فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
طَلَاقًا رَجْعِيًّا كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ أُرَاجِعُهَا طَالِقٌ كُلَّمَا كَلَّمْت فُلَانًا فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ طَلَّقَ من رَاجَعَهَا مِنْهُنَّ قبل تَكْلِيمِهِ فَإِنْ رَاجَعَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ ثُمَّ كَلَّمَهُ طَلُقَتْ ثُمَّ إنْ رَاجَعَ أُخْرَى لم تَطْلُقْ الْأُخْرَى حتى يُكَلِّمَهُ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ التَّكْلِيمُ بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ ولم يُوجَدْ أو قال آخِرُ من أُرَاجِعُهَا طَالِقٌ مِنْكُنَّ فَرَاجَعَ ثَلَاثًا مُرَتِّبًا وَمَاتَ تَبَيَّنَّا طَلَاقَ الثَّالِثَةِ أَيْ وُقُوعَهُ بِوُجُودِ الصِّفَةِ وَهِيَ كَوْنُهَا آخِرَ من رَاجَعَهَا فَلَا تَرِثُهُ إنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قبل مَوْتِهِ وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ أَيْ مَهْرُ مِثْلِهَا إنْ كان وَطِئَهَا وَقَوْلُهُ مُرَتِّبًا من زِيَادَتِهِ لِيَخْرُجَ ما لو رَاجَعَهُنَّ مَعًا أَمَّا لو رَاجَعَ وَاحِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ مَعًا أو ثِنْتَيْنِ مَعًا ثُمَّ ثَالِثَةً فَظَاهِرٌ أَنَّا نَتَبَيَّنُ طَلَاقَ الثِّنْتَيْنِ في الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ في الثَّانِيَةِ فَإِنْ طَلَّقَ الْأُولَى بَعْدَ مُرَاجَعَتِهَا ثُمَّ رَاجَعَهَا بَعْدَهُنَّ أَيْ بَعْدَ مُرَاجَعَتِهِنَّ فَهِيَ الْأَخِيرَةُ بَعْدَمَا كانت الْأُولَى وَتَبَيَّنَ أَنَّ الثَّالِثَةَ لَيْسَتْ أَخِيرَةً وَظَاهِرٌ أَنَّ مِثْلَ ذلك يَأْتِي في الثَّانِيَةِ وَالتَّعْلِيقُ لِلطَّلَاقِ بِالنِّكَاحِ يُحْمَلُ على الْعَقْدِ لَا الْوَطْءِ إنْ لم يَنْوِ الْوَطْءَ قال الْأَذْرَعِيُّ ولم يَكُنْ قَرِينَةٌ تُشْعِرُ بِإِرَادَتِهِ
وَإِنْ قال إنْ لم تُمَكِّنِينِي السَّاعَةَ من الْوَطْءِ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَخَّرَتْ حتى مَضَتْ السَّاعَةُ طَلُقَتْ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ إطْلَاقَ السَّاعَةِ مَحْمُولٌ على الْفَوْرِ لَا على السَّاعَةِ الزَّمَانِيَّةِ أو إنْ كَلَّمْت بَنِي آدَمَ فَأَنْت طَالِقٌ اُشْتُرِطَ في وُقُوعِ الطَّلَاقِ ثَلَاثَةً أَيْ تَكْلِيمُ ثَلَاثَةٍ منهم لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ
وَإِنْ قال إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ أو إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ انْعَقَدَ ما أَرَادَ مِنْهُمَا أَيْ من الْيَمِينَيْنِ مُفْرَدًا أو جَمْعًا حتى لو قال أَرَدْتهمَا مَعًا عُمِلَ بِمُرَادِهِ وقوله أَنْتِ طَالِقٌ في الدَّارِ كَقَوْلِهِ أَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَلَا تَطْلُقُ قبل دُخُولِهَا كما لو قال لها أَنْت طَالِقٌ في غَدٍ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ قبل مَجِيئِهِ أو قال لِاثْنَتَيْنِ إنْ مَلَكْتُمَا عَبْدًا فَأَنْت الْأَوْلَى قَوْلُ الرَّافِعِيِّ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ اُشْتُرِطَ لِلْحِنْثِ اجْتِمَاعُ مِلْكَيْهِمَا عليه حتى لو مَلَكَهُ أَحَدُهُمَا ثُمَّ بَاعَهُ لِلْآخَرِ لم يَحْنَثْ وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ يَحْنَثُ لم يَكُنْ بَعِيدًا أو إنْ لَبِسْت قَمِيصَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ بِلُبْسِهِمَا وَلَوْ مُتَوَالِيَيْنِ أو إنْ اغْتَسَلْت فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ بِالْغُسْلِ وَلَوْ عن غَيْرِ جَنَابَةٍ فَإِنْ أَرَادَ الْغُسْلَ من جَنَابَةٍ دُيِّنَ ولم يُقْبَلْ ظَاهِرًا نعم إنْ كان ثَمَّ قَرِينَةٌ كما لو رَاوَدَهَا فَامْتَنَعَتْ فَغَضِبَ فَحَلَفَ كَذَلِكَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ ظَاهِرًا نَبَّهَ عليه الْأَذْرَعِيُّ
أو حَلَفَ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا وهو أَيْ وَقْتَ حَلِفِهِ لَيْلٌ وَلَا نِيَّةَ له حُمِلَ عَدَمُ كَلَامِهِ له على الْغَدِ فَلَهُ تَكْلِيمُهُ قَبْلَهُ قال الْأَذْرَعِيُّ وفي نُسَخِ الرَّافِعِيِّ الْمُعْتَمَدَةِ ذِكْرُ الْيَوْمِ مُعَرَّفًا وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ وَحِينَئِذٍ فَفِي تَكْلِيمِهِ له قَبْلَهُ نَظَرٌ وَالْيَوْمُ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الزَّمَنُ الْحَاضِرُ وَلَوْ لَيْلًا
أو أَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ثَلَاثًا مَثَلًا وقال أَرَدْت أنها تَطْلُقُ وَاحِدَةً إنْ دَخَلَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قال في الْأَصْلِ فَإِنْ اُتُّهِمَ حَلَفَ وَإِنْ قال أَرَدْت أنها تَطْلُقُ الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ وَقَعَتْ الثَّلَاثُ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا يَقْتَضِيهِ فِيمَا لو أَطْلَقَ لَكِنْ الْأَوْجَهُ فيه أنها تَطْلُقُ وَاحِدَةً فَقَطْ لِلشَّكِّ في مُوجِبِ الثَّلَاثِ
أو إنْ خَرَجْت من الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ وَلَهَا بُسْتَانٌ بَابُهُ مَفْتُوحٌ إلَيْهَا وهو مَعْدُودٌ منها فَلَهُ حُكْمُهَا فَلَا تَطْلُقُ بِخُرُوجِهَا منه إلَيْهِ وَإِنْ لم يَكُنْ مَعْدُودًا منها طَلُقَتْ بِذَلِكَ
أو حَلَفَ لَا أَتَزَوَّجُ ما دَامَ أَبَوَايَ حَيَّيْنِ وَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَلْيَتَزَوَّجْ وَلَا يَحْنَثُ أو حَلَفَ لَا يَطْعَنُهَا بِنَصْلِ هذا الرُّمْحِ أو السَّهْمِ حَنِثَ بِطَعْنِهَا بِهِ وَلَوْ مَنْزُوعًا من الرُّمْحِ أو السَّهْمِ وَمُرَكَّبًا في غَيْرِهِ أو إنْ شَتَمْتنِي وَلَعَنْتنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَلَعَنَتْهُ لم تَطْلُقْ لِأَنَّهُ عَلَّقَ بِالْأَمْرَيْنِ ولم يُوجَدَا وَكَذَا لو قال إنْ شَتَمْتنِي وَإِنْ لَعَنْتنِي فَأَنْت طَالِقٌ على ما في بَعْضِ نُسَخِ الْأَصْلِ وَالْمُصَنِّفُ لَكِنْ قال الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فإنه قد ذَكَرَ في اعْتِرَاضِ الشَّرْطِ على الشَّرْطِ أَنَّ الشَّرْطَيْنِ الْمَعْطُوفَيْنِ بِالْوَاوِ يَمِينَانِ تَقَدَّمَا أو تَأَخَّرَا وَحِينَئِذٍ فَتَطْلُقُ هُنَا بِاللَّعْنِ وَحْدَهُ وَبِالشَّتْمِ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا يَسْتَقِيمُ ذلك مع حَذْفِ وَاوِ الْعَطْفِ
أو حَلَفَ لَا تُقِيمُ في الْبَلَدِ ثَلَاثًا من الْأَيَّامِ لِضِيَافَةٍ فَخَرَجَتْ منها لِدُونِهَا أَيْ الثَّلَاثِ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهَا لم يَحْنَثْ لِأَنَّهَا لم تَقُمْ فيها ثَلَاثًا أو قال نِصْفَ اللَّيْلِ مَثَلًا إنْ بِتّ عِنْدَك فَأَنْت طَالِقٌ فَبَاتَ عِنْدَهَا بَقِيَّةَ اللَّيْلِ حَنِثَ لِلْقَرِينَةِ وَإِنْ اقْتَضَى الْمَبِيتُ أَكْثَرَ اللَّيْلِ وَإِنْ عَرَفَ رَجُلًا بِوَجْهِهِ