فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2058

كانت زَوْجَتَهُ وَلَا نَظَرَ في ذلك إلَى التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ وَإِنْ أَرْضَعَتْ مُطَلَّقَةٌ من رَجُلٍ زَوْجَهَا الصَّغِيرَ بِلَبَنِ الْمُطَلِّقِ حَرُمَتْ أَبَدًا عليه لِكَوْنِهَا زَوْجَةَ وَلَدِهِ وَعَلَى الصَّغِيرِ لِأَنَّهَا أُمُّهُ وَزَوْجَةُ أبيه وَإِنْ فَسَخَتْ كَبِيرَةٌ نِكَاحَ صَغِيرٍ بِعَيْبٍ فيه ثُمَّ تَزَوَّجَتْ كَبِيرًا فَارْتَضَعَ الصَّغِيرُ بِلَبَنِهِ منها أو من ضَرَّتِهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا أَبَدًا لِأَنَّ الصَّغِيرَ صَارَ ابْنًا لِلْكَبِيرِ فَهِيَ زَوْجَةُ ابْنِ الْكَبِيرِ وَزَوْجَةُ أبي الصَّغِيرِ بَلْ أُمُّهُ إنْ كان اللَّبَنُ منها وَإِنْ زَوَّجَ مُسْتَوْلَدَةً لِعَبْدِهِ الصَّغِيرِ بِنَاءً على الْمَرْجُوحِ أَنَّهُ يُزَوِّجُهُ فَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ لِأَنَّهَا أُمُّهُ وَمَوْطُوءَةُ أبيه وَحَرُمَتْ على السَّيِّدِ لِأَنَّهَا زَوْجَةُ ابْنِهِ أو أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ غَيْرِهِ لم تَحْرُمْ عليه لِأَنَّهُ لم يَصِرْ ابْنًا له فَلَا تَكُونُ هِيَ زَوْجَةُ ابْنِهِ وَإِنْ أَرْضَعَتْ أَمَتُهُ الْمَوْطُوءَةُ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ بِلَبَنِهِ أو بِلَبَنِ غَيْرِهِ حَرُمَتَا عليه أَبَدًا لِأَنَّ الْأَمَةَ أُمُّ زَوْجَتِهِ وَالصَّغِيرَةَ ابْنَتُهُ إنْ كان اللَّبَنُ له وَابْنَةُ مَوْطُوءَتِهِ إنْ كان لِغَيْرِهِ وَإِنْ أَرْضَعَتْ الْمُطَلَّقَةُ الصَّغِيرَ الذي نَكَحَتْهُ بِغَيْرِ لَبَنِ الزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ ولم تَحْرُمْ على الْمُطَلِّقِ وَإِنْ طَلَّقَ زَيْدٌ صَغِيرَةً وَعُمَرُ كَبِيرَةً وَتَزَوَّجَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْأُخْرَى بِأَنْ تَزَوَّجَ زَيْدٌ الْكَبِيرَةَ وَعَمْرٌو الصَّغِيرَةَ ثُمَّ أَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ بِلَبَنِ غَيْرِهِمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِمَا الْكَبِيرَةُ أَبَدًا لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِمَا وَكَذَا تَحْرُمُ الصَّغِيرَةُ أَبَدًا على من دخل مِنْهُمَا بِالْكَبِيرَةِ لِأَنَّهَا رَبِيبَةٌ بِخِلَافِ من لم يَدْخُلْ بها وَإِنْ أَرْضَعَتْهَا بِلَبَنِ أَحَدِهِمَا حَرُمَتَا عليه لِأَنَّ الْكَبِيرَةَ أُمُّ زَوْجَتِهِ وَالصَّغِيرَةَ بِنْتُهُ وَحَرُمَتْ الْكَبِيرَةُ على الْآخَرِ أَبَدًا وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ دخل بِالْكَبِيرَةِ وَإِنْ طَلَّقَهُمَا زَيْدٌ بِأَنْ كَانَتَا تَحْتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَهُمَا عَمْرٌو وَأَرْضَعَتْهَا أَيْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ فَالتَّحْرِيمُ كَذَلِكَ فَتَحْرُمُ الْكَبِيرَةُ عَلَيْهِمَا وَكَذَا الصَّغِيرَةُ على من دخل بِالْكَبِيرَةِ لَكِنْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُمَا من عَمْرٍو وَإِنْ لم يَدْخُلْ عَمْرٌو بِالْكَبِيرَةِ لِلْجَمْعِ أَيْ لِاجْتِمَاعِ الْأُمِّ وَبِنْتِهَا في نِكَاحِهِ وَفِيمَا مَرَّ لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ على من لم يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ وَيَغْرَمُ لِلصَّغِيرَةِ زَوْجُهَا وَيَرْجِعُ على الْكَبِيرَةِ كما سَبَقَ فَيَغْرَمُ لِلصَّغِيرَةِ نِصْفَ الْمُسَمَّى أو نِصْفَ الْمَهْرِ وَيَرْجِعُ على الْكَبِيرَةِ بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا شَيْءَ لِلْكَبِيرَةِ على زَوْجِهَا إنْ لم يَدْخُلْ بها لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ جاء منها

فَصْلٌ لو أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْكَبِيرَةُ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا لِصَيْرُورَةِ الصَّغِيرَةِ بِنْتًا لِلْكَبِيرَةِ وَاجْتِمَاعُ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ في النِّكَاحِ مُمْتَنِعٌ وَحَرُمَتْ الْكَبِيرَةُ عليه أَبَدًا لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ أَرْضَعَتْهَا الْكَبِيرَةُ بِلَبَنِهِ لِأَنَّهَا بِنْتُهُ وَإِلَّا بِأَنْ أَرْضَعَتْهَا الْكَبِيرَةُ بِلَبَنِ غَيْرِهِ فَهِيَ رَبِيبَةٌ له لَا تَحْرُمُ عليه إنْ لم يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ وَإِلَّا حَرُمَتْ عليه وَيَغْرَمُ الزَّوْجُ لِلصَّغِيرَةِ نِصْفَ الْمُسَمَّى إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَنِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ وَتَرْجِعُ على الْكَبِيرَةِ بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ كما مَرَّ وَلَا شَيْءَ لها عليه إنْ لم تَكُنْ مَمْسُوسَةٌ وَإِنْ كانت مَمْسُوسَةً لم يَسْقُطْ مَهْرُهَا عنه وَلَا يَرْجِعُ عليها بِهِ إذَا غَرِمَهُ لها وَإِنْ كانت أَتْلَفَتْ عليه بُضْعَهَا قالوا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إخْلَاءِ نِكَاحِهَا عن الْمَهْرِ فَتَصِيرُ كَالْمَوْهُوبَةِ وَذَلِكَ من خَصَائِصِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَلَيْسَ كما لو رَاجَعَهَا في الْعِدَّةِ وَأَنْكَرَتْ فَصَدَّقْنَاهَا بِيَمِينِهَا فَنَكَحَتْ زَوْجًا آخَرَ ثُمَّ صَدَّقَتْ الْأَوَّلَ في الرَّجْعَةِ حَيْثُ يُغَرِّمُهَا الْأَوَّلُ مَهْرَ الْمِثْلِ لِأَنَّ نِكَاحَهُ ثَمَّ بَاقٍ بِزَعْمِهِ وَزَعْمِهَا إلَّا أنها حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بِالْيَمِينِ وَلِذَلِكَ لو طَلَّقَهَا الثَّانِي أو مَاتَ عَادَتْ إلَى الْأَوَّلِ بِلَا تَجْدِيدِ عَقْدٍ وَيَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَهْرِ إلَيْهَا وَإِنْ كان الِارْتِضَاعُ فِيمَا ذُكِرَ بِفِعْلِ الصَّغِيرَةِ كَأَنْ ارْتَضَعَتْ من الْكَبِيرَةِ وَهِيَ نَائِمَةٌ فَلَا شَيْءَ لها عليه وَلِلْكَبِيرَةِ عليه الْمُسَمَّى أو مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ دخل بها أو نِصْفُهُ إنْ لم يَدْخُلْ بها وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِالْغُرْمِ على الصَّغِيرَةِ كما مَرَّ فَإِنْ كانت الْكَبِيرَةُ أَمَةَ غَيْرِهِ تَعَلَّقَ الْغُرْمُ بِرَقَبَتِهَا لِأَنَّ إرْضَاعَهَا كَجِنَايَتِهَا وَالْقِيَاسُ في الْمُبَعَّضَةِ التَّقْسِيطُ على ما فيها من الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ أو كانت أَمَتَهُ فَلَا شَيْءَ عليها له لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَسْتَحِقُّ على مَمْلُوكِهِ مَالًا إلَّا إنْ كانت مُكَاتَبَةً فَعَلَيْهَا الْغُرْمُ له فَإِنْ عَجَزَهَا سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ بِالْغُرْمِ كما تَسْقُطُ النُّجُومُ وَلَوْ كانت مُسْتَوْلَدَاتِهِ الْخَمْسَ فَأَرْضَعْنَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ صَارَتْ بِنْتًا له فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِنَّ بِالْغُرْمِ إنْ أَرْضَعْنَ مَعًا وَإِلَّا فَجَمِيعُ الْغُرْمِ على الْخَامِسَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

فَرْعٌ لو أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْكَبِيرَةُ ثَلَاثَ زَوْجَاتٍ له صَغَائِرَ بِلَبَنِهِ أو بِلَبَنِ غَيْرِهِ حَرُمَتْ الْكَبِيرَةُ أَبَدًا لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَاتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت