فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 2058

الْمُبَعَّضَ وَلَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ منه ظَاهِرًا وهو بَعِيدٌ وَيَنْبَغِي قَبُولُهُ إنْ احْتَفَّ بِقَرَائِنَ تُصَدِّقُهُ

أو عَلَّقَهُ بِالضَّرْبِ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِضَرْبِهِ حَيًّا لَا مَيِّتًا لِأَنَّهُ ليس في مَظِنَّةِ الْإِيلَامِ بِالسَّوْطِ وَبِالْوَكْزِ أَيْ الضَّرْبُ وَالدَّفْعُ وَيُقَالُ الضَّرْبُ بِجَمْعِ الْيَدِ على الذَّقَنِ وَاللَّكْزُ أَيْ الضَّرْبُ بِجَمْعِ الْيَدِ على الصَّدْرِ هذا إنْ آلَمَ الْمَضْرُوبَ وَلَوْ مع حَائِلٍ بِخِلَافِ ما إذَا لم يُؤْلِمْ قال في الْمُهِمَّاتِ وَهَذَا غَلَطٌ مُخَالِفٌ لِمَا سَيَأْتِي في الْأَيْمَانِ من تَصْحِيحِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِيلَامِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ يُقَالُ ضَرَبَهُ فلم يُؤْلِمْهُ لَا الْعَضُّ وَقَطْعُ الشَّعْرِ فَلَا يَحْصُلُ الضَّرْبُ بِهِمَا فَلَا يَقَعُ بِهِمَا الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ عليه أو عَلَّقَهُ بِالْقَذْفِ أو اللَّمْسِ الْأَنْسَبُ بِمَا بَعْدَهُ الْمَسُّ كما عَبَّرَ بِهِ أَصْلُهُ طَلُقَتْ بِقَذْفِ الْمَيِّتِ وَمَسِّ بَشَرٍ لِصِدْقِ الِاسْمِ فيه كما في الْحَيِّ وَلِهَذَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ وَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ مَاسِّهِ وَخَرَجَ بِالْبَشَرَةِ مَسُّهُ بِحَائِلٍ وَمَسُّ شَعْرِهِ وَظُفُرِهِ وَسِنِّهِ

أو عَلَّقَهُ بِقُدُومِ أَيْ بِقُدُومِ شَخْصٍ فَقَدِمَ بِهِ مَيِّتًا لم تَطْلُقْ وَكَذَا حَيًّا مَحْمُولًا بِلَا إذْنٍ منه وَإِنْ كان زَمِنًا وَمُخْتَارًا لِأَنَّهُ لم يَقْدَمْ بِخِلَافِ ما لو أَذِنَ له في الْحَمْلِ فَتَطْلُقُ كما لو قَدِمَ رَاكِبًا وَتَعْبِيرُهُ بِالْإِذْنِ أَوْلَى من تَعْبِيرِ الرَّوْضَةِ بِالِاخْتِيَارِ وَإِنْ عَلَّقَ بِالْقَذْفِ أو الْقَتْلِ بِالْمَسْجِدِ بِأَنْ قال إنْ قَذَفْت فُلَانًا في الْمَسْجِدِ أو قَتَلْته فيه فَأَنْت طَالِقٌ اشْتَرَطَ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ كَوْنَ الْقَاذِفِ أو الْمَقْتُولِ فيه إذْ قَرِينَةُ الْحَالِ تُشْعِرُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ الِامْتِنَاعُ عَمَّا يَهْتِكُ حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ وَهَتْكُهَا بِالْقَذْفِ إنَّمَا يَحْصُلُ إذَا كان الْقَاذِفُ فيه وَبِالْقَتْلِ إذَا كان الْمَقْتُولُ فيه وَإِنْ كان الْمَقْذُوفُ أو الْقَاتِلُ خَارِجَهُ فَلَوْ أَرَادَ الْعَكْسَ أَيْ كَوْنَ الْمَقْذُوفِ في الْمَسْجِدِ أو الْقَاتِلِ فيه صُدِّقَ بِيَمَنِيِّهِ ظَاهِرًا لِصَلَاحِيَّةِ اللَّفْظِ له أو عَلَّقَهُ بِهِمَا أَيْ بِالْقَذْفِ وَالْقَتْلِ أَيْ بِكُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ قال إنْ قَذَفْت أو قَتَلْت فُلَانًا في الدَّارِ اُعْتُبِرَتْ نِيَّتُهُ إذْ لَا قَرِينَةَ فَإِنْ لم يَكُنْ له نِيَّةٌ فَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ كَوْنِهِمَا في الدَّارِ

أو عَلَّقَهُ بِرُؤْيَتِهَا زَيْدًا فَرَأَتْ وَلَوْ شيئا من بَدَنِهِ وَلَوْ غير وَجْهِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا أَيْ أو مَيِّتًا وَلَوْ رَأَتْهُ وَهِيَ سَكْرَى أو وهو سَكْرَانُ وَلَوْ كان الْمَرْئِيُّ في مَاءٍ صَافٍ أو زُجَاجٍ شَفَّافٍ لَا خَيَالَهُ فِيهِمَا طَلُقَتْ لِوُجُودِ الْوَصْفِ وَالْمَاءُ وَالزُّجَاجُ الْمَذْكُورَانِ بين الرَّائِي وَالْمَرْئِيِّ كَإِجْرَاءِ الْهَوَاءِ بَيْنَهُمَا بِخِلَافِ ما إذَا رَأَتْ خَيَالَهُ فِيهِمَا لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ على ذلك اسْمُ الرُّؤْيَةِ الْمُطْلَقَةِ وَعُلِمَ مِمَّا قَالَهُ أنها لَا تَطْلُقُ بِرُؤْيَتِهَا له نَائِمَةً أو مَسْتُورًا بِثَوْبٍ أو مَاءٍ كَدِرٍ أو زُجَاجٍ كَثِيفٍ أو نَحْوِهِ أو بِرُؤْيَتِهَا خَيَالَهُ في الْمِرْآةِ كَذَلِكَ نعم لو عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهَا وَجْهَهَا فَرَأَتْهُ في الْمِرْآةِ طَلُقَتْ إذْ لَا يُمْكِنُهَا رُؤْيَتُهُ إلَّا كَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي في فَتَاوِيهِ فِيمَا لو عَلَّقَ بِرُؤْيَتِهِ وَجْهَهُ وَيُعْتَبَرُ مع ما ذُكِرَ صِدْقُ رُؤْيَتِهِ كُلِّهِ عُرْفًا فَقَدْ قال الْمُتَوَلِّي بَعْدَ ذِكْرِهِ ما مَرَّ أَمَّا لو أَخْرَجَ يَدَهُ أو رِجْلَهُ من كُوَّةٍ فَرَأَتْ ذلك الْعُضْوَ منه فَلَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَصْدُقُ عليه فَإِنْ كانت كَمْهَاءَ أَيْ وُلِدَتْ عَمْيَاءَ فَتَعَلَّقَ بِمُسْتَحِيلٍ فَلَا تَطْلُقُ وَعَدَلَ عن تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِعَمْيَاءَ إلَى كَمْهَاءَ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ يَتَعَيَّنُ اخْتِصَاصُهُ بِالْكَمْهَاءِ وَإِلَّا فَالْبُرْءُ بِالْعِلَاجِ يُمْكِنُ

قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَقْتَصِرُ ذلك على الْكَمْهَاءِ بَلْ من أَيِسَ من بُرْئِهَا عَادَةً كَمَنْ تَرَاكَمَ على عَيْنِهَا الْبَيَاضُ أو غَارَتَا كَالْكَمْهَاءِ

أو عَلَّقَهُ بِرُؤْيَتِهَا الْهِلَالَ حُمِلَ على الْعِلْمِ وَلَوْ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهَا له أو بِتَمَامِ الْعَدَدِ فَتَطْلُقُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعُرْفَ يَحْمِلُ ذلك على الْعِلْمِ وَعَلَيْهِ حُمِلَ خَبَرُ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ بِخِلَافِ رُؤْيَةِ زَيْدٍ مَثَلًا فَقَدْ يَكُونُ الْغَرَضُ زَجْرَهَا عن رُؤْيَتِهِ وَعَلَى اعْتِبَارِ الْعِلْمِ يُشْتَرَطُ الثُّبُوتُ عِنْدَ الْحَاكِمِ كما في الْخَبَرِ السَّابِقِ أو تَصْدِيقُ الزَّوْجِ نَبَّهَ عليه ابن الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ وَلَوْ أخبره بِهِ صَبِيٌّ أو عَبْدٌ أو امْرَأَةٌ أو فَاسِقٌ فَصَدَّقَهُ فَالظَّاهِرُ مُؤَاخَذَتُهُ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ وفي نُسْخَةٍ فَلَوْ قال أَرَدْت بِالرُّؤْيَةِ الْمُعَايَنَةَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لَا في التَّعْلِيقِ بِرُؤْيَةِ الْعُمْيَانِ فَلَا يُصَدَّقُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ لَكِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت