فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِالتَّضْيِيعِ وَإِنْ دَخَلَتْ بَقَرَةٌ مَثَلًا مُسَيِّبَةٌ مِلْكَهُ فَأَخْرَجَهَا من مَوْضِعٍ يُعْسَرُ عليها الْخُرُوجُ منه فَتَلِفَتْ ضَمِنَ هَا وَإِنْ دَخَلَتْ دَابَّةٌ مِلْكَهُ فَرَمَحَتْهُ فَمَاتَ فَكَإِتْلَافِهَا زَرْعَهُ في الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ فَيُفَرَّقُ بين اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالدِّيَةُ إنْ وَجَبَتْ تَكُونُ على عَاقِلَةِ مَالِكِهَا أَيْ الدَّابَّةِ كَحَفْرِ الْبِئْرِ وَإِنْ ضَرَبَ شَجَرَةً في مِلْكِهِ لِيَقْطَعَهَا وَعَلِمَ أنها إذَا سَقَطَتْ تَسْقُطُ على غَافِلٍ عن ذلك من النُّظَّارِ ولم يُعْلِمْهُ الْقَاطِعُ بِهِ فَسَقَطَتْ عليه فَأَتْلَفَتْهُ ضَمِنَ ه وَإِنْ دخل مِلْكَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَإِلَّا بِأَنْ يَعْلَمَ الْقَاطِعُ بِذَلِكَ أو عَلِمَ بِهِ وَعَلِمَ بِهِ النَّاظِرُ أَيْضًا أو لم يَعْلَمْ بِهِ لَكِنْ أَعْلَمَهُ الْقَاطِعُ بِهِ أو لم يَعْلَمَا بِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ إذْ لَا تَقْصِيرَ منه وَلَوْ رَكِبَ صَبِيٌّ أو بَالِغٌ دَابَّةَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَغَلَبَتْهُ الدَّابَّةُ وَأَتْلَفَتْ شيئا فَعَلَى الرَّاكِبِ الضَّمَانُ بِخِلَافِ ما لو رَكِبَ الْمَالِكُ فَغَلَبَتْهُ حَيْثُ لَا يَضْمَنُ في قَوْلِهِ كما مَرَّ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وإذا نَدَّ بَعِيرٌ من مَالِكِهِ فَأَتْلَفَ شيئا أو تَفَرَّقَتْ الْغَنَمُ على الرَّاعِي لِرِيحٍ هَاجَتْ وَأَظْلَمَتْ أَيْ وَأَظْلَمَ النَّهَارُ بها فَأَتْلَفَتْ الْمَزَارِعَ لم يَضْمَنْ كُلٌّ من الْمَالِكِ وَالرَّاعِي ما أَتْلَفَتْهُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ ما أَتْلَفَتْهُ الدَّابَّةُ التي غَلَبَتْ رَاكِبَهَا حَيْثُ يَضْمَنُ كما مَرَّ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ لِنَوْمِهِ أو غَفْلَتِهِ عنها فَأَتْلَفَتْ ذلك ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ وَذِكْرُ الْغَفْلَةِ من زِيَادَتِهِ وَإِنْ رَدَّ دَابَّةً بِغَيْرِ إذْنٍ وَهِيَ تَحْتَ يَدِهِ فَأَتْلَفَتْ في رُجُوعِهَا شيئا ضَمِنَهُ لِذَلِكَ وَهَذِهِ تَقَدَّمَتْ في الْبَابِ الرَّابِعِ في مُوجِبِ الدِّيَةِ وَإِنْ سَقَطَ هو أو مَرْكُوبُهُ مَيِّتًا على شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ سَقَطَ طِفْلٌ على شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ ضَمِنَهُ لِأَنَّ لِلطِّفْلِ فِعْلًا بِخِلَافِ الْمَيِّتِ وَإِنْ حَلَّ قَيْدَ دَابَّةِ غَيْرِهِ لم يَضْمَنْ ما أَتْلَفَتْ كما لو أَبْطَلَ الْحِرْزَ فَأُخِذَ الْمَالُ وَكَذَا لو سَقَطَتْ دَابَّةٌ في وَهْدَةٍ فَنَفَرَ من سَقَطْتهَا بَعِيرٌ وَتَلِفَ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَإِنْ أَتْلَفَتْ الدَّابَّةُ الْمُسْتَعَارَةُ وَكَذَا الْمَبِيعَةُ قبل الْقَبْضِ لها زَرْعًا مَثَلًا لِمَالِكِهَا ضَمِنَ هَا الْمُسْتَعِيرُ وَالْبَائِعُ لِأَنَّهَا في يَدِهِمَا وَأَتْلَفَتْ مِلْكَ غَيْرِهِمَا فَإِنْ كان الزَّرْعُ لِلْبَائِعِ لم يَضْمَنْهُ وَإِنْ كان ثَمَنًا لِلدَّابَّةِ لِأَنَّهَا أَتْلَفَتْ مِلْكَهُ وَيَصِيرُ قَابِضًا لِلثَّمَنِ بِذَلِكَ كما مَرَّ في مَحَلِّهِ وَإِنْ تَنَخَّمَ في مَمَرِّ حَمَّامٍ فَزَلَقَ بها أَيْ بِنُخَامَتِهِ رَجُلٌ فَتَلِفَ ضَمِنَ ه كِتَابُ السِّيَرِ جَمْعُ سِيرَةٍ وَهِيَ الطَّرِيقَةُ وَالْمَقْصُودُ منها أَصَالَةً الْجِهَادُ الْمُتَلَقَّى تَفْصِيلُهُ من سِيَرِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في غَزَوَاتِهِ فَلِهَذَا تَرْجَمَ الْمُصَنِّفُ كَكَثِيرٍ بها وَبَعْضُهُمْ بِالْجِهَادِ وَبَعْضُهُمْ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ وَالْأَصْلُ فيه قبل الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناس حتى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَخَبَرِ مُسْلِمٍ لَغَدْوَةٌ أو رَوْحَةٌ في سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ من الدُّنْيَا وما فيها وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ في فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ وَفِيهِ أَطْرَافٌ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ في مُقَدَّمَاتٍ لِفُرُوضِ الْكِفَايَةِ أَوَّلُ ما فُرِضَ بَعْدَ الْإِنْذَارِ وَالدُّعَاءِ إلَى التَّوْحِيدِ من قِيَامِ اللَّيْلِ ما ذُكِرَ في أَوَّلِ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ ثُمَّ نُسِخَ بِمَا في آخِرِهَا ثُمَّ نُسِخَ بِا لصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ أَيْ بِإِيجَابِهَا لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِعَشْرِ سِنِينَ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ من رَجَبٍ كَذَا في الرَّوْضَةِ وَخَالَفَهُ في فَتَاوِيه فقال بَعْدَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسٍ أو سِتٍّ وَقِيلَ غَيْرُ ذلك وَجَعَلَ اللَّيْلَةَ من رَبِيعِ الْأَوَّلِ وَخَالَفَهُمَا مَعًا في شَرْحِ مُسْلِمٍ فَجَزَمَ بِأَنَّهَا من رَبِيعِ الْآخَرِ وَقَلَّدَ فيها الْقَاضِي عِيَاضٌ نَبَّهَ على ذلك الْإِسْنَوِيُّ ثُمَّ أَمَرَ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِالصَّلَاةِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُدَّةَ إقَامَتِهِ بِمَكَّةَ وَبَعْدَ الْهِجْرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أو سَبْعَةَ عَشَرَ وَإِلَّا نُسِبَ بِكَلَامِ أَصْلِهِ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ نُسِخَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ إذْ لم يَثْبُتْ تَرْتِيبٌ بين النَّسْخِ بِذَلِكَ وَبَيْنَ الصَّلَاةَ إلَى