فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2058

تَخَلُّلُ سَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ لِتَذَكُّرٍ أو عَيٍّ أو تَنَفُّسٍ كما في الطَّلَاقِ وَيَصِحُّ تَقْدِيمُهُ أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ على الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ كَقَوْلِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَن كَذَا أو أَنْتِ طَالِقٌ أو أنت حُرٌّ وعلى الْإِقْرَارِ فَإِنْ قال لِفُلَانٍ عَلَيَّ إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِائَةٌ لَزِمَهُ تِسْعُونَ وَإِنْ قَدَّمَهُ على أَيْمَانٍ وَلَوْ على طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ فقال إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْتِ طَالِقٌ عَبْدِي حُرٌّ بِعَاطِفٍ وَغَيْرِهِ قَصَدَ اسْتِثْنَاءَهُمَا مَعًا أَمْ أَطْلَقَ لم يَقَعَا بِنَاءً على أَنَّ الشَّرْطَ الْمُتَقَدِّمَ على الْمُتَعَاطِفَاتِ يَعُودُ إلَى جَمِيعِهَا كَالْمُتَأَخِّرِ عنها أَمَّا مع الْعَاطِفِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا بِدُونِهِ فَلِأَنَّهُ قد يُحْذَفُ مع إرَادَةِ الْعَطْفِ وَكَذَا إنْ وَسَّطَ الِاسْتِثْنَاءَ كانت إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى طَالِقٌ لَا يَقَعُ الْمَحْلُوفُ عليه وَالتَّمْثِيلُ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ قال أَنْت طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَعَبْدِي حُرٌّ وَنَوَى صَرْفَ الِاسْتِثْنَاءِ إلَيْهِمَا صَحَّ فَإِنْ لم يَنْوِهِ انْصَرَفَ إلَى الْأَوَّلِ خَاصَّةً فَيَقَعُ الْعِتْقُ دُونَ الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا إنْ لم يَشَأْ اللَّهُ أو إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ حُكْمُهُ كما في نَظِيرِهِ من الطَّلَاقِ فَلَا يَحْنَثُ فَرْعٌ لو قال وَاَللَّهِ لِأَدْخُلَنَّ الْيَوْمَ هذه الدَّارَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ وَأَرَادَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ عَدَمَ دُخُولِي فَدَخَلَ في الْيَوْمِ أو لم يَدْخُلْ فيه وَشَاءَ زَيْدٌ عَدَمَ دُخُولِهِ لم يَحْنَثْ وَحَنِثَ بِتَرْكِ الدُّخُولِ فيه مع مَشِيئَتِهِ له أَيْ لِلدُّخُولِ وهو ظَاهِرٌ وَمَعَ الْجَهْلِ بها بِأَنْ مَاتَ أو جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه حتى مَضَى الْيَوْمُ لِأَنَّ الْمَانِعَ من حِنْثِهِ الْمَشِيئَةُ وقد جُهِلَتْ أو قال وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ الدُّخُولَ حَنِثَ بِالدُّخُولِ قبل مَشِيئَتِهِ سَوَاءٌ أَشَاءَ زَيْدٌ عَدَمَ دُخُولِهِ أَمْ لَا وَلَا يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ بَعْدَهَا وَلَا بِتَرْكِ الدُّخُولِ وَمَتَى مَاتَ أو جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه ولم يَعْلَمْ مَشِيئَتَهُ حَنِثَ بِالدُّخُولِ لِمَا مَرَّ في التي قَبْلَهَا أو قال وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ عَدَمَ الدُّخُولِ لم تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ حتى يَشَاءَ عَدَمَ الدُّخُولِ ثُمَّ يَحْنَثُ بِالدُّخُولِ وَإِلَّا من زِيَادَتِهِ وَلَا مَعْنَى لها هُنَا وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ وَلَوْ قال وَاَللَّهِ لَا أَدْخُلُ إنْ شَاءَ فُلَانٌ أَنْ لَا أَدْخُلَ فَلَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ حتى يَشَاءَ فُلَانٌ أَنْ لَا يَدْخُلَ وَإِنْ قال وَاَللَّهِ لِأَدْخُلَنَّ إنْ شَاءَ فُلَانٌ دُخُولِي لم يَنْعَقِدْ يَمِينُهُ حتى يَشَاءَ فُلَانٌ دُخُولَهُ فَإِنْ شَاءَ دُخُولَهُ وَدَخَلَ بَعْدَهَا أَيْ الْمَشِيئَةِ بَرَّ وَإِلَّا حَنِثَ قبل الْمَوْتِ إنْ لم يُقَيِّدْ الدُّخُولَ بِزَمَنٍ فَلَوْ لم تُعْرَفْ مَشِيئَتُهُ أو لم يَشَأْ شيئا أو شَاءَ أَنْ لَا يَدْخُلَ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْيَمِينَ لم تَنْعَقِدْ فَصْلٌ الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقِ لَا بِسَبْقِ لِسَانٍ مَكْرُوهٌ كَالنَّبِيِّ وَالْكَعْبَةِ وَجِبْرِيلَ وَالصَّحَابَةِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كان حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أو لِيَصْمُتْ وَلِخَبَرِ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا تَحْلِفُوا إلَّا بِاَللَّهِ رَوَاهُ النَّسَائِيّ وابن حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ قال الْإِمَامُ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ مَعْصِيَةً مَحْمُولٌ على الْمُبَالَغَةِ في التَّنْفِيرِ من ذلك فَلَوْ حَلَفَ بِهِ لم يَنْعَقِدْ يَمِينُهُ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ اعْتَقَدَ تَعْظِيمَهُ كما وفي نُسْخَةٍ بِمَا يُعَظِّمُ اللَّهَ بِأَنْ اعْتَقَدَ فيه من التَّعْظِيمِ ما يَعْتَقِدُهُ في اللَّهِ تَعَالَى كَفَرَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ الْحَاكِمِ من حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَمَّا إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ إلَيْهِ بِلَا قَصْدٍ فَلَا كَرَاهَةَ بَلْ هو لَغْوُ يَمِينٍ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ في قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ الذي قال لَا أَزِيدُ على هذا وَلَا أَنْقُصُ أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إنْ صَدَقَ وَإِنْ قال إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا يَهُودِيٌّ أو بَرِيءٌ من اللَّهِ أو من رَسُولِهِ أو من الْإِسْلَامِ أو من الْكَعْبَةِ أو فَأَكُونُ مُسْتَحِلًّا الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ مُسْتَحِلٌّ أَيْ أو أنا مُسْتَحِلٌّ لِلْخَمْرِ أو الْمَيْتَةِ أو نَحْوِ ذلك فَلَيْسَ بِيَمِينٍ لِعُرُوِّهِ عن ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَتِهِ وَلِأَنَّ الْمَحْلُوفَ بِهِ حَرَامٌ فَلَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ كَقَوْلِهِ إنْ فَعَلْت كَذَا فَأَنَا زَانٍ أو سَارِقٌ فَإِنْ قَصَدَ بِهِ تَبْعِيدَ نَفْسِهِ عن ذلك أو أَطْلَقَ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَذْكَارِ لم يَكْفُرْ لَكِنَّهُ ارْتَكَبَ مُحَرَّمًا كما صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ في أَذْكَارِهِ أو قَصَدَ الرِّضَا بِذَلِكَ إنْ فَعَلَهُ كَفَرَ في الْحَالِ فَإِنْ لم نُكَفِّرْهُ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ فيقول لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رسول اللَّهِ لَكِنْ ظَاهِرُ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من حَلَفَ فقال في حَلِفِهِ بِاَللَّاتِي وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الِاقْتِصَارُ على لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَالتَّصْرِيحُ بِالِاسْتِحْبَابِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ في نُكَتِهِ وأن يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ من كل إثْمٍ وَيَجِبُ أَنْ يَتُوبَ منه عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَيْضًا لِكُلٍّ من تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ قَبِيحٍ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَتَجِبُ التَّوْبَةُ من كل كَلَامٍ مُحَرَّمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت