فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 2058

قد أخبره عَدْلَانِ وَكَذَا شَخْصٌ مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ وَلَوْ رَقِيقًا أو امْرَأَةً لم يُقْبَلْ منه لِوُجُوبِ عَمَلِهِ بِخَبَرِهِمْ أو قال بَعْدَ إخْبَارِ من ذَكَرَ لم أَعْلَمْ بِجَوَازِهِ أَيْ اللِّعَانِ وهو عَامِّيٌّ وَإِنْ لم يَكُنْ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أو نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عن الْعُلَمَاءِ صُدِّقَ كَنَظِيرِهِ من خِيَارِ الْمُعْتَقَةِ بِخِلَافِ ما إذَا كان فَقِيهًا فَرْعٌ لو دَعَا شَخْصٌ لِلْمُهَنَّأِ بِالْوَلَدِ فقال في جَوَابِهِ آمِينَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ بِهِ كَنَعَمْ أو اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَك لم يَنْفِ أَيْ ليس له نَفْيُهُ لِرِضَاهُ بِهِ نعم إنْ عُرِفَ له وَلَدٌ آخَرُ وَادَّعَى حَمْلَ التَّهْنِئَةِ وَالتَّأْمِينِ أو نَحْوِهِ عليه فَلَهُ نَفْيُهُ إلَّا إنْ كان وَأَشَارَ إلَيْهِ فقال مَتَّعَك اللَّهُ بهذا الْوَلَدِ فقال آمِينَ أو نَحْوَهُ فَلَيْسَ له نَفْيُهُ لِتَضَمُّنِ ذلك الْإِقْرَارَ بِهِ أو أَجَابَ بِمَا لم يَتَضَمَّنْ إقْرَارُهُ كَقَوْلِهِ جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا وَرَزَقَك مثله وَأَسْمَعَك خَيْرًا لم يُؤَثِّرْ في جَوَازِ نَفْيِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ قَصَدَ مُكَافَأَةَ الدُّعَاءِ بِالدُّعَاءِ وَصُورَةُ ذلك أَنْ يُهَنَّأَ بِهِ في وَقْتِ الْعُذْرِ أو يُهَنِّئَهُ من لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِإِخْبَارِهِ قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ فَصْلٌ فيه مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ لو قال الزَّوْجُ بَعْدَ قَذْفِهِ زَوْجَتَهُ قَذَفْتُك في النِّكَاحِ فَلِي اللِّعَانُ فقالت بَلْ قبل النِّكَاحِ فَلَا لِعَانَ وَعَلَيْك الْحَدُّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ الْقَاذِفُ فَهُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ الْقَذْفِ وَلِأَنَّهُمَا لو اخْتَلَفَا في أَصْلِ الْقَذْفِ كان هو الْمُصَدَّقُ فَكَذَا إذَا اخْتَلَفَا في وَقْتِهِ وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ حُصُولِ الْفُرْقَةِ فقال قَذَفْتُك قَبْلَهَا فقالت بَلْ بَعْدَهَا فإنه يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إلَّا إنْ أَنْكَرَتْ أَصْلَ النِّكَاحِ فقال قَذَفْتُك وَأَنْتِ زَوْجَتِي فقالت ما تَزَوَّجْتنِي قَطُّ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا أو قال قَذَفْتُك وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ فقالت بَلْ وأنا بَالِغَةٌ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَرَاءَةُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا احْتَمَلَ أَنَّهُ قَذَفَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ بِخِلَافِ ما إذَا لم يَحْتَمِلْ كَأَنْ كان ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهِيَ بِنْتُ أَرْبَعِينَ وَكَذَا يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إنْ قال قَذَفْتُك وَأَنْتِ مَجْنُونَةٌ وَرَقِيقَةٌ وَكَافِرَةٌ فقالت بَلْ وأنا عَاقِلَةٌ وَحُرَّةٌ وَمُسْلِمَةٌ إنْ عُهِدَ لها ذلك وَلَيْسَ عليه إلَّا التَّعْزِيرُ وَإِلَّا فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ بِيَمِينِهَا وَالْوَاوُ في كَلَامِهِ في الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى أو أو قال قَذَفْتُك وأنا صَبِيٌّ فقالت بَلْ وَأَنْتَ بَالِغٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ احْتَمَلَ ذلك نَظِيرَ ما قَدَّمْته أو وأنا مَجْنُونٌ فقالت بَلْ وَأَنْتَ عَاقِلٌ فَكَذَا يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إنْ عُهِدَ له جُنُونٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ وَإِلَّا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ وَالْغَالِبَ السِّمَةُ أو قال قَذَفْتُك وأنا نَائِمٌ فَأَنْكَرَتْ نَوْمَهُ لم يُقْبَلْ منه لِبُعْدِهِ وَحَيْثُ صَدَّقْنَا الْقَاذِفَ بِيَمِينِهِ فَنَكَلَ وَحَلَفَ الْآخَرُ أَيْ الْمَقْذُوفُ حُدَّ الْقَاذِفُ فَإِنْ كان زَوْجًا فَلَهُ اللِّعَانُ لِدَفْعِ الْحَدِّ

وَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً على بُلُوغِهِ أو عَقْلِهِ حين قَذَفَهَا فَأَقَامَ هو بَيِّنَةً على صِغَرِهِ أو جُنُونِهِ وَاتَّحَدَ التَّارِيخُ سَقَطَتَا أَيْ الْبَيِّنَتَانِ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتَا مُطَلَّقَتَيْنِ أو مُخْتَلِفَتَيْ التَّارِيخِ أو إحْدَاهُمَا مُطَلَّقَةً وَالْأُخْرَى مُؤَرَّخَةً حُدَّ بِبَيِّنَتِهَا وَعُزِّرَ بِبَيِّنَتِهِ لِأَنَّهُمَا قَذْفَانِ وَإِنْ لَاعَنَتْ بَعْدَ لِعَانِهِ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا حُدَّتْ له لِإِقْرَارِهَا بِهِ إنْ لم تَرْجِعْ عن إقْرَارِهَا فَإِنْ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا قبل اللِّعَانِ لم يُلَاعِنْ أو في أَثْنَائِهِ لم يُتِمَّهُ لِسُقُوطِ الْحَدِّ عنه كما قال وَسَقَطَ عنه حَدُّهُ وَلَزِمَهَا حَدُّ الزِّنَا وَلَا لِعَانَ له بَعْدَ ذلك إلَّا إنْ كان ثَمَّ وَلَدٌ فَيَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَيْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قبل أَنْ يُتِمَّ الزَّوْجُ لِعَانَهُ تَوَارَثَا أَيْ وَرِثَهُ الْآخَرُ لِبَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ فَإِنْ كان الْمَيِّتُ الزَّوْجَ اسْتَقَرَّ النَّسَبُ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ نَفْيُهُ وَإِنْ كان يَلْحَقُ بِالْإِقْرَارِ النَّسَبُ بِالْمَوْرُوثِ فإن الِاسْتِلْحَاقَ أَقْوَى من النَّفْيِ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ الِاسْتِلْحَاقُ بَعْدَهُ لَا عَكْسُهُ أو كان الْمَيِّتُ الْمَرْأَةَ فَلَهُ إتْمَامُهُ أَيْ اللِّعَانِ لِإِسْقَاطِ النَّسَبِ أَيْ نَسَبِ الْوَلَدِ إنْ كان وَإِلَّا فَلَا وَيَسْقُطُ الْحَدُّ عنه إنْ حَازَ الْمِيرَاثَ هو لِكَوْنِهِ عَصَبَةً بِأَنْ كان عَمُّهَا أو مُعْتِقُهَا أو حَازَهُ هو وَأَوْلَادُهُ منها أو أَوْلَادُهُ منها فَقَطْ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَسْتَوْفِي حَدَّ الْقَذْفِ من أبيه وَإِلَّا بِأَنْ لم يَحُزْ الْمِيرَاثَ هو وَحْدَهُ أو مع أَوْلَادِهِ وَحْدَهُمْ حُدَّ هو وَإِنْ سَقَطَ بَعْضُهُ عنه فِيمَا إذَا وَرِثَ معه غَيْرُ أَوْلَادِهِ منها بِنَاءً على أَنَّ بَعْضَ الْحَدِّ إذَا سَقَطَ بِعَفْوِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ فَلِلْبَاقِينَ اسْتِيفَاؤُهُ وَلَهُ إسْقَاطُهُ عنه بِاللِّعَانِ وَالِاعْتِبَارِ في الْحَدِّ بِحَالَةِ الْقَذْفِ فَلَا يَتَغَيَّرُ الْحَدُّ بِحُدُوثِ عِتْقٍ أو رِقٍّ أو إسْلَامٍ في الْقَاذِفِ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت