فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَسَرَقَتْ ذَهَبًا مَغْشُوشًا طَلُقَتْ لِوُجُودِ الصِّفَةِ أو عَلَّقَهُ بِجَوَابِهَا له عن خِطَابِهِ بِأَنْ قال إنْ أَجَبْتنِي عن خِطَابِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ خَاطَبَهَا فَقَصَدَتْ خِطَابَهُ بِآيَةٍ أَيْ بِقِرَاءَةِ آيَةٍ تَتَضَمَّنُ جَوَابَهُ طَلُقَتْ لِذَلِكَ وَإِنْ قَصَدَتْ معه الْقِرَاءَةَ فَإِنْ كَذَّبَهَا في أنها قَصَدَتْ ذلك فَالظَّاهِرُ أنها الْمُصَدِّقَةُ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ وَإِنْ قَصَدَتْ بها الْقِرَاءَةَ فَقَطْ أو لم يَتَبَيَّنْ قَصْدَهَا أو لم يَكُنْ لها قَصْدٌ لم تَطْلُقْ أو عَلَّقَهُ بِاسْتِيفَائِهَا إرْثَهَا من مَالِ مُوَرِّثِهَا وقد تَلِفَ كُلُّهُ أو بَعْضُهُ كَفَى في عَدَمِ وُقُوعِ طَلَاقِهَا الِاسْتِبْدَالُ عنه لَا إنْ اسْتَبْدَلَتْ عنه وهو بَاقٍ فَلَا يَكْفِي ذلك لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إلَيْهِ وَلَا الْإِبْرَاءُ عنه لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ اسْتِيفَاءً
وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّ هذا الشَّيْءَ هو الذي أَخَذَتْهُ من فُلَانٍ فَشَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ غَيْرُهُ طَلُقَتْ لِأَنَّهَا وَإِنْ كانت شَهَادَةً على النَّفْيِ إلَّا أَنَّهُ نَفْيٌ يُحِيطُ الْعِلْمَ بِهِ وزاد قَوْلَهُ إنْ تَعَمَّدَ لِيُخْرِجَ الْجَاهِلَ فَلَا تَطْلُقُ زَوْجَتُهُ لِأَنَّ من حَلَفَ على شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ إيَّاهُ وهو غَيْرُهُ يَكُونُ جَاهِلًا وَالْجَاهِلُ لَا يَحْنَثُ كما ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ في أَوَّلِ الْأَيْمَانِ نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ وقال فَتَفَطَّنْ له وَاسْتَحْضِرْهُ فإنه كَثِيرُ الْوُقُوعِ في الْفَتَاوَى وقد ذَهِلَ عنه الشَّيْخَانِ في مَسَائِلَ وَإِنْ كَانَا قد تَفَطَّنَا له في مَسَائِلَ أُخَرَ وَتَقَدَّمَ فيه كَلَامٌ عن ابْنِ الصَّلَاحِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ ما فَعَلْت كَذَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ لَا يَفْعَلُ كَذَا فَشَهِدَ عَدْلَانِ بِأَنْ أَخْبَرَا أَنَّهُ فَعَلَهُ فَظَنَّ صِدْقَهُمَا لَزِمَهُ الْأَخْذُ بِالطَّلَاقِ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن أبي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ قال الْإِسْنَوِيُّ هذا إنَّمَا يَأْتِي إذَا أَوْقَعْنَا طَلَاقَ النَّاسِي وما قَالَهُ هو الْحَقُّ قال أَعْنِي الْإِسْنَوِيَّ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ عِنْدَ تَصْدِيقِهِ قال وَمُقْتَضَى ذلك أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ فَسَقَةٍ وَصِبْيَانٍ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذلك أَمَّا إذَا لم يَظُنَّ صِدْقَهُمَا فَلَا يَلْزَمُهُ الْأَخْذُ بِالطَّلَاقِ وَطَرِيقُهُ في دَفْعِهِمَا أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ فَعَلَهُ نَاسِيًا إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْحِنْثِ فيه
وَإِنْ فَتَحَتْ إحْدَاهُنَّ أَيْ زَوْجَاتِهِ الْبَابَ فقال الْفَاتِحَةُ مِنْكُنَّ طَالِقٌ وَادَّعَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُنَّ لِإِمْكَانِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ على ذلك وَلَيْسَ له التَّعْيِينُ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إنْ جَهِلَهَا أَيْ الْفَاتِحَةَ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ لِأَنَّ مَحَلَّ الطَّلَاقِ عُيِّنَ هُنَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَلَوْ بَعَثَ إلَيْهِ غَيْرَهُ رَجُلًا وإن عَلِمَ أَنَّهُ لم يَمْضِ إلَيْهِ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ لقد بَعَثْته إلَيْك لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنْ يُقَالَ بَعَثَهُ فلم يَمْتَثِلْ
وَإِنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ إنْ لم تُطِيعِينِي كَأَنْ قال إنْ لم تُطِيعِينِي فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ بِعِصْيَانِهَا أَمْرَهُ لها بِشَيْءٍ أو نَهْيَهُ لها عنه لِوُجُودِ الصِّفَةِ لَا بِقَوْلِهَا له وَلَوْ بَعْدَ أَمْرِهِ أو نَهْيِهِ لها لَا أُطِيعُك فَلَا تَطْلُقُ
أو حَلَفَ بِالطَّلَاقِ إنْ دَخَلْت دَارَك كَأَنْ قال إنْ دَخَلْت دَارَك فَأَنْت طَالِقٌ وَلَا دَارَ لها وَقْتَ الْحَلِفِ طَلُقَتْ بِدُخُولِ كل دَارٍ مَلَكَتْهَا بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الْحَلِفِ فَإِنْ قال إنْ دَخَلْت دَارَك الْآنَ فَتَعْلِيقٌ بِمُحَالٍ فَلَا تَطْلُقُ وَإِنْ دخل دَارًا مَلَكَتْهَا بَعْدُ وَلَوْ أَقَرَّ بِتَحْرِيمِهَا عليه أَبَدًا لم يُحْكَمْ بِالطَّلَاقِ لِأَنَّهُ ليس صَرِيحًا في الطَّلَاقِ وَلِأَنَّهُ قد يَظُنُّ تَحْرِيمَهَا بِالْيَمِينِ على تَرْكِ الْجِمَاعِ
أو قال إنْ أَجَبْت كَلَامِي فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَ غَيْرَهَا فَأَجَابَتْهُ هِيَ لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسَمَّى جَوَابًا إذَا كانت هِيَ الْمُخَاطَبَةَ أو قال إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَأَخْرَجَهَا هو فَهَلْ يَكُونُ إذْنًا لها في الْخُرُوجِ أو لَا وَجْهَانِ الْقِيَاسُ الْمَنْعُ فَتَطْلُقُ
وَلَوْ قال الْقَاضِي الْمَعْزُولُ امْرَأَةُ الْقَاضِي طَالِقٌ لم يُؤَاخَذْ بِهِ إلَّا إنْ قَصَدَ نَفْسَهُ نَظِيرَ ما رَجَّحَهُ الْأَصْلُ في الْبَابِ الثَّانِي فِيمَا لو قال من اسْمُهُ زَيْدٌ امْرَأَةُ زَيْدٍ طَالِقٌ وَإِنْ كان خِلَافَ مَنْقُولِهِ وَمَنْقُولُ الْمُصَنِّفِ فيه كما مَرَّ التَّنْبِيهُ عليه ثَمَّ وَقِيلَ يُؤَاخِذُ بِهِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْمَعْزُولِ وقد نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ وَإِنْ كان فِيمَا قَرَّرَهُ نَظَرٌ
وَلَوْ لَبِسَ خُفَّ غَيْرِهِ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنِّي ما اسْتَبْدَلْت بِهِ خُفِّي فَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ حَلِفِهِ أَنَّ خُفَّهُ مع من خَرَجَ قَبْلَهُ مِمَّنْ كان جَالِسًا معه وَقَصَدَ أَنِّي لم آخُذْ بَدَلَهُ كان كَاذِبًا فَإِنْ كان عَالِمًا عِنْدَ حَلِفِهِ بِأَخْذِهِ أَيْ بِأَخْذِ بَدَلِهِ طَلُقَتْ أو جَاهِلًا فَكَالنَّاسِي فَلَا تَطْلُقُ وَإِنْ لم يَقْصِدْ شيئا فَهُوَ في الْعُرْفِ مُسْتَبْدِلٌ فَتَطْلُقُ وفي الْوَضْعِ وهو الْمُعْتَبَرُ كما مَرَّ غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ لِعَدَمِ الطَّلَبِ فَلَا تَطْلُقُ وَإِنْ خَرَجَ وقد بَقِيَ بَعْضُ الْجَمَاعَةِ وَعَلِمَ أَنَّهُ أَيْ خُفَّهُ كان بَاقِيًا أو شَكَّ قال في الرَّوْضَةِ فَفِيهِ الْخِلَافُ في تَعَارُضِ الْوَضْعِ وَالْعُرْفِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ هُنَا مُسْتَبْدِلٌ عُرْفًا وَوَضْعًا وفي