فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقِيلَ تَتَلَخَّصُ من الْحِنْثِ بِأَنْ تَفْعَلَ هَكَذَا أَيْ بِمَا ذُكِرَ آنِفًا وَقِيلَ يَجِبُ أَنْ تَبْتَدِئَ من الْوَاحِدِ وَتَزِيدَ إلَى أَنْ تَنْتَهِيَ إلَى الْعِلْمِ بِمَا ذَكَرَ
فَرْعٌ لو عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِابْتِلَاعِ تَمْرَةٍ في فَمِهَا وَبِقَذْفِهَا وَبِإِمْسَاكِهَا بِأَنْ قال إنْ ابْتَلَعْتِيهَا فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ قُذُفَتَاهَا فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ أَمُسْكَتَيْهَا فَأَنْت طَالِقٌ فَأَكَلَتْ بَعْضَهَا فَوْرًا وَرَمَتْ الْبَاقِي أو لم تَرْمِهِ تَخَلَّصَتْ من وُقُوعِ الطَّلَاقِ عليها لِأَنَّ أَكْلَ الْبَعْضِ وَرَمْيَ الْبَعْضِ أو إمْسَاكَهُ مُغَايِرٌ لِكُلِّ من الثَّلَاثَةِ هذا إنْ تَأَخَّرَتْ يَمِينُ الْإِمْسَاكِ كما ذَكَرَ فَإِنْ تَقَدَّمَتْ أو تَوَسَّطَتْ أو أَخَّرَتْ الزَّوْجَةُ أَكْلَ الْبَعْضِ لم يَتَخَلَّصْ بِذَلِكَ لِحُصُولِ الْإِمْسَاكِ فَإِنْ عَلَّقَ بِأَكْلِهَا وَعَدَمِ أَكْلِهَا بِأَنْ قال إنْ أَكَلْتِيهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ لم تَأْكُلِيهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا خَلَاصَ بِذَلِكَ أَيْ بِأَكْلِ بَعْضِهَا فَوْرًا فَإِنْ فَعَلَتْهُ حَنِثَ في يَمِينِ عَدَمِ الْأَكْلِ بَعْدَ الْيَأْسِ من أَكْلِهَا الْبَاقِي وَلَوْ عَلَّقَ بِالْأَكْلِ فَابْتَلَعَتْ لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ يُقَالُ ابْتَلَعَ ولم يَأْكُلْ وَوَقَعَ له كَأَصْلِهِ في كِتَابِ الْأَيْمَانِ عَكْسُ هذا
وَإِنْ عَلَّقَهُ أَيْ الطَّلَاقَ وَهِيَ على سُلَّمٍ بِالصُّعُودِ بِالنُّزُولِ ثُمَّ بِالْوُقُوفِ أَيْ بِالْمُكْثِ فَطَفَرَتْ أَيْ وَثَبَتَ أو انْتَقَلَتْ إلَى سُلَّمٍ آخَرَ أو أَضْجَعَ السُّلَّمَ على الْأَرْضِ وَهِيَ عليه وَتَقُومُ من مَوْضِعِهَا أو حُمِلَتْ وَصَعِدَ بها الْحَامِلُ أو نَزَلَ بِغَيْرِ أَمْرِهَا فَوْرًا في الْجَمِيعِ لم تَطْلُقْ وَأَفَادَ تَعْبِيرُهُ من زِيَادَتِهِ بِثُمَّ اعْتِبَارَ تَأْخِيرِ التَّعْلِيقِ بِالْوُقُوفِ إذْ لو لم تَتَأَخَّرْ طَلُقَتْ وَخَرَجَ بِغَيْرِ أَمْرِهَا ما لو حُمِلَتْ بِأَمْرِهَا فَيَحْنَثُ نعم إنْ حَمَلَهَا بِلَا صُعُودٍ وَنُزُولٍ بِأَنْ يَكُونَ وَاقِفًا على الْأَرْضِ أو نَحْوِهَا فَلَا أَثَرَ لِأَمْرِهَا
فَرْعٌ لو عَلَّقَهُ بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ أو رَغِيفٍ فَأَكَلَتْ إلَّا حَبَّةً أو لُبَابَةً يَقَعُ مَوْقِعًا بِأَنْ يُسَمِّيَ قِطْعَةَ خُبْزٍ لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ يُصَدَّقُ أنها لم تَأْكُلْ الرُّمَّانَةَ أو الرَّغِيفَ وَإِنْ تَسَامَحَ أَهْلُ الْعُرْفِ في إطْلَاقِ أَكْلِ الرُّمَّانَةِ أو الرَّغِيفِ في ذلك بِخِلَافِ ما لَا يَقَعُ مَوْقِعًا إذْ فُتَاتُ الْخُبْزِ الذي يَدِقُّ مُدْرَكُهُ لَا يَظْهَرُ له أَثَرٌ في بِرٍّ وَلَا حِنْثٍ نَظَرًا لِلْعُرْفِ وَمِثْلُهُ يَأْتِي في الرُّمَّانَةِ فِيمَا إذَا بَقِيَ بَعْضُ حَبَّةٍ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِيهِ
فَرْعٌ لو سَقَطَ الْحَجَرُ من عُلْوٍ أو اتَّهَمَهَا زَوْجُهَا بِسَرِقَةٍ فقال في الْأَوَّلِ إنْ لم تُخْبِرِينِي السَّاعَةَ من رَمَاهُ أو قال في الثَّانِيَةِ إنْ لم تَصْدُقِينِي أَسَرَقْتِ أَمْ لَا فَأَنْتِ طَالِقٌ ولم يُرِدْ تَعْيِينًا فِيهِمَا فقالت في الْأُولَى رَمَاهُ مَخْلُوقٌ لَا آدَمِيٌّ أو في الثَّانِيَةِ سَرَقْته ما سَرَقْته تَخَلَّصَ من الْحِنْثِ لِأَنَّهَا صَادِقَةٌ بِالْإِخْبَارِ في الْأُولَى وَبِأَحَدِ الْإِخْبَارَيْنِ في الثَّانِيَةِ وَإِنَّمَا لم يَتَخَلَّصْ في الْأُولَى بِقَوْلِهَا رَمَاهُ آدَمِيٌّ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ رَمَاهُ كَلْبٌ أو رِيحٌ أو نَحْوُهُمَا لِأَنَّ سَبَبَ الْحِنْثِ وُجِدَ وَشَكَكْنَا في الْمَانِعِ وَشُبِّهَ بِمَا لو قال أَنْت طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ الْيَوْمَ فَمَضَى الْيَوْمُ ولم تَعْرِفْ مَشِيئَتَهُ أو قال إنْ لم تُخْبِرِينِي كَمْ رَكَعَاتُ الْفَرَائِضِ في الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فقالت سَبْعَ عَشْرَةَ وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ في غَالِبِ الْأَحْوَالِ أو خَمْسَ عَشْرَةَ أَيْ لِلْجُمُعَةِ أَيْ لِيَوْمِهَا أو إحْدَى عَشْرَةَ وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالسَّفَرِ تَخَلَّصَ من الْحِنْثِ حتى لو قال الثَّلَاثَ من لم يُخْبِرْنِي مِنْكُنَّ بِعَدَدِ رَكَعَاتِ فَرَائِضِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَهِيَ طَالِقٌ فقالت وَاحِدَةٌ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأُخْرَى خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَالِثَةٌ إحْدَى عَشْرَةَ لم تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِصِدْقِهِنَّ فِيمَا ذَكَرْنَهُ من الْعَدَدِ كما تَقَرَّرَ نعم إنْ أَرَادَ أَحَدَ هذه الْأَيَّامِ عَيْنًا فَالْحَلِفُ على ما أَرَادَ
فَرْعٌ لو قال إنْ لم أَقُلْ كما تَقُولِينَ فَأَنْت طَالِقٌ فقالت له أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَخَلَاصُهُ من الْحِنْثِ أَنْ يَقُولَ أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شَاءَ اللَّهُ أو أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا من وَثَاقٍ أو أَنْتِ قُلْت أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَإِنْ قالت له كَيْفَ تَقُولُ إذَا أَرَدْت أَنْ تُطَلِّقَنِي فقال أَقُولُ أَنْت طَالِقٌ لَغَا فَلَا تَطْلُقُ بِهِ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَمَّا يَفْعَلُ في الْمُسْتَقْبَلِ وَإِنْ عَلَّقَهُ وَهِيَ في نَهْرٍ أَيْ مَاءٍ جَارٍ بِالْخُرُوجِ منه أو بِاللُّبْثِ فيه الْأَوْلَى وَبِاللُّبْثِ بِأَنْ قال لها إنْ خَرَجْت منه فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ لَبِثَ فيه فَأَنْت طَالِقٌ لم تَطْلُقْ خَرَجَتْ أو لَبِثَتْ لِأَنَّهُ بِجَرَيَانِهِ مُفَارِقُهَا أو وَهِيَ في رَاكِدٍ فَلْتُحْمَلْ منه فَوْرًا لِيَتَخَلَّصَ الزَّوْجُ من الْحِنْثِ أو عَلَّقَهُ بِإِرَاقَةِ مَاءِ الْكُوزِ وَبِتَرْكِهِ فيه وَبِشُرْبِهَا وَبِشُرْبِ غَيْرِهَا إيَّاهُ بِأَنْ