فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يُدَيَّنُ قال الرَّافِعِيُّ وَيَجِيءُ على قِيَاسِ ما ذَكَرنَا فِيمَا إذَا قال لِلْعَمْيَاءِ إنْ رَأَيْت فُلَانًا فَأَنْت طَالِقٌ أَنْ يُسَوِّيَ بين الْأَعْمَى وَالْبَصِيرِ في قَبُولِ التَّفْسِيرِ بِالْمُعَايَنَةِ أَيْ حتى يَكُونَ من بَابِ التَّعْلِيقِ بِالْمُسْتَحِيلِ قال وَبِالْقَبُولِ أَجَابَ الْحَنَّاطِيُّ قال الْإِمَامُ وَسَوَاءٌ فِيمَا ذُكِرَ عَلَّقَ بِالْعَرَبِيَّةِ أَمْ بِالْعَجَمِيَّةِ وَتَبِعَ ابْنَ الرِّفْعَةِ وقال الْقَفَّالُ إنْ عَلَّقَ بِالْعَجَمِيَّةِ حُمِلَ على الْمُعَايَنَةِ سَوَاءٌ فيه الْبَصِيرُ وَالْأَعْمَى لِأَنَّ الْعُرْفَ الْمَذْكُورَ لم يَثْبُتْ إلَّا في الْعَرَبِيَّةِ وَبِمَا قَالَهُ جَزَمَ الْفُورَانِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالْخُوَارِزْمِيّ وَالْمُتَوَلِّي وَحَكَى الْأَصْلُ الْمَقَالَتَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ فَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعَجَمِيَّ إذْ لم يَعْرِفْ إلَّا ذلك فَالرَّاجِحُ الْفَرْقُ وَإِنْ كان يَعْرِفُ منه ما يَعْرِفُهُ الْعَرَبِيُّ فَيَتَّجِهُ عَدَمُ الْفَرْقِ وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ أَيْ يَمِينُ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ إذَا صَرَّحَ فيها بِالْمُعَايَنَةِ أو فَسَّرَ بها وَقَبِلْنَاهُ بِمُضِيِّ ثَلَاثٍ من اللَّيَالِي ولم تَرَ فيها الْهِلَالَ من أَوَّلِ شَهْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ فَلَا أَثَرَ لِرُؤْيَتِهِ في غَيْرِ هذا الشَّهْرِ وَلَا لِرُؤْيَتِهِ فيه بَعْدَ الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى حِينَئِذٍ هِلَالًا
فَصْلٌ لو عَلَّقَ بِتَكْلِيمِهَا زَيْدًا فَكَلَّمَتْهُ وهو مَجْنُونٌ أو سَكْرَانُ سُكْرًا يَسْمَعُ معه وَيَتَكَلَّمُ وَكَذَا إنْ كَلَّمَتْهُ وَهِيَ سَكْرَى لَا السُّكْرُ الطَّافِحُ طَلُقَتْ لِوُجُودِ الصِّفَةِ مِمَّنْ يُكَلِّمُ غَيْرَهُ وَيَتَكَلَّمُ هو عَادَةً بِخِلَافِ ما إذَا لم يَسْمَعْ السَّكْرَانُ ولم يَتَكَلَّمْ وَبِخِلَافِ ما إذَا انْتَهَتْ السَّكْرَى إلَى السُّكْرِ الطَّافِحِ قال في الْمُهِمَّاتِ وهو إنَّمَا يَأْتِي إذَا جَعَلْنَا لِلسَّكْرَانِ ثَلَاثَ مَرَاتِبَ وَخَالَفْنَا بَيْنَهُمَا في الْحُكْمِ على ما قَالَهُ الْإِمَامُ وقد اخْتَلَفَ في ذلك كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَالْمَشْهُورُ خِلَافُ ما هُنَا من أَنَّ الطَّافِحَ كَغَيْرِهِ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عليه هُنَا التَّكْلِيمُ وهو لَا يَصْلُحُ مِمَّنْ ذُكِرَ عَادَةً فَعَلَيْهِ لو عَلَّقَ بِتَكْلِيمِهِ غَيْرَهُ ثُمَّ طَفَحَ عليه السُّكْرُ فَكَلَّمَ الْغَيْرَ لم يَحْنَثْ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ أَجَابَ بِذَلِكَ لَا إنْ كَلَّمَتْهُ في نَوْمٍ وَإِغْمَاءٍ منه أو منها فَلَا تَطْلُقُ لِأَنَّ ذلك لَا يُعَدُّ تَكْلِيمًا عُرْفًا وَلَا إنْ كَلَّمَتْهُ في جُنُونِهَا كما لو كَلَّمَتْهُ نَاسِيَةً أو مُكْرَهَةً نعم إنْ عَلَّقَ بِمَا ذُكِرَ وَهِيَ مَجْنُونَةٌ طَلُقَتْ بِذَلِكَ قَالَهُ الْقَاضِي وَلَا إنْ كَلَّمَتْهُ بِهَمْسٍ وهو خَفْضُ الصَّوْتِ بِالْكَلَامِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ الْمُخَاطَبُ وَلَا نِدَاءٍ من حَيْثُ أَيْ من مَكَان لَا يُسْمَعُ منه وَإِنْ فَهِمَهُ بِقَرِينَةٍ أو حَمَلَتْهُ رِيحٌ إلَيْهِ وَسَمِعَ لِأَنَّ ذلك لَا يُسَمَّى كَلَامًا عَادَةً فَإِنْ كَلَّمَتْهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُ لَكِنَّهُ لم يَسْمَعْ لِذُهُولٍ منه أو لِشُغْلٍ أو لَغَطٍ وَلَوْ كان لَا يُفِيدُ معه الْإِصْغَاءُ طَلُقَتْ لِأَنَّهَا كَلَّمَتْهُ وَعَدَمُ السَّمَاعِ لِعَارِضٍ وَقِيلَ لَا تَطْلُقُ في مَسْأَلَةِ اللَّغَطِ وَالتَّرْجِيحُ فيها من زِيَادَتِهِ وَجَرَى عليه الرُّويَانِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أو لم يَسْمَعْ لِصَمَمٍ لم تَطْلُقْ لِأَنَّهَا لم تُكَلِّمْهُ عَادَةً وَقِيلَ تَطْلُقُ لِمَا مَرَّ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ في تَصْحِيحِهِ لَكِنَّ الثَّانِي هو ما صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَجَزَمَ بِهِ الْأَصْلُ في كِتَابِ الْجُمُعَةِ وَنَقَلَهُ الْمُتَوَلِّي ثَمَّ عن النَّصِّ قال الزَّرْكَشِيُّ بَعْدَ كَلَامٍ فَظَهَرَ أَنَّ الْمَنْصُوصَ الذي عليه الْجُمْهُورُ الْوُقُوعُ فَتَتَعَيَّنُ الْفَتْوَى بِهِ انْتَهَى فَيُوَافِقُ ما قَبْلَهُ في الذُّهُولِ وَنَحْوِهِ هذا وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ الْأَوَّلِ على من لم يَسْمَعْ وَلَوْ مع رَفْعِ الصَّوْتِ وَالثَّانِي على من يَسْمَعُ مع رَفْعِهِ وَالتَّعْلِيقُ بِتَكْلِيمِهَا نَائِمًا بِأَنْ قال إنْ كَلَّمْت نَائِمًا أو غَائِبًا عن الْبَلَدِ مَثَلًا تَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ فَلَا تَطْلُقُ كما لو قال إنْ كَلَّمْت مَيِّتًا أو جَمَادًا
فَصْلٌ مَتَى عَلَّقَهُ بِفِعْلِهِ شيئا فَفَعَلَهُ نَاسِيًا لِلتَّعْلِيقِ أو ذَاكِرًا له مُكْرَهًا على الْفِعْلِ أو مُخْتَارًا جَاهِلًا بِأَنَّهُ الْمُعَلَّقُ عليه لم تَطْلُقْ لِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ أَنَّ اللَّهَ وَضَعَ عن أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وما اُسْتُكْرِهُوا عليه أَيْ لَا يُؤَاخِذُهُمْ بها ما لم يَدُلَّ دَلِيلٌ على خِلَافِهِ كَضَمَانِ الْمُتْلَفِ فَالْفِعْلُ مَعَهَا كَلَا فِعْلٍ هذا إذَا عَلَّقَهُ بِفِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ أو حَلَفَ بِاَللَّهِ عليه أَمَّا لو حَلَفَ على نَفْيِ شَيْءٍ وَقَعَ جَاهِلًا بِهِ أو نَاسِيًا له كما لو حَلَفَ أَنَّ زَيْدًا ليس في الدَّارِ وكان فيها ولم يَعْلَمْ بِهِ أو عَلِمَ وَنَسِيَ
فَإِنْ قَصَدَ بِحَلِفِهِ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ في ظَنِّهِ أو فِيمَا انْتَهَى إلَيْهِ عِلْمُهُ أَيْ لم يَعْلَمْ خِلَافَهُ ولم يَقْصِدْ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ في الْحَقِيقَةِ لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ على مُعْتَقَدِهِ وَإِنْ