فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 2058

عَقَدَا في الصِّحَّةِ وَدَفَعَا الْعِوَضَ في مَرَضِ الْمَوْتِ فَالْعِوَضُ من رَأْسِ الْمَالِ كَالْإِجَارَةِ أو عَقَدَا في الْمَرَضِ بِعِوَضِ الْمِثْلِ عَادَةً فَعِوَضُ الْمِثْلِ من رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّهُ ليس تَبَرُّعًا وَلَا مُحَابَاةً فيه وَإِنْ زَادَ على عِوَضِ الْمِثْلِ عَادَةً فَالزِّيَادَةُ من الثُّلُثِ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْمُسَابَقَةُ الشَّامِلَةِ لِلْمُنَاضَلَةِ بِالصَّبِيِّ بِمَالِهِ وَإِنْ اسْتَفَادَ بها التَّعَلُّمَ قال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَنْبَغِي الْجَوَازُ فِيمَا إذَا كان من أَوْلَادِ الْمُرْتَزِقَةِ وقد رَاهَقَ لَا سِيَّمَا إذَا كان قد أَثْبَتَ اسْمَهُ في الدِّيوَانِ وَكَذَا في السَّفِيهِ الْبَالِغِ لِمَا فيه من الْمَصْلَحَةِ وَإِنْ سَأَلَ أَحَدُهُمَا وَضْعَ الْمَالِ الْمُلْتَزَمِ عِنْدَ عَدْلٍ وَالْآخَرُ تَرَكَهُ عِنْدَهُمَا وهو عَيْنٌ أُجِيبَ أو دَيْنٌ فَلَا يُجَابُ فَإِنْ اتَّفَقَا على وَضْعِهِ عِنْدَ هُمَا أو عِنْدَ عَدْلٍ يَثِقَانِ بِهِ جَازَ وَالثَّانِي أَحْوَطُ وَأَبْعَدُ عن النِّزَاعِ وَإِنْ اخْتَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَدْلًا اخْتَارَ الْحَاكِمُ أَحَدَهُمَا الْأَنْسَبُ بِمَا يَأْتِي وَبِعِبَارَةِ الْأَصْلِ عَدْلًا قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَهَلْ يَتَعَيَّنُ أَحَدُ الْعَدْلَيْنِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِمَا أو له أَنْ يَخْتَارَ غَيْرَهُمَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي وَلَا أُجْرَةَ لِلْعَدْلِ فَإِنْ جَرَتْ بها عَادَةٌ فَوَجْهَانِ قال الرَّافِعِيُّ نَقْلًا عن الرُّويَانِيِّ بِنَاءً على الْوَجْهَيْنِ في الْخَيَّاطِ أَحَدُهُمَا يَسْتَحِقُّهَا وَتَكُونُ على الْمُتَسَابِقَيْنِ وَلَا يَخْتَصُّ بها السَّابِقُ مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا أُجْرَةٌ على حِفْظِ الْمَالَيْنِ وَثَانِيهِمَا لَا أُجْرَةَ له وَقَضِيَّةُ ذلك تَرْجِيحُ الثَّانِي وَإِنْ اخْتَلَفَا في مَكَانِ الْمُحَلِّلِ بِأَنْ رضي أَحَدُهُمَا بِعُدُولِهِ عن الْوَسَطِ ولم يَرْضَ الْآخَرُ أو رَضِيَا بِتَرْكِ تَوَسُّطِهِ وقال أَحَدُهُمَا يَكُونُ عن الْيَمِينِ وقال الْآخَرُ عن الْيَسَارِ لَزِمَ تَوَسُّطُهُ فَعُلِمَ بِذَلِكَ ما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُجْرِيَ فَرَسَهُ بين فَرَسَيْهِمَا فَإِنْ لم يَتَوَسَّطْهُمَا وَأَجْرَاهُ بِجَنْبِ أَحَدِهِمَا جَازَ إنْ تَرَاضَيَا بِهِ فَإِنْ تَنَازَعَ الْمُتَسَابِقَانِ في الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا وَيَحُثُّ الْفَرَسَ في السِّبَاقِ بِالسَّوْطِ وَتَحْرِيكِ اللِّجَامِ وَلَا يَجْلِبُ عليه بِالصِّيَاحِ لِيَزِيدَ عَدْوَهُ وَلِخَبَرِ لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وفي رِوَايَةٍ رَوَاهَا أبو دَاوُد لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ في الرِّهَانِ قال الرَّافِعِيُّ وَذَكَرَ في مَعْنَى الْجَنَبِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجَنِّبُونَ الْفَرَسَ حتى إذَا قَارَبُوا الْأَمَدَ تَحَوَّلُوا عن الْمَرْكُوبِ الذي كَدَّهُ بِالرُّكُوبِ إلَى الْجَنِيبَةِ فَنُهُوا عنه وَلَوْ رَمَى أَحَدُهُمَا بِلَا اسْتِئْذَانٍ لِصَاحِبِهِ فَهَلْ يُحْسَبُ أو لَا يُحْسَبُ وَإِنْ أَصَابَ لِتَرْكِهِ اتِّبَاعَ عُرْفِ الرُّمَاةِ في الِاسْتِئْذَانِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ تَتِمَّةٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْغَرَضِ شَاهِدَانِ لِيَشْهَدَا على ما وَقَعَ من إصَابَةٍ وَخَطَأٍ وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَمْدَحَا الْمُصِيبَ وَلَا أَنْ يَذُمَّا الْمُخْطِئَ لِأَنَّ ذلك يُخِلُّ بِالنَّشَاطِ كِتَابُ الْأَيْمَانِ جَمْعُ يَمِينٍ وَالْأَصْلُ فيها قبل الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى لَا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ الْآيَةَ وقَوْله تَعَالَى إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا وَأَخْبَارٌ منها أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَحْلِفُ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَقَوْلُهُ وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قال في الثَّالِثَةِ إنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَالْيَمِينُ وَالْحَلِفُ وَالْإِيلَاءُ وَالْقَسَمُ أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ هِيَ لُغَةً الْيَدُ الْيُمْنَى وَأُطْلِقَتْ على الْحَلِفِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا أَخَذَ كُلٌّ بِيَمِينِ صَاحِبِهِ وَقِيلَ لِأَنَّهَا تَحْفَظُ الشَّيْءَ على الْحَالِفِ كما تَحْفَظُهُ الْيَدُ وَاصْطِلَاحًا تَحْقِيقُ أَمْرٍ غَيْرِ ثَابِتٍ مَاضِيًا كان أو مُسْتَقْبَلًا نَفْيًا أو إثْبَاتًا مُمْكِنًا كَحَلِفِهِ لَيَدْخُلَنَّ الدَّارَ أو مُمْتَنِعًا كَحَلِفِهِ لَيَقْتُلَنَّ الْمَيِّتَ أو لَيَقْتُلَنَّ زَيْدًا صَادِقَةً كانت الْيَمِينُ أو كَاذِبَةً مع الْعِلْمِ بِالْحَالِ أو مع الْجَهْلِ بِهِ وَخَرَجَ بِالتَّحْقِيقِ لَغْوُ الْيَمِينِ فَلَيْسَتْ يَمِينًا وَسَيَأْتِي وَبِغَيْرِ ثَابِتٍ الثَّابِتُ كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَأَمُوتَنَّ أو لَا أَصْعَدُ السَّمَاءَ فَكَذَلِكَ لِتَحَقُّقِهِ في نَفْسِهِ فَلَا مَعْنَى لِتَحَقُّقِهِ وَلِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فيه الْحِنْثُ وَفَارَقَ انْعِقَادَهَا فِيمَا لَا يُتَصَوَّرُ فيه الْبِرُّ كَحَلِفِهِ لَيَقْتُلَنَّ الْمَيِّتَ أو لَيَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ بِأَنَّ امْتِنَاعَ الْحِنْثِ لَا يُخِلُّ بِتَعْظِيمِ اسْمِ اللَّهِ وَامْتِنَاعَ الْبِرِّ يُخِلُّ بِهِ فَيُحْوِجُ إلَى التَّكْفِيرِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ الْيَمِينُ تَحْقِيقُ الْأَمْرِ أو تَوْكِيدُهُ بِاسْمِ اللَّهِ أو صِفَةٍ من صِفَاتِهِ قال الرَّافِعِيُّ لَكِنْ يُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ أو صِفَتِهِ لَا يَدْخُلُ في حَقِيقَةِ الْيَمِينِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُقَالُ حَلَفْت بِاَللَّهِ وَحَلَفْت بِغَيْرِ اللَّهِ وفي الْخَبَرِ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَأَسْقَطَهُ النَّوَوِيُّ لِأَنَّ الْكَلَامَ في حَقِيقَةِ الْيَمِينِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلْكَفَّارَةِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ في الْيَمِينِ فَإِنْ حَلَفَ كَاذِبًا عَالِمًا بِالْحَالِ على مَاضٍ فَهِيَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت