فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 2058

بِالْأَمَةِ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ في الْحُرَّةِ وَالتَّصْرِيحُ بِكَوْنِ الْمُتْعَةِ في الْكَسْبِ من زِيَادَتِهِ

فَرْعٌ لو أَوْجَرَهَا أَيْ الصَّغِيرَةَ أَجْنَبِيٌّ لَبَنَ أُمِّ الزَّوْجِ سَوَاءٌ أَحَلَبَهُ منها هو أو غَيْرُهُ فَالرُّجُوعُ لِلزَّوْجِ بِالْغُرْمِ عليه لَا على أُمِّ الزَّوْجِ وَلَوْ أَكْرَهَ الْأَجْنَبِيُّ الْأُمَّ على إرْضَاعِهَا فَأَرْضَعَتْهَا فَالْغُرْمُ عليها طَرِيقًا وَالْقَرَارُ على الْمُكْرِهِ لِيُوَافِقَ قَاعِدَةَ الْإِكْرَاهِ على الْإِتْلَافِ وَالْفَرْقُ بِأَنَّ الْأَبْضَاعَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَبِأَنَّ الْغُرْمَ هُنَا لِلْحَيْلُولَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ في الْمُكْرَهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ مع دُخُولِ إتْلَافِهِ في الْقَاعِدَةِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْغُرْمَ هُنَا الْحَيْلُولَةُ يَرُدُّهُ ما مَرَّ من الْفَرْقِ بين ما هُنَا وَشُهُودِ الطَّلَاقِ إذَا رَجَعُوا

وَإِنْ أَوْجَرَهَا خَمْسَةٌ من الناس مَرَّةً غَرِمُوهُ أَيْ ما لَزِمَهُمْ بِالْإِيجَارِ أَخْمَاسًا وَلَوْ كان اللَّبَنُ من وَاحِدَةٍ اعْتِبَارًا بِالْعَدَدِ أو أَوْجَرَهَا ثَلَاثَةٌ مُتَفَاضِلِينَ بِأَنْ أَوْجَرَهَا وَاحِدٌ مَرَّةً وَالْآخَرَانِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَعَلَى عَدَدِ الرَّضَعَاتِ يَغْرَمُونَ لَا على عَدَدِ الرُّءُوسِ لِأَنَّ انْفِسَاخَ النِّكَاحِ يَتَعَلَّقُ بِعَدَدِ الرَّضَعَاتِ فَعَلَى الْأَوَّلِ خُمُسُ الْغُرْمِ وَعَلَى كُلٍّ من الْآخَرَيْنِ خُمُسَاهُ وَهَذَا وما قَبْلَهُ إنَّمَا يَأْتِيَانِ على الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّغْرِيمَ لَا يَخْتَصُّ بِالْخَامِسَةِ فَإِنْ قُلْنَا بِاخْتِصَاصِهِ بها وهو الْأَصَحُّ اخْتَصَّ الْغُرْمُ بِالْأَخِيرِ كما مَرَّ

فَرْعٌ لو أَرْضَعَتْ أُمُّ زَوْجَتِهِ الْكَبِيرَةِ أو أُخْتِهَا أو بِنْتِ أَخِيهَا زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا لِأَنَّهُمَا صَارَتَا في الْأُولَى أُخْتَيْنِ وَالْكَبِيرَةُ في الثَّانِيَةِ خَالَةٌ لِلصَّغِيرَةِ وفي الثَّالِثَةِ عَمَّةٌ لِأُمِّهَا وَلَا سَبِيلَ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَيَنْكِحُ بَعْدَ ذلك إحْدَاهُمَا إنْ شَاءَ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ عليه جَمْعُهُمَا فَإِنْ أَرْضَعَتْهَا بِنْتُ الْكَبِيرَةِ حُرِّمَتْ الْكَبِيرَةُ عليه أَبَدًا لِأَنَّهَا صَارَتْ جَدَّةَ زَوْجَتِهِ وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ كانت الْكَبِيرَةُ مَدْخُولًا بها لِأَنَّهَا صَارَتْ رَبِيبَةً بِخِلَافِ ما إذَا لم تَكُنْ مَدْخُولًا بها وَالْغُرْمُ فِيمَا ذُكِرَ كما سَبَقَ فَعَلَيْهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ الْمُسَمَّى أو نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِ وَلَهُ على الْمُرْضِعَةِ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَّا أَنَّ الْمَمْسُوسَةَ تُطَالِبُهُ بِكُلِّ الْمُسَمَّى أو مَهْرِ الْمِثْلِ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ على الْمُرْضِعَةِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِتَفْوِيتِهَا مَنَافِعَ الْبُضْعِ عليه وَكَمَا لو شَهِدُوا بِالطَّلَاقِ بَعْدَ الدُّخُولِ ثُمَّ رَجَعُوا وَكَمَا لو ادَّعَى أَنَّهُ رَاجَعَهَا قبل انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَأَنْكَرَتْ فَصَدَّقْنَاهَا بِيَمِينِهَا فَنَكَحَتْ ثُمَّ أَقَرَّتْ بِالرَّجْعَةِ لِلْأَوَّلِ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهَا على الثَّانِي وَتَغْرَمُ لِلْأَوَّلِ مَهْرَ مِثْلِهَا لِأَنَّهَا أَتْلَفَتْ بُضْعَهَا عليه وَإِنْ دَبَّتْ الصَّغِيرَةُ وَارْتَضَعَتْ بِنَفْسِهَا من الزَّوْجَةِ الْكَبِيرَةِ فَلَا غُرْمَ على ذَاتِ اللَّبَنِ وَلَوْ أَمْكَنَهَا الدَّفْعُ بِأَنْ تَكُونَ مُسْتَيْقِظَةً سَاكِتَةً لِأَنَّهَا لم تَصْنَعْ شيئا وَلَا مَهْرَ لِلصَّغِيرَةِ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ حَصَلَ بِفِعْلِهَا وَذَلِكَ يُسْقِطُ الْمَهْرَ قبل الدُّخُولِ بَلْ يَرْجِعُ الزَّوْجُ في مَالِهَا بِنِسْبَةِ ما غَرِمَ لِلْكَبِيرَةِ فَيَرْجِعُ فيه بِمَهْرِ مِثْلِ الْكَبِيرَةِ إنْ كانت مَدْخُولًا بها وَإِلَّا فَبِنِصْفِهِ لِمَا مَرَّ وَإِنْ حَمَلَتْ الرِّيحُ اللَّبَنَ من الْكَبِيرَةِ إلَى جَوْفِ الصَّغِيرَةِ فَلَا رُجُوعَ له على وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إذْ لَا صُنْعَ مِنْهُمَا وَلَوْ دَبَّتْ الصَّغِيرَةُ فَارْتَضَعَتْ من أُمِّ الزَّوْجِ مَرَّتَيْنِ وَأَرْضَعَتْهَا أُمُّ الزَّوْجِ ثَلَاثًا سَقَطَ من نِصْفِ مَهْرِهَا الْخُمُسَانِ وَلَزِمَ الزَّوْجَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ وَيَرْجِعُ على أُمِّهِ بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ وَإِنْ أَرْضَعَتْهَا أَرْبَعًا ثُمَّ دَبَّتْ إلَى الْمُرْضِعَةِ الْخَامِسَةِ فَأَرْضَعَتْهَا سَقَطَ الْخُمُسُ لَكِنْ من نِصْفِ الْمَهْرِ بِزِيَادَةٍ لَكِنْ بِلَا حَاجَةٍ وَلَزِمَ الزَّوْجَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ وَيَرْجِعُ على أُمِّهِ بِأَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ هذا وما قَبْلَهُ إنَّمَا يَأْتِيَانِ على الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّغْرِيمَ لَا يَخْتَصُّ بِالْخَامِسَةِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ كما مَرَّ نَظِيرُهُ وقد أَشَارَ إلَيْهِ الْأَصْلُ في الْأَخِيرِ وَلَفْظَةُ نِصْفِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَهِيَ مَذْكُورَةٌ في نُسَخِ الرَّافِعِيِّ الْمُعْتَمَدَةِ

الطَّرَفُ الثَّانِي في الْمُصَاهَرَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالرَّضَاعِ وَتَحْرُمُ عليه مُرْضِعَةُ زَوْجَتِهِ لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ من الرَّضَاعِ ومرضعة مُطَلَّقَتِهِ الصَّغِيرَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت