فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 2058

وَالْخُفِّ كما سَيَأْتِي فَإِنْ اشْتَدَّ الْبَرْدُ فَجُبَّتَانِ أو فَرْوَتَانِ فَأَكْثَرُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ على الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ لَكِنَّ الْمُوسِرَ يَكْسُوهَا من جَيِّدِ الْقُطْنِ وَكَذَا الْكَتَّانُ وَالْحَرِيرُ وَالْخَزُّ إنْ اعْتَادُوهُ لِنِسَائِهِمْ عَمَلًا بِالْعَادَةِ وَالْمُعْسِرُ يَكْسُوهَا من خَشِنِهِ وَيَتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا الْمُتَوَسِّطُ فَإِنْ تَعَوَّدُوا رَقِيقًا بِحَيْثُ لَا يَسْتُرُ وَجَبَ صَفِيقٌ يُقَارِبُهُ في الْجُودَةِ فَلَا يَجِبُ لَهُنَّ ما تَعَوَّدُوهُ من ذلك فَإِنْ احْتَاجَتْ لِلْبَرْدِ أَيْ لِأَجْلِهِ فَحْمًا أو حَطَبًا لِلْوَقُودِ بِهِ لَزِمَهُ ذلك بِقَدْرِ الْحَاجَةِ قال الزَّرْكَشِيُّ وإذا كان الْمَنَاطُ الْعَادَةَ فَأَكْثَرُ الْبَوَادِي لَا يُوقِدُونَ إلَّا بِالْبَعْرِ وَنَحْوِهِ فَيَكُونُ هو الْوَاجِبَ

فَرْعٌ وَعَلَى الْمُوسِرِ لِزَوْجَتِهِ طِنْفِسَةٌ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَالْفَاءِ وَبِفَتْحِهَا وَبِضَمِّهَا وَبِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ هِيَ بِسَاطٌ صَغِيرٌ ثَخِينٌ له وَبَرَةٌ كَبِيرَةٌ وَقِيلَ لها كِسَاءٌ في الشِّتَاءِ وَنَطْعٌ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا مع إسْكَانِ الطَّاءِ وَفَتْحِهَا في الصَّيْفِ تَحْتَهُمَا زِلِّيَّةٌ أو حَصِيرٌ لِقُعُودِهَا لِأَنَّهُمَا لَا يُبْسَطَانِ وَحْدَهُمَا وعلى الْمُتَوَسِّطِ زِلِّيَّةٌ بِكَسْرِ الزَّايِ وَهِيَ شَيْءٌ مُضْرَبٌ صَغِيرٌ وَقِيلَ بِسَاطٌ صَغِيرٌ في الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ

وعلى الْمُعْسِرِ حَصِيرٌ في الصَّيْفِ وَلَا بُدَّ في الشِّتَاءِ وَيَجِبُ لها مَرْقَدٌ أَيْ فِرَاشٌ تَرْقُدُ عليه لِلْعَادَةِ كَمُضَرَّبَةٍ وَثِيرَةٍ بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ لَيِّنَةٍ أو قَطِيفَةٍ وَهِيَ دِثَارٌ مُخْمَلٌ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَمِخَدَّةٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُوضَعُ تَحْتَ الْخَدِّ وَلِحَافٌ أو كِسَاءٌ من الشِّتَاءِ أو في بَلَدٍ بَارِدَةٍ الْأَوْلَى بَارِدٍ وَيَجِبُ لها مِلْحَفَةٌ بَدَلُ اللِّحَافِ أو الْكِسَاءِ في الصَّيْفِ وَكُلُّهُ بِحَسَبِ الْعَادَةِ نَوْعًا وَكَيْفِيَّةً حتى قال الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ لو كَانُوا لَا يَعْتَادُونَ في الصَّيْفِ لِنَوْمِهِمْ غِطَاءً غير لِبَاسِهِمْ لم يَجِبْ غَيْرُهُ وَلَا يَجِبُ ذلك في كل سَنَةٍ وَإِنَّمَا يُجَدَّدُ وَقْتَ تَجْدِيدِهِ عَادَةً وَيُفَاوَتُ فِيمَا ذُكِرَ بين الْمُوسِرِ وَغَيْرِهِ

فَرْعٌ يَجِبُ عليه لِلْخَادِمِ قَمِيصٌ وَخُفٌّ وَمِقْنَعَةٌ وَرِدَاءٌ لِلْخُرُوجِ صَيْفًا وَشِتَاءً حُرًّا كان أو رَقِيقًا اعْتَادَ كَشْفَ الرَّأْسِ أو لَا لِاحْتِيَاجِهِ إلَى ذلك بِخِلَافِ الْمَخْدُومَةِ في الْخُفِّ وَالرِّدَاءِ لِأَنَّ له مَنْعَهَا من الْخُرُوجِ هذا هو الْمَنْقُولُ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ وُجُوبُهُمَا لِلْمَخْدُومَةِ أَيْضًا فَإِنَّهَا قد تَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ إلَى حَمَّامٍ أو غَيْرِهِ من الضَّرُورَاتِ وَإِنْ كان نَادِرًا وقد أَشَارَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى ذلك وَمَحَلُّ وُجُوبِ الْخُفِّ وَالرِّدَاءِ لِلْخَادِمِ إذَا كانت أُنْثَى وَلَا يَجِبُ له السَّرَاوِيلُ بِخِلَافِ الْمَخْدُومَةِ لِأَنَّ الْغَرَضَ منه الزِّينَةُ وَكَمَالُ السَّتْرِ وَجُبَّةٌ لِلشِّتَاءِ أو فَرْوَةٌ بِحَسَبِ الْعَادَاتِ فَإِنْ اشْتَدَّ الْبَرْدُ يَدُلُّهُ على الْجُبَّةِ أو الْفَرْوَةِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَجَمِيعُ ما يَجِبُ له يَكُونُ دُونَ ما لِلْمَخْدُومَةِ من الْكِسْوَةِ جِنْسًا وَنَوْعًا

ويجب له وِسَادَةٌ وَكِسَاءٌ يَتَغَطَّى بِهِ لَيْلًا وفي وُجُوبِ الْفِرَاشِ وَجْهَانِ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْوُجُوبَ وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ

الْوَاجِبُ الْخَامِسُ يَجِبُ عليه لِلزَّوْجَةِ لَا لِلْخَادِمِ آلَاتُ التَّنْظِيفِ من الْأَوْسَاخِ التي تُؤْذِيهَا وَتُؤْذِي بها بِخِلَافِ الْخَادِمِ لِأَنَّهُ لَا تَنْظِيفَ له بَلْ اللَّائِقُ بِهِ التَّشَعُّثُ لِئَلَّا يَمْتَدَّ إلَيْهِ النَّظَرُ وَذَلِكَ كَالْمُشْطِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَالسِّدْرِ وَالدُّهْنِ كَالْعَادَةِ أَيْ على عَادَةِ الْبُقْعَةِ وَيَجِبُ لها مُطَيِّبَةٌ أَيْ مُطَيِّبُ الدُّهْنِ أَيْ الدُّهْنُ الْمُطَيِّبُ إنْ اُعْتِيدَ وَمَرْتَكٌ وَنَحْوُهُ لِصُنَانٍ أَيْ لِقَطْعِهِ إنْ لم يَنْقَطِعْ بِدُونِهِ لِتَأَذِّيهَا وَغَيْرِهَا بِالرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ بِخِلَافِ ما إذَا انْقَطَعَ بِدُونِهِ كَمَاءٍ وَتُرَابٍ وَالْمَرْتَكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مُعَرَّبٌ أَصْلُهُ من الرَّصَاصِ يَقْطَعُ رَائِحَةَ الْإِبْطِ لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْعَرَقَ

قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ غَابَ عنها غَيْبَةً طَوِيلَةً هل يَجِبُ لها آلَةُ التَّنْظِيفِ كما في الْحَاضِرِ وَهَلْ يَجِبُ ذلك لِلْبَائِنِ الْحَامِلِ الظَّاهِرُ فيها الْمَنْعُ وَإِنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لها كَالرَّجْعِيَّةِ وفي الْغَيْبَةِ الْوُجُوبُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ لها ما يُزِيلُ الشَّعَثَ فَقَطْ لِأَنَّ الزَّائِدَ عليه فيه زِينَةٌ لِلزَّوْجِ وهو غَائِبٌ عنها وَإِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ وَأُجْرَةُ حَمَّامٍ اُعْتِيدَ دُخُولُهُ مَرَّةً لِشَهْرٍ أَيْ لِكُلِّ شَهْرٍ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلتَّنْظِيفِ وَاعْتُبِرَ الشَّهْرُ لِيَخْرُجَ من دَنَسِ الْحَيْضِ الذي يَكُونُ في كل شَهْرٍ مَرَّةً غَالِبًا قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ في ذلك لِعَادَةِ مِثْلِهَا وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْبِلَادِ حَرًّا وَبَرْدًا وَخَرَجَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت