فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2058

في ذلك لَا غَيْرُهُمَا كَوَصِيٍّ وَقَيِّمٍ أَيْ ليس له ذلك لِأَنَّهُ ليس في مَعْنَاهُمَا بَلْ يَتَمَلَّكُ لَهُمَا الْحَاكِمُ ما يُعْتِقُ وَيُطْعِمُ عنهما ثُمَّ يُعْتِقُ وَيُطْعِمُ عنهما الْوَصِيُّ أو الْقَيِّمُ

بَابُ دَعْوَى الدَّمِ وما يَتْبَعُهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ في الدَّعْوَى وَلَهَا خَمْسَةُ شُرُوطٍ الْأَوَّلُ التَّعْيِينَ لِلْمُدَّعَى عليه فَلَوْ قال قَتَلَ أبي أَحَدُ هَذَيْنِ أو أَحَدُ هَؤُلَاءِ الْعَشَرَةِ لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ لِلْإِبْهَامِ كَمَنْ ادَّعَى دَيْنًا على أَحَدِ رَجُلَيْنِ أو رِجَالٍ فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى الْمَجْهُولَةُ فيه أَيْ في الْقَتْلِ وَلَا في غَيْرِهِ كَغَصْبٍ وَإِتْلَافٍ وَسَرِقَةٍ ولم يَحْضُرْهُ يَعْنِي الْقَاضِي الْمُدَّعَى عليه الْمَجْهُولُ الْغَائِبُ فَلَوْ قال قَتَلَ أبي زَيْدٌ أو عَمْرٌو لم تُسْمَعْ الدَّعْوَى ولم يُحْضِرْ الْقَاضِي أَحَدًا مِنْهُمَا وَكَذَا لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِقَتْلٍ أو غَيْرِهِ على جَمْعٍ لَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُهُ منهم لِأَنَّهُ دَعْوَى مُحَالٍ فَإِنْ أَمْكَنَ أَيْ تَصَوَّرَ وُقُوعُهُ منهم سُمِعَتْ

الشَّرْطُ الثَّانِي التَّفْصِيلُ لِلدَّعْوَى فيقول قَتَلَهُ خَطَأً أو عَمْدًا أو شِبْهَ عَمْدٍ أو مُنْفَرِدًا أو شَرِيكًا لِغَيْرِهِ وَيَصِفُ كُلًّا من الثَّلَاثَةِ الْأُوَلَ بِمَا يُنَاسِبُهُ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ تَخْتَلِفُ بِهَذِهِ الْأَحْوَالِ وَلَوْ قال كَأَصْلِهِ مُنْفَرِدًا بِدُونِ أو كان أَوْلَى فَلَوْ أَطْلَقَ دَعْوَاهُ اُسْتُحِبَّ لِلْقَاضِي اسْتِفْصَالُهُ وما قِيلَ من أَنَّ الِاسْتِفْصَالَ تَلْقِينٌ مَمْنُوعٌ بَلْ التَّلْقِينُ أَنْ يَقُولَ له قُلْ قَتَلَهُ عَمْدًا أو خَطَأً وَالِاسْتِفْصَالُ أَنْ يَقُولَ كَيْفَ قُتِلَ وَالتَّصْرِيحُ بِالِاسْتِحْبَابِ من زِيَادَتِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ اسْتِفْصَالُهُ بَلْ له أَنْ يُعْرِضَ عنه وَلَا يَسْأَلَهُ الْجَوَابَ حتى يُحَرِّرَ الدَّعْوَى فَلَوْ قال قَتَلَهُ بِشَرِكَةٍ سُئِلَ عَمَّنْ شَارَكَهُ في الْقَتْلِ فَإِنْ ذَكَرَ مع الْخَصْمِ شُرَكَاءَ فيه لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ عليه لَغَتْ دَعْوَاهُ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فَإِنْ أَمْكَنَ ولم يُعَيِّنْهُمْ لِعَدَمِ حَصْرِهِ لهم أو لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِ لهم وَالْوَاجِبُ الْقَوَدُ بِأَنْ قال قُتِلَ عَمْدًا مع شُرَكَاءَ عَامِدِينَ سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ إذَا أَثْبَتَهَا أَمْكَنَ الِاقْتِصَاصُ منه وَلَا يَخْتَلِفُ ذلك بِعَدَدِ الشُّرَكَاءِ أو وَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ بِأَنْ قال قَتْلُ خَطَأٍ أو شِبْهِ عَمْدٍ أو تَعَمُّدٍ وفي شُرَكَائِهِ مُخْطِئٌ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ لِأَنَّ حِصَّةَ الْمُدَّعَى عليه من الدِّيَةِ لَا تُعْلَمُ إلَّا بِحَصْرِ الشُّرَكَاءِ نعم إنْ قال مَثَلًا لَا أَعْلَمُ عَدَدَهُمْ تَحْقِيقًا وَلَكِنْ أَعْلَمُ أَنَّهُمْ لَا يَزِيدُونَ على عَشَرَةٍ وَنَحْوِ ذلك سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَطُولِبَ الْمُدَّعَى عليه في الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ بِالْعُشْرِ من الدِّيَةِ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَقَوْلُهُ مَثَلًا وَنَحْوُ ذلك من زِيَادَتِهِ وَأَحَدُهُمَا يُغْنِي عن الْآخَرِ

الشَّرْطُ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عليه وَشَرْطُهُمَا التَّكْلِيفُ وَشَرَطَ الْأَصْلُ كَوْنَ الْمُدَّعِي مُلْتَزِمًا فَخَرَجَ بِهِ الْحَرْبِيُّ وهو مَحْمُولٌ على حَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ له فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت