فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قد أخبره عَدْلَانِ وَكَذَا شَخْصٌ مَقْبُولُ الرِّوَايَةِ وَلَوْ رَقِيقًا أو امْرَأَةً لم يُقْبَلْ منه لِوُجُوبِ عَمَلِهِ بِخَبَرِهِمْ أو قال بَعْدَ إخْبَارِ من ذَكَرَ لم أَعْلَمْ بِجَوَازِهِ أَيْ اللِّعَانِ وهو عَامِّيٌّ وَإِنْ لم يَكُنْ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أو نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عن الْعُلَمَاءِ صُدِّقَ كَنَظِيرِهِ من خِيَارِ الْمُعْتَقَةِ بِخِلَافِ ما إذَا كان فَقِيهًا فَرْعٌ لو دَعَا شَخْصٌ لِلْمُهَنَّأِ بِالْوَلَدِ فقال في جَوَابِهِ آمِينَ وَنَحْوَهُ مِمَّا يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ بِهِ كَنَعَمْ أو اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَك لم يَنْفِ أَيْ ليس له نَفْيُهُ لِرِضَاهُ بِهِ نعم إنْ عُرِفَ له وَلَدٌ آخَرُ وَادَّعَى حَمْلَ التَّهْنِئَةِ وَالتَّأْمِينِ أو نَحْوِهِ عليه فَلَهُ نَفْيُهُ إلَّا إنْ كان وَأَشَارَ إلَيْهِ فقال مَتَّعَك اللَّهُ بهذا الْوَلَدِ فقال آمِينَ أو نَحْوَهُ فَلَيْسَ له نَفْيُهُ لِتَضَمُّنِ ذلك الْإِقْرَارَ بِهِ أو أَجَابَ بِمَا لم يَتَضَمَّنْ إقْرَارُهُ كَقَوْلِهِ جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا وَرَزَقَك مثله وَأَسْمَعَك خَيْرًا لم يُؤَثِّرْ في جَوَازِ نَفْيِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ قَصَدَ مُكَافَأَةَ الدُّعَاءِ بِالدُّعَاءِ وَصُورَةُ ذلك أَنْ يُهَنَّأَ بِهِ في وَقْتِ الْعُذْرِ أو يُهَنِّئَهُ من لَا يَسْقُطُ حَقُّهُ بِإِخْبَارِهِ قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ فَصْلٌ فيه مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ لو قال الزَّوْجُ بَعْدَ قَذْفِهِ زَوْجَتَهُ قَذَفْتُك في النِّكَاحِ فَلِي اللِّعَانُ فقالت بَلْ قبل النِّكَاحِ فَلَا لِعَانَ وَعَلَيْك الْحَدُّ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ الْقَاذِفُ فَهُوَ أَعْلَمُ بِوَقْتِ الْقَذْفِ وَلِأَنَّهُمَا لو اخْتَلَفَا في أَصْلِ الْقَذْفِ كان هو الْمُصَدَّقُ فَكَذَا إذَا اخْتَلَفَا في وَقْتِهِ وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَا بَعْدَ حُصُولِ الْفُرْقَةِ فقال قَذَفْتُك قَبْلَهَا فقالت بَلْ بَعْدَهَا فإنه يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إلَّا إنْ أَنْكَرَتْ أَصْلَ النِّكَاحِ فقال قَذَفْتُك وَأَنْتِ زَوْجَتِي فقالت ما تَزَوَّجْتنِي قَطُّ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا أو قال قَذَفْتُك وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ فقالت بَلْ وأنا بَالِغَةٌ فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَرَاءَةُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا احْتَمَلَ أَنَّهُ قَذَفَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ بِخِلَافِ ما إذَا لم يَحْتَمِلْ كَأَنْ كان ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهِيَ بِنْتُ أَرْبَعِينَ وَكَذَا يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إنْ قال قَذَفْتُك وَأَنْتِ مَجْنُونَةٌ وَرَقِيقَةٌ وَكَافِرَةٌ فقالت بَلْ وأنا عَاقِلَةٌ وَحُرَّةٌ وَمُسْلِمَةٌ إنْ عُهِدَ لها ذلك وَلَيْسَ عليه إلَّا التَّعْزِيرُ وَإِلَّا فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ بِيَمِينِهَا وَالْوَاوُ في كَلَامِهِ في الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى أو أو قال قَذَفْتُك وأنا صَبِيٌّ فقالت بَلْ وَأَنْتَ بَالِغٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ احْتَمَلَ ذلك نَظِيرَ ما قَدَّمْته أو وأنا مَجْنُونٌ فقالت بَلْ وَأَنْتَ عَاقِلٌ فَكَذَا يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إنْ عُهِدَ له جُنُونٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ وَإِلَّا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ وَالْغَالِبَ السِّمَةُ أو قال قَذَفْتُك وأنا نَائِمٌ فَأَنْكَرَتْ نَوْمَهُ لم يُقْبَلْ منه لِبُعْدِهِ وَحَيْثُ صَدَّقْنَا الْقَاذِفَ بِيَمِينِهِ فَنَكَلَ وَحَلَفَ الْآخَرُ أَيْ الْمَقْذُوفُ حُدَّ الْقَاذِفُ فَإِنْ كان زَوْجًا فَلَهُ اللِّعَانُ لِدَفْعِ الْحَدِّ
وَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً على بُلُوغِهِ أو عَقْلِهِ حين قَذَفَهَا فَأَقَامَ هو بَيِّنَةً على صِغَرِهِ أو جُنُونِهِ وَاتَّحَدَ التَّارِيخُ سَقَطَتَا أَيْ الْبَيِّنَتَانِ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتَا مُطَلَّقَتَيْنِ أو مُخْتَلِفَتَيْ التَّارِيخِ أو إحْدَاهُمَا مُطَلَّقَةً وَالْأُخْرَى مُؤَرَّخَةً حُدَّ بِبَيِّنَتِهَا وَعُزِّرَ بِبَيِّنَتِهِ لِأَنَّهُمَا قَذْفَانِ وَإِنْ لَاعَنَتْ بَعْدَ لِعَانِهِ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا حُدَّتْ له لِإِقْرَارِهَا بِهِ إنْ لم تَرْجِعْ عن إقْرَارِهَا فَإِنْ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا قبل اللِّعَانِ لم يُلَاعِنْ أو في أَثْنَائِهِ لم يُتِمَّهُ لِسُقُوطِ الْحَدِّ عنه كما قال وَسَقَطَ عنه حَدُّهُ وَلَزِمَهَا حَدُّ الزِّنَا وَلَا لِعَانَ له بَعْدَ ذلك إلَّا إنْ كان ثَمَّ وَلَدٌ فَيَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ
وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَيْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قبل أَنْ يُتِمَّ الزَّوْجُ لِعَانَهُ تَوَارَثَا أَيْ وَرِثَهُ الْآخَرُ لِبَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ فَإِنْ كان الْمَيِّتُ الزَّوْجَ اسْتَقَرَّ النَّسَبُ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ نَفْيُهُ وَإِنْ كان يَلْحَقُ بِالْإِقْرَارِ النَّسَبُ بِالْمَوْرُوثِ فإن الِاسْتِلْحَاقَ أَقْوَى من النَّفْيِ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ الِاسْتِلْحَاقُ بَعْدَهُ لَا عَكْسُهُ أو كان الْمَيِّتُ الْمَرْأَةَ فَلَهُ إتْمَامُهُ أَيْ اللِّعَانِ لِإِسْقَاطِ النَّسَبِ أَيْ نَسَبِ الْوَلَدِ إنْ كان وَإِلَّا فَلَا وَيَسْقُطُ الْحَدُّ عنه إنْ حَازَ الْمِيرَاثَ هو لِكَوْنِهِ عَصَبَةً بِأَنْ كان عَمُّهَا أو مُعْتِقُهَا أو حَازَهُ هو وَأَوْلَادُهُ منها أو أَوْلَادُهُ منها فَقَطْ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَسْتَوْفِي حَدَّ الْقَذْفِ من أبيه وَإِلَّا بِأَنْ لم يَحُزْ الْمِيرَاثَ هو وَحْدَهُ أو مع أَوْلَادِهِ وَحْدَهُمْ حُدَّ هو وَإِنْ سَقَطَ بَعْضُهُ عنه فِيمَا إذَا وَرِثَ معه غَيْرُ أَوْلَادِهِ منها بِنَاءً على أَنَّ بَعْضَ الْحَدِّ إذَا سَقَطَ بِعَفْوِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ فَلِلْبَاقِينَ اسْتِيفَاؤُهُ وَلَهُ إسْقَاطُهُ عنه بِاللِّعَانِ وَالِاعْتِبَارِ في الْحَدِّ بِحَالَةِ الْقَذْفِ فَلَا يَتَغَيَّرُ الْحَدُّ بِحُدُوثِ عِتْقٍ أو رِقٍّ أو إسْلَامٍ في الْقَاذِفِ أو