فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ أُمِرَ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ فُرِضَ الصَّوْمُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ تَقْرِيبًا وفرضت الزَّكَاةُ بَعْدَ الصَّوْمِ وَقِيلَ قَبْلَهُ ثُمَّ فُرِضَ الْحَجُّ سَنَةَ سِتٍّ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ ولم يَحُجَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم بَعْدَ الْهِجْرَةِ إلَّا حَجَّةَ الْوَدَاعِ سَنَةَ عَشْرٍ وَاعْتَمَرَ أَرْبَعًا
وَمَنَعَ أُمَّتَهُ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ من قِتَالِ الْكُفَّارِ وَأُمِرُوا بِالصَّبْرِ على أَذَاهُمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لَتُبْلَوُنَّ في أَمْوَالِكُمْ الْآيَةَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إذَا اُبْتُدِئُوا بِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَقَاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ثُمَّ أُبِيحَ له ابْتِدَاؤُهُ في غَيْرِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ بِقَوْلِهِ فإذا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ الْآيَةَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ مُطْلَقًا من غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِشَرْطٍ وَلَا زَمَانٍ بِقَوْلِهِ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
وما عَبَدَ صَنَمًا قَطُّ قال الرَّافِعِيُّ وَرَوَوْا أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال ما كَفَرَ بِاَللَّهِ نَبِيٌّ قَطُّ انْتَهَى وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ إجْمَاعًا قال في الرَّوْضَةِ وَاخْتَلَفُوا في أَنَّهُ هل كان قبل النُّبُوَّةِ يَتَعَبَّدُ على دِينِ إبْرَاهِيمَ أَمْ نُوحٍ أَمْ مُوسَى أَمْ عِيسَى أَمْ لم يَلْتَزِمْ دِينَ أَحَدٍ منهم وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُجْزَمُ في ذلك بِشَيْءٍ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ ا ه وَصَحَّحَ الْوَاحِدِيُّ الْأَوَّلَ وَعَزَى إلَى الشَّافِعِيِّ وَاقْتَصَرَ الرَّافِعِيُّ على نَقْلِهِ عن صَاحِبِ الْبَيَانِ
وَالْأَنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ قبل النُّبُوَّةِ من الْكُفْرِ وفي عِصْمَتِهِمْ قَبْلَهَا من الْمَعَاصِي خِلَافٌ وهم مَعْصُومُونَ بَعْدَهَا من الْكَبَائِرِ وَمِنْ كل ما يُزْرِي بِالْمُرُوءَةِ وَكَذَا من الصَّغَائِرِ وَلَوْ سَهْوًا عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ لِكَرَامَتِهِمْ على اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمْ شَيْءٌ منها وَتَأَوَّلُوا الظَّوَاهِرَ الْوَارِدَةَ فيها وَجَوَّزَ الْأَكْثَرُونَ صُدُورَهَا عَنْهُمْ سَهْوًا إلَّا الدَّالَّةَ على الْخِسَّةِ كَسَرِقَةِ لُقْمَةٍ
وَشَرْعُ من قَبْلَنَا ليس بِشَرْعٍ لنا وَإِنْ لم يَرِدْ شَرْعُنَا بِنَسْخِ ذلك الْحُكْمِ
قال في الرَّوْضَةِ وَبُعِثَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَأَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشَرَةَ سَنَةً على الصَّحِيحِ فِيهِمَا ثُمَّ هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بها عَشْرًا بِالْإِجْمَاعِ وَدَخَلَهَا ضُحَى يَوْمِ الِاثْنَيْنِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ من شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ وَتُوُفِّيَ ضُحَى يَوْمِ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ من شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ من الْهِجْرَةِ
الطَّرَفُ الثَّانِي في وُجُوبِ الْجِهَادِ وهو فَرْضُ كِفَايَةٍ لَا فَرْضُ عَيْنٍ وَإِلَّا لَتَعَطَّلَ الْمَعَاشُ وقد قال تَعَالَى لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤْمِنِينَ الْآيَةَ ذَكَرَ فَضْلَ الْمُجَاهِدِينَ على الْقَاعِدِينَ وَوَعَدَ كُلًّا الْحُسْنَى وَالْعَاصِي لَا يُوعَدُ بها وفي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من جَهَّزَ غَازِيًا فَقَدْ غَزَا وَمِنْ خَلَفَهُ في أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا فَلَوْ عُطِّلَ الْجِهَادُ بِأَنْ امْتَنَعَ كُلُّ