فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 2058

فَسَرَقَتْ ذَهَبًا مَغْشُوشًا طَلُقَتْ لِوُجُودِ الصِّفَةِ أو عَلَّقَهُ بِجَوَابِهَا له عن خِطَابِهِ بِأَنْ قال إنْ أَجَبْتنِي عن خِطَابِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ خَاطَبَهَا فَقَصَدَتْ خِطَابَهُ بِآيَةٍ أَيْ بِقِرَاءَةِ آيَةٍ تَتَضَمَّنُ جَوَابَهُ طَلُقَتْ لِذَلِكَ وَإِنْ قَصَدَتْ معه الْقِرَاءَةَ فَإِنْ كَذَّبَهَا في أنها قَصَدَتْ ذلك فَالظَّاهِرُ أنها الْمُصَدِّقَةُ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ وَإِنْ قَصَدَتْ بها الْقِرَاءَةَ فَقَطْ أو لم يَتَبَيَّنْ قَصْدَهَا أو لم يَكُنْ لها قَصْدٌ لم تَطْلُقْ أو عَلَّقَهُ بِاسْتِيفَائِهَا إرْثَهَا من مَالِ مُوَرِّثِهَا وقد تَلِفَ كُلُّهُ أو بَعْضُهُ كَفَى في عَدَمِ وُقُوعِ طَلَاقِهَا الِاسْتِبْدَالُ عنه لَا إنْ اسْتَبْدَلَتْ عنه وهو بَاقٍ فَلَا يَكْفِي ذلك لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إلَيْهِ وَلَا الْإِبْرَاءُ عنه لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ اسْتِيفَاءً

وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّ هذا الشَّيْءَ هو الذي أَخَذَتْهُ من فُلَانٍ فَشَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ غَيْرُهُ طَلُقَتْ لِأَنَّهَا وَإِنْ كانت شَهَادَةً على النَّفْيِ إلَّا أَنَّهُ نَفْيٌ يُحِيطُ الْعِلْمَ بِهِ وزاد قَوْلَهُ إنْ تَعَمَّدَ لِيُخْرِجَ الْجَاهِلَ فَلَا تَطْلُقُ زَوْجَتُهُ لِأَنَّ من حَلَفَ على شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ إيَّاهُ وهو غَيْرُهُ يَكُونُ جَاهِلًا وَالْجَاهِلُ لَا يَحْنَثُ كما ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ في أَوَّلِ الْأَيْمَانِ نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ وقال فَتَفَطَّنْ له وَاسْتَحْضِرْهُ فإنه كَثِيرُ الْوُقُوعِ في الْفَتَاوَى وقد ذَهِلَ عنه الشَّيْخَانِ في مَسَائِلَ وَإِنْ كَانَا قد تَفَطَّنَا له في مَسَائِلَ أُخَرَ وَتَقَدَّمَ فيه كَلَامٌ عن ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ ما فَعَلْت كَذَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ لَا يَفْعَلُ كَذَا فَشَهِدَ عَدْلَانِ بِأَنْ أَخْبَرَا أَنَّهُ فَعَلَهُ فَظَنَّ صِدْقَهُمَا لَزِمَهُ الْأَخْذُ بِالطَّلَاقِ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن أبي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ قال الْإِسْنَوِيُّ هذا إنَّمَا يَأْتِي إذَا أَوْقَعْنَا طَلَاقَ النَّاسِي وما قَالَهُ هو الْحَقُّ قال أَعْنِي الْإِسْنَوِيَّ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ عِنْدَ تَصْدِيقِهِ قال وَمُقْتَضَى ذلك أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذلك أَمَّا إذَا لم يَظُنَّ صِدْقَهُمَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِالطَّلَاقِ وَطَرِيقُهُ في دَفْعِهِمَا أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ فَعَلَهُ نَاسِيًا إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْحِنْثِ فيه

وَإِنْ فَتَحَتْ إحْدَاهُنَّ أَيْ زَوْجَاتِهِ الْبَابَ فقال الْفَاتِحَةُ مِنْكُنَّ طَالِقٌ وَادَّعَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُنَّ لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ على ذلك وَلَيْسَ له التَّعْيِينُ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إنْ جَهِلَهَا أَيْ الْفَاتِحَةَ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ لِأَنَّ مَحَلَّ الطَّلَاقِ عُيِّنَ هُنَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَلَوْ بَعَثَ إلَيْهِ غَيْرَهُ رَجُلًا وإن عَلِمَ أَنَّهُ لم يَمْضِ إلَيْهِ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ لقد بَعَثْته إلَيْك لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنْ يُقَالَ بَعَثَهُ فلم يَمْتَثِلْ

وَإِنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ إنْ لم تُطِيعِينِي كَأَنْ قال إنْ لم تُطِيعِينِي فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ بِعِصْيَانِهَا أَمْرَهُ لها بِشَيْءٍ أو نَهْيَهُ لها عنه لِوُجُودِ الصِّفَةِ لَا بِقَوْلِهَا له وَلَوْ بَعْدَ أَمْرِهِ أو نَهْيِهِ لها لَا أُطِيعُك فَلَا تَطْلُقُ

أو حَلَفَ بِالطَّلَاقِ إنْ دَخَلْت دَارَك كَأَنْ قال إنْ دَخَلْت دَارَك فَأَنْت طَالِقٌ وَلَا دَارَ لها وَقْتَ الْحَلِفِ طَلُقَتْ بِدُخُولِ كل دَارٍ مَلَكَتْهَا بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الْحَلِفِ فَإِنْ قال إنْ دَخَلْت دَارَك الْآنَ فَتَعْلِيقٌ بِمُحَالٍ فَلَا تَطْلُقُ وَإِنْ دخل دَارًا مَلَكَتْهَا بَعْدُ وَلَوْ أَقَرَّ بِتَحْرِيمِهَا عليه أَبَدًا لم يُحْكَمْ بِالطَّلَاقِ لِأَنَّهُ ليس صَرِيحًا في الطَّلَاقِ وَلِأَنَّهُ قد يَظُنُّ تَحْرِيمَهَا بِالْيَمِينِ على تَرْكِ الْجِمَاعِ

أو قال إنْ أَجَبْت كَلَامِي فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَ غَيْرَهَا فَأَجَابَتْهُ هِيَ لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسَمَّى جَوَابًا إذَا كانت هِيَ الْمُخَاطَبَةَ أو قال إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَأَخْرَجَهَا هو فَهَلْ يَكُونُ إذْنًا لها في الْخُرُوجِ أو لَا وَجْهَانِ الْقِيَاسُ الْمَنْعُ فَتَطْلُقُ

وَلَوْ قال الْقَاضِي الْمَعْزُولُ امْرَأَةُ الْقَاضِي طَالِقٌ لم يُؤَاخَذْ بِهِ إلَّا إنْ قَصَدَ نَفْسَهُ نَظِيرَ ما رَجَّحَهُ الْأَصْلُ في الْبَابِ الثَّانِي فِيمَا لو قال من اسْمُهُ زَيْدٌ امْرَأَةُ زَيْدٍ طَالِقٌ وَإِنْ كان خِلَافَ مَنْقُولِهِ وَمَنْقُولُ الْمُصَنِّفِ فيه كما مَرَّ التَّنْبِيهُ عليه ثَمَّ وَقِيلَ يُؤَاخِذُ بِهِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْمَعْزُولِ وقد نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ وَإِنْ كان فِيمَا قَرَّرَهُ نَظَرٌ

وَلَوْ لَبِسَ خُفَّ غَيْرِهِ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنِّي ما اسْتَبْدَلْت بِهِ خُفِّي فَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ حَلِفِهِ أَنَّ خُفَّهُ مع من خَرَجَ قَبْلَهُ مِمَّنْ كان جَالِسًا معه وَقَصَدَ أَنِّي لم آخُذْ بَدَلَهُ كان كَاذِبًا فَإِنْ كان عَالِمًا عِنْدَ حَلِفِهِ بِأَخْذِهِ أَيْ بِأَخْذِ بَدَلِهِ طَلُقَتْ أو جَاهِلًا فَكَالنَّاسِي فَلَا تَطْلُقُ وَإِنْ لم يَقْصِدْ شيئا فَهُوَ في الْعُرْفِ مُسْتَبْدِلٌ فَتَطْلُقُ وفي الْوَضْعِ وهو الْمُعْتَبَرُ كما مَرَّ غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ لِعَدَمِ الطَّلَبِ فَلَا تَطْلُقُ وَإِنْ خَرَجَ وقد بَقِيَ بَعْضُ الْجَمَاعَةِ وَعَلِمَ أَنَّهُ أَيْ خُفَّهُ كان بَاقِيًا أو شَكَّ قال في الرَّوْضَةِ فَفِيهِ الْخِلَافُ في تَعَارُضِ الْوَضْعِ وَالْعُرْفِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ هُنَا مُسْتَبْدِلٌ عُرْفًا وَوَضْعًا وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت