فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تَخَلُّلُ سَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ لِتَذَكُّرٍ أو عَيٍّ أو تَنَفُّسٍ كما في الطَّلَاقِ وَيَصِحُّ تَقْدِيمُهُ أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ على الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ كَقَوْلِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَن كَذَا أو أَنْتِ طَالِقٌ أو أنت حُرٌّ وعلى الْإِقْرَارِ فَإِنْ قال لِفُلَانٍ عَلَيَّ إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِائَةٌ لَزِمَهُ تِسْعُونَ وَإِنْ قَدَّمَهُ على أَيْمَانٍ وَلَوْ على طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ فقال إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ عَبْدِي حُرٌّ بِعَاطِفٍ وَغَيْرِهِ قَصَدَ اسْتِثْنَاءَهُمَا مَعًا أَمْ أَطْلَقَ لم يَقَعَا بِنَاءً على أَنَّ الشَّرْطَ الْمُتَقَدِّمَ على الْمُتَعَاطِفَاتِ يَعُودُ إلَى جَمِيعِهَا كَالْمُتَأَخِّرِ عنها أَمَّا مع الْعَاطِفِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا بِدُونِهِ فَلِأَنَّهُ قد يُحْذَفُ مع إرَادَةِ الْعَطْفِ وَكَذَا إنْ وَسَّطَ الِاسْتِثْنَاءَ كانت إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى طَالِقٌ لَا يَقَعُ الْمَحْلُوفُ عليه وَالتَّمْثِيلُ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ قال أَنْت طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَعَبْدِي حُرٌّ وَنَوَى صَرْفَ الِاسْتِثْنَاءِ إلَيْهِمَا صَحَّ فَإِنْ لم يَنْوِهِ انْصَرَفَ إلَى الْأَوَّلِ خَاصَّةً فَيَقَعُ الْعِتْقُ دُونَ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا إنْ لم يَشَأْ اللَّهُ أو إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ حُكْمُهُ كما في نَظِيرِهِ من الطَّلَاقِ فَلَا يَحْنَثُ فَرْعٌ لو قال وَاَللَّهِ لِأَدْخُلَنَّ الْيَوْمَ هذه الدَّارَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ وَأَرَادَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ عَدَمَ دُخُولِي فَدَخَلَ في الْيَوْمِ أو لم يَدْخُلْ فيه وَشَاءَ زَيْدٌ عَدَمَ دُخُولِهِ لم يَحْنَثْ وَحَنِثَ بِتَرْكِ الدُّخُولِ فيه مع مَشِيئَتِهِ له أَيْ لِلدُّخُولِ وهو ظَاهِرٌ وَمَعَ الْجَهْلِ بها بِأَنْ مَاتَ أو جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه حتى مَضَى الْيَوْمُ لِأَنَّ الْمَانِعَ من حِنْثِهِ الْمَشِيئَةُ وقد جُهِلَتْ أو قال وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ الدُّخُولَ حَنِثَ بِالدُّخُولِ قبل مَشِيئَتِهِ سَوَاءٌ أَشَاءَ زَيْدٌ عَدَمَ دُخُولِهِ أَمْ لَا وَلَا يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ بَعْدَهَا وَلَا بِتَرْكِ الدُّخُولِ وَمَتَى مَاتَ أو جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه ولم يَعْلَمْ مَشِيئَتَهُ حَنِثَ بِالدُّخُولِ لِمَا مَرَّ في التي قَبْلَهَا أو قال وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ عَدَمَ الدُّخُولِ لم تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ حتى يَشَاءَ عَدَمَ الدُّخُولِ ثُمَّ يَحْنَثُ بِالدُّخُولِ وَإِلَّا من زِيَادَتِهِ وَلَا مَعْنَى لها هُنَا وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ وَلَوْ قال وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَنْ لَا أَدْخُلَ فَلَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ حتى يَشَاءَ فُلَانٌ أَنْ لَا يَدْخُلَ وَإِنْ قال وَاَللَّهِ لِأَدْخُلَنَّ إنْ شَاءَ فُلَانٌ دُخُولِي لم يَنْعَقِدْ يَمِينُهُ حتى يَشَاءَ فُلَانٌ دُخُولَهُ فَإِنْ شَاءَ دُخُولَهُ وَدَخَلَ بَعْدَهَا أَيْ الْمَشِيئَةِ بَرَّ وَإِلَّا حَنِثَ قبل الْمَوْتِ إنْ لم يُقَيِّدْ الدُّخُولَ بِزَمَنٍ فَلَوْ لم تُعْرَفْ مَشِيئَتُهُ أو لم يَشَأْ شيئا أو شَاءَ أَنْ لَا يَدْخُلَ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْيَمِينَ لم تَنْعَقِدْ فَصْلٌ الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقِ لَا بِسَبْقِ لِسَانٍ مَكْرُوهٌ كَالنَّبِيِّ وَالْكَعْبَةِ وَجِبْرِيلَ وَالصَّحَابَةِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كان حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أو لِيَصْمُتْ وَلِخَبَرِ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا تَحْلِفُوا إلَّا بِاَللَّهِ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وابن حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ قال الْإِمَامُ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ مَعْصِيَةً مَحْمُولٌ على الْمُبَالَغَةِ في التَّنْفِيرِ من ذلك فَلَوْ حَلَفَ بِهِ لم يَنْعَقِدْ يَمِينُهُ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ اعْتَقَدَ تَعْظِيمَهُ كما وفي نُسْخَةٍ بِمَا يُعَظِّمُ اللَّهَ بِأَنْ اعْتَقَدَ فيه من التَّعْظِيمِ ما يَعْتَقِدُهُ في اللَّهِ تَعَالَى كَفَرَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ الْحَاكِمِ من حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَمَّا إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ إلَيْهِ بِلَا قَصْدٍ فَلَا كَرَاهَةَ بَلْ هو لَغْوُ يَمِينٍ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ في قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ الذي قال لَا أَزِيدُ على هذا وَلَا أَنْقُصُ أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إنْ صَدَقَ وَإِنْ قال إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا يَهُودِيٌّ أو بَرِيءٌ من اللَّهِ أو من رَسُولِهِ أو من الْإِسْلَامِ أو من الْكَعْبَةِ أو فَأَكُونُ مُسْتَحِلًّا الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ مُسْتَحِلٌّ أَيْ أو أنا مُسْتَحِلٌّ لِلْخَمْرِ أو الْمَيْتَةِ أو نَحْوِ ذلك فَلَيْسَ بِيَمِينٍ لِعُرُوِّهِ عن ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَتِهِ وَلِأَنَّ الْمَحْلُوفَ بِهِ حَرَامٌ فَلَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ كَقَوْلِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا زَانٍ أو سَارِقٌ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ تَبْعِيدَ نَفْسِهِ عن ذلك أو أَطْلَقَ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَذْكَارِ لم يَكْفُرْ لَكِنَّهُ ارْتَكَبَ مُحَرَّمًا كما صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ في أَذْكَارِهِ أو قَصَدَ الرِّضَا بِذَلِكَ إنْ فَعَلَهُ كَفَرَ في الْحَالِ فَإِنْ لم نُكَفِّرْهُ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ فيقول لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رسول اللَّهِ لَكِنْ ظَاهِرُ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من حَلَفَ فقال في حَلِفِهِ بِاَللَّاتِي وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الِاقْتِصَارُ على لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَالتَّصْرِيحُ بِالِاسْتِحْبَابِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ في نُكَتِهِ وأن يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ من كل إثْمٍ وَيَجِبُ أَنْ يَتُوبَ منه عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا لِكُلٍّ من تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَتَجِبُ التَّوْبَةُ من كل كَلَامٍ مُحَرَّمٍ