فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نَظَرِهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ وَضْعًا لِعَدَمِ الطَّلَبِ
وَلَوْ نُحِتَتْ خَشَبَةً فقال إنْ عُدْت لِمِثْلِهِ أَيْ لِمِثْلِ هذا الْفِعْلِ فَأَنْت طَالِقٌ فَنَحَتَتْ خَشَبَةً غَيْرَهَا وَلَوْ من شَجَرَةٍ أُخْرَى طَلُقَتْ لِأَنَّ النَّحْتَ كَالنَّحْتِ
وَلَوْ قال إنْ لم تَخْرُجِي اللَّيْلَةَ من دَارِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَخَالَعَهَا بِنَفْسِهَا أو بِأَجْنَبِيٍّ في اللَّيْلِ وَإِنْ تَمَكَّنَتْ قَبْلَهُ من الْخُرُوجِ ثُمَّ جَدَّدَ نِكَاحَهَا أو لم يُجَدِّدْهُ وإن لم تَخْرُجْ لم تَطْلُقْ قال الرَّافِعِيُّ لِأَنَّ اللَّيْلَ كُلَّهُ مَحِلُّ الْيَمِينِ ولم يَمْضِ كُلُّ اللَّيْلِ وَهِيَ زَوْجَتُهُ له حتى تَطْلُقَ لَكِنْ أَفْتَى ابن الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ بِذَلِكَ فِيمَا لو حَلَفَ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا في مُدَّةِ كَذَا بَعْدَ أَنْ أَفْتَى بِخِلَافِهِ وقال تَبَيَّنَ لي أَنَّهُ خَطَأٌ وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ يُنْتَظَرْ فَإِنْ لم يَفْعَلْ حتى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ طَلُقَتْ قبل الْخُلْعِ وَبَطَلَ الْخُلْعُ انْتَهَى وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ إنْ كان رَجْعِيًّا صَحَّ الْخُلْعُ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ أَنَّهُ بَاطِلٌ وَإِنْ كان بَائِنًا كما مَثَّلْنَا لَزِمَ أَنْ لَا يَصِحَّ الْخُلْعُ كما قال لَكِنْ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ إنَّهَا تَطْلُقُ قبل الْخُلْعِ لِبَقَائِهَا مَحَلًّا لِلطَّلَاقِ مع عَدَمِ الْيَأْسِ من الْخُرُوجِ حِينَئِذٍ فَيَلْزَمُ أَنْ لَا تَطْلُقَ إلَّا قُبَيْلَ الْفَجْرِ وَحَاصِلُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّ ذلك مَفْرُوضٌ في الْبَائِنِ وَأَنَّ وُقُوعَهُ قُبَيْلَ الْخُلْعِ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ وُقُوعِهِ فَلَا يَقَعُ لِلدَّوْرِ وَيَصِحُّ الْخُلْعُ إذْ لَا مَانِعَ
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ من الْبَلَدِ إلَّا مَعَهَا فَخَرَجَا فَسَبَقَهَا بِخُطُوَاتٍ أو حَلَفَ لَا يَضْرِبُهَا إلَّا بِوَاجِبٍ فَشَتَمَتْهُ فَضَرَبَهَا بِالْخَشَبِ مَثَلًا لم تَطْلُقْ لِلْعُرْفِ في الْأُولَى وَلِضَرْبِهِ لها بِوَاجِبٍ في الثَّانِيَةِ إذْ الْمُرَادُ فيها بِالْوَاجِبِ ما تَسْتَحِقُّ الضَّرْبَ عليه تَأْدِيبًا
أو قال إنْ رَأَيْت من أُخْتِي شيئا ولم تُعْلِمِينِي بِهِ فَأَنْت طَالِقٌ حُمِلَ على مُوجِبِ الرِّيبَةِ وموهم الْفَاحِشَةِ دُونَ ما لَا يَقْصِدُ الْعِلْمَ بِهِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وكان إعْلَامُهَا بِهِ على التَّرَاخِي الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إعْلَامُهَا بِهِ على الْفَوْرِ كما عَبَّرَ بِهِ الْأَصْلُ أو أَخَذَتْ له دِينَارًا فقال إنْ لم تُعْطِينِي الدِّينَارَ فَأَنْت طَالِقٌ وكانت قد أَنْفَقَتْهُ لم تَطْلُقْ إلَّا بِالْيَأْسِ من إعْطَائِهَا له بِالْمَوْتِ فَإِنْ تَلِفَ الدِّينَارُ قبل التَّمَكُّنِ من الرَّدِّ له فَكَمُكْرَهَةٍ أَيْ فَكَالْمُكْرَهِ على الْفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عليه فَلَا تَطْلُقُ أو بَعْدَ التَّمَكُّنِ منه طَلُقَتْ وَلَا يُشْكِلُ بِعَدَمِ طَلَاقِهَا في مَسْأَلَةِ الْخُلْعِ السَّابِقَةِ إذَا خَالَعَهَا بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فيه خُرُوجُهَا لِأَنَّ مَحِلَّ الطَّلَاقِ في تِلْكَ زَالَ بِخِلَافِهِ هُنَا وَهُنَا في الْأَصْلِ
مَسْأَلَةٌ سَبَقَتْ في الطَّرَفِ الرَّابِعِ في التَّعْلِيقِ بِالْحَيْضِ وَهِيَ ما لو عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِرُؤْيَتِهَا الدَّمَ حُمِلَ على دَمِ الْحَيْضِ وَذَكَرَ هُنَا أُخْرَى قَدَّمْتهَا في الرُّكْنِ الثَّالِثِ مع ما فيها وَكَثِيرًا ما يَفْعَلُ الْمُصَنِّفُ ذلك وَلَا يُنَبِّهُ عليه وَلَوْ عَلَّقَ بِدُخُولِ هذه الدَّارَ وَأَشَارَ إلَى مَوْضِعٍ منها فَدَخَلَتْ غَيْرَهُ منها طَلُقَتْ ظَاهِرًا وَدُيِّنَ نعم إنْ اشْتَمَلَتْ الدَّارُ على حُجَرٍ فَأَشَارَ إلَى حُجْرَةٍ منها فَالظَّاهِرُ الْقَبُولُ ظَاهِرًا لَا سِيَّمَا إذَا انْفَرَدَتْ بِمَرَافِقِهَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ
أو قال إنْ كانت امْرَأَتِي في الْمَأْتَمِ بِالْمُثَنَّاةِ أَيْ في جَمَاعَةِ النِّسَاءِ في الْمَصَائِبِ فَأَمَتِي حُرَّةٌ وَإِنْ كانت أَمَتِي في الْحَمَّامِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَكَانَتَا فِيهِمَا أَيْ كانت الْمَرْأَةُ في الْمَأْتَمِ وَالْأَمَةُ في الْحَمَّامِ عَتَقَتْ أَمَتُهُ لِوُجُودِ الصِّفَةِ ولم تَطْلُقْ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ الْأَمَةَ عَتَقَتْ بِالتَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ أَيْ عِنْدَ تَمَامِهِ فلم تَبْقَ أَمَتُهُ بَعْدَهُ وَإِنْ قَدَّمَ التَّعْلِيقَ بِالْأَمَةِ أَيْ بِكَوْنِهَا في الْمَأْتَمِ فقال إنْ كانت أَمَتِي في الْمَأْتَمِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَإِنْ كانت امْرَأَتِي في الْحَمَّامِ فَأَمَتِي حُرَّةٌ فَكَانَتَا فِيهِمَا وَقَعَا أَيْ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ لَكِنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا يَقَعُ إنْ كانت أَيْ الْمَرْأَةُ رَجْعِيَّةً وَإِلَّا فَلَا عِتْقَ لِأَنَّهَا بَانَتْ عِنْدَ تَمَامِ التَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ فلم تَبْقَ امْرَأَتَهُ بَعْدَهُ أو قال إنْ كانت امْرَأَتِي في الْمَأْتَمِ وَأَمَتِي في الْحَمَّامِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَأَمَتِي حُرَّةٌ فَكَانَتَا فِيهِمَا وَقَعَا لِوُجُودِ الصِّفَةِ
وَلَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ بِمُضِيِّ يَوْمٍ لم تَأْكُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا تُفَّاحَتَهَا فيه بِأَنْ قال لِزَوْجَتِهِ إنْ لم تَأْكُلِي تُفَّاحَتَك الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ وقال لِأَمَتِهِ إنْ لم تَأْكُلِي تُفَّاحَتَك الْيَوْمَ فَأَنْت حُرَّةٌ فَاشْتَبَهَتَا وَأَكَلَتَا هُمَا بِأَنْ أَكَلَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا وَاحِدَةً وَلَوْ بِلَا تَحَرٍّ منها وَمِنْ الزَّوْجِ في أَنَّ ما أَكَلَتْهَا تُفَّاحَتُهَا فَلَا شَيْءَ من طَلَاقٍ وَعِتْقٍ يَقَعُ لِلشَّكِّ وَقِيلَ يُعْتَبَرُ التَّحَرِّي وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَإِنْ أَكَلَتْهُمَا الْحُرَّةُ الْأَوْلَى الْمَرْأَةُ وَبَاعَ الْأَمَةَ في يَوْمِهِ من الْمَرْأَةِ أو غَيْرِهَا تَخَلَّصَ من الْحِنْثِ بِيَقِينٍ وَكَذَا لو خَالَعَ الزَّوْجَةَ وَبَاعَ الْأَمَةَ في يَوْمِهِ ثُمَّ جَدَّدَ النِّكَاحَ وَالشِّرَاءَ كما رَجَّحَهُ الْأَصْلُ لَكِنَّهُ ضَعَّفَ ما ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُخَلِّصٌ وَكَذَا لو أَكَلَتْهُمَا الْأَمَةُ وَخَالَعَ الزَّوْجَةَ وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهِ ما رَجَّحَهُ الْأَصْلُ