فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 2058

دُونَ اسْمِهِ وَطَالَتْ صُحْبَتُهُ له فَحَلَفَ لَا أَعْرِفُهُ حَنِثَ أو حَلَفَ لَا أَنَامُ على ثَوْبٍ لَك فَتَوَسَّدَ مِخَدَّتَهَا مَثَلًا لم يَحْنَثْ كما لو وَضَعَ عليها يَدَيْهِ أو رِجْلَيْهِ

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ من مَالِ زَيْدٍ فَأَضَافَهُ أو نَثَرَ مَأْكُولًا فَالْتَقَطَهُ كما عَبَّرَ بِهِ الْأَصْلُ أو خَلَطَا زَادَيْهِمَا وَأَكَلَ من ذلك لم يَحْنَثْ لِأَنَّ الضَّيْفَ يَمْلِكُ الطَّعَامَ قُبَيْلَ الِازْدِرَادِ وَالْمُلْتَقِطُ يَمْلِكُ الْمَلْقُوطَ بِالْأَخْذِ وَالْخَلْطُ في مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ قال الرَّافِعِيُّ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا أَبَدًا إلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا فَكَلَّمَهُمَا جميعا حَنِثَ كما لو قال لَا أُكَلِّمُ إلَّا هذا وَهَذَا فَكَلَّمَهُمَا جميعا وَهَذَا كما قال الْإِسْنَوِيُّ إنَّمَا يَتَّجِهُ إذْ كانت الصُّورَتَانِ بِأَوْ لَا بِالْوَاوِ

أو حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارِهِ ما دَامَ فيها فَانْتَقَلَ منها وَعَادَ إلَيْهَا ثُمَّ دَخَلَهَا الْحَالِفُ وهو فيها لم يَحْنَثْ لِانْقِطَاعِ الدَّيْمُومَةِ بِالِانْتِقَالِ منها نعم إنْ أَرَادَ كَوْنَهُ فيها فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ

أو قال أَنْت طَالِقٌ إنْ قَتَلْت زَيْدًا غَدًا فَضَرَبَهُ الْيَوْمَ وَمَاتَ منه غَدًا لم يَحْنَثْ لِأَنَّ الْقَتْلَ هو الْفِعْلُ الْمُفَوِّتُ لِلرُّوحِ ولم يُوجَدْ غَدًا أو حَلَفَ لَا يُغْضِبُهَا فَضَرَبَ ابْنَهَا وَلَوْ تَأْدِيبًا فَغَضِبَتْ حَنِثَ لِوُجُودِ الصِّفَةِ

أو حَلَفَ لَا صُمْت زَمَانًا حَنِثَ بِالشُّرُوعِ في الصَّوْمِ كما لو حَلَفَ لَا صُمْت وما قَالَهُ مُسَاوٍ نُسَخَ الْأَصْلِ الْمُعْتَمَدَةَ الْمُعَبِّرُ فيها بِقَوْلِهِ لَا يَصُومُ وَوَقَعَ في الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِنُسَخِ الْأَصْلِ السَّقِيمَةِ التَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ لَيَصُومَن وهو تَحْرِيفٌ كما نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ أو حَلَفَ لَيَصُومَن أَزْمِنَةً كَفَاهُ يَوْمٌ يَصُومُهُ لِاشْتِمَالِهِ على أَزْمِنَةٍ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الِاكْتِفَاءُ بِصَوْمِ ثَلَاثِ لَحَظَاتٍ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ أو حَلَفَ لَيَصُومَن الْأَيَّامَ فَلْيَصُمْ ثَلَاثًا منها حَمْلًا عليها لَا على أَيَّامِ الْعُمُرِ

أو قال إنْ كان اللَّهُ يُعَذِّبُ الْمُوَحِّدِينَ فَأَنْت طَالِقٌ لم تَطْلُقْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إنْ كان يُعَذِّبُ أَحَدًا منهم فَعُلِمَ أنها لَا تَطْلُقُ فِيمَا إذَا أَرَادَ إنْ كان يُعَذِّبُهُمْ كُلَّهُمْ أو يُطَلِّقُ لِأَنَّ التَّعْذِيبَ يَخْتَصُّ بِبَعْضِهِمْ

وَإِنْ اُتُّهِمَ كَأَنْ اتَّهَمَتْهُ زَوْجَتُهُ بِاللِّوَاطِ فَحَلَفَ لَا يَأْتِي حَرَامًا حَنِثَ بِكُلِّ مُحَرَّمٍ من تَقْبِيلٍ أو لَمْسٍ أو نَحْوِهِ لِعُمُومِ اللَّفْظِ بِخِلَافِ ما لو قالت له فَعَلْت كَذَا حَرَامًا فقال إنْ فَعَلْت حَرَامًا فَأَنْت طَالِقٌ لِأَنَّ كَلَامَهُ ثَمَّ تَرَتَّبَ على كَلَامِهَا وَهُنَا اخْتَلَفَ اللَّفْظُ فَحُمِلَ كَلَامُهُ على الِابْتِدَاءِ وَكَأَنَّهَا ابْتَدَأَتْهُ بِنَوْعٍ من الْحَرَامِ فَنَفَى عن نَفْسِهِ جِنْسَ الْحَرَامِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ قال الْإِسْنَوِيُّ وهو مُشْكِلٌ بَلْ الصَّوَابُ وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ أَنَّهُ يَحْنَثُ وَلَا أَثَرَ لِتَرَتُّبِ كَلَامِهِ على كَلَامِ غَيْرِهِ وَلِهَذَا لو قِيلَ له كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ قال وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْته انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ على الْأَبَدِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْيَوْمَ كما قَالَهُ الرَّافِعِيُّ في أَوَاخِرِ الْأَيْمَانِ انْتَهَى وَلَعَلَّ الرَّافِعِيَّ أَرَادَ ثَمَّ ما إذَا أَرَادَ الزَّوْجُ ما ذَكَرَتْهُ الْمَرْأَةُ خَاصَّةً

أو قال إنْ خَرَجْت من الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قال وَلَا تَخْرُجِينَ من الصِّفَةِ أَيْضًا لَغَا الْأَخِيرُ لِأَنَّهُ كَلَامٌ مُبْتَدَأٌ ليس فيه صِيغَةُ تَعْلِيقٍ وَلَا عَطْفٍ فَلَوْ خَرَجَتْ من الصِّفَةِ لم تَطْلُقْ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لو قال بَدَلَ الْأَخِيرِ عَقِبَ ما قَبْلَهُ وَمِنْ الصِّفَةِ أَيْضًا طَلُقَتْ وهو ظَاهِرٌ

أو أَنْت طَالِقٌ في الْبَحْرِ أو في مَكَّةَ أو في الظِّلِّ أو نَحْوِهَا مِمَّا لَا يُنْتَظَرُ طَلُقَتْ في الْحَالِ إنْ لم يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ فَإِنْ قَصَدَهُ لم تَطْلُقْ حتى يُوجَدَ الْمُعَلَّقُ عليه وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ في قَوْلِهِ أَنْت طَالِقٌ في الدَّارِ من أَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ هذا مِثْلُهُ وَجَرَى عليه الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وقال إنَّ غَيْرَهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ يُسْقِطُ فَائِدَةَ التَّخْصِيصِ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْت طَالِقٌ في الشِّتَاءِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُنْتَظَرُ فَتَعْلِيقٌ فَلَا تَطْلُقُ حتى يَجِيءَ الشِّتَاءُ وَنَحْوُهُ

أو قال إنْ أَكَلَتْ طَبِيخَك فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَتْ الْقِدْرَ على نَارٍ غَيْرِ مُوقَدَةٍ فَأَوْقَدَهَا غَيْرُهَا أو إنْ أَكَلَتْ طَعَامَك فَأَنْت طَالِقٌ فَخَمَّرَ عَجِينَهُ منه بِأَنْ أَخَذَ منه خَمِيرًا أو مَاءً أو مِلْحًا فَعَجَنَ بِهِ دَقِيقَهُ وَأَكَلَهُ أَيْ ما طُبِخَ أو عُجِنَ لم يَحْنَثْ لِأَنَّ الذي طَبَخَ في الْأُولَى غَيْرُ الزَّوْجَةِ وَطَعَامُهَا في الثَّانِيَةِ مُسْتَهْلَكٌ فَأَشْبَهَ ما لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَمْنًا فَأَكَلَهُ في عَصِيدَةٍ قد اُسْتُهْلِكَ فيها بِخِلَافِ ما يَأْتِي في الْأَيْمَانِ فِيمَا لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ من طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ فَاخْتَلَطَ مُشْتَرَاهُ بِمُشْتَرِي غَيْرِهِ من أَنَّهُ يَحْنَثُ إذَا أَكَلَ منه ما يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ مِمَّا اشْتَرَاهُ لِأَنَّ ذَاكَ في مُسْتَهْلَكِ عَيْنِهِ بَاقِيَةٌ بِخِلَافِ هذا وَلِهَذَا يُجَابُ طَالِبُ الْقِسْمَةِ ثَمَّ بِخِلَافِهِ هُنَا

أو قال إنْ كان عِنْدَك نَارٌ فَأَنْت طَالِقٌ حَنِثَ بِالسِّرَاجِ أَيْ بِوُجُودِهِ عِنْدَهَا أو إنْ جُعْت يَوْمًا في بَيْتِي فَأَنْت طَالِقٌ فَجَاعَتْ يَوْمًا بِلَا صَوْمٍ طَلُقَتْ بِخِلَافِ ما لو جَاعَتْ يَوْمًا بِصَوْمٍ

أو حَلَفَ لَا دَخَلْت دَارَك فَبَاعَتْهَا ثُمَّ دَخَلَهَا لم يَحْنَثْ

أو قال إنْ لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت