فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على مَحَلِّ الْفَصْدِ فَمَاتَ من ذلك فَالْقَوَدُ عليه لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا سَوَاءٌ مَنَعَهُ في الثَّانِيَةِ من الْعَصَبِ ابْتِدَاءً أَمْ إعَادَةً كَأَنْ عَصَبَهُ الْمُفْتَصِدُ فَحَلَّهُ رَجُلٌ وَمَنَعَهُ آخَرُ من إعَادَةِ الْعَصْبِ حتى مَاتَ
وَلَوْ رَمَى شَخْصٌ أَحَدَ الْجَمَاعَةِ مُبْهِمًا فَجَرَحَ وَاحِدًا منهم جِرَاحَةً تُوجِبُ الْقِصَاصَ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ هذا ما صَحَّحَهُ في الرَّوْضَةِ هُنَا وَالصَّحِيحُ كما قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ عَدَمُ لُزُومِهِ لِأَنَّهُ لم يَقْصِدْ عَيْنَهُ وَبِهِ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ فِيمَا سَيَأْتِي في الْكَلَامِ على الْمَنْجَنِيقِ
وَيُقْطَعُ الثَّدْيُ بِالثَّدْيِ وَإِنْ لم يَتَدَلَّ وَالْحَلَمَةُ بِالْحَلَمَةِ كما في سَائِرِ الْأَطْرَافِ لَا حَلَمَةُ امْرَأَةٍ بِحَلَمَةِ رَجُلٍ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ حَلَمَةَ الرَّجُلِ لَا تَجِبُ فيها الدِّيَةُ
كِتَابُ الدِّيَاتِ جَمْعُ دِيَةٍ وَهِيَ الْمَالُ الْوَاجِبُ بِالْجِنَايَةِ على الْحُرِّ في النَّفْسِ أو فِيمَا دُونَهَا وَأَصْلُهَا وَدِيَةٌ مُشْتَقَّةٌ من الْوَدْيِ وهو دَفْعُ الدِّيَةِ كَالْعِدَّةِ من الْوَعْدِ وَالزِّنَةِ من الْوَزْنِ تَقُولُ وَدَيْت الْقَتِيلَ أَدِيهِ وَدْيًا وَدِيَةً إذَا أَدَّيْت دِيَتَهُ وَالْأَصْلُ فيها قبل الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ وَخَبَرُ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرُهُ كما سَيَأْتِي وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ
الْأَوَّلُ في دِيَةِ النَّفْسِ دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الذَّكَرِ غَيْرِ الْجَنِينِ مِائَةٌ من الْإِبِلِ مُخَمَّسَةٌ في الْخَطَأِ عِشْرُونَ من بَنَاتِ الْمَخَاضِ وعشرون من بَنَاتِ لَبُونٍ وعشرون من بَنِي لَبُونٍ وعشرون من حِقَاقٍ وَعِشْرُونَ من جِذَاعٍ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ بِذَلِكَ من رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالوا وَأَخَذَ بِهِ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ أَقَلُّ ما قِيلَ وَالْمُرَادُ من الْحِقَاقِ وَالْجِذَاعِ الْإِنَاثُ كما أَفَادَهُ قَوْلُ الْأَصْلِ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَالْمُغَلَّظَةُ في الْعَمْدِ وَشِبْهِهِ مُثَلَّثَةٌ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً أَيْ حَامِلًا لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ في الْعَمْدِ وَخَبَرِ أبي دَاوُد في شِبْهِهِ بِذَلِكَ وَالْخَلِفَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَبِالْفَاءِ وَلَا جَمْعَ لها من لَفْظِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ بَلْ جَمْعُهَا مَخَاضٌ كَامْرَأَةٍ وَنِسَاءٍ وقال الْجَوْهَرِيُّ جَمْعُهَا خَلِفٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وابن سِيدَهْ خِلْفَاتٌ
وَتُغَلَّظُ بِالْخَطَأِ في ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ في الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ذِي الْقَعْدَةِ وَذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَرَجَبٍ لِعِظَمِ حُرْمَتِهَا وَلَا يُلْتَحَقُ بها شَهْرُ رَمَضَانَ وَإِنْ كان سَيِّدَ الشُّهُورِ لِأَنَّ الْمُتَّبَعَ في ذلك التَّوْقِيفُ قال اللَّهُ تَعَالَى فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَالظُّلْمُ في غَيْرِهِنَّ مُحَرَّمٌ أَيْضًا وقال تَعَالَى يَسْأَلُونَك عن الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فيه قُلْ قِتَالٌ فيه كَبِيرٌ وَلَا يُشْكَلُ ذلك بِنَسْخِ حُرْمَةِ الْقِتَالِ فيها لِأَنَّ أَثَرَ الْحُرْمَةِ بَاقٍ كما أَنَّ دِينَ الْيَهُودِ نُسِخَ وَبَقِيَتْ حُرْمَتُهُ وفي حَرَمِ مَكَّةَ لِأَنَّ له تَأْثِيرًا في الْأَمْنِ بِدَلِيلِ إيجَابِ جَزَاءِ الصَّيْدِ الْمَقْتُولِ فيه سَوَاءٌ أَكَانَ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فيه أَمْ أَحَدُهُمَا وَخَرَجَ بِالْحَرَمِ الْإِحْرَامُ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ عَارِضَةٌ غَيْرُ دَائِمَةٍ وَبِمَكَّةَ حَرَمُ الْمَدِينَةِ بِنَاءً على مَنْعِ الْجَزَاءِ بِقَتْلِ صَيْدِهِ أو في قَتْلِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِعِظَمِ حُرْمَةِ الرَّحِمِ لِمَا وَرَدَ فيه وَخَرَجَ بِذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمُ بِمُصَاهَرَةٍ أو رَضَاعٍ وَبِالْمَحْرَمِ ذُو الرَّحِمِ غَيْرُ الْمَحْرَمِ كَبِنْتِ الْعَمِّ وَابْنِ الْعَمِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ