فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 2058

الذي في الْآيَةِ وأنا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ إلَّا كَلِمَةَ مُسْلِمًا فَابْنُ حِبَّانَ وفي رِوَايَةٍ وأنا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ وكان صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول بِمَا فيها لِأَنَّهُ أَوَّلُ مُسْلِمِي هذه الْأُمَّةِ وَيُبَادِرُ أَيْ يُسْرِعُ بِهِ الْمَأْمُومُ وَيَقْتَصِرُ عليه لِيَسْتَمِعَ الْقِرَاءَةَ أَيْ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَنَقَلَهُ في الْمَجْمُوعِ عن الْجُوَيْنِيِّ وَيَزِيدُ الْمُنْفَرِدُ وَمَنْ أَيْ وَإِمَامٌ عَلِمَ رِضَا مُقْتَدِيهِ بِهِ اللَّهُمَّ أنت الْمَلِكُ إلَى آخِرِهِ كما في الْأَصْلِ أَيْ لَا إلَهَ إلَّا أنت سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك أنت رَبِّي وأنا عَبْدُك ظَلَمْت نَفْسِي وَاعْتَرَفْت بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جميعا إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنت وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أنت وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أنت لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْك وَالشَّرُّ ليس إلَيْك أَيْ لَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَيْك وَقِيلَ لَا يُفْرِدُ بِالْإِضَافَةِ إلَيْك وَقِيلَ لَا يَصْعَدُ إلَيْك وَإِنَّمَا يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ وَقِيلَ ليس شَرًّا بِالنِّسْبَةِ إلَيْك فَإِنَّك خَلَقْته لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ وَإِنَّمَا هو شَرٌّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَخْلُوقِينَ أنا بِك وَإِلَيْك تَبَارَكْت وَتَعَالَيْت أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك قال جَمَاعَةٌ من أَصْحَابِنَا وَيُقَدَّمُ على وَجَّهْت وَجْهِي إلَى آخِرِهِ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك تَبَارَكَ اسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك وَلَا إلَهَ غَيْرُك ذَكَرَهُ الْأَصْلُ قال في الْمَجْمُوعِ وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ وزاد الرَّافِعِيُّ قبل قَوْلِهِ أنا بِك وَإِلَيْك وَالْمَهْدِيُّ من هَدَيْت وقد صَحَّ في دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ أَخْبَارٌ أُخَرُ منها اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كما بَاعَدْت بين الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي من خَطَايَايَ كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ من الدَّنَسِ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي من خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَمِنْهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فيه وَمِنْهَا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ قال النَّوَوِيُّ وَبِأَيِّهِمَا افْتَتَحَ أتى بِأَصْلِ السُّنَّةِ لَكِنْ أَفْضَلُهَا الْأَوَّلُ

ثُمَّ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ يَتَعَوَّذُ سِرًّا وَلَوْ في صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ وَيَحْصُلُ بِكُلِّ ما اشْتَمَلَ على التَّعَوُّذِ من الشَّيْطَانِ وَأَفْضَلُهُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ من الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ في كل رَكْعَةٍ قبل الْقِرَاءَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فإذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ أَيْ أَرَدْت قِرَاءَتَهُ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ من الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَلِحُصُولِ الْفَصْلِ بين الْقِرَاءَتَيْنِ بِالرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ ولكن الْأُولَى آكَدُ بِهِ لِأَنَّ افْتِتَاحَ قِرَاءَتِهِ في الصَّلَاةِ إنَّمَا يَكُونُ فيها وَيُسْتَثْنَى خَوْفُ فَوْتِ الْقِرَاءَةِ وَفَوْتِ الْوَقْتِ كما مَرَّ نَظِيرُهُ فِيمَا قَبْلَهُ وَلَوْ فَصَلَ بين الْقِرَاءَتَيْنِ بِسُجُودِ التِّلَاوَةِ لَا يُسَنُّ إعَادَةُ التَّعَوُّذِ كما صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ في مَجْمُوعِهِ وَتَقَدَّمَ في بَابِ الْأَحْدَاثِ وَإِنْ تَعَوَّذَ وَلَوْ بِالشُّرُوعِ فيه قبل اسْتِفْتَاحٍ لم يَتَدَارَكْ أَيْ الِاسْتِفْتَاحَ سَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْدًا أو سَهْوًا فَلَا يَتَدَارَكْهُ بِالْعَوْدِ إلَيْهِ وَلَا في بَاقِي الرَّكَعَاتِ لِفَوْتِ مَحَلِّهِ فَإِنْ فَعَلَهُ أَيْ تَدَارَكَهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ أو أَمَّنَّ مَسْبُوقٌ مع تَأْمِينِ إمَامِهِ قبل اسْتِفْتَاحِهِ تَدَارَكَ لِأَنَّ التَّأْمِينَ يَسِيرٌ وَعُلِمَ أَنَّ التَّعَوُّذَ مُسْتَحَبٌّ لِكُلِّ من يُرِيدُ الشُّرُوعَ في قِرَاءَةٍ في صَلَاةٍ أو غَيْرِهَا وَيَجْهَرُ بِهِ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَيَكْفِيهِ التَّعَوُّذُ الْوَاحِدُ ما لم يَقْطَعْ قِرَاءَتَهُ بِكَلَامٍ أو سُكُوتٍ طَوِيلٍ ذَكَرَ ذلك في الْمَجْمُوعِ وَتَقَدَّمَ ذلك مع زِيَادَةٍ في بَابِ الْأَحْدَاثِ

الرُّكْنُ الرَّابِعُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ في قِيَامِ كل رَكْعَةٍ أو بَدَلِهِ لِلْمُنْفَرِدِ وَغَيْرِهِ في السِّرِّيَّةِ وَالْجَهْرِيَّةِ حِفْظًا أو تَلْقِينًا أو نَظَرًا في مُصْحَفٍ أو نَحْوِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لم يَقْرَأْ فيها بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَلِخَبَرِ لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فيها بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ رَوَاهُ ابْنَا خُزَيْمَةَ وَحِبَّانَ في صَحِيحَيْهِمَا وَلِفِعْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم كما في مُسْلِمٍ مع خَبَرِ الْبُخَارِيِّ صَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى فَاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ منه فَوَارِدٌ في قِيَامِ اللَّيْلِ لَا في قَدْرِ الْقِرَاءَةِ أو مَحْمُولٌ مع خَبَرِ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ مَعَك من الْقُرْآنِ على الْفَاتِحَةِ أو على الْعَاجِزِ عنها جَمْعًا بين الْأَدِلَّةِ يَجْهَرُ بها نَدْبًا الْإِمَامُ

وَالْمُنْفَرِدُ في الصُّبْحِ وَالْأُولَيَيْنِ من الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ وَالْإِجْمَاعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت