فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 2058

في الْهَاجِمَةِ حُسِبَ له كما في السَّهْمِ الْمُزْدَلِفِ وَلَوْ نَقَلَتْ الرِّيحُ الْغَرَضَ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَأَصَابَ السَّهْمُ مَوْضِعَهُ حُسِبَ له لِأَنَّهُ لو كان مَوْضِعُهُ لَأَصَابَهُ هذا إنْ كان الشَّرْطُ إصَابَةً وَكَذَا إنْ كان خَسْقًا إنْ ثَبَتَ في مَوْضِعٍ مُسَاوٍ صَلَابَةً أَيْ يُسَاوِي في صَلَابَتِهِ صَلَابَةَ الْغَرَضِ أو فَوْقَهُ فيها وَإِنْ أَصَابَ الْغَرَضَ في الْمَوْضِعِ الْآخَرِ أو لم يُصِبْهُ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى حُسِبَ عليه لَا له وَإِنْ نَقَلَتْهُ حين اسْتَقْبَلَهُ السَّهْمُ فَأَصَابَ الْغَرَضَ لم يُحْسَبْ له وَيُحْسَبُ عليه وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لو أَصَابَ مَوْضِعَ الْغَرَضِ حُسِبَ له وَإِنْ رَمَى الْغَرَضَ فَحَادَ السَّهْمُ عن طَرِيقِهِ حُسِبَ عليه لِسُوءِ رَمْيِهِ وَإِنْ أَصَابَ سَهْمُهُ سَهْمًا بِأَنْ أَصَابَ فَوْقَهُ وهو في الْغَرَضِ غَارِقًا فيه حُسِبَ له فَإِنْ كان الشَّرْطُ الْخَسْقَ أو كان السَّهْمُ خَارِجًا عن الْغَرَضِ لَا غَارِقًا فيه لم يُحْسَبْ له لِأَنَّهُ في الْأُولَى لَا يَدْرِي هل كان يَخْسِقُ أو لَا وفي الثَّانِيَةِ لَا يَدْرِي هل كان يَبْلُغُ الْغَرَضَ لَوْلَا هذا السَّهْمُ أو لَا وَلَا يُحْسَبُ عليه لِأَنَّهُ عَرَضٌ دُونَ الْغَرَضِ عَارِضٌ قال في الْأَصْلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ إلَى ثُبُوتِهِ فيه وَتُقَاسُ صَلَابَةُ ذلك السَّهْمِ بِصَلَابَةِ الْغَرَضِ كما مَرَّ نَظِيرُهُ فَإِنْ شَقَّهُ وَأَصَابَ الْغَرَضَ حُسِبَ له وَلَوْ سَقَطَ السَّهْمُ بِالْإِغْرَاقِ من الرَّامِي بِأَنْ بَالَغَ في الْمَدِّ حتى دخل النَّصْلُ مِقْبَضَ الْقَوْسِ وَوَقَعَ السَّهْمُ عِنْدَهُ فَكَانْقِطَاعِ الْوَتَرِ وَنَحْوِهِ كَانْكِسَارِ الْقَوْسِ لِأَنَّ سُوءَ الرَّمْيِ أَنْ يُصِيبَ غير ما قَصَدَهُ ولم يُوجَدْ هُنَا فَصْلٌ قد قَدَّمْنَا لُزُومَهَا أَيْ الْمُنَاضَلَةِ فَتُفْسَخُ الْمُنَاضَلَةُ بِمَوْتِ الرَّامِي كَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ اخْتِبَارُهُ وينفسخ الْعَقْدُ في الْمُسَابَقَةِ بِمَوْتِ الْفَرَسِ لَا بِمَوْتِ الْفَارِسِ لِأَنَّ التَّعْوِيلَ فيها على الْفَرَسِ لَا على الْفَارِسِ وَيَتَوَلَّاهَا أَيْ الْمُسَابَقَةَ الْوَارِثُ عنه بِنَفْسِهِ أو نَائِبِهِ فَإِنْ لم يَكُنْ له وَارِثٌ اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ من يَقُومُ مَقَامَهُ قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ وَالظَّاهِرُ إبْقَاءُ كَلَامِهِمْ على عُمُومِهِ وَالْوَارِثُ يَشْمَلُ الْخَاصَّ وَالْعَامَّ وَيُؤَخَّرُ الرَّمْيُ في الْمُنَاضَلَةِ لِلْمَرَضِ أو نَحْوِهِ فَلَا تَنْفَسِخُ بِذَلِكَ وَلَا يُزَادُ بَعْدَ عَقْدِهَا وَلَا يَنْقُصُ في عَدَدِ الْأَرْشَاقِ ولا في عَدَدِ الْإِصَابَةِ إلَّا بِمَعْنًى لَكِنْ إنْ فَسَخَا الْعَقْدَ وَعَقَدَا عَقْدًا جَدِيدًا جَازَ لَهُمَا ذلك فَإِنْ امْتَنَعَ الْمَنْضُولُ من إتْمَامِ الْعَمَلِ حُبِسَ على ذلك وَعُزِّرَ فَيَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ كَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا وَكَذَا الْآخَرُ أَيْ النَّاضِلُ يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْعَمَلِ وَيُحْبَسُ وَيُعَزَّرُ على امْتِنَاعِهِ منه إنْ تَوَقَّعَ صَاحِبُهُ إدْرَاكَهُ فَيُسَاوِيهِ أو يَفْضُلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ شَرَطَا إصَابَةَ خَمْسَةٍ من عِشْرِينَ فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةً وَالْآخَرُ وَاحِدًا ولم يَبْقَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا رَمْيَتَانِ فَلِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ أَنْ يَتْرُكَ الْبَاقِيَ وَيُمْنَعُ أَحَدُهُمَا بَعْدَ رَمْيِ صَاحِبِهِ من التَّبَاطُؤِ بِالرَّمْيِ وَلَا يُدْهَشُ اسْتِعْجَالًا فَلَوْ تَعَلَّلَ بَعْدَ ما رَمَى صَاحِبُهُ بِمَسْحِ الْقَوْسِ وَالْوَتَرِ وَأَخْذِ النَّبْلِ بَعْدَ النَّبْلِ وَالنَّظَرِ فيه وَالْكَلَامِ مع غَيْرِهِ قِيلَ له ارْمِ لَا مُسْتَعْجِلًا وَلَا مُتَبَاطِئًا لِأَنَّهُ قد يَتَعَلَّلُ لِخُطَّائِهِ وقد يُصِيبُ صَاحِبُهُ فَيُؤَخِّرُ لِتَبْرُدَ يَدُهُ أو يَنْسَى نَهْجَ الصَّوَابِ وَيُمْنَعُ أَحَدُهُمَا من أَذِيَّةِ صَاحِبِهِ بِالتَّبَجُّحِ وَالْفَخْرِ عليه وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ حَمْلِ أَحَدِهِمَا في يَدِهِ من النَّبْلِ أَكْثَرَ مِمَّا في يَدِ الْآخَرِ وَلَا أَنْ تُحْسَبَ لِأَحَدِهِمَا الْإِصَابَةُ بِإِصَابَتَيْنِ وَلَا أَنْ يَحُطَّ من إصَابَاتِهِ شَيْءٌ أو أَنَّهُ إنْ أَخْطَأَ رُدَّ عليه سَهْمٌ أو سَهْمَانِ لِيُعِيدَ رَمْيَهُمَا لِأَنَّ هذه الْمُعَامَلَةَ مَبْنِيَّةٌ على التَّسَاوِي نعم لو شَرَطَ أَنَّ الْخَاسِقَ بِحَابِيَيْنِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ تَثْنِيَةُ حَابٍ في صُوَرِ شَرْطِ الْحَوَابِي جَازَ لِأَنَّ الْخَاسِقَ يَخْتَصُّ بِالْإِصَابَةِ وَالثُّبُوتِ فَجَازَ أَنْ تُجْعَلَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مَقَامَ حَابٍ وَلَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ في التَّرْكِ لِلرَّمْيِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أو لِأَحَدِهِمَا أو أَنَّ من تَرَكَ الرَّمْيَ فَهُوَ مَسْبُوقٌ بَطَلَ الْعَقْدُ أَيْ لم يَصِحَّ لِمُخَالَفَةِ وَضْعِهِ وَلَا يَجُوزُ بَذْلُ مَالٍ على حَطِّ الْفَضْلِ فَلَوْ فَضَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِإِصَابَاتٍ فقال الْمَفْضُولُ حُطَّ فَضْلَك وَلَك كَذَا لم يَجُزْ لِأَنَّ حَطَّ الْفَضْلِ لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ وَلَا يَجُوزُ عَقْدُ الشَّرِكَةِ في السَّبَقِ لِأَجْنَبِيٍّ فِيمَا غَرِمَ الْمُنَاضِلُ أو غَنِمَ فَلَوْ تَنَاضَلَا أو تَسَابَقَا وَأَخْرَجَ السَّبَقَ أَحَدُهُمَا أو هُمَا وَبَيْنَهُمَا مُحَلِّلٌ فقال أَجْنَبِيٌّ لِأَحَدِهِمَا شَارِكْنِي فيه فَإِنْ غَنِمْت أَخَذْت مَعَك ما أَخْرَجْته وَإِنْ غَرِمَتْ غَرِمْت مَعَك لم يَجُزْ لِأَنَّ الْغُنْمَ وَالْغُرْمَ في ذلك مَبْنِيَّانِ على الْعَمَلِ وَهَذَا الْأَجْنَبِيُّ لَا يَعْمَلُ وَلَوْ تَنَاضَلَا فَرَمَيَا بَعْضَ الْأَرْشَاقَ ثُمَّ مَلَّا فقال أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ ارْمِ فَإِنْ أَصَبْت فَقَدْ نَضَلْتنِي أو قال أَرْمِي أنا فَإِنْ أَصَبْت هذه الْوَاحِدَةَ فَقَدْ نَضَلْتُك لم يَجُزْ لِأَنَّ النَّاضِلَ من سَاوَى صَاحِبَهُ في عَدَدِ الْأَرْشَاقِ وَفَضَلَهُ في الْإِصَابَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَلَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت