فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 2058

أو وَالسَّفَرُ لِنُزْهَةٍ أو زِيَارَةٍ أو سَافَرَ بها الزَّوْجُ لِحَاجَةٍ لم تَزِدْ على مُدَّةِ إقَامَةِ الْمُسَافِرِ ثُمَّ تَعُودُ لِانْقِطَاعِ حُكْمِ سَفَرِهَا وَلِأَنَّ سَفَرَهَا في الْأَخِيرَةِ كان بِسَفَرِ زَوْجِهَا فَيَنْقَطِعُ بِزَوَالِ سُلْطَانِهِ هذا إنْ لم تُقَدَّرْ لها مُدَّةٌ فَإِنْ قَدَّرَ لها مُدَّةً في نَقْلِهِ أو في سَفَرِ حَاجَةٍ أو في غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ أو في اعْتِكَافٍ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَلَوْ قال بَدَلَهُ كَاعْتِكَافٍ كان أَوْلَى اسْتَوْفَتْهَا لِلْإِذْنِ وَعَادَتْ لِتَمَامِ الْعِدَّةِ وَلَوْ انْقَضَتْ في الطَّرِيقِ لِتَكُونَ أَقْرَبَ إلَى مَوْضِعِ الْعِدَّةِ وَلِأَنَّ بَلَدَ الْإِقَامَةِ غَيْرُ مَأْذُونٍ فيها وَالْعَوْدُ مَأْذُونٌ فيه وَيَعْصِي بِالتَّأْخِيرِ لِلْعَوْدِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمُدَّةِ إلَّا لِعُذْرٍ كَخَوْفٍ في الطَّرِيقِ وَعَدَمِ رُفْقَةٍ وَلَوْ جَهِلَ أَمْرَ سَفَرِهَا بِأَنْ أَذِنَ لها ولم يذكر حَاجَةً وَلَا نُزْهَةً وَلَا أَقِيمِي وَلَا ارْجِعِي حُمِلَ على سَفَرِ النَّقْلَةِ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ

فَرْعٌ لو أَذِنَ لها في الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ أو عُمْرَةٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا أو مَاتَ قَبْلَهُ وَقَبْلَ خُرُوجِهَا من الْبَلَدِ بَطَلَ الْإِذْنُ فَلَا تُحْرِمُ وَلَا تُسَافِرُ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى من قَوْلِهِ فَإِنْ أَحْرَمَتْ لم تَخْرُجْ قبل انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِنْ فَاتَ الْحَجُّ لِأَنَّ لُزُومَهَا سَبَقَ الْإِحْرَامَ فَهِيَ كما لو أَحْرَمَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ بِغَيْرِ إذْنٍ مُتَقَدِّمٍ فإذا انْقَضَتْ أَتَمَّتْ عُمْرَتَهَا أو حَجَّهَا إنْ بَقِيَ وَقْتُهُ وَإِلَّا تَحَلَّلَتْ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ وَلَزِمَهَا الْقَضَاءُ وَدَمُ الْفَوَاتِ وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِإِذْنٍ أو غَيْرِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا أو مَاتَ وَجَبَ عليها الْخُرُوجُ مُعْتَدَّةً إلَى ما أَحْرَمَتْ بِهِ إنْ خَافَتْ الْفَوَاتَ لِضِيقِ الْوَقْتِ لِتَقَدُّمِ الْإِحْرَامِ مع أَنَّ في خُرُوجِهَا تَحْصُلُ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ أَيْضًا وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تَخَفْ الْفَوَاتَ جَازَ لها الْخُرُوجُ إلَى ذلك لِمَا في تَعَيُّنِ الصَّبْرِ من مَشَقَّةِ مُصَابَرَةِ الْإِحْرَامِ

فَرْعٌ الْبَدْوِيَّةُ وَهِيَ من بَيْتُهَا من صُوفٍ وَوَبَرٍ وَنَحْوِهِمَا إنْ لم تَكُنْ مِمَّنْ يَنْتَقِلُ قَوْمُهَا فَكَالْحَضَرِيَّةِ فِيمَا مَرَّ من لُزُومِ مُلَازَمَتِهَا مَسْكَنَهَا وَغَيْرِهِ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ السَّابِقَةِ أو كانت من قَوْمٍ يَنْتَقِلُونَ شِتَاءً أو صَيْفًا فإذا ارْتَحَلُوا جميعا وَهِيَ في الْعِدَّةِ فَلَهَا الِارْتِحَالُ مَعَهُمْ لِلضَّرُورَةِ وَلَهَا الْوُقُوفُ أَيْ الْمُكْثُ بِمَسْكَنِهَا إذَا أَمِنَتْ نَفْسًا وَعُضْوًا وَبُضْعًا وَدِينًا وَمَالًا وَكَذَا لو ارْتَحَلَ أَهْلُهَا فَقَطْ لها الِارْتِحَالُ مَعَهُمْ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ الْأَهْلِ عَسِرَةٌ مُوحِشَةٌ وَلَهَا الْوُقُوفُ إنْ أَمِنَتْ بِأَنْ كان في الْبَاقِينَ قُوَّةٌ قال الْبُلْقِينِيُّ وَمَحِلُّ تَخَيُّرِهَا إذَا تُوُفِّيَ عنها زَوْجُهَا أو طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا أَمَّا إذَا طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا وهو في الْمُقِيمِينَ وَاخْتَارَ إقَامَتَهَا فَلَهُ ذلك قَطْعًا إلْحَاقًا لها بِالزَّوْجَةِ في ذلك قال وَيَشْهَدُ له ظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ فإن فيه وَإِنْ كانت الْمُتَوَفَّى عنها أو الْمُطَلَّقَةُ طَلَاقًا بَائِنًا بَدْوِيَّةً وَسَاقَ الْكَلَامَ عليه ثُمَّ تَوَقَّفْت فيه من جِهَةِ أَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِالطَّلَاقِ وَتَرْكِ الرَّجْعَةِ

انْتَهَى

وَلَا يَخْفَى بَعْدَ التَّقْرِيرِ السَّابِقِ ما في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ من الْقُصُورِ عن الْغَرَضِ وَلَهَا إذَا ارْتَحَلَتْ مَعَهُمْ أَنْ تَقِفَ دُونَهُمْ في قَرْيَةٍ أو نَحْوِهَا في الطَّرِيقِ لِتَعْتَدَّ لِأَنَّ ذلك أَلْيَقُ بِحَالِهَا وَأَقْرَبُ إلَى مَوْضِعِ عِدَّتِهَا بِخِلَافِ الْحَضَرِيَّةِ الْمَأْذُونِ لها في السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لها الْإِقَامَةُ بِقَرْيَةٍ في الطَّرِيقِ لِأَنَّهَا سَاكِنَةٌ مُوَطَّنَةٌ وَالسَّفَرُ طَارِئٌ عليها فَتَعْتَدُّ في الْوَطَنِ أو الْمَقْصِدِ وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ لَا إقَامَةَ لهم في الْحَقِيقَةِ وَلَا مَقْصِدَ وَلِذَلِكَ لم تَلْزَمْهُمْ الْجُمُعَةُ وَإِنْ خَافُوا من عَدُوٍّ فَهَرَبُوا ولم يَنْتَقِلُوا وَأَمِنَتْ هِيَ لم يَجُزْ لها أَنْ تَهْرُبَ مَعَهُمْ لِأَنَّهُمْ يَعُودُونَ إذَا أَمِنُوا

فَرْعٌ لو طَلَّقَهَا مَلَّاحٌ لِسَفِينَةٍ أو مَاتَ وكان يُسْكِنُهَا السَّفِينَةَ بِضَمِّ الْيَاءِ اعْتَدَّتْ فيها إنْ انْفَرَدَتْ عنه بِمَسْكَنٍ فيها بِمَرَافِقِهِ لِاتِّسَاعِهَا مع اشْتِمَالِهَا على بُيُوتٍ مُتَمَيِّزَةِ الْمَرَافِقِ لِأَنَّ ذلك كَالْبَيْتِ في الْخَانِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تَنْفَرِدْ بِذَلِكَ فَإِنْ صَحِبَهَا مَحْرَمٌ لها يَقُومُ بِالسَّفِينَةِ أَيْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُومَ بِتَسْيِيرِهَا خَرَجَ الزَّوْجُ منها وَاعْتَدَّتْ هِيَ فيها فَإِنْ فَقَدَتْهُ أَيْ الْمَحْرَمَ الْمَوْصُوفَ بِمَا ذُكِرَ خَرَجَتْ إلَى أَقْرَبِ الْقُرَى إلَى الشَّطِّ وَاعْتَدَّتْ فيه إذْ لَا يُمْكِنُ تَرْكُهَا في السَّفِينَةِ بِلَا مَلَّاحٍ لَكِنْ خَالَفَ الْمَاوَرْدِيُّ فِيمَا إذَا صَحِبَهَا الْمَحْرَمُ ولم يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ بِالسَّفِينَةِ فقال لها أَنْ تَعْتَدَّ فيها إذَا تَسَتَّرَتْ عن الزَّوْجِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْخُرُوجُ منه وَمِنْهَا تَسَتَّرَتْ وَتَنَحَّتْ عنه بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ

فَرْعٌ لو قالت وقد طَلَّقَهَا أو مَاتَ بَعْدَ خُرُوجِهَا إلَى غَيْرِ مَسْكَنِهَا أو بَلَدِهَا أَذِنْتَ لي في النَّقْلَةِ فَخَرَجْتُ لِلنَّقْلَةِ فَأَعْتَدُّ في الْمَسْكَنِ الثَّانِي وقال الزَّوْجُ إنَّمَا أَذِنْتُ لَكِ في الْخُرُوجِ لِلنُّزْهَةِ أو لِغَرَضِ كَذَا فَاعْتَدِّي في الْمَسْكَنِ الْأَوَّلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ في النَّقْلَةِ وَلِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ كما لو خَاطَبَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت