فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَسْتَحِقُّ قَتْلَهُ كَأَنْ قَتَلَ زَيْدٌ ابْنًا لِعَمْرٍو وَعَمْرٌو ابْنًا لِزَيْدٍ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدٌ بِالْإِرْثِ لم يَسْقُطْ الْقِصَاصُ بَلْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْقِصَاصُ على الْآخَرِ لِأَنَّ التَّقَاصَّ لَا يَجْرِي في الْقِصَاصِ فَصْلٌ فِيمَا لَا يُؤَثِّرُ فيه عَدَمُ الْمُسَاوَاةِ بين الْقَاتِلِ وَالْقَتِيلِ يُقْتَلُ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَخُنْثَى كَعَكْسِهِ أَيْ عَكْسِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَعَالِمٌ بِجَاهِلٍ كَعَكْسِهِ وَشَرِيفٌ بِخَسِيسٍ وَشَيْخٌ بِشَابٍّ كَعَكْسِهِمَا لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كَتَبَ في كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّ الذَّكَرَ يُقْتَلُ بِالْأُنْثَى رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ ابن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقِيسَ بِمَا فيه الْبَقِيَّةُ وَلَا قِصَاصَ على ذِمِّيٍّ بِقَتْلِ حَرْبِيٍّ بَالِغٍ عَاقِلٍ أُسِرَ قبل أَنْ يَرَى فيه الْإِمَامُ رَأْيَهُ من إرْقَاقٍ أو غَيْرِهِ لِأَنَّهُ بَاقٍ على حُكْمِهِ السَّابِقِ وَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ ذَكَرَ مُشْكِلٍ وَأُنْثَيَيْهِ وَشَفْرَيْهِ فَلَا قِصَاصَ في الْحَالِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ ثُمَّ إنْ صَبَرَ إلَى التَّبَيُّنِ فَإِنْ بَانَ رَجُلًا اقْتَصَّ منه لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وأخذ منه لِلشَّفْرَيْنِ حُكُومَةً أو بَانَ أُنْثَى فَدِيَةٌ تُؤْخَذُ منه لِلشَّفْرَيْنِ وَحُكُومَةٌ لِلْمَذَاكِيرِ أَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ جَمَعَهَا على ذلك تَغْلِيبًا وَإِنْ لم يَصْبِرْ فَإِنْ عَفَا عن الْقِصَاصِ الْمُحْتَمَلِ على مَالٍ قبل التَّبَيُّنِ وَطَلَبَ حَقَّهُ أَعْطَى دِيَةَ الشُّفْرَيْنِ وَحُكُومَةَ الْمَذَاكِيرِ لِأَنَّ ذلك هو الْمُتَيَقَّنُ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى فَمَعَهُ حَقُّهُ أو رَجُلًا كَمَّلَ له على ما أُعْطِيهِ دِيَتَا الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَحُكُومَةُ الشُّفْرَيْنِ وَلَوْ طَلَبَ حَقَّهُ ولم يَعْفُ عن الْقِصَاصِ أُعْطِيَ الْأَقَلَّ من حُكُومَةِ الشُّفْرَيْنِ مع تَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ وَمِنْ حُكُومَةِ الْمَذَاكِيرِ وَدِيَةِ الشُّفْرَيْنِ بِتَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ لِأَنَّ ذلك هو الْمُتَيَقَّنُ إذْ يُحْتَمَلُ ظُهُورُهُ ذَكَرًا فَيَقْتَصُّ في الْمَذَاكِيرِ فَلَا يَسْتَحِقُّ إلَّا حُكُومَةَ الشُّفْرَيْنِ وَيُحْتَمَلُ ظُهُورُهُ أُنْثَى فَيَسْتَحِقُّ دِيَةَ الشُّفْرَيْنِ وَحُكُومَةَ الْمَذَاكِيرِ فَالْمُتَيَقَّنُ هو الْأَقَلُّ من وَاجِبَيْ الِاحْتِمَالَيْنِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَزِيدَ حُكُومَةُ الشُّفْرَيْنِ على دِيَتِهِمَا مع حُكُومَةِ الْمَذَاكِيرِ وَإِنْ قَطَعَ الْجَمِيعَ من الْمُشْكِلِ امْرَأَةٌ وَصَبَرَ إلَى التَّبَيُّنِ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى اقْتَصَّ في الشُّفْرَيْنِ وَلَهَا حُكُومَةُ الْمَذَاكِيرِ أو ذَكَرًا فَلَهُ دِيَتَا الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَحُكُومَةُ الشُّفْرَيْنِ وَلَا يَخْفَى التَّفْصِيلُ لِلْحُكْمِ وَقْتَ الْإِشْكَالِ أَيْ فِيمَا إذَا لم يَصْبِرْ وَطَلَبَ حَقَّهُ فَإِنْ عَفَا على مَالٍ أُعْطِيَ دِيَةَ الشُّفْرَيْنِ وَحُكُومَةَ الْمَذَاكِيرِ لِأَنَّ ذلك هو الْمُتَيَقَّنُ وَإِنْ لم يَعْفُ أُعْطِيَ حُكُومَةَ الْمَذَاكِيرِ لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنُ لِاحْتِمَالِ ظُهُورِهِ أُنْثَى فَيَقْتَصُّ في الشُّفْرَيْنِ فَلَا يَسْتَحِقُّ إلَّا الْحُكُومَةَ الْمَذْكُورَةَ
وَلَا رَيْبَ أنها أَقَلُّ من دِيَتَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَحُكُومَةِ الشُّفْرَيْنِ وَإِنْ بَانَ ذَكَرًا كَمُلَ له الدِّيَتَانِ وَحُكُومَةُ الشُّفْرَيْنِ وَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ أو مُشْكِلٌ مَذَاكِيرَهُ أَيْ الْمُشْكِلِ وقطعت أُنْثَى أو مُشْكِلٌ شَفْرَيْهِ فَلَا طَلَبَ له على وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَالٍ إنْ لم يَعْفُ عن الْقِصَاصِ الْمُحْتَمَلِ لِتَوَقُّعِ الْقِصَاصِ في حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِنْ عَكَسَا بِأَنْ قَطَعَ رَجُلٌ شَفْرَيْهِ وَأُنْثَى مَذَاكِيرَهُ طُولِبَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحُكُومَةٍ لِمَا قَطَعَهُ وَإِنْ زَادَتْ فِيمَا لو بَانَتْ ذُكُورَتُهُ حُكُومَةَ الشُّفْرَيْنِ على دِيَتِهِمَا من الْمَرْأَةِ لِأَنَّهُمَا في الْحَقِيقَةِ لَيْسَا بِشَفْرَيْنِ بَلْ على صُورَتِهِمَا لِأَنَّهُمَا لِلْمَرْأَةِ وَهَذَا ليس بِامْرَأَةٍ وَلَا مَجَالَ في ذلك لِلْقِصَاصِ لِأَنَّ الزَّائِدَ لَا يُؤْخَذُ بِالْأَصْلِيِّ وَلَا عَكْسِهِ وَإِنْ قَطَعَ الْجَمِيعَ مُشْكِلٌ من مُشْكِلٍ فَلَا قِصَاصَ في الْحَالِ ثُمَّ إنْ صَبَرَ إلَى التَّبَيُّنِ وَبَانَا رَجُلَيْنِ أو امْرَأَتَيْنِ قُطِعَ الْأَصْلِيُّ بِالْأَصْلِيِّ وَكَذَا الزَّائِدُ بِالزَّائِدِ إنْ تَسَاوَيَا مَحَلًّا وَإِلَّا فَالْحُكُومَةُ تَجِبُ فيه وَإِنْ بَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى فَكَمَا سَبَقَ في قَطْعِ الرَّجُلِ أو الْمَرْأَةِ الْجَمِيعَ وَإِنْ لم يَصْبِرْ فَإِنْ عَفَا قبل التَّبَيُّنِ أُعْطِيَ كما سَبَقَ أَيْ دِيَةَ الشُّفْرَيْنِ وَحُكُومَةَ الْمَذَاكِيرِ لِأَنَّ ذلك هو الْمُتَيَقَّنُ وَلَوْ لم يَعْفُ لم يُعْطَ شيئا في الْحَالِ لِأَنَّ الْقِصَاصَ مُتَوَقَّعٌ في الْجَمِيعِ وَيَرْجِعُ فِيمَا إذَا جَنَى عليه رَجُلٌ بِقَطْعِ ما ذُكِرَ إلَى قَوْلِهِ إنَّهُ رَجُلٌ أَيْ إلَى قَوْلِهِ قبل الْجِنَايَةِ أنا رَجُلٌ فَيَجِبُ الْقِصَاصُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ أو دِيَتُهُمَا لَا إلَى قَوْلِهِ ذلك بَعْدَهَا لِلتُّهْمَةِ وَشَبَّهُوهُ بِمَنْ قال إنْ كُنْت غَصَبْت فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ ثَبَتَ غَصْبُهُ قبل الْيَمِينِ لَا بَعْدَهَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ طَلُقَتْ لِأَنَّ الْغَصْبَ ثَبَتَ عليه بِخِلَافِ ما إذَا ثَبَتَ غَصْبُهُ بَعْدَهَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ من هذه الشَّهَادَةِ الطَّلَاقُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وهو لَا يَقَعُ بِهِمْ وَشَبَّهُوهُ أَيْضًا بِمَا إذَا شَهِدَ بِرُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ثُمَّ أَكَلَ لَا يُعَزَّرُ وَلَوْ أَكَلَ ثُمَّ شَهِدَ عُزِّرَ لِلتُّهْمَةِ قَالَهُ في الْأَصْلِ وَيُصَدَّقُ الرَّجُلُ الْجَانِي بِيَمِينِهِ في أَنَّهُ أَيْ الْمَقْطُوعَ أَقَرَّ بِالْأُنُوثَةِ كَأَنْ