فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أو أَنْهَرَ دَمَهُ فَمَاتَ بِذَلِكَ لَا جَرَحَهُ فَمَاتَ فَلَا يَكْفِي حتى يَقُولَ منه أو مَكَانَهُ أو نَحْوُهُ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِسَبَبٍ آخَرَ وَلَا يَشْهَدُ بِالْقَتْلِ بِرُؤْيَةِ الْجُرْحِ حتى يَقْطَعَ بِمَوْتِهِ منه بِقَرَائِنَ يُشَاهِدُهَا وَتَثْبُتُ الدَّامِيَةُ وَالْمُوضِحَةُ فَالدَّامِيَةُ بِقَوْلِهِ ضَرَبَهُ فَأَسَالَ دَمَهُ أو فَأَدْمَاهُ أو فَجَرَحَهُ لَا بِقَوْلِهِ ضَرَبَهُ فَسَالَ دَمُهُ لِاحْتِمَالِ سَيَلَانِهِ بِغَيْرِ الضَّرْبِ والموضحة بِقَوْلِهِ أَوْضَحَ أَيْ ضَرَبَهُ فَأَوْضَحَ عَظْمَهُ أو فَاتَّضَحَ عَظْمُهُ بِضَرْبِهِ لَا بِقَوْلِهِ أَوْضَحَهُ أَيْ ضَرَبَهُ فَأَوْضَحَهُ أو أَوْضَحَ رَأْسَهُ أو ضَرَبَهُ فَاتَّضَحَ أو فَوَجَدْنَا رَأْسَهُ مُوضِحًا لِعَدَمِ اسْتِلْزَامِهَا إيضَاحَ الْعَظْمِ وَلِاحْتِمَالِ الْإِيضَاحِ في الْأَخِيرَتَيْنِ بِسَبَبٍ آخَرَ وما ذَكَرَهُ من اعْتِبَارِ ذِكْرِ الْعَظْمِ حتى لَا يَكْفِي فَأَوْضَحَهُ أو فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ هو ما صَحَّحَهُ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ حَيْثُ قال وَيُشْتَرَطُ لِمُوضِحَةٍ ضَرَبَهُ فَأَوْضَحَ عَظْمَ رَأْسِهِ وَقِيلَ يَكْفِي فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ أَيْ لِفَهْمِ الْمَقْصُودِ منه وَبِالثَّانِي جَزَمَ الْأَصْلُ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَوَّلَ عن حِكَايَةِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَحَكَى الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ عن نَصِّ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَرَجَّحَهُ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وقال إنَّهُ الْمَنْصُوصُ لِلشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَلْيُبَيِّنْ مَحَلَّ الْمُوضِحَةِ وَمِسَاحَتَهَا فِيمَا إذَا كان على رَأْسِهِ مَوَاضِحُ لِلْقِصَاصِ أَيْ لِوُجُوبِهِ أو يُعَيِّنْهَا بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا فِيمَا إذَا لم يَكُنْ على رَأْسِهِ إلَّا مُوضِحَةٌ لِأَنَّهَا قد تُوَسَّعُ أَيْ لِجَوَازِ أنها كانت صَغِيرَةً فَوَسَّعَهَا غَيْرُ الْجَانِي
فَلَوْ شَهِدَا في صُورَةِ الْوَضَحِ بِإِيضَاحٍ بِلَا تَعْيِينٍ وَجَبَ الْمَالُ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مَحَلِّ الْمُوضِحَةِ وَقَدْرِهَا بِخِلَافِ الْقِصَاصِ لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ لَا إنْ وُجِدَ الْمَشْهُودُ له بِإِيضَاحِهِ سَلِيمًا لَا أَثَرَ عليه وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ فَلَا يَجِبُ الْمَالُ لِبُطْلَانِ الشَّهَادَةِ وَيَكْفِي في شَهَادَةِ مَقْطُوعٍ أَيْ في الشَّهَادَةِ بِقَطْعِ يَدٍ فَقَطْ قَوْلُ الشَّاهِدِ قَطَعَ يَدَهُ وَيَكْفِي في قَبُولِ شَهَادَتِهِ بِقَطْعِهَا رُؤْيَتُهَا مَقْطُوعَةً عن التَّعْيِينِ لها وَكَذَا يَكْفِي فيه قَوْلُهُ قَطْعَ يَدِهِ وَهُمَا أَيْ يَدَاهُ مَقْطُوعَتَانِ لَكِنْ لَا قِصَاصَ فيها لِعَدَمِ تَعَيُّنِهَا بِخِلَافِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ لِتَعَيُّنِهَا
فَصْلٌ تُرَدُّ شَهَادَةُ الْوَارِثِ لِمُوَرِّثِهِ غير بَعْضِهِ بِالْجُرْحِ الذي يُمْكِنُ أَنْ يُفْضِيَ إلَى الْهَلَاكِ قبل الِانْدِمَالِ وَلَوْ عَاشَ الْجَرِيحُ لِلتُّهْمَةِ لِأَنَّهُ لو مَاتَ مُوَرِّثُهُ أَخَذَ الْأَرْشَ فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ بِخِلَافِ ما لو شَهِدَ له بَعْدَ الِانْدِمَالِ أو قَبْلَهُ لَكِنَّ مُسْتَحِقَّ الْأَرْشِ غَيْرُهُ كَأَنْ جُرِحَ عَبْدٌ فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ وَادَّعَى بِالْجُرْحِ على الْجَارِحِ لِكَوْنِ الْأَرْشِ له فَشَهِدَ له وَارِثُ الْجَرِيحِ فَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ وَبِخِلَافِ ما لو شَهِدَ له بِمَالٍ وَلَوْ في مَرَضِ مَوْتِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجُرْحَ سَبَبٌ لِلْمَوْتِ النَّاقِلِ لِلْحَقِّ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْمَالِ
وَلَا يَحْكُمُ بِالْجُرْحِ بِشَهَادَةِ مَحْجُوبٍ كَأَخٍ مع وُجُودِ ابْنٍ صَارَ وَارِثًا بِأَنْ مَاتَ الِابْنُ فَإِنْ وَرِثَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ لم يُنْقَضْ كما لو حَدَثَ الْفِسْقُ وَلَوْ شَهِدَ وَارِثَانِ ظَاهِرًا بِهِ ثُمَّ حُجِبَا قبل الْحُكْمِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا لِلتُّهْمَةِ عِنْدَ أَدَائِهَا وَلِلْعَاقِلَةِ الشَّهَادَةُ بِجُرْحِ شُهُودِ الْقَتْلِ الْعَمْدِ وبجرح شُهُودِ الْإِقْرَارِ بِالْخَطَأِ أو شِبْهِ الْعَمْدِ إذْ لَا تُهْمَةَ لِانْتِفَاءِ تَحَمُّلِهِمْ الدِّيَةَ وَلِبَعِيدِهِمْ الْغَنِيِّ وفي عَدَدِ الْأَقْرَبِ وَفَاءٌ بِالْوَاجِبِ الشَّهَادَةُ بِالْجُرْحِ مُطْلَقًا عن التَّقْيِيدِ بِالْعَمْدِ وَالْإِقْرَارِ بِغَيْرِهِ لَا فَقِيرُهُمْ أَيْ ليس له الشَّهَادَةُ بِذَلِكَ وَالْفَرْقُ أَنَّ تَوَقُّعَ الْغَنِيِّ أَقْرَبُ من تَوَقُّعِ مَوْتِ الْقَرِيبِ الْمُحْوِجِ إلَى التَّحَمُّلِ فَالتُّهْمَةُ لَا تَتَحَقَّقُ فيه وَالتَّصْرِيحُ بِمُطْلَقًا من زِيَادَتِهِ