فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 2058

وَرِقِّ الْحُرَّةِ وَسَلَامَةِ الْمَعِيبَةِ إذَا كان الْجَنِينُ بِخِلَافِهَا في الْأُولَيَيْنِ وَصُورَةُ الثَّانِيَةِ أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ لِرَجُلٍ وَالْجَنِينُ لِآخَرَ بِوَصِيَّةٍ فَيُعْتِقُهَا مَالِكُهَا فَإِنْ كان لِلْجَانِي نِصْفُ الْأُمِّ الْمَجْنِيِّ عليها وَجَنِينُهَا من زَوْجٍ أو زِنًا فَعَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ نِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ وَيَهْدُرُ نَصِيبَهُ

وَإِنْ ضَرَبَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا وهو مُعْسِرٌ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا عَتَقَ نَصِيبَهُ من الْأُمِّ وَالْجَنِينِ وَعَلَيْهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَةِ الْأُمِّ لِشَرِيكِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ لِمَا عَتَقَ من الْجَنِينِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ وَقْتَ الْجِنَايَةِ كان مِلْكَهُ فَإِنْ كان الْمُعْتِقُ مُوسِرًا وَحَكَمْنَا بِعِتْقِهَا عليه فَلِشَرِيكِهِ عليه نِصْفُ قِيمَتِهَا حَامِلًا وَلَا يُفْرِدُ الْجَنِينَ بِقِيمَةٍ بَلْ يَتْبَعُ الْأُمَّ في التَّقْوِيمِ كما يَتْبَعُهَا في الْبَيْعِ وَيَلْزَمُهُ بِالْجِنَايَةِ عليه غُرَّةٌ أَيْ نِصْفُهَا لِأَنَّهُ حُرٌّ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ دُونَهُ أَيْ الْمُعْتِقِ لِأَنَّهُ قَاتِلٌ وَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ منها ثُمَّ جَنَى عليها مُعْسِرًا فَعَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَةِ الْأُمِّ وعليه لِمَا عَتَقَ من الْجَنِينِ نِصْفُ غُرَّةٍ لِوَرَثَتِهِ وَإِنْ كان مُوسِرًا فَعَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا حَامِلًا وَلِلْجَنِينِ غُرَّةٌ لِوَرَثَتِهِ أو جَنَى عليها بَعْدَ إعْتَاقِ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ الشَّرِيكُ الْآخَرُ وَالْمُعْتِقُ مُعْسِرٌ فَعَلَى الْجَانِي نِصْفُ غُرَّةٍ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ أو مُوسِرٌ فَعَلَيْهِ لِلْجَانِي نِصْفُ قِيمَتِهَا حَامِلًا وَعَلَى الْجَانِي غُرَّةٌ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ أو أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وَالْجَانِي أَجْنَبِيٌّ وَالْمُعْتِقُ مُعْسِرٌ فَعَلَى الْجَانِي نِصْفُ غُرَّةٍ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ وَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَةِ الْأُمِّ لَلشَّرِيك الْآخَرِ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ جَنِينًا نِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ أو مُوسِرٌ فَغُرَّةٌ تَلْزَمُ الْجَانِيَ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ جَنِينًا حُرًّا

وَإِنْ أُجْهِضَتْ بِجِنَايَةِ الشَّرِيكَيْنِ عليها فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا على الْآخَرِ رُبْعُ عُشْرِ قِيمَتِهَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جَنَى على مِلْكِهِ وَمِلْكِ صَاحِبِهِ وَنَصِيبُ كُلٍّ مِنْهُمَا تَلِفَ بِفِعْلِهِمَا فَتُهْدَرُ جِنَايَتُهُ على مِلْكِهِ وَيَتَقَاصَّانِ لِأَنَّ الْحَقَّيْنِ من جِنْسٍ وَاحِدٍ فَلَوْ أَعْتَقَاهَا مَعًا أو أَعْتَقَهَا وَكِيلُهُمَا بِكَلِمَةٍ بين الْجِنَايَةِ وَالْإِجْهَاضِ فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا رُبْعُ غُرَّةٍ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ وَقِيلَ نِصْفُهَا اعْتِبَارًا بِحَالِ الْإِجْهَاضِ

وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أبو عَلِيٍّ لِلْأُمِّ منها الْأَوْلَى منه أَيْ من رُبْعِ الْغُرَّةِ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ وَلَا شَيْءَ لِلسَّيِّدَيْنِ لِأَنَّهُمَا قَاتِلَانِ فَلَوْ أَعْتَقَاهَا قبل الْإِجْهَاضِ وَبَعْدَ الْجِنَايَةِ وَالْجَانِي أَحَدُهُمَا فَعَلَيْهِ لِوَرَثَةِ الْجَنِينِ نِصْفُ غُرَّةٍ وَلِشَرِيكِهِ الْأَقَلُّ من نِصْفِ الْغُرَّةِ وَنِصْفِ عُشْرِ قِيمَةِ الْأُمِّ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ وَقِيلَ عليه غُرَّةٌ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْإِجْهَاضِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ

فَرْعٌ لو وَطِئَ شَرِيكَانِ أَمَتَهُمَا فَحَبِلَتْ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ عليها فَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ فَالْجَنِينُ حُرٌّ وَعَلَى الْجَانِي غُرَّةٌ وَهِيَ لِمَنْ يَلْحَقُهُ الْجَنِينُ وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ فَنِصْفُ الْجَنِينِ حُرٌّ وَوَجَبَ على الْجَانِي نِصْفُ غُرَّةٍ لِمَنْ يَلْحَقُهُ الْجَنِينُ وَعَلَيْهِ لِلْآخَرِ نِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ أَيْ قِيمَةِ الْأُمِّ وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا يَظْهَرُ لو كان أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا وَلَحِقَهُ الْجَنِينُ فَإِنْ لَحِقَ الْمُوسِرُ فَلَهُ غُرَّةٌ وَإِنْ قَتَلَتْ مُسْتَوْلَدَةٌ جَنِينَهَا الْحَاصِلَ من السَّيِّدِ بِأَنْ جَنَتْ على نَفْسِهَا فَأَلْقَتْهُ مَيِّتًا أُهْدِرَ لِمَا زَادَهُ على الرَّوْضَةِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْأُمَّ قَاتِلَةٌ لَا تَرِثُ وَالْأَبُ لَا يَثْبُتُ له على الْمُسْتَوْلَدَةِ شَيْءٌ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ نعم إنْ كان لها أُمٌّ حُرَّةٌ وَإِنْ عَلَتْ طَالَبَتْ السَّيِّدَ بِالْأَقَلِّ من قِيمَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَسُدُسِ الْغُرَّةِ

فَرْعٌ لو مَاتَ الزَّوْجُ وَخَلَّفَ امْرَأَةً حَامِلًا وَأَخًا لِأَبٍ أو لِأَبَوَيْنِ وَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا بِجِنَايَةِ عَبْدٍ عليها من التَّرِكَةِ فَلَهَا منه رُبْعُهُ وَمِنْ الْغُرَّةِ ثُلُثُهَا وَلِلْأَخِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ وَثُلُثَا الْغُرَّةِ فَالْغُرَّةُ مِلْكُهُمَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَبْدِ وهو مِلْكُهُمَا أَرْبَاعًا وَالْجَنِينُ بِانْفِصَالِهِ مَيِّتًا خَرَجَ عن كَوْنِهِ وَارِثًا وَالسَّيِّدُ لَا يَجِبُ له على عَبْدِهِ شَيْءٌ فَيَسْقُطُ من نَصِيبِ كُلٍّ من الْأُمِّ وَالْأَخِ من الْغُرَّةِ ما يُقَابِلُ مِلْكَهُ من الْعَبْدِ وَيُطَالَبُ الْآخَرُ بِمَا بَقِيَ له إنْ كان فَلِلْأَخِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعَبْدِ فَيَسْقُطُ من نَصِيبِهِ من الْغُرَّةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ يَبْقَى له رُبْعُهُ منها وهو سُدُسٌ يَتَعَلَّقُ بِنَصِيبِ الْأُمِّ من الْعَبْدِ وَلِلْأُمِّ رُبْعُهُ فَيَسْقُطُ من نَصِيبِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت