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ شَرِبْته أَنْت أو غَيْرُك فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ تَرَكْت فَأَنْت طَالِقٌ فَبَلَّتْ بِهِ خِرْقَةً وَضَعَتْهَا فيه لم تَطْلُقْ وَكَذَا لو بَلَّتْهَا بِبَعْضِهِ أو شَرِبَتْ هِيَ أو غَيْرُهَا بَعْضَهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ وَإِنْ تَرَكْته كما في مَسْأَلَةِ التَّمْرَةِ وَإِلَّا فَبِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ وَإِنْ شَرِبْته تَطْلُقُ لِأَنَّهَا تَرَكَتْهُ
فَرْعٌ الْأَصْحَابُ إلَّا الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ يَمِيلُونَ في التَّعْلِيقِ إلَى تَقْدِيمِ الْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ على الْعُرْفِ الْغَالِبِ لِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يَكَادُ يَنْضَبِطُ كما مَرَّ في إنْ لم تُمَيِّزِي نَوَايَ من نَوَاك فإن مَعْنَاهُ الْوَضْعِيَّ التَّفْرِيقُ وَمَعْنَاهُ الْعُرْفِيَّ التَّعْيِينُ هذا إنْ اضْطَرَبَ الْعُرْفُ فَإِنْ اضْطَرَدَ عُمِلَ بِهِ لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِ حِينَئِذٍ وَعَلَى النَّاظِرِ التَّأَمُّلُ وَالِاجْتِهَادُ فِيمَا يُسْتَفْتَى فيه نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عن الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّهُ وَلَا يَخْتَصُّ بِقَوْلِ الْغَزَالِيِّ بَلْ يَأْتِي على قَوْلِ غَيْرِهِ وَمِنْهُ ما يَأْتِي في الْخَسِيسِ على قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ وَيُشْبِهُ إلَى آخِرِهِ
فَرْعٌ في بَيَانِ أَوْصَافٍ تَجْرِي في مُخَاصَمَةِ الزَّوْجَيْنِ وَيُعَلَّقُ عليها الطَّلَاقُ الْخَسِيسُ من بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَاهُ بِأَنْ تَرَكَ دِينَهُ بِاشْتِغَالِهِ بِدُنْيَاهُ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ هو من يَتَعَاطَى في الْعُرْفِ ما لَا يَلِيقُ بِهِ بُخْلًا بِمَا يَلِيقُ بِهِ خِلَافَ من يَتَعَاطَاهُ تَوَاضُعًا وَأَخَسُّ منه أَيْ من الْخَسِيسِ أَيْ وَأَخَسُّ الْأَخْسَاسِ من بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ وَالسَّفَهُ ما يُوجِبُ الْحَجْرَ قال الزَّرْكَشِيُّ هذا إذَا لم يَكُنْ سِيَاقٌ وَإِلَّا كَأَنْ كان في مَعْرِضِ إسْرَافٍ أو بَذَاءَةِ لِسَانٍ فَالْوَجْهُ الْحَمْلُ عليه وَالْقَوَّادُ من يَجْمَعُ بين الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جميعا حَرَامًا وَإِنْ كُنَّ غير أَهْلِهِ وَكَذَا من يَجْمَعُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُرْدِ قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ
وَالْقَرْطَبَانِ من يَسْكُتُ على الزَّانِي بِامْرَأَتِهِ وفي مَعْنَاهُ مَحَارِمُهُ وَنَحْوُهُنَّ
وَقَلِيلُ الْحَمِيَّةِ من لَا يَغَارُ على أَهْلِهِ وَمَحَارِمِهِ وَنَحْوِهِنَّ وَالْقَلَّاشُ الذَّوَّاقُ لِلطَّعَامِ كَالْمُشْتَرِي وَلَا يُرِيدُهُ أَيْ يَرَى أَنَّهُ يَشْتَرِيهِ وَلَا يُرِيدُ الشِّرَاءَ وَالدَّيُّوثُ بِالْمُثَلَّثَةِ من لَا يَمْنَعُ الدَّاخِلَ على زَوْجَتِهِ من الدُّخُولِ وَيُشْبِهُ كما قال الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مَحَارِمَهُ وَإِمَاءَهُ كَزَوْجَتِهِ لِلْعُرْفِ وَالْبَخِيلُ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَمَنْ لَا يُقْرِي الضَّيْفَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بَخِيلٌ وهو ظَاهِرٌ بِخِلَافِ قَوْلِ أَصْلِهِ الْبَخِيلُ من لَا يُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَلَا يُقْرِي الضَّيْفَ وَمَنْ قِيلَ له يا زَوْجَ الْقَحْبَةِ فقال إنْ كانت زَوْجَتِي كَذَا فَهِيَ طَالِقٌ طَلُقَتْ إنْ قَصَدَ التَّخَلُّصَ منها أَيْ من عَارِهَا كما لو قَصَدَ الْمُكَافَأَةَ وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ الصِّفَةُ فَإِنْ وُجِدَتْ طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا وَالْقَحْبَةُ هِيَ الْبَغِيَّةُ وَإِنْ تَفَاخَرَا في الْخُصُومَةِ كَأَنْ قال لها إيشِ تَكُونِينَ أَنْت فقالت وإِيشْ تَكُونُ أَنْت فقال إنْ لم أَكُنْ مِنْك بِسَبِيلٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ منها بِسَبِيلٍ لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ أو قَصَدَ الْمُكَافَأَةَ لها بِإِسْمَاعِ ما تَكْرَهُ طَلُقَتْ إذْ الْمَقْصُودُ إيقَاعُ الْفُرْقَةِ وَقَطْعُ ما بَيْنَهُمَا وَلَوْ قالت لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ أَنْت من أَهْلِ النَّارِ فقال لها إنْ كُنْت من أَهْلِهَا فَأَنْت طَالِقٌ لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ من أَهْلِ الْجَنَّةِ ظَاهِرًا فَإِنْ ارْتَدَّ وَمَاتَ مُرْتَدًّا بَانَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ أو قَالَتْهُ لِزَوْجِهَا الْكَافِرِ فقال لها ذلك طَلُقَتْ لِأَنَّهُ من أَهْلِ النَّارِ ظَاهِرًا فَإِنْ أَسْلَمَ بَانَ أَنْ لَا طَلَاقَ نعم إنْ قَصَدَ الْمُكَافَأَةَ في هذه وَاَلَّتِي قَبْلَهَا طَلُقَتْ في الْحَالِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَوْ قال الْمُسْلِمُ إنْ لم أَكُنْ من أَهْلِ الْجَنَّةِ فَأَنْت طَالِقٌ وكان إذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا يَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى لم يَقَعْ الطَّلَاقُ نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عن الْقَاضِي ثُمَّ قال وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إنْ لم يَكُنْ يَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى إذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا وَقَعَ طَلَاقُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وقد أَطْلَقَ الْمُتَوَلِّي وَالْبَنْدَنِيجِيّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فيه وَهَذَا هو الصَّحِيحُ انْتَهَى
وَلَوْ قالت لِزَوْجِهَا أنا أَسْتَنْكِفُ مِنْك فقال كُلُّ امْرَأَةٍ تَسْتَنْكِفُ مِنِّي فَهِيَ طَالِقٌ فَظَاهِرَهُ الْمُكَافَأَةِ فَتَطْلُقُ إنْ لم يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ وَهَذِهِ من زِيَادَتِهِ وَالسَّفِلَةُ من يَعْتَادُ دَنِيءَ الْأَفْعَالِ لَا نَادِرًا فَلَوْ قالت له يا سَفِلَةُ فقال إنْ كُنْت كَذَا فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ قَصَدَا الْمُكَافَأَةَ طَلُقَتْ حَالًا وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ الصِّفَةُ بِمَا ذُكِرَ وَالْكَوْسَجُ من قَلَّ شَعْرُ وَجْهِهِ وَعُدِمَ شَعْرُ عَارِضَيْهِ وَالْغَوْغَاءُ من يُخَالِطُ الْأَرَاذِلَ وَيُخَاصِمُ الناس بِلَا حَاجَةٍ وَالْأَحْمَقُ من