دِيَتِهِ وفي قَطْعِ لِسَانٍ الْأَخْرَسِ وَلَوْ كان خَرَسُهُ عَارِضًا حُكُومَةٌ وَإِنْ فَقَدَ الْأَخْرَسُ الذَّوْقَ بِقَطْعِ لِسَانِهِ فَدِيَةٌ تَجِبُ لَا حُكُومَةٌ واللسان ذُو الطَّرَفَيْنِ إنْ اسْتَوَيَا خِلْقَةً فَلِسَانٌ مَشْقُوقٌ فَيَجِبُ بِقَطْعِهِمَا الدِّيَةُ وَبِقَطْعِ أَحَدِهِمَا قِسْطُهُ منها وَإِلَّا بِأَنْ كان أَحَدُهُمَا أَصْلِيًّا وَالْآخَرُ زَائِدًا فَلِلزَّائِدِ أَيْ لِقَطْعِهِ حُكُومَةٌ دُونَ قِسْطِ قَدْرِهِ من لِسَانٍ أَصْلِيٍّ من ثُلُثٍ وَرُبُعٍ وَنَحْوِهِمَا وَلِقَطْعِ الْأَصْلِيِّ دِيَةٌ وفي قَطْعِ اللِّهَاتِ قال الْجَوْهَرِيُّ وَهِيَ الْهَنَةُ الْمُطْبَقَةُ في أَقْصَى سَقْفِ الْفَمِ حُكُومَةٌ
الْعُضْوُ السَّابِعُ الْأَسْنَانُ وفي كل سِنٍّ أَصْلِيَّةٍ تَامَّةٍ مَثْغُورَةٍ غَيْرِ مُتَقَلْقِلَةٍ صَغِيرَةٍ أو كَبِيرَةٍ لِذَكَرٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ كما جاء في خَبَرِ عَمْرِو بن حَزْمٍ وَلَا فَرْقَ بين الضِّرْسِ وَالثَّنِيَّةِ لِدُخُولِهِمَا في لَفْظِ السِّنِّ وَإِنْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِاسْمٍ كَالْخِنْصَرِ وَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى في الْأَصَابِعِ فَفِي الشَّاغِيَةِ أَيْ الزَّائِدَةِ التي يُخَالِفُ نَبْتَتُهَا نَبْتَةَ غَيْرِهَا من الْأَسْنَانِ حُكُومَةٌ لَا دِيَةٌ كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وَيُعَزَّرُ قَالِعُ سِنٍّ مُتَّخَذَةٍ من ذَهَبٍ وَعَظْمٍ وَغَيْرِهِمَا من غَيْرِ دِيَةٍ وَلَا حُكُومَةٍ وَإِنْ تَشَبَّثَتْ بِاللَّحْمِ وَاسْتَعَدَّتْ لِلْمَضْغِ وَالْقَطْعِ لِأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ وَلَيْسَتْ جُزْءًا من الشَّخْصِ وَتَكْمُلُ الدِّيَةُ لِلسِّنِّ بِكَسْرِ الظَّاهِرِ منها خِلْقَةً وَإِنْ بَقِيَ السِّنْخُ بِحَالِهِ لِأَنَّ السِّنَّ اسْمٌ لِلظَّاهِرِ وَالْمُسْتَتِرِ بِاللَّحْمِ يُسَمَّى سِنْخًا وَلِأَنَّ الْجَمَالَ وَالْمَنْفَعَةَ من الْعَضِّ وَالْمَضْغِ وَجَمْعِ الرِّيقِ يَتَعَلَّقَانِ بِالظَّاهِرِ وَمَنْفَعَةُ الْمُسْتَتِرِ حَمْلُ الظَّاهِرِ وَحِفْظُهُ وهو مع الظَّاهِرِ كَالْكَفِّ مع الْأَصَابِعِ وَعَلَيْهِ أَيْ الظَّاهِرِ التَّوْزِيعُ لِأَنَّا نُوجِبُ فيه تَمَامَ الْأَرْشِ فَلَوْ قُطِعَ بَعْضُهُ فَعَلَيْهِ قِسْطُهُ من الْأَرْشِ وَيُنْسَبُ الْمَقْطُوعُ إلَى الظَّاهِرِ دُونَ السِّنْخِ وَكَذَا يُوَزَّعُ على الْحَشَفَةِ وَالْحَلَمَةِ وَالْمَارِنِ فِيمَا إذَا قُطِعَ بَعْضُهَا لَا على جَمِيعِ الذَّكَرِ وَالثَّدْيِ وَالْأَنْفِ
وَأَمَّا السِّنْخُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَإِعْجَامِ الْخَاءِ وَيُقَالُ بِالْجِيمِ وهو أَصْلُ السِّنِّ الْمُسْتَتِرُ بِاللَّحْمِ كما مَرَّ فَتَابِعٌ لها إنْ قُلِعَتْ فَتَنْدَرِجُ حُكُومَةٌ في دِيَتِهَا كما تَنْدَرِجُ حُكُومَةُ الْكَفِّ في دِيَةِ الْأَصَابِعِ وَإِنْ بَرَزَ بَعْضُهُ أَيْ السِّنْخِ لِحَفْرٍ أَصَابَ اللِّثَةَ لِأَنَّ بُرُوزَهُ عَارِضٌ فَإِنْ كَسَرَهَا أَيْ السِّنَّ ثُمَّ قَلَعَهُ أَيْ السِّنْخَ هو أو غَيْرُهُ وَلَوْ قبل الِانْدِمَالِ فَدِيَةٌ وَحُكُومَةٌ لِتَعَدُّدِ الْجِنَايَةِ وَإِنْ كَسَرَ نِصْفَهَا الظَّاهِرَ عَرْضًا ثُمَّ قَلَعَ شَخْصٌ آخَرُ الْبَاقِيَ مع السِّنْخِ دَخَلَتْ الْحُكُومَةُ لِلسِّنْخِ في الْأَرْشِ لِلْبَاقِي من السِّنِّ أو كَسَرَهُ طُولًا ثُمَّ قَلَعَ آخَرُ الْبَاقِيَ مع السِّنْخِ لَزِمَهُ حُكُومَةُ سِنْخِ الْمَكْسُورِ كما مَرَّ فِيمَا إذَا قَطَعَ كَفًّا عليها بَعْضُ الْأَصَابِعِ دُونَ بَعْضٍ وَسِنْخُ الْبَاقِي يَدْخُلُ في أَرْشِهِ وَإِنْ قَلَعَهَا فَتَعَلَّقَتْ بِعِرْقٍ فَأَعَادَهَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ ثُمَّ عَادَتْ وَثَبَتَتْ فَحُكُومَةٌ تَلْزَمُهُ لَا دِيَةٌ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِالْإِبَانَةِ ولم تُوجَدْ
وَإِنْ كَسَرَ سِنًّا مَكْسُورَةً وَاخْتَلَفَ هو وَصَاحِبُهَا في قَدْرِ الْفَائِتِ صُدِّقَ صَاحِبُهَا في قَدْرِ الْفَائِتِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فَوَاتِ الزَّائِدِ لو كَسَرَ سِنًّا صَحِيحَةً وَاخْتَلَفَ هو وَصَاحِبُهَا في قَدْرِ ما كُسِرَ منها صُدِّقَ الْجَانِي في قَدْرِ ما كُسِرَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ وَتَنْقُصُ الدِّيَةُ لِصِغَرٍ شَائِنٍ في بَعْضِ الْأَسْنَانِ بِحَسَبِ نُقْصَانِ السِّنِّ كَمُسَاوَاةِ الثَّنِيَّتَيْنِ لِلرُّبَاعِيَّتَيْنِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ أو نَقْصِهِمَا عنهما لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الثَّنَايَا أَطْوَلُ من الرَّبَاعِيَاتِ وَقِيلَ تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً في الثَّنِيَّتَيْنِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّقْيِيدِ بِالشَّاهِدَيْنِ وَبِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ
وَلَا دِيَةَ في سِنٍّ غَيْرِ مَثْغُورَةٍ قبل الْعِلْمِ بِفَسَادِ الْمَنْبَتِ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَوْدُهَا فَهِيَ كَالشَّعْرِ يُحْلَقُ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَهُ أَيْ قبل الْعِلْمِ بِذَلِكَ أو قبل تَمَامِ نَبَاتِهَا فَحُكُومَةٌ تَجِبُ وَإِنْ لم يَبْقَ شَيْنٌ لِمَا حَصَلَ من الْأَلَمِ وَكَمَا يَجِبُ بِتَقْدِيرِ الْعَوْدِ وَإِنْ لم يَبْقَ شَيْنٌ بِأَنْ تُقَدَّرَ الْجِنَايَةُ في حَالِ كَوْنِهَا دَامِيَةً كما سَيَأْتِي أَمَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْفَسَادِ فَتَجِبُ الدِّيَةُ كما يَجِبُ الْقِصَاصُ وَإِنْ قَلَعَهَا قبل التَّمَامِ لِنَبَاتِهَا آخَرُ اُنْتُظِرَتْ فَإِنْ لم تَنْبُتْ فَالدِّيَةُ على الْآخَرِ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ أَكْثَرُ من الْحُكُومَةِ الْأُولَى وَإِنْ أَفْسَدَ مَنْبَتَ غَيْرِ الْمَثْغُورَةِ آخَرُ بَعْدَ قَلْعِ غَيْرِهِ لها فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وفي إلْزَامِ الْأَوَّلِ الْأَرْشَ تَرَدُّدٌ أَيْ احْتِمَالَانِ لِلْإِمَامِ وَالظَّاهِرُ مِنْهُمَا كما في الْبَسِيطِ الْمَنْعُ وَالِاقْتِصَارُ على حُكُومَةٍ