فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 2058

فِيهِنَّ مُحَقَّقَةٌ وفي أُمَّهَاتِ الْأَبِ مَظْنُونَةٌ وَلِأَنَّهُنَّ أَقْوَى في الْإِرْثِ بِدَلِيلِ أَنَّهُنَّ لَا يَسْقُطْنَ بِالْأَبِ بِخِلَافِ أُمَّهَاتِهِ ثُمَّ أُمَّهَاتِ أبيه كَذَلِكَ أَيْ الْمُدْلِيَاتِ بِالْإِنَاثِ الْوَارِثَاتِ تُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى ثُمَّ أُمَّهَاتُ جَدِّهِ كَذَلِكَ وَعَلَى هذا الْقِيَاسُ ثُمَّ الْأُخْتُ من أَيِّ جِهَةٍ كانت لِقُرْبِهَا وَإِرْثهَا ثُمَّ الْخَالَةُ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِالْأُمِّ بِخِلَافِ من يَأْتِي ثُمَّ بِنْتُ الْأُخْتِ ثُمَّ بِنْتُ الْأَخِ لِأَنَّ جِهَةَ الْأُخُوَّةِ مُقَدَّمَةٌ على الْعُمُومَةِ وَقُدِّمَتْ بِنْتُ الْأُخْتِ على بِنْتِ الْأَخِ كما تُقَدَّمُ الْأُخْتُ على الْأَخِ ثُمَّ الْعَمَّةُ وَتُقَدَّمُ الْأُخْتُ وَالْخَالَةُ وَالْعَمَّةُ من الْأَبَوَيْنِ عَلَيْهِنَّ من الْأَبِ لِزِيَادَةِ قَرَابَتِهِنَّ وَمِنْ الْأَبِ عَلَيْهِنَّ من الْأُمِّ لِقُوَّةِ الْجِهَةِ وَمِنْهُ عُلِمَ أَنَّهُنَّ إذَا كُنَّ لِأَبَوَيْنِ يُقَدَّمْنَ عَلَيْهِنَّ لِأُمٍّ وَذِكْرُ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ من الْأَبَوَيْنِ من زِيَادَتِهِ

فَرْعٌ لَا حَضَانَةَ لِجَدَّةٍ لَا تَرِثُ وَهِيَ من تُدْلِي بِذَكَرٍ بين أُنْثَيَيْنِ كَأُمِّ أبي الْأُمِّ لِإِدْلَائِهَا بِمَنْ لَا حَقَّ له في الْحَضَانَةِ بِحَالٍ فَكَانَتْ كَالْأَجْنَبِيَّةِ بِخِلَافِ أُمِّ الْأُمِّ إذَا كانت الْأُمُّ فَاسِقَةً أو مُزَوَّجَةً لِاسْتِحْقَاقِهَا الْحَضَانَةَ في الْجُمْلَةِ وَلَا لِمَنْ تُدْلِي بِذَكَرٍ لَا يَرِثُ كَبِنْتِ عَمٍّ لِأُمٍّ وَبِنْتِ ابْنِ بِنْتٍ وَهَذَا يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ

فَرْعٌ لِبِنْتِ الْخَالَةِ ثُمَّ لِبِنْتِ الْعَمَّةِ ثُمَّ لِبِنْتِ الْعَمِّ لِغَيْرِ أُمٍّ حَضَانَةٌ فَكُلُّ أُنْثَى قَرِيبَةٌ لم تُدْلِ بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ لها الْحَضَانَةُ وَإِنْ لم تَكُنْ مَحْرَمًا لِشَفَقَتِهَا بِالْقَرَابَةِ وَهِدَايَتِهَا بِالْأُنُوثَةِ وَذَكَرَ الْأَصْلُ مع ذلك بِنْتَ الْخَالِ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّهَا تُدْلِي بِذَكَرٍ غَيْرِ وَارِثٍ وَهِيَ بِذَلِكَ أَوْلَى من أُمِّ أبي الْأُمِّ فَإِنْ كان الْوَلَدُ ذَكَرًا فَحَتَّى أَيْ فَتَسْتَمِرُّ حَضَانَتُهُ حتى يَبْلُغَ حَدًّا يُشْتَهَى

فَرْعٌ لِبِنْتِ الْمَجْنُونِ عِنْدَ عَدَمِ أَبَوَيْهِ حَضَانَتُهُ فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ على الْجَدَّاتِ لَكِنْ قال الزَّرْكَشِيُّ لَا يَنْبَغِي التَّخْصِيصُ بِالْأَبَوَيْنِ بَلْ سَائِرُ الْأُصُولِ كَذَلِكَ

وَزَوْجُ الْمَحْضُونِ ذَكَرًا كان أو أُنْثَى وَلَوْ كان الْمَحْضُونُ مَجْنُونًا إنْ كان له بها أو لها بِهِ اسْتِمْتَاعٌ أَوْلَى بِحَضَانَتِهِ من جَمِيعِ الْأَقَارِبِ وَالْمُرَادُ بِاسْتِمْتَاعِهِ بها جِمَاعُهُ لها فَلَا بُدَّ أَنْ تُطِيقَهُ وَإِلَّا فَلَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ كما مَرَّ في الصَّدَاقِ وَصَرَّحَ بِهِ ابن الصَّلَاحِ هُنَا في فَتَاوِيهِ وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ أَوْلَى بها الْأَنْسَبُ بِعِبَارَةِ الْأَصْلِ فَالْقَرِيبُ وكان عَدَلَ عنها إلَى ذلك لِيُفِيدَ الْأَوْلَوِيَّةَ وَإِنْ كان لِلزَّوْجِ قَرَابَةٌ بِنَاءً على أَنَّهُ لَا تَرْجِيحَ بِالزَّوْجِيَّةِ كما هو أَحَدُ وَجْهَيْنِ في الْأَصْلِ وَيَكُونُ التَّرْجِيحُ فيها من زِيَادَتِهِ أَخْذًا من الْعِتْقِ فِيمَا يَأْتِي وَعَلَيْهِ فَأَوْلَوِيَّةُ الْقَرِيبِ مَفْهُومَةٌ بِالْأَوْلَى

وَإِنْ تَمَحَّضَ الذُّكُورُ ثَبَتَتْ أَيْ الْحَضَانَةُ لِكُلِّ قَرِيبٍ وَارِثٍ وَلَوْ غير مَحْرَمٍ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَالْأَخِ وَابْنِ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَكَابْنِ الْعَمِّ لِوُفُورِ شَفَقَتِهِمْ وَقُوَّةِ قَرَابَتِهِمْ بِالْإِرْثِ وَالْوِلَايَةِ وَيَزِيدُ الْمَحْرَمُ بِالْمَحْرَمِيَّةِ لَا الْمُعْتِقُ لِعَدَمِ الْقَرَابَةِ التي هِيَ مَظِنَّةُ الشَّفَقَةِ وَلَا يُرَجَّحُ الْمُعْتِقُ بِالْعِتْقِ على الْأَقْرَبِ منه فَلَوْ كان له عَمٌّ وَعَمُّ أَبٍ مُعْتِقٍ لم يُرَجَّحْ الْمُعْتِقُ وَإِنْ انْضَمَّ إلَى عُصُوبَةِ قَرَابَتِهِ عُصُوبَةُ وِلَايَةٍ بَلْ يُقَدَّمُ عليه الْأَقْرَبُ وَيُشَارِكُهُ الْمُسَاوِي وَلَا مَحْرَمَ أَيْ وَلَا يَثْبُتُ لِمَحْرَمٍ غَيْرِ وَارِثٍ كَأَبِي الْأُمِّ وَالْخَالِ وَالْعَمِّ لِلْأُمِّ لِضَعْفِ قَرَابَتِهِمْ لِتَقَاعُدِهَا عن إفَادَةِ الْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ وَتَحَمُّلِ الْعَقْلِ وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ الْحَضَانَةُ لِلْخَالَةُ لِانْضِمَامِ الْأُنُوثَةِ إلَى الْقَرَابَةِ وَلَهَا أَثَرٌ في الْحَضَانَةِ وإذا ثَبَتَتْ الْحَضَانَةُ لِلذَّكَرِ الْقَرِيبِ الْوَارِثِ ثَبَتَتْ على تَرْتِيبِ الْإِرْثِ إلَّا الْأَخَ وَالْجَدَّ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ ثُمَّ أَقْرَبُ جَدٍّ له وَإِنْ عَلَا ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبَوَيْنِ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأُمِّ ثُمَّ بَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِلْأَبِ ثُمَّ الْأَعْمَامُ لِلْأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِلْأَبِ ثُمَّ بَنُوهُمْ ثُمَّ أَعْمَامُ الْأَبِ ثُمَّ بَنُوهُمْ ثُمَّ أَعْمَامُ الْجَدِّ ثُمَّ بَنُوهُمْ وابن الْعَمِّ وَنَحْوُهُ مِمَّنْ هو وَارِثٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ يَتَسَلَّمُ الصَّغِيرَةَ التي ثَبَتَ له حَضَانَتُهَا كَالصَّغِيرِ لَا من تُشْتَهَى فَلَا يَتَسَلَّمُهَا بَلْ يُعَيِّنُ لها امْرَأَةً ثِقَةً بِأُجْرَةٍ وَبِدُونِهَا وَإِنَّمَا كان التَّعْيِينُ له لِأَنَّ الْحَضَانَةَ له وَيُفَارِقُ ثُبُوتُ الْحَضَانَةِ له عليها عَدَمَ ثُبُوتِهَا لِبِنْتِ الْعَمِّ على الذَّكَرِ الْمُشْتَهِي بِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يُسْتَغْنَى عن الِاسْتِنَابَةِ بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ وَلِاخْتِصَاصِ ابْنِ الْعَمِّ بِالْعُصُوبَةِ وَالْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ فَإِنْ كانت له بِنْتٌ مَثَلًا يُسْتَحْيَا منها على ما مَرَّ في الْعَدَدِ سُلِّمَتْ إلَيْهَا بِإِذْنِهِ قَوْلُهُ إلَيْهَا بِإِذْنِهِ أَخَذَهُ من الْإِسْنَوِيِّ

وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ سُلِّمَتْ إلَيْهِ أَيْ جُعِلَتْ عِنْدَهُ مع بِنْتِهِ وهو حَسَنٌ لَا يَعْدِلُ عنه نعم إنْ كان مُسَافِرًا أو بِنْتَهُ معه لَا في رَحْلِهِ سُلِّمَتْ إلَيْهَا لَا له كما لو كان في الْحَضَرِ ولم تَكُنْ بِنْتُهُ في بَيْتِهِ وَبِهَذَا جَمَعَ بين كَلَامَيْ الْأَصْلِ وَالْمِنْهَاجِ وَأَصْلُهُ حَيْثُ قالوا في مَوْضِعٍ تُسَلَّمُ إلَيْهِ وفي آخَرَ تُسَلَّمُ إلَيْهَا قال الْإِسْنَوِيُّ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهَا ثِقَةً وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ قال وما يُتَوَهَّمُ من أَنَّ غَيْرَتَهَا على قَرِيبَتِهَا وَأَبِيهَا يُغْنِي عن ذلك مَرْدُودٌ لِتَفَاوُتِ الناس في ذلك فَاعْتُبِرَتْ الثِّقَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت