فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 2058

على مَحَلِّ الْفَصْدِ فَمَاتَ من ذلك فَالْقَوَدُ عليه لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا سَوَاءٌ مَنَعَهُ في الثَّانِيَةِ من الْعَصَبِ ابْتِدَاءً أَمْ إعَادَةً كَأَنْ عَصَبَهُ الْمُفْتَصِدُ فَحَلَّهُ رَجُلٌ وَمَنَعَهُ آخَرُ من إعَادَةِ الْعَصْبِ حتى مَاتَ

وَلَوْ رَمَى شَخْصٌ أَحَدَ الْجَمَاعَةِ مُبْهِمًا فَجَرَحَ وَاحِدًا منهم جِرَاحَةً تُوجِبُ الْقِصَاصَ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ هذا ما صَحَّحَهُ في الرَّوْضَةِ هُنَا وَالصَّحِيحُ كما قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ عَدَمُ لُزُومِهِ لِأَنَّهُ لم يَقْصِدْ عَيْنَهُ وَبِهِ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ فِيمَا سَيَأْتِي في الْكَلَامِ على الْمَنْجَنِيقِ

وَيُقْطَعُ الثَّدْيُ بِالثَّدْيِ وَإِنْ لم يَتَدَلَّ وَالْحَلَمَةُ بِالْحَلَمَةِ كما في سَائِرِ الْأَطْرَافِ لَا حَلَمَةُ امْرَأَةٍ بِحَلَمَةِ رَجُلٍ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ حَلَمَةَ الرَّجُلِ لَا تَجِبُ فيها الدِّيَةُ

كِتَابُ الدِّيَاتِ جَمْعُ دِيَةٍ وَهِيَ الْمَالُ الْوَاجِبُ بِالْجِنَايَةِ على الْحُرِّ في النَّفْسِ أو فِيمَا دُونَهَا وَأَصْلُهَا وَدِيَةٌ مُشْتَقَّةٌ من الْوَدْيِ وهو دَفْعُ الدِّيَةِ كَالْعِدَّةِ من الْوَعْدِ وَالزِّنَةِ من الْوَزْنِ تَقُولُ وَدَيْت الْقَتِيلَ أَدِيهِ وَدْيًا وَدِيَةً إذَا أَدَّيْت دِيَتَهُ وَالْأَصْلُ فيها قبل الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ وَخَبَرُ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرُهُ كما سَيَأْتِي وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ

الْأَوَّلُ في دِيَةِ النَّفْسِ دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ الذَّكَرِ غَيْرِ الْجَنِينِ مِائَةٌ من الْإِبِلِ مُخَمَّسَةٌ في الْخَطَأِ عِشْرُونَ من بَنَاتِ الْمَخَاضِ وعشرون من بَنَاتِ لَبُونٍ وعشرون من بَنِي لَبُونٍ وعشرون من حِقَاقٍ وَعِشْرُونَ من جِذَاعٍ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ بِذَلِكَ من رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالوا وَأَخَذَ بِهِ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ أَقَلُّ ما قِيلَ وَالْمُرَادُ من الْحِقَاقِ وَالْجِذَاعِ الْإِنَاثُ كما أَفَادَهُ قَوْلُ الْأَصْلِ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَالْمُغَلَّظَةُ في الْعَمْدِ وَشِبْهِهِ مُثَلَّثَةٌ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً أَيْ حَامِلًا لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ في الْعَمْدِ وَخَبَرِ أبي دَاوُد في شِبْهِهِ بِذَلِكَ وَالْخَلِفَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَبِالْفَاءِ وَلَا جَمْعَ لها من لَفْظِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ بَلْ جَمْعُهَا مَخَاضٌ كَامْرَأَةٍ وَنِسَاءٍ وقال الْجَوْهَرِيُّ جَمْعُهَا خَلِفٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وابن سِيدَهْ خِلْفَاتٌ

وَتُغَلَّظُ بِالْخَطَأِ في ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ في الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ذِي الْقَعْدَةِ وَذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَرَجَبٍ لِعِظَمِ حُرْمَتِهَا وَلَا يُلْتَحَقُ بها شَهْرُ رَمَضَانَ وَإِنْ كان سَيِّدَ الشُّهُورِ لِأَنَّ الْمُتَّبَعَ في ذلك التَّوْقِيفُ قال اللَّهُ تَعَالَى فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَالظُّلْمُ في غَيْرِهِنَّ مُحَرَّمٌ أَيْضًا وقال تَعَالَى يَسْأَلُونَك عن الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فيه قُلْ قِتَالٌ فيه كَبِيرٌ وَلَا يُشْكَلُ ذلك بِنَسْخِ حُرْمَةِ الْقِتَالِ فيها لِأَنَّ أَثَرَ الْحُرْمَةِ بَاقٍ كما أَنَّ دِينَ الْيَهُودِ نُسِخَ وَبَقِيَتْ حُرْمَتُهُ وفي حَرَمِ مَكَّةَ لِأَنَّ له تَأْثِيرًا في الْأَمْنِ بِدَلِيلِ إيجَابِ جَزَاءِ الصَّيْدِ الْمَقْتُولِ فيه سَوَاءٌ أَكَانَ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فيه أَمْ أَحَدُهُمَا وَخَرَجَ بِالْحَرَمِ الْإِحْرَامُ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ عَارِضَةٌ غَيْرُ دَائِمَةٍ وَبِمَكَّةَ حَرَمُ الْمَدِينَةِ بِنَاءً على مَنْعِ الْجَزَاءِ بِقَتْلِ صَيْدِهِ أو في قَتْلِ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِعِظَمِ حُرْمَةِ الرَّحِمِ لِمَا وَرَدَ فيه وَخَرَجَ بِذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمُ بِمُصَاهَرَةٍ أو رَضَاعٍ وَبِالْمَحْرَمِ ذُو الرَّحِمِ غَيْرُ الْمَحْرَمِ كَبِنْتِ الْعَمِّ وَابْنِ الْعَمِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت