فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 2058

وَلَا شَيْءَ لِلْمُوجِرَةِ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْفُرْقَةِ

إلَّا إذَا كانت مَمْسُوسَةً فَلَهَا الْمُسَمَّى أو مَهْرُ الْمِثْلِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ من غَيْرِهِ ما لو كان اللَّبَنُ منه فَتَحْرُمُ الصَّغِيرَةُ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا صَارَتْ بِنْتَهُ وَلَوْ ثَبَتَتْ الْأُبُوَّةُ فَقَطْ بِأَنْ أَرْضَعَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا بَعْضَ الْخَمْسِ وَتَفَاضَلَتَا أَيْ الْكَبِيرَتَانِ في الْإِرْضَاعِ بِأَنْ حَلَبَتَا لَبَنَهُمَا من الزَّوْجِ إحْدَاهُمَا ثَلَاثَ دَفَعَاتٍ أو أَكْثَرَ في ثَلَاثَةِ آنِيَةٍ أو أَكْثَرَ وَالْأُخْرَى دَفْعَتَيْنِ أو أَكْثَرَ في إنَاءَيْنِ أو أَكْثَرَ ثُمَّ جُمِعَ الْجَمِيعُ وَأَوْجَرَتْهُ إحْدَاهُمَا الصَّغِيرَةَ وَلَوْ ثَلَاثًا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْمَخْلُوطَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ النِّسَاءِ وَإِنْ أُوجِرَ دَفْعَةً غَرِمَتْ وَحْدَهَا لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ بِفِعْلِهَا وَحَرُمَتْ الصَّغِيرَةُ مُؤَبَّدًا لِأَنَّهَا ابْنَتُهُ وَإِنْ أَوْجَرَتَاهُ لها مَعًا غَرِمَتَا بِالسَّوِيَّةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا في إفْسَادِ النِّكَاحِ وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُمَا وَإِنْ أَرْضَعَتَا مُتَفَرِّقًا كَأَنْ أَرْضَعَتْ إحْدَاهُمَا ثَلَاثًا وَالْأُخْرَى مَرَّتَيْنِ فَالْغُرْمُ على مُرْضِعَةِ الْخَامِسَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

فَرْعٌ لو كان تَحْتَهُ أَرْبَعُ صَغَائِرَ فَأَرْضَعَتْ ثَلَاثُ خَالَاتٍ له من الْأَبَوَيْنِ ثَلَاثًا مِنْهُنَّ بِأَنْ أَرْضَعَتْ كُلٌّ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً لم يُؤَثِّرْ في نِكَاحِهِنَّ لِجَوَازِ اجْتِمَاعِ بَنَاتِ الْخَالَاتِ في نِكَاحِهِ فَإِنْ أَرْضَعَتْ بَعْدَ ذلك أُمُّ أُمِّهِ أو امْرَأَةُ أبي أُمِّهِ بِلَبَنِهِ زَوْجَتَهُ لِرَابِعَةٍ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا وَحَرُمَتْ عليه مُؤَبَّدًا لِأَنَّهَا صَارَتْ خَالَتَهُ وَخَالَتَهُنَّ أَيْ الصَّغَائِرِ الثَّلَاثِ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ صَيْرُورَتِهَا خَالَةً لَهُنَّ في تَعْلِيلِ ذلك وَإِنَّمَا يُعَلَّلُ بِهِ قَوْلُهُ وَكَذَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْبَاقِيَاتِ لِحُرْمَةِ الْجَمْعِ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الرَّابِعَةِ وَلَوْ كُنَّ الْأَفْصَحُ كانت الْخَالَاتُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَ الثَّلَاثَ مُتَفَرِّقَاتٍ وَأَرْضَعَتْ الصَّغِيرَةَ لِرَابِعَةٍ أُمُّ أُمِّهِ لم يَنْفَسِخْ نِكَاحُ التي أَرْضَعَتْهَا الْخَالَةُ لِلْأَبِ لِأَنَّ الرَّابِعَةَ لم تَصِرْ خَالَةً لها وَإِنْ كانت مُرْضِعَةُ الرَّابِعَةِ امْرَأَةَ أبي أُمِّهِ لم يَنْفَسِخْ نِكَاحُ التي أَرْضَعَتْهَا الْخَالَةُ لِلْأُمِّ لِذَلِكَ وَالْحُكْمُ كَذَلِكَ أَيْ مِثْلُ ما ذُكِرَ في الْخَالَاتِ إنْ أَرْضَعَتْهُنَّ أَيْ الصَّغَائِرَ الثَّلَاثَ ثَلَاثُ عَمَّاتٍ له وَأَرْضَعَتْ الصَّغِيرَةَ الرَّابِعَةُ بَعْدَ ذلك أُمُّ أبيه أو امْرَأَةُ أبي أبيه بِلَبَنِهِ

فَرْعٌ لو أَرْضَعَ تِ بَنَاتِ زَوْجَتِهِ الْكَبِيرَةِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ ثَلَاثَ زَوْجَاتٍ له صَغَائِرَ بِأَنْ أَرْضَعَتْ كُلٌّ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً وَهِيَ أَيْ الْكَبِيرَةُ مَدْخُولٌ بها حَرُمَ عليه الْكُلُّ مُؤَبَّدًا سَوَاءٌ أَرَضَعْنَ مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا لِأَنَّ الْكَبِيرَةَ جَدَّةُ نِسَائِهِ وَالصَّغَائِرَ حَوَافِدُهَا وَيَرْجِعُ بِمَهْرِ الْكَبِيرَةِ على بَنَاتِهَا إنْ أَرْضَعْنَ مَعًا لِاشْتِرَاكِهِنَّ في إفْسَادِ النِّكَاحِ وَإِلَّا بِأَنْ أَرْضَعْنَ مُرَتَّبًا فَعَلَى الْأُولَى مِنْهُنَّ لِأَنَّهَا الْمُفْسِدَةُ لِنِكَاحِهِ ويرجع بِمَهْرِ الْأُولَى بِغُرْمِ كل صَغِيرَةٍ على مُرْضِعَتِهَا فَإِنْ لم تَكُنْ أَيْ الْكَبِيرَةُ مَدْخُولًا بها وَأَرْضَعْنَ الْمَرَّةَ الْخَامِسَةَ مَعًا انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ لِاجْتِمَاعِ الْجَدَّةِ مع الْحَوَافِدِ في نِكَاحِهِ وَحَرُمَتْ عليه الْكَبِيرَةُ مُؤَبَّدًا دُونَهُنَّ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَلِكُلٍّ مِنْهُنَّ أَيْ من الْكَبِيرَةِ وَالصَّغَائِرِ نِصْفُ الْمُسَمَّى أو نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالرُّجُوعُ بِهِ كما سَبَقَ فَيَرْجِعُ بِغُرْمِ كل صَغِيرَةٍ على مُرْضِعَتِهَا وَبِغُرْمِ الْكَبِيرَةِ على الثَّلَاثِ على كل وَاحِدَةٍ سُدُسٌ أو أَرْضَعْنَ مُرَتَّبًا انْفَسَخَ النِّكَاحُ في الْكَبِيرَةِ وَالْأُولَى وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا عليه نِصْفُ الْمُسَمَّى أو نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَيَرْجِعُ بِالْغُرْمِ فَقَطْ أَيْ دُونَ نِكَاحِ الْبَاقِيَتَيْنِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وهو مُكَرَّرٌ مع قَوْلِهِ وَلَا يَنْفَسِخُ في الْبَاقِيَيْنِ سَوَاءٌ أَرَضَعَا مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا لِأَنَّهَا لم يَصِيرَا أُخْتَيْنِ وَلَا اجْتَمَعَتَا مع الْجَدَّةِ في النِّكَاحِ وكان حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ الْبَاقِيَيْنِ وَرَضَعَتَا قال في الْأَصْلِ وَلَوْ أَرْضَعَتْ ثِنْتَانِ صَغِيرَتَيْنِ مَعًا ثُمَّ أَرْضَعَتْ الثَّالِثَةُ الثَّالِثَةَ لم يَنْفَسِخْ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ وَعَلَى الزَّوْجِ نِصْفُ الْمُسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ كل صَغِيرَةٍ على مُرْضِعَتِهَا وَتَغْرَمُ الْكَبِيرَةُ على الْمُرْضِعَتَيْنِ جميعا

فَرْعٌ لو زَوَّجَ رَجُلٌ ابْنَ ابْنِهِ بِنْتَ ابْنِهِ فَأَرْضَعَتْ جَدَّتُهُمَا أُمُّ أَبِيهِمَا أَيْ أبي كُلٍّ مِنْهُمَا إحْدَاهُمَا أو أَرْضَعَتْهُ أُمُّ أبي أَحَدِهِمَا بِلَبَنِ جَدِّهِمَا ثَبَتَتْ الْحُرْمَةُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهَا إنْ أَرْضَعَتْ الصَّغِيرَ صَارَ عَمًّا لِلصَّغِيرَةِ أو الصَّغِيرَةُ صَارَتْ عَمَّةً لِلصَّغِيرِ وَذَكَرَ الْأَصْلُ هُنَا صُوَرًا تَرَكَهَا الْمُصَنِّفُ لِلْعِلْمِ بها مِمَّا مَرَّ

الْبَابُ الرَّابِعُ في الِاخْتِلَافِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ

الْأَوَّلُ في دَعْوَى الرَّضَاعِ وَحُكْمِهَا فَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قبل النِّكَاحِ بِرَضَاعٍ بَيْنَهُمَا مُحَرِّمٍ مُمْكِنٍ حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا مُؤَاخَذَةً له بِقَوْلِهِ فَلَوْ رَجَعَ عن إقْرَارِهِ لم يُقْبَلْ رُجُوعُهُ بِخِلَافِ ما لو أَنْكَرَتْ الرَّجْعَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت