فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دُونَ اسْمِهِ وَطَالَتْ صُحْبَتُهُ له فَحَلَفَ لَا أَعْرِفُهُ حَنِثَ أو حَلَفَ لَا أَنَامُ على ثَوْبٍ لَك فَتَوَسَّدَ مِخَدَّتَهَا مَثَلًا لم يَحْنَثْ كما لو وَضَعَ عليها يَدَيْهِ أو رِجْلَيْهِ
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ من مَالِ زَيْدٍ فَأَضَافَهُ أو نَثَرَ مَأْكُولًا فَالْتَقَطَهُ كما عَبَّرَ بِهِ الْأَصْلُ أو خَلَطَا زَادَيْهِمَا وَأَكَلَ من ذلك لم يَحْنَثْ لِأَنَّ الضَّيْفَ يَمْلِكُ الطَّعَامَ قُبَيْلَ الِازْدِرَادِ وَالْمُلْتَقِطُ يَمْلِكُ الْمَلْقُوطَ بِالْأَخْذِ وَالْخَلْطُ في مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ قال الرَّافِعِيُّ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا أَبَدًا إلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا فَكَلَّمَهُمَا جميعا حَنِثَ كما لو قال لَا أُكَلِّمُ إلَّا هذا وَهَذَا فَكَلَّمَهُمَا جميعا وَهَذَا كما قال الْإِسْنَوِيُّ إنَّمَا يَتَّجِهُ إذْ كانت الصُّورَتَانِ بِأَوْ لَا بِالْوَاوِ
أو حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارِهِ ما دَامَ فيها فَانْتَقَلَ منها وَعَادَ إلَيْهَا ثُمَّ دَخَلَهَا الْحَالِفُ وهو فيها لم يَحْنَثْ لِانْقِطَاعِ الدَّيْمُومَةِ بِالِانْتِقَالِ منها نعم إنْ أَرَادَ كَوْنَهُ فيها فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ
أو قال أَنْت طَالِقٌ إنْ قَتَلْت زَيْدًا غَدًا فَضَرَبَهُ الْيَوْمَ وَمَاتَ منه غَدًا لم يَحْنَثْ لِأَنَّ الْقَتْلَ هو الْفِعْلُ الْمُفَوِّتُ لِلرُّوحِ ولم يُوجَدْ غَدًا أو حَلَفَ لَا يُغْضِبُهَا فَضَرَبَ ابْنَهَا وَلَوْ تَأْدِيبًا فَغَضِبَتْ حَنِثَ لِوُجُودِ الصِّفَةِ
أو حَلَفَ لَا صُمْت زَمَانًا حَنِثَ بِالشُّرُوعِ في الصَّوْمِ كما لو حَلَفَ لَا صُمْت وما قَالَهُ مُسَاوٍ نُسَخَ الْأَصْلِ الْمُعْتَمَدَةَ الْمُعَبِّرُ فيها بِقَوْلِهِ لَا يَصُومُ وَوَقَعَ في الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِنُسَخِ الْأَصْلِ السَّقِيمَةِ التَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ لَيَصُومَن وهو تَحْرِيفٌ كما نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ أو حَلَفَ لَيَصُومَن أَزْمِنَةً كَفَاهُ يَوْمٌ يَصُومُهُ لِاشْتِمَالِهِ على أَزْمِنَةٍ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الِاكْتِفَاءُ بِصَوْمِ ثَلَاثِ لَحَظَاتٍ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ أو حَلَفَ لَيَصُومَن الْأَيَّامَ فَلْيَصُمْ ثَلَاثًا منها حَمْلًا عليها لَا على أَيَّامِ الْعُمُرِ
أو قال إنْ كان اللَّهُ يُعَذِّبُ الْمُوَحِّدِينَ فَأَنْت طَالِقٌ لم تَطْلُقْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إنْ كان يُعَذِّبُ أَحَدًا منهم فَعُلِمَ أنها لَا تَطْلُقُ فِيمَا إذَا أَرَادَ إنْ كان يُعَذِّبُهُمْ كُلَّهُمْ أو يُطَلِّقُ لِأَنَّ التَّعْذِيبَ يَخْتَصُّ بِبَعْضِهِمْ
وَإِنْ اُتُّهِمَ كَأَنْ اتَّهَمَتْهُ زَوْجَتُهُ بِاللِّوَاطِ فَحَلَفَ لَا يَأْتِي حَرَامًا حَنِثَ بِكُلِّ مُحَرَّمٍ من تَقْبِيلٍ أو لَمْسٍ أو نَحْوِهِ لِعُمُومِ اللَّفْظِ بِخِلَافِ ما لو قالت له فَعَلْت كَذَا حَرَامًا فقال إنْ فَعَلْت حَرَامًا فَأَنْت طَالِقٌ لِأَنَّ كَلَامَهُ ثَمَّ تَرَتَّبَ على كَلَامِهَا وَهُنَا اخْتَلَفَ اللَّفْظُ فَحُمِلَ كَلَامُهُ على الِابْتِدَاءِ وَكَأَنَّهَا ابْتَدَأَتْهُ بِنَوْعٍ من الْحَرَامِ فَنَفَى عن نَفْسِهِ جِنْسَ الْحَرَامِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ قال الْإِسْنَوِيُّ وهو مُشْكِلٌ بَلْ الصَّوَابُ وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَلَا أَثَرَ لِتَرَتُّبِ كَلَامِهِ على كَلَامِ غَيْرِهِ وَلِهَذَا لو قِيلَ له كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ قال وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْته انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ على الْأَبَدِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْيَوْمَ كما قَالَهُ الرَّافِعِيُّ في أَوَاخِرِ الْأَيْمَانِ انْتَهَى وَلَعَلَّ الرَّافِعِيَّ أَرَادَ ثَمَّ ما إذَا أَرَادَ الزَّوْجُ ما ذَكَرَتْهُ الْمَرْأَةُ خَاصَّةً
أو قال إنْ خَرَجْت من الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قال وَلَا تَخْرُجِينَ من الصِّفَةِ أَيْضًا لَغَا الْأَخِيرُ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ ليس فيه صِيغَةُ تَعْلِيقٍ وَلَا عَطْفٍ فَلَوْ خَرَجَتْ من الصِّفَةِ لم تَطْلُقْ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لو قال بَدَلَ الْأَخِيرِ عَقِبَ ما قَبْلَهُ وَمِنْ الصِّفَةِ أَيْضًا طَلُقَتْ وهو ظَاهِرٌ
أو أَنْت طَالِقٌ في الْبَحْرِ أو في مَكَّةَ أو في الظِّلِّ أو نَحْوِهَا مِمَّا لَا يُنْتَظَرُ طَلُقَتْ في الْحَالِ إنْ لم يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ فَإِنْ قَصَدَهُ لم تَطْلُقْ حتى يُوجَدَ الْمُعَلَّقُ عليه وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ في قَوْلِهِ أَنْت طَالِقٌ في الدَّارِ من أَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ هذا مِثْلُهُ وَجَرَى عليه الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وقال إنَّ غَيْرَهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ فَائِدَةَ التَّخْصِيصِ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْت طَالِقٌ في الشِّتَاءِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُنْتَظَرُ فَتَعْلِيقٌ فَلَا تَطْلُقُ حتى يَجِيءَ الشِّتَاءُ وَنَحْوُهُ
أو قال إنْ أَكَلَتْ طَبِيخَك فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَتْ الْقِدْرَ على نَارٍ غَيْرِ مُوقَدَةٍ فَأَوْقَدَهَا غَيْرُهَا أو إنْ أَكَلَتْ طَعَامَك فَأَنْت طَالِقٌ فَخَمَّرَ عَجِينَهُ منه بِأَنْ أَخَذَ منه خَمِيرًا أو مَاءً أو مِلْحًا فَعَجَنَ بِهِ دَقِيقَهُ وَأَكَلَهُ أَيْ ما طُبِخَ أو عُجِنَ لم يَحْنَثْ لِأَنَّ الذي طَبَخَ في الْأُولَى غَيْرُ الزَّوْجَةِ وَطَعَامُهَا في الثَّانِيَةِ مُسْتَهْلَكٌ فَأَشْبَهَ ما لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا فَأَكَلَهُ في عَصِيدَةٍ قد اُسْتُهْلِكَ فيها بِخِلَافِ ما يَأْتِي في الْأَيْمَانِ فِيمَا لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ من طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ فَاخْتَلَطَ مُشْتَرَاهُ بِمُشْتَرِي غَيْرِهِ من أَنَّهُ يَحْنَثُ إذَا أَكَلَ منه ما يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ مِمَّا اشْتَرَاهُ لِأَنَّ ذَاكَ في مُسْتَهْلَكِ عَيْنِهِ بَاقِيَةٌ بِخِلَافِ هذا وَلِهَذَا يُجَابُ طَالِبُ الْقِسْمَةِ ثَمَّ بِخِلَافِهِ هُنَا
أو قال إنْ كان عِنْدَك نَارٌ فَأَنْت طَالِقٌ حَنِثَ بِالسِّرَاجِ أَيْ بِوُجُودِهِ عِنْدَهَا أو إنْ جُعْت يَوْمًا في بَيْتِي فَأَنْت طَالِقٌ فَجَاعَتْ يَوْمًا بِلَا صَوْمٍ طَلُقَتْ بِخِلَافِ ما لو جَاعَتْ يَوْمًا بِصَوْمٍ
أو حَلَفَ لَا دَخَلْت دَارَك فَبَاعَتْهَا ثُمَّ دَخَلَهَا لم يَحْنَثْ
أو قال إنْ لم