فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يَمِينًا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ ذَكَرٌ وَلِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ قبل تَمَامِ الْأَيْمَانِ شيئا وَيَأْخُذُ النِّصْفَ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُنْثَى هذا إنْ انْفَرَدَ فَإِنْ كان هُنَاكَ أَيْ معه عَصَبَةٌ لَيْسُوا في دَرَجَتِهِ كَإِخْوَةٍ فَلَهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا نِصْفَهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُنْثَى وَيُؤْخَذُ الْمَالُ الْبَاقِي وَيُوقَفُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ إلَى الْبَيَانِ أو الصُّلْحِ وَلَهُمْ أَنْ يَصْبِرُوا إلَى الْبَيَانِ وَلَا تُعَادُ الْقَسَامَةُ عِنْدَ الْبَيَانِ وَإِنْ لم يَكُنْ معه عَصَبَةٌ لم يُؤْخَذْ أَيْ الْبَاقِي من الْمُدَّعَى عليه بَلْ يُوقَفُ حتى يُبَيِّنَ الْخُنْثَى فَإِنْ بَانَ أُنْثَى وَلَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عليه أَنَّهُ لم يَقْتُلْهُ أَخَذَهُ أَيْ الْقَاضِي الْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ بَانَ ذَكَرًا أَخَذَهُ فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعَى عليه لم يَأْخُذْ منه الْقَاضِي ذلك وفي نُسْخَةٍ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى وَلَا عَصَبَةَ حَلَفَ الْمُدَّعَى أَيْ عليه لِبَيْتِ الْمَالِ أَيْ لِأَجْلِهِ وَالْخُنْثَيَانِ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا الثُّلُثَيْنِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ مع الْجَبْرِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ ذَكَرٌ وَالْآخَرُ أُنْثَى وَيُعْطَى الثُّلُثَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُنْثَى وَالِابْنُ مع الْخُنْثَى يَحْلِفُ ثُلُثَيْهَا لِاحْتِمَالِ أُنُوثَةِ الْخُنْثَى وَيُعْطَى النِّصْفَ لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ وَالْخُنْثَى يَحْلِفُ نِصْفَهَا لِاحْتِمَالِ ذُكُورَتِهِ وَيُعْطَى الثُّلُثَ لِاحْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ وَيُوقَفُ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا إلَى الْبَيَانِ أو الصُّلْحِ وَلَوْ خَلَّفَ بِنْتًا وَخُنْثَى حَلَفَتْ نِصْفَ الْأَيْمَانِ وَالْخُنْثَى ثُلُثَهَا وَأَخَذَا ثُلُثَيْ الدِّيَةِ وَلَا يُؤْخَذُ الْبَاقِي من الْمُدَّعَى عليه حتى يَتَبَيَّنَ الْخُنْثَى صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
فَرْعٌ من مَاتَ من الْوَرَثَةِ قبل حَلِفِهِ وُزِّعَتْ أَيْمَانُهُ على وَرَثَتِهِ كما مَرَّ فَإِنْ مَاتَ من لَزِمَهُ النِّصْفُ مَثَلًا فَحَلَفَ اثْنَيْنِ فَحَلَفَ الْأَوَّلُ حِصَّتَهُ ثَلَاثَ عَشَرَةَ ثُمَّ مَاتَ أَخُوهُ قبل حَلِفِهِ وَوَرِثَهُ حَلَفَ حِصَّتَهُ ثَلَاثَ عَشَرَةَ لِأَنَّهَا الْقَدْرُ الذي كان يَحْلِفُهُ مُوَرِّثُهُ لَا تَكْمِلَةَ النِّصْفِ فَقَطْ وَمَنْ نَكَلَ من الْوَرَثَةِ عن الْيَمِينِ وَمَاتَ فَلِوَرَثَتِهِ تَحْلِيفُ الْخَصْمِ لَا الْقَسَامَةُ لِبُطْلَانِ حَقِّهِمْ بِنُكُولِ مُوَرِّثِهِمْ
فَرْعٌ لو كان لِلْقَتِيلِ ابْنَانِ وحلف أَحَدُهُمَا وَمَاتَ الْآخَرُ قبل أَنْ يَحْلِفَ عن ابْنَيْنِ فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ وَهِيَ ثَلَاثَ عَشَرَةَ وَنَكَلَ الْآخَرُ وُزِّعَتْ أَيْمَانُهُ التي نَكَلَ عنها وَهِيَ الرُّبْعُ على عَمِّهِ وَأَخِيهِ على قَدْرِ حِصَّتَيْهِمَا من الدِّيَةِ تَكْمِلَةً لِلْحُجَّةِ فَيَحْلِفُ الْعَمُّ تِسْعًا إذْ يَخُصُّهُ ثَمَانٍ وَثُلُثٌ وَالْأَخُ أَرْبَعًا إذْ يَخُصُّهُ أَرْبَعٌ وَسُدُسٌ يُضَمُّ ذلك إلَى حِصَّتَيْهِمَا في الْأَصْلِ فَيَكْمُلُ لِلْعَمِّ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ لِأَنَّهُ حَلَفَ أَوَّلًا خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَلِلْأَخِ سَبْعَ عَشَرَةَ لِأَنَّهُ حَلَفَ أَوَّلًا ثَلَاثَ عَشَرَةَ وَإِنَّمَا حَلَفَ الْأَخُ هُنَا بِالْحِصَّةِ الْأَصْلِيَّةِ وَفِيمَا قبل الْفَرْعِ بِحِصَّةٍ لِتَكْمِلَةٍ لِأَنَّهُ فَرْعٌ عن أَخِيهِ ثُمَّ بِخِلَافِهِ هُنَا لِبُطْلَانِ حَقِّ النَّاكِلِ بِنُكُولِهِ وَلَا يَخْتَصُّ الْعَدَدُ بِاللَّوْثِ بَلْ يَمِينُ مُدَّعِي الْقَتْلِ مع الشَّاهِدِ وَيَمِينُ الْمُدَّعَى عليه وَالْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ من الْمُدَّعِي أو الْمُدَّعَى عليه فيها أَيْ في الْقَسَامَةِ خَمْسُونَ لِأَنَّهَا يَمِينُ دَمٍ وَلِخَبَرِ فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا في جَانِبِ الْمُدَّعَى عليه وَمَحَلُّهُ في الْمُدَّعَى عليه إنْ انْفَرَدَ وَإِلَّا بِأَنْ تَعَدَّدَ حَلَفَ كُلٌّ منهم خَمْسِينَ كما يَحْلِفُهَا الْوَاحِدُ اعْتِبَارًا بِالْيَمِينِ الْوَاحِدَةِ أَمَّا إذَا تَعَدَّدَ الْمُدَّعِي فَيَحْلِفُ كُلٌّ منهم بِنِسْبَةِ حَقِّهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ كُلًّا من الْمُدَّعَى عليهم يَنْفِي ما يَنْفِيهِ الْوَاحِدُ لو انْفَرَدَ وَكُلٌّ من الْمُدَّعِيَيْنِ لَا يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ ما يُثْبِتُهُ الْوَاحِدُ لو انْفَرَدَ بَلْ يُثْبِتُ بَعْضَ الْأَرْشِ فَيَحْلِفُ بِقَدْرِ الْحِصَّةِ وَبِهَذَا فَرَّقَ الرَّافِعِيُّ بين يَمِينِ الْمُدَّعِينَ ابْتِدَاءً وَيَمِينِ الْمُدَّعَى عليهم وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ على الْمُدَّعِينَ كَيَمِينِهِمْ ابْتِدَاءً وَجَرَى عليه الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ مَحْمُولٌ على ما يُوَافِقُ ذلك كما أَشَرْت إلَيْهِ في تَقْرِيرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
وَالْأَشْبَهُ أَنَّ يَمِينَ الْجِرَاحَاتِ كَالنَّفْسِ فَتَكُونُ خَمْسِينَ سَوَاءٌ نَقَصَتْ أَيْ الْجِرَاحَاتُ أَيْ إبْدَالُهَا عن الدِّيَةِ كَالْحُكُومَةِ وَبَدَلُ الْيَدِ أو زَادَتْ كَبَدَلِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إذْ لَا تَخْلُفُ الْيَمِينُ في سَائِرِ الدَّعَاوَى بِقِلَّةِ الْمُدَّعَى وَكَثْرَتِهِ
الطَّرَفُ الثَّالِثُ في حُكْمِ الْقَسَامَةِ وَالْوَاجِبُ بها الدِّيَةُ في الْحُرِّ وَالْقِيمَةُ في الرَّقِيقِ لَا الْقِصَاصُ لِمَا رُوِيَ في الْخَبَرِ السَّابِقِ من قَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إمَّا أَنْ تَدُوا صَاحِبَكُمْ أو يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ ولم يَتَعَرَّضْ لِلْقِصَاصِ وَلِأَنَّ الْقَسَامَةَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَلَا تُوجِبُ الْقِصَاصَ احْتِيَاطًا لِأَمْرِ الدِّمَاءِ كَالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَلَيْسَتْ كَاللِّعَانِ في رَجْمِ الْمَرْأَةِ لِتَمَكُّنِهَا فيه من الدَّفْعِ بِلِعَانِهَا أَوَّلًا كَالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ لِتُقَوِّيهَا بِالنُّكُولِ وَلِهَذَا جُعِلَتْ كَالْإِقْرَارِ أو كَالْبَيِّنَةِ وَأَجَابُوا عن قَوْلِهِ في الْخَبَرِ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ بَدَلُ دَمِ صَاحِبِكُمْ جَمْعًا بين الْخَبَرَيْنِ وَيَعْقِلُ عنه أَيْ الْقَاتِلُ في غَيْرِ الْعَمْدِ من شِبْهِهِ وَالْخَطَأُ أَمَّا في الْعَمْدِ فَتَجِبُ الدِّيَةُ في مَالِ الْقَاتِلِ حَالَّةً
فَإِنْ ادَّعَى الْقَتْلَ على اثْنَيْنِ وَاللَّوْثَ على أَحَدِهِمَا