فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 2058

نَكَلَ عن الْيَمِينِ فَحَلَفَتْ ثَبَتَ النَّسَبُ لِقِيَامِ الْحُجَّةِ بِمَا يَقْتَضِيهِ وَلَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ وَإِنْ نَكَلَتْ عن الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ حَلَفَ الْوَلَدُ إذَا بَلَغَ كَنَظَائِرِهِ وَإِمَّا عِدَّتُهَا فَتَنْقَضِي بِهِ أَيْ بِوِلَادَتِهِ وَإِنْ حَلَفَ الزَّوْجُ على النَّفْيِ ولم يَثْبُتْ ما ادَّعَتْ لِأَنَّهَا تَزْعُمُ أَنَّ الْوَلَدَ منه فَكَانَ كما لو نَفَى حَمْلَهَا بِاللِّعَانِ فإنه وَإِنْ انْتَفَى الْوَلَدُ عنه تَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِوِلَادَتِهِ لِزَعْمِهَا أَنَّهُ منه وَيُفَارِقُ ما لو ادَّعَتْ وَطْءَ شُبْهَةٍ منه قبل النِّكَاحِ بِأَنَّ عِدَّةَ النِّكَاحِ أَقْوَى من عِدَّةِ غَيْرِهِ وَالْأَقْوَى لَا يَسْتَتْبِعُهُ الْأَضْعَفُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ أَمَّا إذَا صَدَّقَهَا الزَّوْجُ على دَعْوَاهَا فَيَلْزَمُهُ مُقْتَضَى تَصْدِيقِهِ من مَهْرٍ وَنَفَقَةٍ وَسُكْنَى وَلُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ ثُمَّ دَعْوَى التَّجْدِيدِ لِلْفِرَاشِ على وَارِثِهِ أَيْ الزَّوْجِ كَالدَّعْوَى عليه لَكِنْ يَحْلِفُ يَمِينَ نَفْيِ الْعُلُوِّ وَلَا يَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ إذَا ثَبَتَ نَسَبُهُ لِأَنَّ النَّفْيَ بِاللِّعَانِ مُخْتَصٌّ بِالزَّوْجِ وَإِنْ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِمَا ادَّعَتْهُ فَإِنْ كان حَائِزًا لِلْإِرْثِ وَالْوَلَدُ لَا يَحْجُبُهُ ثَبَتَ النَّسَبُ وَالْإِرْثُ إنْ لم يَكُنْ حَائِزًا كَأَحَدِ الْبَنِينَ لم يَثْبُتْ النَّسَبُ حتى تُنْفِقَ الْوَرَثَةُ عليه وَيَثْبُتَ لها في دَعْوَى التَّجْدِيدِ بِرَجْعَةٍ أو نِكَاحٍ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ من حِصَّةِ الْمُقِرِّ بِحِصَّتِهِ لَا إرْثُهَا ظَاهِرًا بِحِصَّتِهِ وَأَمَّا إرْثُ الْوَلَدِ وَعَدَمُهُ فَتَقَدَّمَ في الْإِقْرَارِ

فَرْعٌ لو عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْوِلَادَةِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ ثُمَّ بِآخَرَ وكان بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ طَلُقَتْ بِالْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَلَحِقَاهُ فَإِنْ كان بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ لم يَلْحَقْهُ الثَّانِي إنْ كانت بَائِنًا لِأَنَّ الْعُلُوقَ بِهِ لم يُمْكِنْ في النِّكَاحِ بِخِلَافِ ما إذَا لم يُعَلِّقْ الطَّلَاقَ بِالْوِلَادَةِ حَيْثُ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ لِاحْتِمَالِ الْعُلُوقِ في النِّكَاحِ وَكَذَا لَا يَلْحَقُهُ الثَّانِي إنْ كانت رَجْعِيَّةً بِنَاءً على أَنَّ السِّنِينَ الْأَرْبَعَ تُعْتَبَرُ من وَقْتِ الطَّلَاقِ لَا من وَقْتِ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَانْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَإِنْ لم يَلْحَقْهُ لِاحْتِمَالِ وَطْءِ شُبْهَةٍ منه بَعْدَ الْفِرَاقِ إذَا ادَّعَتْهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَإِنْ كان الْحَمْلُ أَيْ ما وَلَدَتْهُ ثَلَاثَةً انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّالِثِ إنْ كان بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَحِقُوهُ أَيْ الثَّلَاثَةُ وَإِنْ كان بين الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ وَبَيْنَ الثَّانِي وَالْأَوَّلِ دُونَهَا لَحِقَاهُ دُونَ الثَّالِثِ وَإِنْ كان بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَإِنْ كان بين الثَّانِي وَالْأَوَّلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ وَبَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ دُونَهَا لم يَلْحَقَاهُ وَكَذَا إنْ كان ما بين كل منهم وَتَالِيهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ

فَرْعٌ من نَكَحَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من النِّكَاحِ الثَّانِي لَحِقَ الْأَوَّلَ وَكَأَنَّهَا لم تَنْكِحْ نعم إنْ لم يُمْكِنْ كَوْنُهُ من الْأَوَّلِ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ من أَرْبَعِ سِنِينَ من طَلَاقِهِ لم يَلْحَقْهُ وَيَكُونُ مَنْفِيًّا عنهما وقد بَانَ لنا أَنَّ الثَّانِيَ نَكَحَهَا حَامِلًا وَهَلْ يُحْكَمُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ حَمْلًا على أَنَّهُ من وَطْءِ شُبْهَةٍ من غَيْرِهِ أو لَا حَمْلًا على أَنَّهُ من زِنًا أو أَنَّ الشُّبْهَةَ منه قال الْأَذْرَعِيُّ قال بَعْضُ الْأَئِمَّةِ فيه نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي قال ثُمَّ رَأَيْت في الْمَطْلَبِ أَنَّهُ يَسْتَمِرُّ نِكَاحُ الثَّانِي

انْتَهَى

وَبِهِ جَزَمَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وهو مَأْخُوذٌ مِمَّا مَرَّ عن الرُّويَانِيِّ وَإِنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ لَحِقَ الثَّانِيَ وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ من الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْفِرَاشَ الثَّانِيَ تَأَخَّرَ فَهُوَ أَقْوَى وَلِأَنَّ النِّكَاحَ الثَّانِيَ قد صُحِّحَ ظَاهِرًا فَلَوْ أَلْحَقْنَا الْوَلَدَ بِالْأَوَّلِ لَبَطَلَ النِّكَاحُ لِوُقُوعِهِ في الْعِدَّةِ وَلَا سَبِيلَ إلَى إبْطَالِ ما صُحِّحَ بِالِاحْتِمَالِ وَكَذَا الْحُكْمُ في وَاطِئٍ بِالْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ بَعْدَ الْعِدَّةِ فَلَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ منه لَحِقَهُ لِانْقِطَاعِ النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ عنه ظَاهِرًا وَإِنْ نَكَحَتْ في الْعِدَّةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا لِلنُّشُوزِ وَمَحِلُّهُ إذَا رَضِيَتْ بِنِكَاحِهَا بِقَرِينَةِ التَّعْلِيلِ فَإِنْ وَطِئَهَا النَّاكِحُ في الْعِدَّةِ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فَهِيَ بَاقِيَةٌ على عِدَّتِهَا لِأَنَّهُ زَانٍ أو جَاهِلًا بِهِ لِظَنِّهِ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ أو لِظَنِّهِ حِلَّ نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ وكان قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أو بِجُنُونٍ نَشَأَ عليه من الصِّغَرِ ثُمَّ بَلَغَ وَأَفَاقَ فَنَكَحَ أو نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عن الْعُلَمَاءِ انْقَطَعَتْ الْعِدَّةُ بِالْوَطْءِ لِمَصِيرِهَا فِرَاشًا لِلثَّانِي وَيَمْتَدُّ انْقِطَاعُهَا إلَى أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ تُتِمَّهَا ثُمَّ تَعْتَدَّ لِلثَّانِي وَالتَّفْرِيقُ بِأَنْ يُفَرِّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا أو يَتَّفِقَا على الْفِرَاقِ أو يَمُوتَ الزَّوْجُ عنها أو يُطَلِّقَهَا بِظَنِّ الصِّحَّةِ وَلَبِسَتْ الْغَيْبَةُ منه عنها تَفْرِيقًا بَيْنَهُمَا فَلَا تُحْسَبُ من الْعِدَّةِ إلَّا بِنِيَّةٍ أَنْ لَا عَوْدَ منه إلَيْهَا فَتُحْسَبُ منها فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا أو من أَحَدِهِمَا فَكَمَا سَيَأْتِي حُكْمُهُ في الْبَابِ الْآتِي

فَرْعٌ لو قال طَلَّقْتُك بَعْدَ الْوِلَادَةِ فَأَنْت في الْعِدَّةِ فَلِي الرَّجْعَةُ وَقَالَتْ بَلْ طَلَّقَنِي قَبْلَهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتِي بِالْوِلَادَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت