فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 2058

لَا اسْتِقْلَالَ لِبَعْضِهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لو انْضَمَّ إلَيْهِ شَهَادَةُ شَاهِدٍ لَا يَحْكُمُ بها لَا إنْ تَمَّتْ أَيْمَانُهُ قبل مَوْتِهِ فَلَا يَسْتَأْنِفُ وَارِثُهُ بَلْ يَحْكُمُ له كما لو أَقَامَ بَيِّنَةً ثُمَّ مَاتَ وَيَبْنِي وَارِثُ الْمُدَّعَى عليه على أَيْمَانِهِ إذَا تَخَلَّلَ مَوْتَهُ الْأَيْمَانُ وَإِنْ عُزِلَ الْقَاضِي أو مَاتَ في خِلَالِهَا وَوَلِيَ غَيْرُهُ لَا الْمُدَّعِي إنْ عُزِلَ الْقَاضِي أو مَاتَ في خِلَالِهَا أَيْ لَا يَبْنِي عليها بَلْ يَسْتَأْنِفُ إلَّا إنْ عَادَ الْمَعْزُولُ فَيَبْنِي الْمُدَّعِي بِنَاءً على أَنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ وَإِنَّمَا اسْتَأْنَفَ فِيمَا إذَا وَلِيَ غَيْرُهُ تَشْبِيهًا بِمَا لو عُزِلَ الْقَاضِي أو مَاتَ بَعْدَ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ وَبِمَا لو أَقَامَ شَاهِدًا وَاحِدًا وَأَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ معه فَعُزِلَ الْقَاضِي وَوَلِيَ آخَرُ لَا بُدَّ من اسْتِئْنَافِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَخَرَجَ بِالْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عليه كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى أَيْضًا من في حُكْمِ وَارِثِهِ فَلَهُ الْبِنَاءُ فِيمَا لو تَخَلَّلَ أَيْمَانَهُ عَزْلُ الْقَاضِي أو مَوْتُهُ ثُمَّ وَلِيَ غَيْرُهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ يَمِينَهُ لِلنَّفْيِ فَتَنْفُذُ بِنَفْسِهَا وَيَمِينُ الْمُدَّعِي لِلْإِثْبَاتِ فَتَتَوَقَّفُ على حُكْمِ الْقَاضِي وَالْقَاضِي الثَّانِي لَا يَحْكُمُ بِحُجَّةٍ أُقِيمَتْ عِنْدَ الْأَوَّلِ وَعَزْلُ الْقَاضِي وَمَوْتُهُ بَعْدَ تَمَامِهَا كَهُوَ الْأَوْلَى كَهُمَا في أَثْنَائِهَا في الطَّرَفَيْنِ أَيْ طَرَفِ الْمُدَّعِي وَطَرَفِ الْمُدَّعَى عليه فَيَأْتِي فيه ما تَقَرَّرَ

وَلَهُ أَيْ الْمُدَّعِي أَنْ يُقْسِمَ وَلَوْ غَابَ حَالَ قَتْلِهِ عن مَحَلِّ الْقَتْلِ لِأَنَّهُ قد يَعْرِفُ الْحَالَ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عليه أو سَمَاعِ من يَنُوبُهُ وَلَا تَمْنَعُ الْقَسَامَةَ غَيْبَةُ الْمُدَّعَى عليه كَالْبَيِّنَةِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَتُوَزَّعُ الْأَيْمَانُ على الْوَرَثَةِ بِحَسَبِ الْمِيرَاثِ لِأَنَّ ما يَثْبُتُ بِأَيْمَانِهِمْ يُقَسَّمُ عليهم على فَرَائِضِ اللَّهِ فَكَذَا الْيَمِينُ وَلِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ وَاحِدٌ وَهُمْ خُلَفَاؤُهُ فَيَحْلِفُ كُلٌّ منهم بِقَدْرِ خِلَافَتِهِ وفي صُوَرِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ تُقَسَّمُ الْأَيْمَانُ كَقَسْمِ الْمَالِ وفي الْمُعَادَةِ لَا يَحْلِفُ وَلَدُ الْأَبِ إنْ لم يَأْخُذْ شيئا فَإِنْ أَخَذَ حَلَفَ بِقَدْرِ حَقِّهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

وَيُتَمَّمُ الْمُنْكَسِرُ من الْأَيْمَانِ إنْ وَقَعَ كَسْرٌ لِأَنَّ الْيَمِينَ لَا تَتَبَعَّضُ وَلَا يَجُوزُ إسْقَاطُهُ لِئَلَّا يَنْقُصَ نِصَابُ الْقَسَامَةِ فَمَنْ خَلَّفَ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ ابْنًا حَلَفُوا يَمِينَيْنِ يَمِينَيْنِ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ الْبَاقِيَةَ تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ وَيُتَمِّمُ وَلَوْ خَلَّفَ أُمًّا وَابْنًا حَلَفَتْ تِسْعًا وَحَلَفَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَلَوْ خَلَّفَ أَكْثَرَ من خَمْسِينَ ابْنًا حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ يَمِينًا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ حَلَفَ كُلٌّ منهم سَبْعَ عَشَرَةَ يَمِينًا فَإِنْ حَضَرَ وَاحِدٌ منهم حَلَفَ خَمْسِينَ لِحَقِّهِ فَقَطْ إنْ لم يَصْبِرْ أَيْ إلَى حُضُورِ الْآخَرِينَ لِتَعَذُّرِ أَخْذِ شَيْءٍ قبل تَمَامِ الْحُجَّةِ فَيَفْرِضُ حَائِزًا لِذَلِكَ فَإِنْ صَبَرَ حتى حَضَرَا حَلَفَ كُلٌّ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَإِنْ حَضَرَ آخَرُ أو بَلَغَ الصَّبِيُّ أو أَفَاقَ الْمَجْنُونُ حَلَفَ نِصْفَهَا كما لو حَضَرَ ابْتِدَاءً وحلف الثَّالِثُ إذَا حَضَرَ أو بَلَغَ أو أَفَاقَ سَبْعَ عَشَرَةَ بِتَكْمِيلِ الْمُنْكَسِرِ فَإِنْ قُلْت إذَا كانت الْأَيْمَانُ كَالْبَيِّنَةِ فَلِمَ لم يَكْتَفِ بِوُجُودِهَا من بَعْضِهِمْ كَالْبَيِّنَةِ قُلْنَا لِصِحَّةِ النِّيَابَةِ في إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ دُونَ الْيَمِينِ وَلِأَنَّ الْبَيِّنَةَ حُجَّةٌ عَامَّةٌ وَالْيَمِينُ حُجَّةٌ خَاصَّةٌ وَذَكَرَ الْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ من حَلَفَ فَلَهُ أَخْذُ حِصَّتِهِ في الْحَالِ وكان لِلْمُصَنِّفِ حَذْفُهُ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ هذا إنَّمَا يُتَّجَهُ إذَا قُلْنَا إنَّ تَكْذِيبَ بَعْضِ الْوَرَثَةِ لَا يَمْنَعُ الْقَسَامَةَ وهو رَأْيُ الْبَغَوِيّ فَإِنْ قُلْنَا يَمْنَعُ وهو الصَّحِيحُ فَيَتَعَيَّنُ الِانْتِظَارُ لِأَنَّ تَوَافُقَ الْوَرَثَةِ شَرْطٌ وما قَالَهُ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الشَّرْطَ عَدَمُ التَّكَاذُبِ لَا التَّوَافُقُ وَقَوْلُ الْأَصْلِ وَلَوْ امْتَنَعَ الْحَاضِرُ من الزَّائِدِ على قَدْرِ حَقِّهِ لم يَبْطُلْ حَقُّهُ من الْقَسَامَةِ حتى إذَا حَضَرَ الْغَائِبُ كَمَّلَ معه بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في الشُّفْعَةِ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ فيها تَقْصِيرٌ مُبْطِلٌ وَالْقَسَامَةُ لَا تَبْطُلُ بِالتَّأْخِيرِ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ صَدْرَهُ لِفَهْمِهِ من قَوْلِهِ إنْ لم يَصْبِرْ وَعَجُزَهُ لِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ على ضَعِيفٍ إذْ الصَّحِيحُ في بَابِ الشُّفْعَةِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ حَقُّ الْحَاضِرِ منها بِالتَّأْخِيرِ

وَإِنْ مَاتَا أَيْ الثَّانِي وَالثَّالِثُ بَعْدَ حَلِفِ الْحَاضِرِ فَوَرِثَهُمَا الْحَاضِرُ حَلَفَ حِصَّتَهُمَا وَلَا يَكْفِيهِ حَلِفُهُ السَّابِقُ لِأَنَّهُ لم يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لِحِصَّتِهِمْ يَوْمَئِذٍ وَلَوْ خَلَّفَ زَوْجَةً وَبِنْتًا حَلَفَتْ الزَّوْجَةُ عَشَرًا وَالْبِنْتُ أَرْبَعِينَ بِجَعْلِ الْأَيْمَانِ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا لِأَنَّ نَصِيبَ الْبِنْتِ كَنَصِيبِ الزَّوْجَةِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أو خَلَّفَتْ زَوْجًا وَبِنْتًا حَلَفَتْ الْبِنْتُ الثُّلُثَيْنِ وهو أَيْ الزَّوْجُ الثُّلُثَ بِجَعْلِ الْأَيْمَانِ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِأَنَّ نَصِيبَهَا كَنَصِيبِهِ مَرَّتَيْنِ

وَيَحْلِفُ الْخُنْثَى خَمْسِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت