فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 2058

لَا غُرَّةٌ كما وَقَعَ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَإِنْ عَاشَ فَحُكُومَةٌ كما عُلِمَ ذلك مِمَّا مَرَّ وَتَأَخُّرُ الْيَدِ عن الْجَنِينِ إلْقَاءً كَتَقَدُّمِهَا كَذَلِكَ فِيمَا ذُكِرَ

وَإِنْ ضَرَبَ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ يَدًا ثُمَّ ضَرَبَهَا آخَرُ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا قبل الِانْدِمَالِ بِلَا يَدٍ فَالْغُرَّةُ عَلَيْهِمَا وَقَوْلُهُ قَبْلُ صِلَةُ ضَرَبَهَا أو حَيًّا وَمَاتَ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمَا أو عَاشَ وَشَهِدَ الْقَوَابِلُ أو عُلِمَ أَنَّ الْيَدَ يَدُ من خُلِقَتْ فيه الْحَيَاةُ فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَعَلَى الثَّانِي التَّعْزِيرُ فَقَطْ أو ضَرَبَهَا الْآخَرُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَانْفَصَلَ مَيِّتًا فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ غُرَّةٍ وَعَلَى الثَّانِي غُرَّةٌ كما لو قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ فَانْدَمَلَتْ ثُمَّ قَتَلَهُ آخَرَ فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ دِيَةٍ وَعَلَى الثَّانِي دِيَةٌ أو حَيًّا فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ سَوَاءٌ عَاشَ أَمْ لَا التَّصْرِيحُ بِالتَّسْوِيَةِ من زِيَادَتِهِ وَلَيْسَ على الثَّانِي إنْ عَاشَ الْجَنِينُ إلَّا التَّعْزِيرُ وَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَإِنْ انْفَصَلَ كَامِلَ الْأَطْرَافِ وكان ضَرْبُ الثَّانِي قبل الِانْدِمَالِ فَإِنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا فَعَلَيْهِمَا الْغُرَّةُ أو حَيًّا وَعَاشَ فَعَلَى الْأَوَّلِ حُكُومَةٌ لِلْيَدِ لِلِاحْتِمَالِ السَّابِقِ فِيمَا إذَا اتَّحَدَ الضَّارِبُ وَلَيْسَ على الثَّانِي إلَّا التَّعْزِيرُ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِمَا الدِّيَةُ فَلَوْ كان ضَرْبُ الثَّانِي بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَعَلَيْهِ إنْ انْفَصَلَ مَيِّتًا غُرَّةٌ أو حَيًّا وَمَاتَ فَدِيَةٌ أو عَاشَ فَالتَّعْزِيرُ وَعَلَى الْأَوَّلِ حُكُومَةٌ

الطَّرَفُ الثَّانِي في الْجَنِينِ الذي تَجِبُ فيه الْغُرَّةُ وَوَصْفُهُ كما ذَكَرَهُ في الْمُسْتَوْلَدَةِ وفي نُسْخَةٍ في الْعُدَّةِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مِمَّا ظَهَرَ فيه صُورَةُ آدَمِيٍّ وَلَوْ في طَرَفٍ من أَطْرَافِهِ أو لم تَظْهَرْ لَكِنْ قال الْقَوَابِلُ فيه صُورَةٌ خَفِيَّةٌ لَا إنْ قُلْنَ لو بَقِيَ لَتُصُوِّرَ وَلَا إنْ شَكَكْنَ في أَنَّهُ أَصْلُ آدَمِيٍّ وَيُشْتَرَطُ في إيجَابِ الْغُرَّةِ الْكَامِلَةِ فيه الْحُكْمُ بِإِسْلَامِهِ وَحُرِّيَّتِهِ فَلَوْ كان من كِتَابِيَّيْنِ أو من أَحَدِهِمَا وَوَثَنِيٍّ أو نَحْوِهِ فَثُلُثُ غُرَّةِ مُسْلِمٍ تَجِبُ فيه كما في دِيَتِهِ أو من مَجُوسِيَّيْنِ أو نَحْوِهِمَا فَثُلُثَا عُشْرِهَا أَيْ ثُلُثُ خُمُسِهَا يَجِبُ فيه لِذَلِكَ وَيَشْتَرِي بها الْأَوْلَى بِهِ أَيْ بِقَدْرِ الثُّلُثِ أو الثُّلُثَيْنِ غُرَّةٌ تَعْدِلُ بَعِيرًا وَثُلُثَيْنِ في الْأَوَّلِ وَثُلُثَ بَعِيرٍ في الثَّانِي وَإِنْ تَعَذَّرَتْ أَيْ الْغُرَّةُ بِأَنْ لم تُوجَدْ بِذَلِكَ فَالْإِبِلُ إنْ وُجِدَتْ أو الدَّرَاهِمُ إنْ لم تُوجَدْ تَجِبُ

وَإِنْ وَطِئَ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً بِشُبْهَةٍ فَحَبِلَتْ وَأَلْقَتْ جَنِينًا بِجِنَايَةٍ وَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِأَحَدِهِمَا فَلَهُ حُكْمُهُ وَإِنْ أُشْكِلَ الْأَمْرُ أَخَذَ الْأَقَلَّ وهو الثُّلُثُ وَوَقَفَ حتى يَصْطَلِحُوا أو يَنْكَشِفَ الْحَالُ وَلَوْ أَرَادَ الذِّمِّيُّ وَالذِّمِّيَّةُ أَنْ يَصْطَلِحَا على ثُلُثِ الْمَوْقُوفِ مُنِعَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ لِلْمُسْلِمِ لَا حَقَّ لَهُمَا فيه أو أَرَادَ الذِّمِّيَّةُ وَالْمُسْلِمُ أَنْ يَصْطَلِحَا عليه جَازَ لِأَنَّهُ إنْ كان الْجَنِينُ كَافِرًا فَالثُّلُثُ أَيْ ثُلُثُ الْمَوْقُوفِ لِأُمِّهِ فَلَهَا أَنْ تُصَالِحَ الْمُسْلِمَ عليه وَإِنْ كان مُسْلِمًا فَالْكُلُّ له أَيْ لِلْوَاطِئِ الْمُسْلِمِ فَالْحَقُّ فيه لَا يَعْدُوهُمَا فَلَا حَقَّ فيه لِلذِّمِّيِّ وَجَنِينُ الْمُرْتَدَّةِ التي حَبِلَتْ بِهِ قبل الرِّدَّةِ مُسْلِمٌ فَتَجِبُ فيه غُرَّةٌ كَامِلَةٌ فَلَوْ أَحْبَلَهَا مُرْتَدٌّ أو غَيْرُهُ لَكِنْ بِزِنًا في حَالٍ رِدَّتِهَا وَأَلْقَتْ جَنِينًا بِجِنَايَةٍ فَهَدَرٌ كَجَنِينِ الْحَرْبِيِّينَ بِنَاءً على أَنَّ الْمُتَوَلِّدَ من مُرْتَدَّيْنِ كَافِرٌ

فَرْعٌ لو عَتَقَتْ أَمَةٌ حُبْلَى أُجْهِضَتْ جَنِينًا بِجِنَايَةٍ بين الْجِنَايَةِ وَالْإِجْهَاضِ لَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَوْتِ الْعَتِيقَةِ كما وَقَعَ في الْأَصْلِ أو أَسْلَمَ أَحَدُ أَبَوَيْ الْجَنِينِ الذِّمِّيِّ وَإِنْ كان الْآخَرُ وَثَنِيًّا أو نَحْوَهُ فَغُرَّةٌ كَامِلَةٌ تَجِبُ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ في قَدْرِ الضَّمَانِ بِالْمَآلِ وَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ في الثَّانِيَةِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالذِّمِّيِّينَ مع أَنَّهُ لو حَذَفَ الْوَصْفَ بِالذِّمِّيِّ كان أَوْلَى وَلِسَيِّدِهَا أَيْ الْأَمَةِ من ذلك أَيْ من الْغُرَّةِ الْأَقَلُّ من الْغُرَّةِ ومن عُشْرُ الْقِيمَةِ أَيْ قِيمَةِ الْأَمَةِ لِأَنَّ الْغُرَّةَ إنْ كانت أَقَلَّ فَلَا وَاجِبَ غَيْرُهَا أو الْعُشْرُ أَقَلُّ فَهُوَ الذي اسْتَحَقَّهُ السَّيِّدُ وما زَادَ بِالْحُرِّيَّةِ فَلَوْ كانت أَيْ الْمَجْنِيُّ عليها حَرْبِيَّةً أو الْجَانِي على الْأَمَةِ قبل عِتْقِهَا السَّيِّدُ وَجَنِينُهَا من غَيْرِهِ وهو مَالِكٌ له فَهَدَرٌ وَلَوْ كان الْجَنِينُ من زَوْجٍ لِأَنَّهُ لم يَكُنْ مَضْمُونًا على الْجَانِي ابْتِدَاءً

فَصْلٌ في الْجَنِينِ الرَّقِيقِ ذَكَرًا كان أو أُنْثَى أو خُنْثَى عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ على وِزَانِ اعْتِبَارِ الْغُرَّةِ في الْحُرِّ بِعُشْرِ دِيَةِ أُمِّهِ وَإِنَّمَا لم تُعْتَبَرْ قِيمَتُهُ في نَفْسِهِ بِتَقْدِيرِ الْحَيَاةِ فيه بَلْ قِيمَةُ أُمِّهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ اسْتِقْلَالِهِ بِانْفِصَالِهِ مَيِّتًا وَيَجِبُ ذلك على الْعَاقِلَةِ كما في الْجَنِينِ الْحُرِّ فَلَوْ أَلْقَتْ أَيْ الْأَمَةُ بِجِنَايَةٍ جَنِينًا مَيِّتًا فَعَتَقَتْ ثُمَّ أَلْقَتْ آخَرَ فَفِي الْأَوَّلِ عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ وفي الثَّانِي غُرَّةٌ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْإِجْهَاضِ وَيُعْتَبَرُ في عُشْرِ قِيمَتِهَا أَكْثَرُ قِيمَتِهَا وفي نُسْخَةٍ قِيَمُهَا من الْجِنَايَةِ إلَى الْإِجْهَاضِ مع تَقْدِيرِ إسْلَامِ الْكَافِرَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت