فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 2058

قَصَدَ أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ في نَفْسِ الْأَمْرِ أو أَطْلَقَ فَفِي الْحِنْثِ قَوْلَانِ رَجَّحَ مِنْهُمَا ابن الصَّلَاحِ وَغَيْرُهُ الْحِنْثَ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْذُورٍ إذْ لَا حِنْثَ وَلَا مَنْعَ بَلْ تَحْقِيقٌ فَكَانَ عليه أَنْ يُثْبِتَ قبل الْحَلِفِ بِخِلَافِهِ في التَّعْلِيقِ بِالْمُسْتَقْبَلِ وَرَجَّحَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا من كَلَامِ الْأَصْلِ عَدَمَ الْحِنْثِ وهو الْأَوْجَهُ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ في فَصْلِ قال إنْ ابْتَلَعْت وَكَذَا لَا تَطْلُقُ إنْ عَلَّقَ بِفِعْلِ غَيْرٍ من زَوْجَةٍ أو غَيْرِهَا وقد قَصَدَ بِذَلِكَ مَنْعَهُ أو حَثَّهُ وهو مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ فَلَا يُخَالِفُهُ فيه لِصَدَاقَةٍ أو نَحْوِهَا وَعُلِمَ بِالتَّعْلِيقِ فَفَعَلَهُ الْغَيْرُ نَاسِيًا أو جَاهِلًا أو مُكْرَهًا وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَقْصِدْ مَنْعَهُ أو حَثَّهُ أو كان مِمَّنْ لَا يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ كَالسُّلْطَانِ وَالْحَجِيجِ أو لم يَعْلَمْ بِهِ فَفَعَلَهُ كَذَلِكَ طَلُقَتْ لِأَنَّ الْغَرَضَ حِينَئِذٍ مُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ بِالْفِعْلِ من غَيْرِ قَصْدِ مَنْعٍ أو حَثٍّ لَكِنْ يُسْتَثْنَى من كَلَامِهِ كَالْمِنْهَاجِ ما إذَا قَصَدَ مع ما ذُكِرَ فِيمَنْ يُبَالِي بِهِ إعْلَامَهُ بِهِ ولم يَعْلَمْ بِهِ فَلَا تَطْلُقُ كما أَفْهَمَهُ كَلَامُ أَصْلِهِ وَجَرَى هو عليه في شَرْحِ الْإِرْشَادِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَعَزَاهُ الزَّرْكَشِيُّ لِلْجُمْهُورِ وَلَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا فَفَعَلَ نَاسِيًا طَلُقَتْ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ وقد ضَيَّقَ على نَفْسِهِ بِخِلَافِ ما لو حَلَفَ لَا يَنْسَى فَنَسِيَ فإنه لم يَنْسَ بَلْ نَسِيَ أو بِدُخُولِ بَهِيمَةٍ وَنَحْوِهَا كَطِفْلٍ فَدَخَلَتْ لَا مُكْرَهَةً طَلُقَتْ بِخِلَافِ ما إذَا دَخَلَتْ مُكْرَهَةً لَا تَطْلُقُ وَاسْتُشْكِلَ بِمَا مَرَّ من وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيمَا إذَا لم يَعْلَمْ الْمُعَلَّقَ بِفِعْلِهِ التَّعْلِيقَ وكان مِمَّنْ لَا يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ أو مِمَّنْ يُبَالِي ولم يَقْصِدْ الزَّوْجُ إعْلَامَهُ وَدَخَلَ مُكْرَهًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْآدَمِيَّ فِعْلُهُ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَإِنْ أتى بِهِ مُكْرَهًا وَلِهَذَا يَضْمَنُ بِهِ بِخِلَافِ فِعْلِ الْبَهِيمَةِ فَكَأَنَّهَا حين الْإِكْرَاهِ لم تَفْعَلْ شيئا

فَصْلٌ لو قال لِأَرْبَعٍ تَحْتَهُ إنْ لم أَطَأْ الْيَوْمَ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ فَوَطِئَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ في ذلك الْيَوْمِ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَطَأْ طَلُقْنَ طَلْقَةً طَلْقَةً لَا يُقَالُ هَلَّا طَلُقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا كما في الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ بِجَامِعِ الْعُمُومِ وهو هُنَا مَوْجُودٌ بِوُقُوعِ النَّكِرَةِ بَعْدَ النَّفْيِ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا وَقَعَتْ بَعْدَ النَّفْيِ صُورَةً لَا مَعْنًى إذْ الْمَعْنَى إنْ تَرَكْتُ وَطْءَ وَاحِدَةٍ أو قال أَيَّتُكُنَّ لم أَطَأْهَا الْيَوْمَ فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ فَإِنْ لم يَطَأْ فيه طَلُقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ ثَلَاثَ صَوَاحِبَ لم يَطَأْهُنَّ وَإِنْ وَطِئَ وَاحِدَةً فَقَطْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا لِأَنَّ لها ثَلَاثَ صَوَاحِبَ لم يَطَأْهُنَّ وطلقت الْبَاقِيَاتُ طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ صَاحِبَتَيْنِ لم يَطَأْهُمَا أو وَطِئَ اثْنَتَيْنِ فَقَطْ طَلُقَتَا طَلْقَتَيْنِ طَلْقَتَيْنِ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا صَاحِبَتَيْنِ لم يَطَأْهُمَا وطلقت الْأُخْرَيَانِ طَلْقَةً طَلْقَةً لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا صَاحِبَةً لم يَطَأْهَا أو وَطِئَ ثَلَاثًا فَقَطْ فَطَلْقَةً طَلْقَةً تَطْلُقْنَ لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ صَاحِبَةً لم يَطَأْهَا ولم تَطْلُقْ الرَّابِعَةُ إذْ ليس لها صَاحِبَةٌ غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ فَإِنْ لم يذكر الْيَوْمَ في تَعْلِيقِهِ ولم يَطَأْ قبل مَوْتِهِ وَقَعَ الثَّلَاثُ قُبَيْلَ مَوْتِهِ أو مَوْتِهِنَّ وَبِمَوْتِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قبل الْوَطْءِ وهو حَيٌّ لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ قد يَطَأُ الْبَاقِيَاتِ وَطَلَّقَ صَوَاحِبَهَا طَلْقَةً طَلْقَةً لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ صَاحِبَةً لم يَطَأْهَا فَإِنْ مَاتَتْ الثَّانِيَةُ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ ثَانِيَةً قبل الْوَطْءِ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ طَلْقَةٍ على الْمَيِّتَةِ قُبَيْلَ مَوْتِهَا ووقع على كُلٍّ من الْبَاقِيَتَيْنِ طَلْقَةٌ أُخْرَى إنْ بَقِيَتْ الْعِدَّةُ وَإِلَّا فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِنَّ شَيْءٌ فَإِنْ مَاتَتْ ثَالِثَةٌ قبل الْوَطْءِ فَطَلْقَتَانِ يَتَبَيَّنُ وُقُوعُهُمَا على الْأُولَيَيْنِ قبل مَوْتِهِمَا وَطَلُقَتْ الْبَاقِيَةُ طَلْقَةً ثَالِثَةً إنْ بَقِيَتْ الْعِدَّةُ فَإِنْ مَاتَتْ الرَّابِعَةُ قبل الْوَطْءِ تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الثَّلَاثِ على الْكُلِّ هذا إنْ لم يَطَأْ في الْحَالَاتِ كُلِّهَا كما تَقَرَّرَ فَإِنْ وَطِئَ كُلًّا مِنْهُنَّ قبل مَوْتِهَا لم تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ وَإِنْ وَطِئَ بَعْضَهُنَّ فَقَطْ فَلَا يَخْفَى حُكْمُهُ مِمَّا مَرَّ فِيمَا إذَا قَيَّدَ بِالْيَوْمِ

فَصْلٌ لو عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِسَرِقَتِهَا منه فَخَانَتْهُ في وَدِيعَةٍ لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ خِيَانَةٌ لَا سَرِقَةٌ

وَإِنْ قال لها إنْ كَلَّمْتُك فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ أَعَادَهُ طَلُقَتْ لِأَنَّهُ كَلَّمَهَا بِالْإِعَادَةِ وَكَذَا تَطْلُقُ بِقَوْلِهِ فَاعْلَمِي فِيمَا لو قال لها إنْ كَلَّمْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَاعْلَمِي وإذا قال لها إذَا بَدَأْتُك بِالْكَلَامِ فَأَنْت طَالِقٌ فقالت إذَا بَدَأْتُك بِالْكَلَامِ فَعَبْدِي حُرٌّ فَكَلَّمَهَا ثُمَّ كَلَّمَتْهُ لم يَقَعْ طَلَاقٌ وَلَا عِتْقٌ وَانْحَلَّتْ يَمِينُ كُلٍّ مِنْهُمَا لِأَنَّ يَمِينَهُ انْحَلَّتْ بِيَمِينِهَا وَيَمِينُهَا انْحَلَّتْ بِكَلَامِهِ أَوَّلًا فَلَوْ كَلَّمَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بَعْدُ لم يَقَعْ عليه شَيْءٌ

وَكَذَا لَا يَقَعَانِ وَتَنْحَلُّ يَمِينَاهُمَا لو قال كُلٌّ مِنْهُمَا إنْ بَدَأْتُك بِالسَّلَامِ إلَى آخِرِ ما مَرَّ فَسَلَّمَا مَعًا لِعَدَمِ ابْتِدَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ في الْبِشَارَةِ لِأَنَّهَا الْمُعَلَّقُ عليها وَهِيَ مِنْهُمَا مَعًا أَوَّلٌ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهَا وَالْمُعَلَّقُ عليه هُنَا ابْتِدَاءُ سَلَامِ كُلٍّ مِنْهُمَا على الْآخَرِ ولم يُوجَدْ

وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت