فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2058

وَالتَّقْدِيمُ له بِالْقُرْعَةِ عِنْدَ التَّنَازُعِ لِاسْتِوَائِهِمَا في وَقْتِ الِاسْتِحْقَاقِ فَلَوْ اقْتَصَّ أَحَدُهُمَا من أَخِيهِ بِقُرْعَةٍ أو مُبَادِرًا بِدُونِهَا لم يَرِثْ أَخَاهُ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ الْقَاتِلَ بِحَقٍّ لَا يَرِثُ فَيَقْتَصُّ منه أَيْ من الْمُقْتَصِّ وَرَثَةُ أَخِيهِ وَلَا فَرْقَ هُنَا بين بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ بين الْأَبَوَيْنِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّهُمَا إذَا مَاتَا مَعًا لم يَرِثْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَإِنْ تَعَاقَبَا في قَتْلِ أَبَوَيْهِمَا وَالزَّوْجِيَّةُ بَاقِيَةٌ فَالْقِصَاصُ على الْقَاتِلِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ إذَا سَبَقَ قَتْلُ الْأَبِ لم يَرِثْ منه قَاتِلُهُ وَيَرِثُهُ أَخُوهُ وَالْأُمُّ فإذا قَتَلَ الْآخَرُ الْأُمَّ وَرِثَهَا الْأَوَّلُ فَتَنْتَقِلُ إلَيْهِ حِصَّتُهَا من الْقِصَاصِ وَيَسْقُطُ بَاقِيهِ وَيُسْتَحَقُّ الْقِصَاصُ على أَخِيهِ وَلَوْ سَبَقَ قَتْلُ الْأُمِّ سَقَطَ الْقِصَاصُ عن قَاتِلِهَا وَاسْتَحَقَّ قَتْلَ أَخِيهِ فَثَبَتَ أَنَّ الْقِصَاصَ على الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ

لَكِنْ يُطَالِبُهُ أَيْ الْأَوَّلَ وَرَثَةُ الثَّانِي بِنَصِيبِ أَبِيهِمْ إنْ كان مُوَرِّثُهُمْ أَبًا وَالْأَوْلَى حَذْفُ أَبِيهِمْ وَالتَّعْبِيرُ بِنَصِيبِ مُوَرِّثِهِمْ كما في نُسْخَةٍ أو بِنَصِيبِهِ من الدِّيَةِ لِلْقَتِيلِ الْأَوَّلِ وإن ( (( وإن ) ) ) لم يَبْقَ بَيْنَهُمَا زَوْجِيَّةٌ فَلِكُلٍّ من الْأَخَوَيْنِ الْقِصَاصُ على الْآخَرِ وَيَبْدَأُ بِقَتْلِ الْقَاتِلِ مِنْهُمَا أَوَّلًا لِتَقَدُّمِ سَبَبِهِ مع تَعَلُّقِ الْحَقِّ بِالْعَيْنِ فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ أَيْ الْقَاتِلِ الْأَوَّلِ في قَتْلِ أَخِيهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُقْتَلُ بَعْدَ قَتْلِهِ وَبِقَتْلِهِ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ قال الرُّويَانِيُّ بَعْدَ نَقْلِ هذا عن الْأَصْحَابِ وَعِنْدِي أَنَّ تَوْكِيلَهُ صَحِيحٌ وَلِهَذَا لو بَادَرَ وَكِيلُهُ فَقَتَلَ لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لَكِنْ إذَا قَتَلَ مُوَكِّلُهُ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ وَإِنْ كان الْقَتْلُ وَقَعَ مِنْهُمَا مَعًا اُقْتُصَّ بِالْقُرْعَةِ كما مَرَّ فَيَجُوزُ قبل الِاقْتِصَاصِ بها التَّوْكِيلُ فيه لِمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ لِأَنَّهُ يُقْتَصُّ له في حَيَاتِهِ فَقَطْ أَيْ دُونَ من لم تَخْرُجْ قُرْعَتُهُ لِمَا مَرَّ من أَنَّ وَكَالَتَهُ تَبْطُلُ بِقَتْلِهِ وَفِيهِ ما مَرَّ عن الرُّويَانِيِّ

فَلَوْ وَكَّلَا من يَقْتَصُّ لَهُمَا بِأَنْ وَكَّلَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَكِيلًا قبل الْقُرْعَةِ لِيَقْتَصَّ له صَحَّ ثُمَّ يُقْرَعُ بين الْوَكِيلَيْنِ وَحِينَ يَقْتَصُّ من أَحَدِهِمَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ قال الْبُلْقِينِيُّ فَلَوْ اقْتَصَّ الْوَكِيلَانِ مَعًا هل يَقَعُ الْمَوْقِعَ لم أَقِفْ فيه على نَقْلٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَتْلَهُمَا وَقَعَ وَهُمَا مَعْزُولَانِ من الْوَكَالَةِ لِأَنَّ شَرْطَ دَوَامِ اسْتِحْقَاقِ الْمُوَكِّلِ قَتْلُ من وُكِّلَ في قَتْلِهِ أَنْ يَبْقَى عِنْدَ قَتْلِهِ حَيًّا وهو مَفْقُودٌ في ذلك وَيُكْرَهُ لِلْوَكِيلِ قَتْلُ وَالِدِهِ حَدًّا أو قِصَاصًا رِعَايَةً لِحُرْمَتِهِ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدٌ على أبيه بِمُوجِبِ قَتْلٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ قُتِلَ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ بَلْ ذلك أَبْلَغُ في الْحُجَّةِ وَقِيلَ لَا يُقْتَلُ بِشَهَادَتِهِ كما لَا يُقْتَلُ بِقَتْلِهِ وَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِاسْتِعْجَالِ مِيرَاثِهِ وَيَجُوزُ قِرَاءَةُ قَتْلِ بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَبِالْوَحْدَةِ وَالثَّانِي أَنْسَبُ بِعِبَارَةِ الْأَصْلِ

فَرْعٌ إخْوَةٌ أَرْبَعَةٌ قَتَلَ الثَّانِي أَكْبَرَهُمْ وَالثَّالِثُ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ ثُمَّ الثَّالِثُ أَصْغَرَهُمْ ولم يَخْلُفَا أَيْ الْقَتِيلَانِ غير الْقَاتِلَيْنِ فَلِلثَّانِي أَنْ يَقْتَصَّ من الثَّالِثِ وَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ عنه لِمَا وَرِثَهُ من قِصَاصِ نَفْسِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا قَتَلَ الْأَكْبَرَ كان الْقِصَاصُ لِلثَّالِثِ وَالْأَصْغَرِ فإذا قَتَلَ الثَّالِثُ الصَّغِيرَ وَرِثَ الثَّانِي ما كان الْأَصْغَرُ يَسْتَحِقُّهُ عليه وَمَنْ اسْتَحَقَّ قَتْلَ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت