فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نَكَلَ عن الْيَمِينِ فَحَلَفَتْ ثَبَتَ النَّسَبُ لِقِيَامِ الْحُجَّةِ بِمَا يَقْتَضِيهِ وَلَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ وَإِنْ نَكَلَتْ عن الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ حَلَفَ الْوَلَدُ إذَا بَلَغَ كَنَظَائِرِهِ وَإِمَّا عِدَّتُهَا فَتَنْقَضِي بِهِ أَيْ بِوِلَادَتِهِ وَإِنْ حَلَفَ الزَّوْجُ على النَّفْيِ ولم يَثْبُتْ ما ادَّعَتْ لِأَنَّهَا تَزْعُمُ أَنَّ الْوَلَدَ منه فَكَانَ كما لو نَفَى حَمْلَهَا بِاللِّعَانِ فإنه وَإِنْ انْتَفَى الْوَلَدُ عنه تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوِلَادَتِهِ لِزَعْمِهَا أَنَّهُ منه وَيُفَارِقُ ما لو ادَّعَتْ وَطْءَ شُبْهَةٍ منه قبل النِّكَاحِ بِأَنَّ عِدَّةَ النِّكَاحِ أَقْوَى من عِدَّةِ غَيْرِهِ وَالْأَقْوَى لَا يَسْتَتْبِعُهُ الْأَضْعَفُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ أَمَّا إذَا صَدَّقَهَا الزَّوْجُ على دَعْوَاهَا فَيَلْزَمُهُ مُقْتَضَى تَصْدِيقِهِ من مَهْرٍ وَنَفَقَةٍ وَسُكْنَى وَلُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ ثُمَّ دَعْوَى التَّجْدِيدِ لِلْفِرَاشِ على وَارِثِهِ أَيْ الزَّوْجِ كَالدَّعْوَى عليه لَكِنْ يَحْلِفُ يَمِينَ نَفْيِ الْعُلُوِّ وَلَا يَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ إذَا ثَبَتَ نَسَبُهُ لِأَنَّ النَّفْيَ بِاللِّعَانِ مُخْتَصٌّ بِالزَّوْجِ وَإِنْ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِمَا ادَّعَتْهُ فَإِنْ كان حَائِزًا لِلْإِرْثِ وَالْوَلَدُ لَا يَحْجُبُهُ ثَبَتَ النَّسَبُ وَالْإِرْثُ إنْ لم يَكُنْ حَائِزًا كَأَحَدِ الْبَنِينَ لم يَثْبُتْ النَّسَبُ حتى تُنْفِقَ الْوَرَثَةُ عليه وَيَثْبُتَ لها في دَعْوَى التَّجْدِيدِ بِرَجْعَةٍ أو نِكَاحٍ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ من حِصَّةِ الْمُقِرِّ بِحِصَّتِهِ لَا إرْثُهَا ظَاهِرًا بِحِصَّتِهِ وَأَمَّا إرْثُ الْوَلَدِ وَعَدَمُهُ فَتَقَدَّمَ في الْإِقْرَارِ
فَرْعٌ لو عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْوِلَادَةِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ ثُمَّ بِآخَرَ وكان بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ طَلُقَتْ بِالْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَلَحِقَاهُ فَإِنْ كان بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ لم يَلْحَقْهُ الثَّانِي إنْ كانت بَائِنًا لِأَنَّ الْعُلُوقَ بِهِ لم يُمْكِنْ في النِّكَاحِ بِخِلَافِ ما إذَا لم يُعَلِّقْ الطَّلَاقَ بِالْوِلَادَةِ حَيْثُ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ لِاحْتِمَالِ الْعُلُوقِ في النِّكَاحِ وَكَذَا لَا يَلْحَقُهُ الثَّانِي إنْ كانت رَجْعِيَّةً بِنَاءً على أَنَّ السِّنِينَ الْأَرْبَعَ تُعْتَبَرُ من وَقْتِ الطَّلَاقِ لَا من وَقْتِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَانْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَإِنْ لم يَلْحَقْهُ لِاحْتِمَالِ وَطْءِ شُبْهَةٍ منه بَعْدَ الْفِرَاقِ إذَا ادَّعَتْهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَإِنْ كان الْحَمْلُ أَيْ ما وَلَدَتْهُ ثَلَاثَةً انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّالِثِ إنْ كان بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَحِقُوهُ أَيْ الثَّلَاثَةُ وَإِنْ كان بين الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ وَبَيْنَ الثَّانِي وَالْأَوَّلِ دُونَهَا لَحِقَاهُ دُونَ الثَّالِثِ وَإِنْ كان بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَإِنْ كان بين الثَّانِي وَالْأَوَّلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ وَبَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ دُونَهَا لم يَلْحَقَاهُ وَكَذَا إنْ كان ما بين كل منهم وَتَالِيهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ
فَرْعٌ من نَكَحَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من النِّكَاحِ الثَّانِي لَحِقَ الْأَوَّلَ وَكَأَنَّهَا لم تَنْكِحْ نعم إنْ لم يُمْكِنْ كَوْنُهُ من الْأَوَّلِ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ من أَرْبَعِ سِنِينَ من طَلَاقِهِ لم يَلْحَقْهُ وَيَكُونُ مَنْفِيًّا عنهما وقد بَانَ لنا أَنَّ الثَّانِيَ نَكَحَهَا حَامِلًا وَهَلْ يُحْكَمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ حَمْلًا على أَنَّهُ من وَطْءِ شُبْهَةٍ من غَيْرِهِ أو لَا حَمْلًا على أَنَّهُ من زِنًا أو أَنَّ الشُّبْهَةَ منه قال الْأَذْرَعِيُّ قال بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فيه نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي قال ثُمَّ رَأَيْت في الْمَطْلَبِ أَنَّهُ يَسْتَمِرُّ نِكَاحُ الثَّانِي
انْتَهَى
وَبِهِ جَزَمَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وهو مَأْخُوذٌ مِمَّا مَرَّ عن الرُّويَانِيِّ وَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ لَحِقَ الثَّانِيَ وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ من الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْفِرَاشَ الثَّانِيَ تَأَخَّرَ فَهُوَ أَقْوَى وَلِأَنَّ النِّكَاحَ الثَّانِيَ قد صُحِّحَ ظَاهِرًا فَلَوْ أَلْحَقْنَا الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ لَبَطَلَ النِّكَاحُ لِوُقُوعِهِ في الْعِدَّةِ وَلَا سَبِيلَ إلَى إبْطَالِ ما صُحِّحَ بِالِاحْتِمَالِ وَكَذَا الْحُكْمُ في وَاطِئٍ بِالْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَلَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ منه لَحِقَهُ لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ عنه ظَاهِرًا وَإِنْ نَكَحَتْ في الْعِدَّةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا لِلنُّشُوزِ وَمَحِلُّهُ إذَا رَضِيَتْ بِنِكَاحِهَا بِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ فَإِنْ وَطِئَهَا النَّاكِحُ في الْعِدَّةِ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَهِيَ بَاقِيَةٌ على عِدَّتِهَا لِأَنَّهُ زَانٍ أو جَاهِلًا بِهِ لِظَنِّهِ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ أو لِظَنِّهِ حِلَّ نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ وكان قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أو بِجُنُونٍ نَشَأَ عليه من الصِّغَرِ ثُمَّ بَلَغَ وَأَفَاقَ فَنَكَحَ أو نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عن الْعُلَمَاءِ انْقَطَعَتْ الْعِدَّةُ بِالْوَطْءِ لِمَصِيرِهَا فِرَاشًا لِلثَّانِي وَيَمْتَدُّ انْقِطَاعُهَا إلَى أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ تُتِمَّهَا ثُمَّ تَعْتَدَّ لِلثَّانِي وَالتَّفْرِيقُ بِأَنْ يُفَرِّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا أو يَتَّفِقَا على الْفِرَاقِ أو يَمُوتَ الزَّوْجُ عنها أو يُطَلِّقَهَا بِظَنِّ الصِّحَّةِ وَلَبِسَتْ الْغَيْبَةُ منه عنها تَفْرِيقًا بَيْنَهُمَا فَلَا تُحْسَبُ من الْعِدَّةِ إلَّا بِنِيَّةٍ أَنْ لَا عَوْدَ منه إلَيْهَا فَتُحْسَبُ منها فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا أو من أَحَدِهِمَا فَكَمَا سَيَأْتِي حُكْمُهُ في الْبَابِ الْآتِي
فَرْعٌ لو قال طَلَّقْتُك بَعْدَ الْوِلَادَةِ فَأَنْت في الْعِدَّةِ فَلِي الرَّجْعَةُ وَقَالَتْ بَلْ طَلَّقَنِي قَبْلَهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتِي بِالْوِلَادَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ