فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 2058

دِيَتِهِ وفي قَطْعِ لِسَانٍ الْأَخْرَسِ وَلَوْ كان خَرَسُهُ عَارِضًا حُكُومَةٌ وَإِنْ فَقَدَ الْأَخْرَسُ الذَّوْقَ بِقَطْعِ لِسَانِهِ فَدِيَةٌ تَجِبُ لَا حُكُومَةٌ واللسان ذُو الطَّرَفَيْنِ إنْ اسْتَوَيَا خِلْقَةً فَلِسَانٌ مَشْقُوقٌ فَيَجِبُ بِقَطْعِهِمَا الدِّيَةُ وَبِقَطْعِ أَحَدِهِمَا قِسْطُهُ منها وَإِلَّا بِأَنْ كان أَحَدُهُمَا أَصْلِيًّا وَالْآخَرُ زَائِدًا فَلِلزَّائِدِ أَيْ لِقَطْعِهِ حُكُومَةٌ دُونَ قِسْطِ قَدْرِهِ من لِسَانٍ أَصْلِيٍّ من ثُلُثٍ وَرُبُعٍ وَنَحْوِهِمَا وَلِقَطْعِ الْأَصْلِيِّ دِيَةٌ وفي قَطْعِ اللِّهَاتِ قال الْجَوْهَرِيُّ وَهِيَ الْهَنَةُ الْمُطْبَقَةُ في أَقْصَى سَقْفِ الْفَمِ حُكُومَةٌ

الْعُضْوُ السَّابِعُ الْأَسْنَانُ وفي كل سِنٍّ أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ مَثْغُورَةٍ غَيْرِ مُتَقَلْقِلَةٍ صَغِيرَةٍ أو كَبِيرَةٍ لِذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ كما جاء في خَبَرِ عَمْرِو بن حَزْمٍ وَلَا فَرْقَ بين الضِّرْسِ وَالثَّنِيَّةِ لِدُخُولِهِمَا في لَفْظِ السِّنِّ وَإِنْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِاسْمٍ كَالْخِنْصَرِ وَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى في الْأَصَابِعِ فَفِي الشَّاغِيَةِ أَيْ الزَّائِدَةِ التي يُخَالِفُ نَبْتَتُهَا نَبْتَةَ غَيْرِهَا من الْأَسْنَانِ حُكُومَةٌ لَا دِيَةٌ كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وَيُعَزَّرُ قَالِعُ سِنٍّ مُتَّخَذَةٍ من ذَهَبٍ وَعَظْمٍ وَغَيْرِهِمَا من غَيْرِ دِيَةٍ وَلَا حُكُومَةٍ وَإِنْ تَشَبَّثَتْ بِاللَّحْمِ وَاسْتَعَدَّتْ لِلْمَضْغِ وَالْقَطْعِ لِأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ وَلَيْسَتْ جُزْءًا من الشَّخْصِ وَتَكْمُلُ الدِّيَةُ لِلسِّنِّ بِكَسْرِ الظَّاهِرِ منها خِلْقَةً وَإِنْ بَقِيَ السِّنْخُ بِحَالِهِ لِأَنَّ السِّنَّ اسْمٌ لِلظَّاهِرِ وَالْمُسْتَتِرِ بِاللَّحْمِ يُسَمَّى سِنْخًا وَلِأَنَّ الْجَمَالَ وَالْمَنْفَعَةَ من الْعَضِّ وَالْمَضْغِ وَجَمْعِ الرِّيقِ يَتَعَلَّقَانِ بِالظَّاهِرِ وَمَنْفَعَةُ الْمُسْتَتِرِ حَمْلُ الظَّاهِرِ وَحِفْظُهُ وهو مع الظَّاهِرِ كَالْكَفِّ مع الْأَصَابِعِ وَعَلَيْهِ أَيْ الظَّاهِرِ التَّوْزِيعُ لِأَنَّا نُوجِبُ فيه تَمَامَ الْأَرْشِ فَلَوْ قُطِعَ بَعْضُهُ فَعَلَيْهِ قِسْطُهُ من الْأَرْشِ وَيُنْسَبُ الْمَقْطُوعُ إلَى الظَّاهِرِ دُونَ السِّنْخِ وَكَذَا يُوَزَّعُ على الْحَشَفَةِ وَالْحَلَمَةِ وَالْمَارِنِ فِيمَا إذَا قُطِعَ بَعْضُهَا لَا على جَمِيعِ الذَّكَرِ وَالثَّدْيِ وَالْأَنْفِ

وَأَمَّا السِّنْخُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَإِعْجَامِ الْخَاءِ وَيُقَالُ بِالْجِيمِ وهو أَصْلُ السِّنِّ الْمُسْتَتِرُ بِاللَّحْمِ كما مَرَّ فَتَابِعٌ لها إنْ قُلِعَتْ فَتَنْدَرِجُ حُكُومَةٌ في دِيَتِهَا كما تَنْدَرِجُ حُكُومَةُ الْكَفِّ في دِيَةِ الْأَصَابِعِ وَإِنْ بَرَزَ بَعْضُهُ أَيْ السِّنْخِ لِحَفْرٍ أَصَابَ اللِّثَةَ لِأَنَّ بُرُوزَهُ عَارِضٌ فَإِنْ كَسَرَهَا أَيْ السِّنَّ ثُمَّ قَلَعَهُ أَيْ السِّنْخَ هو أو غَيْرُهُ وَلَوْ قبل الِانْدِمَالِ فَدِيَةٌ وَحُكُومَةٌ لِتَعَدُّدِ الْجِنَايَةِ وَإِنْ كَسَرَ نِصْفَهَا الظَّاهِرَ عَرْضًا ثُمَّ قَلَعَ شَخْصٌ آخَرُ الْبَاقِيَ مع السِّنْخِ دَخَلَتْ الْحُكُومَةُ لِلسِّنْخِ في الْأَرْشِ لِلْبَاقِي من السِّنِّ أو كَسَرَهُ طُولًا ثُمَّ قَلَعَ آخَرُ الْبَاقِيَ مع السِّنْخِ لَزِمَهُ حُكُومَةُ سِنْخِ الْمَكْسُورِ كما مَرَّ فِيمَا إذَا قَطَعَ كَفًّا عليها بَعْضُ الْأَصَابِعِ دُونَ بَعْضٍ وَسِنْخُ الْبَاقِي يَدْخُلُ في أَرْشِهِ وَإِنْ قَلَعَهَا فَتَعَلَّقَتْ بِعِرْقٍ فَأَعَادَهَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ ثُمَّ عَادَتْ وَثَبَتَتْ فَحُكُومَةٌ تَلْزَمُهُ لَا دِيَةٌ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِالْإِبَانَةِ ولم تُوجَدْ

وَإِنْ كَسَرَ سِنًّا مَكْسُورَةً وَاخْتَلَفَ هو وَصَاحِبُهَا في قَدْرِ الْفَائِتِ صُدِّقَ صَاحِبُهَا في قَدْرِ الْفَائِتِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فَوَاتِ الزَّائِدِ لو كَسَرَ سِنًّا صَحِيحَةً وَاخْتَلَفَ هو وَصَاحِبُهَا في قَدْرِ ما كُسِرَ منها صُدِّقَ الْجَانِي في قَدْرِ ما كُسِرَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَتَنْقُصُ الدِّيَةُ لِصِغَرٍ شَائِنٍ في بَعْضِ الْأَسْنَانِ بِحَسَبِ نُقْصَانِ السِّنِّ كَمُسَاوَاةِ الثَّنِيَّتَيْنِ لِلرُّبَاعِيَّتَيْنِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ أو نَقْصِهِمَا عنهما لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الثَّنَايَا أَطْوَلُ من الرَّبَاعِيَاتِ وَقِيلَ تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً في الثَّنِيَّتَيْنِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّقْيِيدِ بِالشَّاهِدَيْنِ وَبِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ

وَلَا دِيَةَ في سِنٍّ غَيْرِ مَثْغُورَةٍ قبل الْعِلْمِ بِفَسَادِ الْمَنْبَتِ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَوْدُهَا فَهِيَ كَالشَّعْرِ يُحْلَقُ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ أَيْ قبل الْعِلْمِ بِذَلِكَ أو قبل تَمَامِ نَبَاتِهَا فَحُكُومَةٌ تَجِبُ وَإِنْ لم يَبْقَ شَيْنٌ لِمَا حَصَلَ من الْأَلَمِ وَكَمَا يَجِبُ بِتَقْدِيرِ الْعَوْدِ وَإِنْ لم يَبْقَ شَيْنٌ بِأَنْ تُقَدَّرَ الْجِنَايَةُ في حَالِ كَوْنِهَا دَامِيَةً كما سَيَأْتِي أَمَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ فَتَجِبُ الدِّيَةُ كما يَجِبُ الْقِصَاصُ وَإِنْ قَلَعَهَا قبل التَّمَامِ لِنَبَاتِهَا آخَرُ اُنْتُظِرَتْ فَإِنْ لم تَنْبُتْ فَالدِّيَةُ على الْآخَرِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ أَكْثَرُ من الْحُكُومَةِ الْأُولَى وَإِنْ أَفْسَدَ مَنْبَتَ غَيْرِ الْمَثْغُورَةِ آخَرُ بَعْدَ قَلْعِ غَيْرِهِ لها فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وفي إلْزَامِ الْأَوَّلِ الْأَرْشَ تَرَدُّدٌ أَيْ احْتِمَالَانِ لِلْإِمَامِ وَالظَّاهِرُ مِنْهُمَا كما في الْبَسِيطِ الْمَنْعُ وَالِاقْتِصَارُ على حُكُومَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت