فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 2058

بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ أُمِرَ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ فُرِضَ الصَّوْمُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ تَقْرِيبًا وفرضت الزَّكَاةُ بَعْدَ الصَّوْمِ وَقِيلَ قَبْلَهُ ثُمَّ فُرِضَ الْحَجُّ سَنَةَ سِتٍّ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ ولم يَحُجَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم بَعْدَ الْهِجْرَةِ إلَّا حَجَّةَ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ وَاعْتَمَرَ أَرْبَعًا

وَمَنَعَ أُمَّتَهُ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ من قِتَالِ الْكُفَّارِ وَأُمِرُوا بِالصَّبْرِ على أَذَاهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لَتُبْلَوُنَّ في أَمْوَالِكُمْ الْآيَةَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إذَا اُبْتُدِئُوا بِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَقَاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ثُمَّ أُبِيحَ له ابْتِدَاؤُهُ في غَيْرِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ بِقَوْلِهِ فإذا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ الْآيَةَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ مُطْلَقًا من غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِشَرْطٍ وَلَا زَمَانٍ بِقَوْلِهِ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ

وما عَبَدَ صَنَمًا قَطُّ قال الرَّافِعِيُّ وَرَوَوْا أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال ما كَفَرَ بِاَللَّهِ نَبِيٌّ قَطُّ انْتَهَى وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ إجْمَاعًا قال في الرَّوْضَةِ وَاخْتَلَفُوا في أَنَّهُ هل كان قبل النُّبُوَّةِ يَتَعَبَّدُ على دِينِ إبْرَاهِيمَ أَمْ نُوحٍ أَمْ مُوسَى أَمْ عِيسَى أَمْ لم يَلْتَزِمْ دِينَ أَحَدٍ منهم وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُجْزَمُ في ذلك بِشَيْءٍ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ ا ه وَصَحَّحَ الْوَاحِدِيُّ الْأَوَّلَ وَعَزَى إلَى الشَّافِعِيِّ وَاقْتَصَرَ الرَّافِعِيُّ على نَقْلِهِ عن صَاحِبِ الْبَيَانِ

وَالْأَنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ قبل النُّبُوَّةِ من الْكُفْرِ وفي عِصْمَتِهِمْ قَبْلَهَا من الْمَعَاصِي خِلَافٌ وهم مَعْصُومُونَ بَعْدَهَا من الْكَبَائِرِ وَمِنْ كل ما يُزْرِي بِالْمُرُوءَةِ وَكَذَا من الصَّغَائِرِ وَلَوْ سَهْوًا عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ لِكَرَامَتِهِمْ على اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمْ شَيْءٌ منها وَتَأَوَّلُوا الظَّوَاهِرَ الْوَارِدَةَ فيها وَجَوَّزَ الْأَكْثَرُونَ صُدُورَهَا عَنْهُمْ سَهْوًا إلَّا الدَّالَّةَ على الْخِسَّةِ كَسَرِقَةِ لُقْمَةٍ

وَشَرْعُ من قَبْلَنَا ليس بِشَرْعٍ لنا وَإِنْ لم يَرِدْ شَرْعُنَا بِنَسْخِ ذلك الْحُكْمِ

قال في الرَّوْضَةِ وَبُعِثَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَأَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشَرَةَ سَنَةً على الصَّحِيحِ فِيهِمَا ثُمَّ هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بها عَشْرًا بِالْإِجْمَاعِ وَدَخَلَهَا ضُحَى يَوْمِ الِاثْنَيْنِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ من شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ وَتُوُفِّيَ ضُحَى يَوْمِ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ من شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ من الْهِجْرَةِ

الطَّرَفُ الثَّانِي في وُجُوبِ الْجِهَادِ وهو فَرْضُ كِفَايَةٍ لَا فَرْضُ عَيْنٍ وَإِلَّا لَتَعَطَّلَ الْمَعَاشُ وقد قال تَعَالَى لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤْمِنِينَ الْآيَةَ ذَكَرَ فَضْلَ الْمُجَاهِدِينَ على الْقَاعِدِينَ وَوَعَدَ كُلًّا الْحُسْنَى وَالْعَاصِي لَا يُوعَدُ بها وفي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا وَمِنْ خَلَفَهُ في أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا فَلَوْ عُطِّلَ الْجِهَادُ بِأَنْ امْتَنَعَ كُلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت