فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لِمَقْصُودِ أَجْنَبِيٍّ عن الْحَمَّامِ وَهُنَا الْحَمَّامُ مَقْصُودٌ بِالْخُرُوجِ انْتَهَى وقد يُقَالُ ما هُنَاكَ مَحْمُولٌ على ما إذَا قَصَدَ غير الْحَمَّامِ فَقَطْ وما هُنَا على ما إذَا لم يَقْصِدْ شيئا وَيُصَدَّقُ حِينَئِذٍ على الْخُرُوجِ لَهُمَا أَنَّهُ خُرُوجٌ لِغَيْرِ الْحَمَّامِ لِأَنَّ الْخُرُوجَ لَهُمَا خُرُوجٌ لِغَيْرِ الْحَمَّامِ
وَإِنْ نَشَزَتْ فَخَرَجَتْ إلَى دَارِ أَبِيهَا مَثَلًا فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَرُدُّهَا أَحَدٌ فَأَكْتَرَتْ بَهِيمَةً وَرَجَعَتْ إلَيْهِ مع الْمُكَارِي مَثَلًا لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ صَحِبَهَا ولم يَرُدَّهَا وَانْحَلَّتْ يَمِينُهُ فَلَوْ خَرَجَتْ فَرَدَّهَا الزَّوْجُ أو غَيْرُهُ لم تَطْلُقْ إذْ ليس في اللَّفْظِ ما يَقْتَضِي تَكْرَارًا
فَصْلٌ قَوْلُهُ الْمَرْأَةُ التي تَدْخُلُ الدَّارَ من نِسَائِي طَالِقٌ تَعْلِيقٌ وَإِنْ لم يَكُنْ فيه أَدَاةُ تَعْلِيقٍ فَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ قبل الدُّخُولِ وقوله مُشِيرًا إلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ هذه التي تَدْخُلُ الدَّارَ طَالِقٌ تَنْجِيزٌ فَتَطْلُقُ في الْحَالِ وَإِنْ لم تَدْخُلْ وَإِنْ ادَّعَتْ عليه امْرَأَةٌ نِكَاحَهُ لها فَأَنْكَرَ لم تَطْلُقْ ولم تَنْكِحْ غَيْرَهُ عَمَلًا بِقَوْلِهَا بِخِلَافِ ما لو قال نَكَحْتهَا وأنا وَاجِدٌ طَوْلَ حُرَّةٍ يُحْكَمُ عليه بِطَلْقَةٍ لِأَنَّهُ ثَمَّ أَقَرَّ بِالنِّكَاحِ وَادَّعَى مُفْسِدًا وَهُنَا لم يُقِرَّ أَصْلًا كَذَا في الْأَصْلِ عن فَتَاوَى الْقَفَّالِ قال الْإِسْنَوِيُّ وهو خِلَافُ الصَّحِيحِ إذْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ فُرْقَةُ فَسْخٍ كما صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ آخِرَ الْبَابِ الثَّالِثِ من أَبْوَابِ النِّكَاحِ
وَقَوْلُهُ أَنْت طَالِقٌ لَا أَدْخُلُ هذه الدَّارَ تَعْلِيقٌ وَإِنْ لم يَكُنْ فيه أَدَاةُ تَعْلِيقٍ فَلَا تَطْلُقُ قبل الدُّخُولِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ وَإِنْ لم تَكُنْ لُغَةُ الزَّوْجِ بِلَا مِثْلَ إنْ وهو مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ في أَنْت طَالِقٌ لَا دَخَلْت الدَّارَ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْمُضَارِعَ على أَصْلِ وَضْعِ التَّعْلِيقِ الذي لَا يَكُونُ إلَّا بِمُسْتَقْبَلٍ فَكَانَ ذلك تَعْلِيقًا مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْمَاضِي
وَإِنْ قال حَلَفْت بِطَلَاقِك عَلَيَّ إنْ فَعَلْت كَذَا ثُمَّ قال لم أَحْلِفْ وإنما أَرَدْت تَخْوِيفَهَا دُيِّنَ وَطَلُقَتْ ظَاهِرًا إنْ فَعَلَتْ أو قال إنْ خَرَجْت أَنْت جَعَلْت أَمْرَك وفي نُسْخَةٍ أَمْرَ طَلَاقِك بِيَدِك فقالت أَخْرُجُ فَجَعَلَهُ بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا فقال أَرَدْت جَعْلَ ذلك بَعْدَ الْخُرُوجِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِنْ لم يَقُلْهُ طَلُقَتْ في الْحَالِ
أو قال إنْ أَبْرَأْت زَيْدًا من دَيْنِك فَأَنْت طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا بِخِلَافِ ما لو قال لها إنْ أَبْرَأْتنِي من دَيْنِك فَأَنْت طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ فإنه يَقَعُ بَائِنًا لِعَوْدِ مَنْفَعَةِ الْعِوَضِ إلَيْهِ في هذه دُونَ تِلْكَ فَكَانَ ذلك فيها تَعْلِيقًا مَحْضًا
أو قال لِأُمِّهَا ابْنَتُك طَالِقٌ وقال أَرَدْت بِنْتَك الْأُخْرَى صُدِّقَ بِيَمِينِهِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لم يَكُنْ ذلك جَوَابًا لِالْتِمَاسِهَا منه طَلَاقَ ابْنَتِهَا التي تَحْتَهُ أو قال إنْ فَعَلْت مَعْصِيَةً فَأَنْت طَالِقٌ لم تَطْلُقْ بِتَرْكِ الطَّاعَةِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ لِأَنَّهُ تَرْكٌ وَلَيْسَ بِفِعْلٍ فَلَوْ فَعَلَتْ مَعْصِيَةً كَسَرِقَةٍ وَزِنًا طَلُقَتْ
قال الْإِسْنَوِيُّ وَقِيَاسُ ما ذُكِرَ في تَرْكِ الطَّاعَةِ أَنْ لَا تَطْلُقَ بِالزِّنَا إذَا كان الْمَوْجُودُ منها إنَّمَا هو مُجَرَّدُ التَّمْكِينِ بِأَنْ كَشَفَ عَوْرَتَهَا فَسَكَتَتْ أو كانت مَكْشُوفَةَ الْعَوْرَةِ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ منها إنَّمَا هو تَرْكُ الدَّفْعِ وَلَيْسَ بِفِعْلٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا مَعْنًى لِلزِّنَا منها إلَّا التَّمْكِينُ منه وَالسُّكُوتُ عنه تَمْكِينٌ وقد صَحَّحَ النَّوَوِيُّ في مَجْمُوعِهِ في بَابِ الصَّوْمِ أَنَّهُ إذَا طُعِمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وهو سَاكِتٌ مع الْقُدْرَةِ على الدَّفْعِ أَنَّهُ يُفْطِرُ فَجُعِلَ السُّكُوتُ كَفِعْلِ الْأَكْلِ
فَرْعٌ لو قال أَنْت طَالِقٌ يا طَالِقُ لَا طَلَّقْتُك وَقَعَتْ طَلْقَتَانِ طَلْقَةٌ بِالنِّدَاءِ وَطَلْقَةٌ بِمَا قَبْلَهُ وَهَذَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ في الْبَابِ الرَّابِعِ نعم إنْ قَصَدَ بِيَا طَالِقُ النِّدَاءَ يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ فَلَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ وَإِنْ كانت لُغَتُهُ بِلَا مِثْلَ إنْ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ بِالنِّدَاءِ ثُمَّ إنْ طَلَّقَ ثَانِيَةً وَقَعَتْ أُخْرَى إنْ كان الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا
أو قال إنْ وَطِئْت أَمَتِي بِغَيْرِ إذْنِك فَأَنْت طَالِقٌ فَاسْتَأْذَنَهَا فقالت له طَأْهَا في عَيْنِهَا فَلَيْسَ بِإِذْنٍ نعم إنْ دَلَّ الْحَالُ على الْإِذْنِ في الْوَطْءِ كان إذْنًا وَقَوْلُهَا في عَيْنِهَا تَوَسُّعًا في الْإِذْنِ لَا تَخْصِيصًا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ
فَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ ظَانًّا أنها أَمَتُهُ فقال إنْ لم تَكُونِي أَحْلَى من زَوْجَتِي فَهِيَ طَالِقٌ لم تَطْلُقْ لِظَنِّهِ أَنَّهُ يُخَاطِبُ غَيْرَهَا وَهَذَا ما نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن تَصْحِيحِ أبي الْعَبَّاسِ