فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 2058

كُنْت طَلَّقْتنِي فإنه يُقْبَلُ إقْرَارَهَا له وَتُنْزَعُ لِلْأَوَّلِ الْأُولَى له أَيْ الذي طَلَّقَهَا إنْ حَلَفَ أَنَّهُ لم يُطَلِّقْ وَالْفَرْقُ اتِّفَاقُهُمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ في الْأُولَى على الطَّلَاقِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الرَّجْعَةِ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ نعم إنْ أَقَرَّتْ أَوَّلًا بِالنِّكَاحِ لِلثَّانِي أو أَذِنَتْ فيه لم تُنْزَعْ منه كما لو نَكَحَتْ رَجُلًا بِإِذْنِهَا ثُمَّ أَقَرَّتْ بِرَضَاعٍ مُحَرَّمٍ بَيْنَهُمَا لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهَا كما لو بَاعَ شيئا ثُمَّ أَقَرَّ بِأَنَّهُ كان مِلْكَ فُلَانٍ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَأَشَارَ إلَيْهِ الْقَاضِي وَكَذَا الْبُلْقِينِيُّ فقال يَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا لم تَكُنْ الْمَرْأَةُ أَقَرَّتْ بِالنِّكَاحِ لِمَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ وَلَا ثَبَتَ ذلك بِالنِّيَّةِ فَإِنْ وَجَدَ أَحَدُهُمَا لم تُنْزَعْ منه جَزْمًا وَلَوْ أَنْكَرَتْ رَجْعَتَهُ فَلَهُ تَحْلِيفُهَا على نَفْيِ عِلْمِهَا بِالرَّجْعَةِ لِلْغُرْمِ أَيْ لِيَغْرَمَ مَهْرَ الْمِثْلِ إذَا أَقَرَّتْ أو نَكَلَتْ وَحَلَفَ هو فَإِنْ حَلَفَتْ سَقَطَتْ دَعْوَاهُ

وَإِنْ بَدَأَ بِالزَّوْجِ في الدَّعْوَى فَأَقَرَّ له أو نَكَلَ عن الْيَمِينِ فَحَلَفَ الْأَوَّلُ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ بَطَلَ نِكَاحُ الثَّانِي وَلَا يَسْتَحِقُّهَا الْأَوَّلُ حِينَئِذٍ إلَّا بِإِقْرَارِهَا له أو حَلَّفَهُ بَعْدَ نُكُولِهَا وَلَهَا على الثَّانِي بِالْوَطْءِ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ اسْتَحَقَّهَا الْأَوَّلُ وَإِلَّا فَالْمُسَمَّى إنْ كان بَعْدَ الدُّخُولِ وَنِصْفُهُ إنْ كان قَبْلَهُ وَعُلِمَ من قَوْلِهِ أو نَكَلَ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ في إنْكَارِهِ لِأَنَّ الْعِدَّةَ قد انْقَضَتْ وَالنِّكَاحُ وَقَعَ صَحِيحًا في الظَّاهِرِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الرَّجْعَةِ فَرْعٌ لو طَلَّقَهَا دُونَ ثَلَاثٍ بِلَا عِوَضٍ وقال وَطِئْت فَلِي الرَّجْعَةُ وَأَنْكَرَتْ وَطْأَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فَتَحْلِفُ أَنَّهُ ما وَطِئَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَيُفَارِقُ عَدَمَ قَبُولِ قَوْلِهَا فِيمَا إذَا أَنْكَرَتْ وَطْءَ الْمَوْلَى أو الْعِنِّينِ إذَا ادَّعَاهُ بِأَنَّ النِّكَاحَ ثَابِتٌ ثُمَّ وَالْمَرْأَةُ تَدَّعِي ما يُزِيلُهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَهُنَا الطَّلَاقُ قد وَقَعَ وهو يَدَّعِي الرَّجْعَةَ بِالْوَطْءِ قبل الطَّلَاقِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَتَتَزَوَّجُ بَعْدَ حَلِفِهَا في الْحَالِ فَلَا عِدَّةَ عليها

وَيُمْنَعُ الْمُطَلِّقُ لِإِقْرَارِهِ بِوَطْئِهَا نِكَاحَ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا في الْعِدَّةِ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ هو مُقِرٌّ لها بِالْمَهْرِ وَهِيَ لَا تَدَّعِي إلَّا نِصْفَهُ فَإِنْ كانت قد أَخَذَتْ الْمَهْرَ كُلَّهُ لم تُطَالِبْ بِهِ وَلَا بِشَيْءٍ منه عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تَكُنْ أَخَذَتْهُ طَالَبَتْ بِالنِّصْفِ فَقَطْ عَمَلًا بِإِنْكَارِهَا فَلَوْ أَخَذَتْهُ أَيْ النِّصْفَ ثُمَّ اعْتَرَفَتْ لِلزَّوْجِ بِالدُّخُولِ لم تَسْتَحِقَّ عليه النِّصْفَ الثَّانِيَ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ منه وَقِيلَ تَسْتَحِقُّهُ بِلَا إقْرَارٍ منه وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ هُنَا وَصَرَّحَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ عن تَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ في الْإِقْرَارِ وَذَكَرَ الْأَصْلُ هُنَا مَسْأَلَتَيْنِ حَذَفَهُمَا الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ إنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ

فَرْعٌ لو ادَّعَتْ الدُّخُولَ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ فَلَا رَجْعَةَ وَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ عَمَلًا بِإِقْرَارِهَا

وَإِنْ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا بَعْدَ دَعْوَاهَا الدُّخُولَ لم تَسْقُطْ عِدَّتُهَا لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عن إقْرَارِهَا

فَرْعٌ لو أَنْكَرَتْ الرَّجْعَةَ وَاقْتَضَى الْحَالُ تَصْدِيقَهَا ثُمَّ أَقَرَّتْ بها قَبِلْنَاهُ أَيْ إقْرَارَهَا لِأَنَّهَا جَحَدَتْ حَقَّ الزَّوْجِ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِهِ فَلَا يَجُوزُ إبْطَالُهُ كما في الْقِصَاصِ وَلَوْ أَنْكَرَتْ غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ الْإِذْنَ في النِّكَاحِ وكان إنْكَارُهَا قبل الدُّخُولِ بها أو بَعْدَهُ بِغَيْرِ رِضَاهَا ثُمَّ اعْتَرَفَتْ بِأَنَّهَا كانت أَذِنَتْ لم يُقْبَلْ منها لِأَنَّ النَّفْيَ إذَا تَعَلَّقَ بها كان كَالْإِثْبَاتِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَحْلِفُ على نَفْيِ فِعْلِهِ على الْبَتِّ كَالْإِثْبَاتِ وَفَارَقَتْ ما قَبْلَهَا بِذَلِكَ وَبِأَنَّ إذْنَ الزَّوْجَةِ شَرْطٌ في النِّكَاحِ دُونَ الرَّجْعَةِ وَجُدِّدَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا فَلَا تَحِلُّ له بِدُونِ تَجْدِيدٍ وَقَوْلُهُ قبل الدُّخُولِ من زِيَادَتِهِ أَخَذَهُ من كَلَامِ الْأَصْلِ قُبَيْلَ بَابِ الصَّدَاقِ

وَكَذَا من أَقَرَّتْ بِنَسَبٍ أو رَضَاعٍ مُحَرِّمٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَجُلٍ ثُمَّ رَجَعَتْ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهَا لِأَنَّهُ رُجُوعٌ عن الْإِثْبَاتِ وَالْإِثْبَاتُ لَا يَكُونُ إلَّا عن عِلْمٍ فَفِي الرُّجُوعِ عنه تَنَاقُضٌ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ فإنه رُجُوعٌ عن النَّفْيِ وَالنَّفْيُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عن عِلْمٍ نعم لو قال ما أَتْلَفَ فُلَانٌ مَالِي ثُمَّ رَجَعَ وَادَّعَى أَنَّهُ أَتْلَفَ لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ما أَتْلَفَهُ يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ على نَفْسِهِ بِبَرَاءَةِ الْمُدَّعَى عليه وَبَنَى الْإِمَامُ على الْفَرْقِ السَّابِقِ ما لو ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فَأَنْكَرَ وَنَكَلَ عن الْيَمِينِ وَحَلَفَتْ هِيَ ثُمَّ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا لَا يُقْبَلُ لِاسْتِنَادِ قَوْلِهَا الْأَوَّلِ إلَى إثْبَاتٍ فَرْعٌ لو كانت الزَّوْجَةُ الْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا أَمَةً وَاخْتَلَفَا في الرَّجْعَةِ فَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ حَيْثُ قُلْنَا الْقَوْلُ قَوْلُ الْحُرَّةِ وفي نُسْخَةٍ الزَّوْجَةُ لِأَنَّ نِكَاحَ الْأَمَةِ حَقُّهُ وَالْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عليه في الْأُمِّ وَالْبُوَيْطِيِّ وَغَيْرِهِمَا خِلَافُهُ وهو أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا كَالْحُرَّةِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت