فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2058

قِيَاسُ ما ذَكَرَهُ في التَّعْلِيقِ بِنَفْيِ التَّطْلِيقِ أَنَّهُ لَا يَخْلُصُ بِذَلِكَ بَلْ يَنْتَظِرُ الْحَالَ فَإِنْ لم يَأْكُلَا في الْيَوْمِ وَقَعَ الطَّلَاقُ قبل الْخُلْعِ وَالْعِتْقُ قبل الْبَيْعِ وَبِأَنَّ بُطْلَانَهُمَا مَرْدُودٌ بِمَا رَدَدْت بِهِ كَلَامَ ابْنِ الرِّفْعَةِ السَّابِقَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ ما مَرَّ في التَّعْلِيقِ بِنَفْيِ التَّطْلِيقِ مَحَلُّهُ في الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وما هُنَا في الْبَائِنِ

وَلَوْ قال إنْ كان هذا مِلْكِي فَأَنْت طَالِقٌ فَوَكَّلَ من يَبِيعُهُ أو بَاعَهُ بِنَفْسِهِ لم يَكُنْ إقْرَارًا بِالْمِلْكِ أَيْ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ فَلَا تَطْلُقُ إذْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا في التَّوْكِيلِ أو في الْبَيْعِ أو وَلِيًّا

وَإِنْ قال لِامْرَأَتَيْهِ كُلَّمَا كَلَّمْت رَجُلًا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ أو قال لِامْرَأَتِهِ كُلَّمَا كَلَّمْت رَجُلًا فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَ رَجُلَيْنِ وَلَوْ بِكَلِمَةٍ وَقَعَ طَلْقَتَانِ طَلْقَتَانِ أَيْ على كُلٍّ من الثِّنْتَيْنِ في الْأُولَى وَالْوَاحِدَةِ في الثَّانِيَةِ طَلْقَتَانِ لِأَنَّ كُلَّمَا لِلتَّكْرَارِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لو كَلَّمَ ثَلَاثَةً وَقَعَ على كُلٍّ مِنْهُنَّ الطَّلْقَاتُ الثَّلَاثُ

أو قال إنْ تَزَوَّجْت النِّسَاءَ فَأَنْت طَالِقٌ حَنِثَ بِثَلَاثٍ أَيْ بِتَزَوُّجِهِنَّ لِأَنَّهُنَّ أَقَلُّ الْجَمْعِ وَمِثْلُهَا إنْ اشْتَرَيْت الْعَبْدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو إنْ خَرَجْت من الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ فَتَعَلَّقَتْ بِغُصْنِ شَجَرَةِ الدَّارِ الْخَارِجَةِ عنها طَلُقَتْ أو إنْ لم تَصُومِي غَدًا فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ فَمُكْرَهَةٌ أَيْ فَكَمُكْرَهَةٍ فَلَا تَطْلُقُ قال الْبُلْقِينِيُّ نَقْلًا عن الْخُوَارِزْمِيَّ لو قال إنْ لم تُصَلِّي صَلَاةَ الظُّهْرِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ وَقْتَ الظُّهْرِ فَإِنْ مَضَى زَمَنُ إمْكَانِ الصَّلَاةِ طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا

أو قال لِنِسْوَتِهِ من حَمَلَتْ مِنْكُنَّ هذه الْخَشَبَةَ فَهِيَ طَالِقٌ فَحَمَلَهَا مِنْهُنَّ أَكْثَرُ من وَاحِدَةٍ لم يَطْلُقْنَ إلَّا إنْ كانت الْوَاحِدَةُ تَعْجِزُ عن حَمْلِهَا فَتَطْلُقْنَ نَظَرًا لِلْعُرْفِ وَهُنَا في الْأَصْلِ

مَسْأَلَةٌ سَبَقَتْ في أَوَاخِرِ الطَّرَفِ الْأَوَّلِ من الْبَابِ الثَّانِي وهو أَنَّ طَلَاقَ الْوَكِيلِ يَقَعُ وَإِنْ لم يَنْوِ إيقَاعَهُ عن مُوَكِّلِهِ وَفِيهِ بُعْدٌ وَمَتَى حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَطَؤُهَا اللَّيْلَةَ فَتَرَكَهُ أَيْ الْوَطْءَ لِحَيْضٍ أو نَحْوِهِ كَإِحْرَامٍ طَرَأَ لها فَمُكْرَهٌ أَيْ فَكَمُكْرَهٍ فَلَا تَطْلُقُ

أو حَلَفَ بِأَنَّهُ إنْ لم يُشْبِعْهَا جِمَاعًا فَهِيَ طَالِقٌ فَلْيَطَأْهَا حتى يُنْزِلَ مَنِيَّهَا بِأَنْ تَقَرَّ بِهِ وَإِنْ لم تَقُلْ لَا أُرِيدُ الْجِمَاعَ أو حتى تَسْكُنَ لَذَّتُهَا أَيْ شَهْوَتُهَا وَكَانَتْ هِيَ لَا تُنْزِلُ كما قَيَّدَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ لم تَشْتَهِهِ فَتَعْلِيقٌ بِمُحَالٍ فَلَا تَطْلُقُ

أو حَلَفَ لَا يَبِيتُ عِنْدَهَا فَبَاتَ في مَنْزِلِهَا وقد خَرَجَتْ منه لم تَطْلُقْ لِأَنَّ الْمَبِيتَ عِنْدَهَا يَفْتَقِرُ إلَى حُضُورِهَا

وَلَوْ حَلَفَ لَيَصِيدَنَّ هذا الطَّائِرَ الْيَوْمَ فَاصْطَادَ طَائِرًا فَادَّعَى أَنَّهُ هو وَكَذَّبَتْهُ لم تَطْلُقْ لِاحْتِمَالِ قَوْلِهِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَكَذَا لَا تَطْلُقُ لو جُهِلَ الْحَالُ وَاحْتَمَلَ الْأَمْرُ أَنَّ لِلْأَصْلِ الْمَذْكُورِ وَكَنَظِيرِهِ في أَنْت طَالِقُ إنْ لم يَدْخُلْ زَيْدٌ الْيَوْمَ الدَّارَ وَجَهِلَ دُخُولَهُ وَتَقَدَّمَ أَوَاخِرَ الْبَابِ الرَّابِعِ نَظِيرُ ذلك مع الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ في الْأَيْمَانِ

وَلَوْ قال طَلَّقْتُك الطَّلْقَةَ الرَّابِعَةَ فَفِي وُقُوعِهِ تَرَدُّدٌ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَجْهَانِ يَقْرُبَانِ من الْخِلَافِ في التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ وَقِيَاسُ ما قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ من قَوْلِهِ فَتَعْلِيقٌ بِمُحَالٍ في قَوْلِهِ فَإِنْ لم تَشْتَهِهِ أَنْ تَقُولَ هُنَا كَذَلِكَ فَلَا تَطْلُقُ

فَصْلٌ لو حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يُسَاكِنُهُ شَهْرَ رَمَضَانَ مَثَلًا فَسَاكَنَهُ بَعْضَهُ أو حَلَفَ لَا يُفْطِرُ بِالْكُوفَةِ مَثَلًا وكان يوم الْفِطْرِ بها فَأَمْسَكَ بها يوم الْفِطْرِ لم يَحْنَثْ عَمَلًا بِالْعُرْفِ فِيهِمَا من حَمْلِ الْمُسَاكَنَةِ على جَمِيعِ الْمُدَّةِ وَالْإِفْطَارِ على تَنَاوُلِ الْمَأْكُولِ أو الْمَشْرُوبِ بِخِلَافِ ما لو حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرَ رَمَضَانَ يَحْنَثُ بِتَكْلِيمِهِ فيه مَرَّةً عَمَلًا بِالْعُرْفِ فيه أَيْضًا أو حَلَفَ لَا يُعَيِّدُ بها أَيْ بِالْكُوفَةِ فَأَقَامَ بها يوم الْعِيدِ أو مُعْظَمَهُ حَنِثَ وَلَوْ لم يَخْرُجْ إلَى الْعِيدِ لِلْعُرْفِ من حَمْلِ التَّعْيِيدِ بِمَكَانٍ على الْإِقَامَةِ بِهِ

أو قال إنْ أَكَلَتْ أَكْثَرَ من رَغِيفٍ فَأَنْت طَالِقٌ حَنِثَ بِرَغِيفٍ وَأُدُمٍ أَيْ بِأَكْلِهِمَا وَقَوْلُهُ بِرَغِيفٍ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِخُبْزٍ أو قال إنْ أَكَلَتْ الْيَوْمَ إلَّا رَغِيفًا فَأَنْت طَالِقٌ فَأَكَلَتْ رَغِيفًا ثُمَّ فَاكِهَةً حَنِثَ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وفي تَعْبِيرِهِ بِثُمَّ نَظَرٌ

أو قال إنْ أَدْرَكْت الظُّهْرَ مع الْجَمَاعَةِ فَأَنْت طَالِقٌ فَفَاتَتْهُ رَكْعَةٌ لم تَطْلُقْ لِأَنَّ الظُّهْرَ عِبَارَةٌ عن الرَّكَعَاتِ الْأَرْبَعِ ولم يُدْرِكْهَا بَلْ أَدْرَكَ بَعْضَهَا

وَإِنْ قال لِمُطَلَّقَاتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت