فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما انْقَضَتْ قَبْلَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْقِضَائِهَا قَبْلَهُ
وَلَوْ اخْتَلَفَا في السَّابِقِ مُطْلَقًا عن التَّقْيِيدِ بِوَقْتٍ بِأَنْ اقْتَصَرَ هو على أَنَّ الرَّجْعَةَ سَابِقَةٌ وَهِيَ على أَنَّ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ سَابِقٌ صُدِّقَ السَّابِقُ مِنْهُمَا بِالدَّعْوَى بِيَمِينِهِ لِاسْتِقْرَارِ الْحُكْمِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ سَبَقَتْ الزَّوْجَةُ وَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي قبل مُرَاجَعَتِك ثُمَّ قال الزَّوْجُ بَلْ بَعْدَهَا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا على الِانْقِضَاءِ وَاخْتَلَفَا في الرَّجْعَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا وَاعْتَضَدَ دَعْوَاهَا بِالْأَصْلِ وَإِنْ سَبَقَ الزَّوْجُ وقال رَاجَعْتُك قبل انْقِضَاءِ عِدَّتِك ثُمَّ قالت هِيَ بَلْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا على الرَّجْعَةِ وَاخْتَلَفَا في الِانْقِضَاءِ وَاعْتَضَدَ دَعْوَاهُ بِالِاتِّفَاقِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الِانْقِضَاءِ وما ذَكَرَ من إطْلَاقِ تَصْدِيقِ الزَّوْجِ فِيمَا إذَا سَبَقَ هو ما في الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالْمِنْهَاجِ وَأَصْلِهِ وَاَلَّذِي في الْكَبِيرِ عن الْقَفَّالِ وَالْبَغَوِيِّ وَالْمُتَوَلِّي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ تَرَاخِي كَلَامِهَا عنه فَإِنْ اتَّصَلَ بِهِ فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ قَوْلِيَّةٌ فَقَوْلُهُ رَاجَعْتُك كَإِنْشَائِهَا حَالًا وَانْقِضَاءُ الْعِدَّةِ ليس بِقَوْلِيٍّ فَقَوْلُهَا انْقَضَتْ عِدَّتِي إخْبَارٌ عَمَّا تَقَدَّمَ فَكَانَ قَوْلُهُ رَاجَعْتُك صَادَفَ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ فَلَا تَصِحُّ وَكَأَنَّ الرَّوْضَةَ أَسْقَطَتْهُ لِعِلْمِهِ مِمَّا يَأْتِي في مَنْشَأِ الرَّجْعَةِ وَهَلْ الْمُرَادُ سَبْقُ الدَّعْوَى عِنْدَ حَاكِمٍ أو لَا قال ابن عُجَيْلٍ نعم وقال إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ يَظْهَرُ من كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَهُ قال الزَّرْكَشِيُّ وهو الظَّاهِرُ وما نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عن النَّصِّ وَاعْتَمَدَهُ من أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا فِيمَا إذَا سَبَقَهَا الزَّوْجُ أَيْضًا مَحْمُولٌ على ما إذَا لم يَتَرَاخَ كَلَامُهَا عن كَلَامِهِ فَلَا يُنَافِي ما مَرَّ فَإِنْ ادَّعَيَا مَعًا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِمَا مَرَّ في مَسْأَلَةِ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ وَلِأَنَّ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ لَا يُعْلَمُ غَالِبًا إلَّا منها وَالزَّوْجُ يُمْكِنُهُ الْإِشْهَادُ على الرَّجْعَةِ ولم يَتَحَقَّقْ سَبْقٌ حتى يَتَقَدَّمَ بِهِ وَلِأَنَّ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ مُحَقَّقٌ فَهُوَ أَصْلٌ وَالرَّجْعَةُ رَدٌّ لِلنِّكَاحِ في الْمَاضِي وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا وَإِنْ اعْتَرَفَا بِتَرْتِيبِهِمَا وَأَشْكَلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا قُضِيَ له أَيْ لِلزَّوْجِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِدَّةِ وَوِلَايَةُ الرَّجْعَةِ
فَإِنْ قال الزَّوْجُ مُنْشِئًا رَاجَعْتُك فقالت مُتَّصِلًا بِهِ قد انْقَضَتْ عِدَّتِي قَبْلُ أَيْ قبل رَجْعَتِك صُدِّقَتْ لِأَنَّ قَوْلَهُ رَاجَعْت إنْشَاءٌ وَقَوْلَهَا انْقَضَتْ عِدَّتِي إخْبَارٌ فَيَكُونُ الِانْقِضَاءُ سَابِقًا على قَوْلِهَا أَمَّا لو قالت ذلك مُتَرَاخِيَةً عن قَوْلِ الزَّوْجِ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ وَكَذَا لو قال رَاجَعْتُك أَمْسِ وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ إلَى الْآنَ فقالت بَلْ انْقَضَتْ قبل أَمْسِ على ما أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ مُنْشِئًا لَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِكَلَامِ الْقَفَّالِ وَغَيْرِهِ السَّابِقِ تَصْدِيقُهَا
وَإِنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ زَوْجًا آخَرَ وَادَّعَى مُطَلِّقُهَا تَقَدُّمَ الرَّجْعَةِ على انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَهُ الدَّعْوَى بِهِ عليها وَكَذَا على الزَّوْجِ لِأَنَّهَا في حِبَالَتِهِ وَفِرَاشِهِ وَهَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن قَطْعِ الْمَحَامِلِيِّ وَغَيْرِهِ من الْعِرَاقِيِّينَ بَعْدَ نَقْلِهِ عن تَصْحِيحِ الْإِمَامِ أَنَّهُ ليس له الدَّعْوَى عليه لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَيْسَتْ في يَدِهِ فَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَالثَّانِي هو الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ فِيمَا إذَا زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ من اثْنَيْنِ فَادَّعَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ على الْآخَرِ سَبْقَ نِكَاحِهِ وقد يُجَابُ بِأَنَّهُمَا هُنَا مُتَّفِقَانِ على أنها كانت زَوْجَةً لِلْأَوَّلِ بِخِلَافِهَا ثَمَّ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِمُدَّعَاهُ انْتَزَعَهَا من الزَّوْجِ سَوَاءٌ أَدْخَلَ أَمْ لَا وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُقِمْ بَيِّنَةً فَإِنْ بَدَأَ بها في الدَّعْوَى فَأَقَرَّتْ له بِالرَّجْعَةِ لم يُقْبَلْ إقْرَارُهَا على الثَّانِي ما دَامَتْ في عِصْمَتِهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بها فَإِنْ زَالَ حَقُّهُ بِمَوْتٍ أو طَلَاقٍ أو بِإِقْرَارٍ أو حَلَفَ الْأَوَّلُ يَمِينَ الرَّدِّ بَعْدَ الدَّعْوَى عليه أو غَيْرِهَا سُلِّمَتْ لِلْأَوَّلِ كما لو أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ وَقَبْلَ ذلك أَيْ زَوَالِ حَقِّ الثَّانِي يَجِبُ عليها لِلْأَوَّلِ مَهْرُ مِثْلِهَا لِلْحَيْلُولَةِ أَيْ لِأَنَّهَا أَحَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ بِالنِّكَاحِ الثَّانِي حتى لو زَالَ حَقُّ الثَّانِي رُدَّ لها الْمَهْرُ لِارْتِفَاعِ الْحَيْلُولَةِ وَالتَّصْرِيحِ بِكَوْنِهِ لِلْحَيْلُولَةِ من زِيَادَتِهِ
بِخِلَافِ ما لو كانت في حِبَالَةِ رَجُلٍ فَادَّعَاهَا أَيْ زَوْجِيَّتَهَا آخَرُ فَأَقَرَّتْ له بها وَقَالَتْ